![]() |
|
![]() |
|
.... كيف تجرأت أن تقول: خذ بيدي ومالي سواك ولا ألوي على أحد ولو شممت للتوحيد رائحة لعلمت أن هذا لا يصلح إلا لله فالموحد لا يلوي على أحد غير ربه- عز وجل- والنبي صلى الله عليه وسلم شدد القول وغلظ على ما هو أقل من ذلك بكثير توحيدا لربه وتعظيما وإجلالا فهو أعدى أعدائك حيث نقضت أصل دينه.
ثم قال:
إني إذا سامني ضيم يروعني
أقول يا سيد السادات يا سندي
كن لي شفيعا إلى الرحمن من زللي
وافن علي بنا لا كان في خلدي
وانظر بعين الرضا لي دائما أبدا
واستر بفضلك تقصيريمدىالأبد
واعطف علي بعفو منك يشملني
فإني عنك يا مولاي لم أحد
هكذا يصنع الغلو الممقوت بأهله ولو خاطب بهذا ربه عز وجل لكان خيرا له فقد صرف مخ العبادة الذي هو الدعاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: يا سيد السادات يا سندي وطلب منه الشفاعة وهذا كله شرك.
وذكر قصية منها:
توجه رسول الله في كل حاجة
لنا ومهم في المعاش وفي القلب
هذا هو دين أهل الشرك وذلك باتخاذهم الأنبياء والصالحين وسائط بينهم وبين الله كما يكون مع ملوك الدنيا حيث يتوسط الوجيه عندهم في الرغبة والرهبة وهو من أقبح التشبيه لأن الرب عز وجل ليس كالمخلوق الذي يحتاج إلى من يخبره بحاجة من يحتاج إليه فهو سبحانه بكل شيء عليم ولا بحاجة من يستدر رحمته فهو أرحم الراحمين ولا بحاجة من يحضه على الجواد والكرم فهو أجود الأجودين وأكرم الأكرمين.

