twitter twitter



إعلانات المنتدى

. .
. .




 

آخـــر الــمــواضــيــع

عشائية جميلة للقارئ ناصر القطامي من سورة إبراهيم (الجمعة 30-12-1435هـ) بقلم يوسف بن سليمان :: هدية العام الهجرى الجديد 1436 تلاوة ناااااادرة جدا للشيخ الطبلاوى من سوهاج بقلم النوبى محمد :: برنامج فديوهات احمد ديدات 2015 ( عربى - english - français - Italiano ) مساحتة 1kb بقلم عابر سبيل2 :: الشيخ / محمدى بحيرى عبدالفتاح - فى فيديو تلاوة شعائر صلاة الجمعة من بورتوفيق بالسويس - الجمعة 30ذى الحجة1435هـ بقلم رفعـت :: طلب تقييم سريع جدا اخوة الايمان والاسلام لهذه التلاوة بقلم خادم القرآن محمد :: التهنئة بالعام الهجري الجديد بقلم أحمد عمار :: قران الجمعة 24/ 10 / 2014 للقارئ الشيخ / محمدى بحيرى عبد الفتاح من مسجد بدر بور توفيق محافظة السويس بقلم محمدالسيدعبدالرحمن :: صلاة العشاء للقارئ الشيخ /محمد اللحيدان ليوم الاحد1428/5/17هـ بقلم ابوفوااز :: صلاة الجمعة للشيخ خالد الجليل من سورة البقرة (30-12-1435هـ) بقلم يوسف بن سليمان :: [[ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء.. ]] تلاوة جميلة من عشاء الخميس ٢٩-١٢-١٤٣٥هـ بصوت الشيخ ثامر الزير بقلم ابو العزام ::
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 38 من 38

  1. #21

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس التاسع[/fot1]


    [fot1] العام والخاص[/fot1]

    العموم في اللغة : هو شمول أمر لمتعدد .
    وفي الاصطلاح : هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له من غير حصر .
    والخاص يقابل العام :فهو اللفظ الذي لايستغرق جميع ما يصلح له من غير حصر.
    والتخصيص : هو إخراج بعض ما يتناوله اللفظ العام ، أي إخراج بعض ما يتناوله الحكم الثابت لأمر متعدد
    وللعموم صيغ تدل عليه منها :
    -1 " كل "سواء وقعت مبتدأ مثل قوله تعالى : {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ} الإسراء آية 13
    أم تابعة مثل قوله تعالى : {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} ص آية 73 .
    -2 " الذي " ومثناها وجمعها . مثل قوله تعالى : {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا } الأحقاف آية 17 .
    أي كل من صدر منه هذا القول ، بدليل قوله بعد صيغة الجمع { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} آية 18 .
    وقوله : { وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا }النساء آية 16 .
    وقوله : {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة آية 82 .
    -3 "التي " ومثناها وجمعها : مثل قوله تعالى : {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } فصلت آية 34 .
    وقوله : {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} النساء آية 34 .
    وقوله {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} الطلاق آية 4 .
    -4 و"أي وما و من" شرطاً واستفهاماً وموصولاً : مثل قوله تعالى :{ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} الإسراء آية 110 .
    وقوله : {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} الأنبياء آية 98 .
    -5 والمعرّف بـ "ال" التي ليست للعهد : مثل قوله تعالى{{وَالْعَصْرِ{1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ}
    أي كل إنسان بدليل قوله تعالى {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا} العصر آية 1- 3 .
    ومثل قوله عز وجل : {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ} التوبة آية 67 .
    -6 والنكرة في سياق النفي أو النهي أو الشرط : مثالها في سياق النفي في قوله تعالى :{ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ }الحجر آية 21 .
    وقوله{ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } البقرة آية 197 .
    ومثالها في سياق النهي قوله تعالى {فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} الإسراء آية 23 .
    ومثالها في سياق الشرط قوله تعالى :{ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ } التوبة آية 6 .
    -7 اسم الجنس المضاف مثل قوله تعالى :{ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ}النور آية 63 أي عن كل أمر لله .


    العام على ثلاثة أقسام :
    - الأول: العام الباقي على عمومه ، مثل قوله تعالى : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ }النساء آية 23 .
    فإنه لا خصوص فيها ، ومثل قوله { وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} النساء آية 176 .
    وقوله : {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً }الكهف آية 49 .
    - الثاني: العام المراد به الخصوص ، كقوله تعالى :{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ }آل عمران آية 173.
    فإن المراد بالناس الأولى نعيم بن مسعود الأشجعي ، والمراد بالناس الثانية أبو سفيان .
    وكقوله تعالى : {فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ } آل عمران آية 39 .
    فالمراد بالملائكة جبريل عليه السلام .
    ـ الثالث : العام المخصوص ، وهو في القرآن كثيراً جداً ، وهو الذي سنبينه فيما يأتي :
    تعريف الخاص وبيان المخصص:
    الخاص : يقابل العام فهو اللفظ الذي لا يستغرق جميع ما يصلح له من غير حصر .
    والتخصص :هو إخراج بعض ما يتناوله اللفظ العام ، أي الحكم الثابت لأمر متعدد .
    والمخصص : قد يكون متصلاً بالعام ، بأن يكونا معاً في محل واحد ، وقد يكون منفصلاً عنه في محل آخر .
    فالمخصص المتصل جاء في القرآن على خمسة أنحاء :
    1- الاستثناء : مثل قوله تعالى : {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{4} إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} النور آية 4 ، 5.
    وقوله تعالى : {وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ{224} أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ{225} وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ{226} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ{227} الشعراء : 224 : 227 .
    -2 الشرط : نحو قوله تعالى : {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً } النور آية 33 .
    وقوله تعالى :{ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ }البقرة آية 180 .
    3- الوصف : مثل قوله تعالى :{وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ } النساء آية 23 .
    فقوله { اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} صفة لنسائكم .
    4- الغاية : مثل قوله تعالى {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ }البقرة آية 222 .
    وقوله : {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ }البقرة آية 187 .
    5- بدل البعض من الكل : مثل قوله تعالى :{وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً }آل عمران آية 97 .فقوله (من استطاع) بدل من( الناس ) فيكون الحج واجباً على المستطيع فقط .
    والمخصص المنفصل قد يكون مخصصاً بآية أو أكثر في محل آخر مثل قوله تعالى :{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ }البقرة آية 228 .
    خص بقوله تعالى :{ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا }الأحزاب آية 49
    وخص أيضاً بقوله تعالى : { وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} الطلاق آية 4 .
    ومثل قوله تعالى : {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء } النساء آية 3 .
    خص بقوله تعالى : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ }النساء آية 23 .
    وقد يكون مخصصاً بحديث ، مثل قوله تعالى : {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} البقرة آية 275 .
    خص من البيوع الفاسدة بالسنة ، ورخص من الربا بيع العرايا بالسنة كذلك .وآية{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا} المائدة آية 38 خص منه من سرق أقل من دينار بالسنة أيضاً .
    وقد يكون مخصصاً بالإجماع ومثاله آية المواريث خص منها الرقيق فلا يرث بالإجماع.
    وقد يكون مخصصاً بالقياس ومثاله آية الزنا في قوله تعالى {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ }النور آية 2 .
    خص منها البعد بالقياس على الأمة المنصوص عليها في قوله تعالى :{فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ }النساء آية 25 .



    لقاءنا يتجدد بإذن الله








     


  2. #22

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس العاشر[/fot1]


    [fot1]باب الناسخ والمنسوخ [/fot1]

    وهو يعتبر من أعظم أبواب علوم القرآن وقد أفرد له العديد من المؤلفات
    وسنتناول هنا شيئاً من هذا الباب على عدة دروس
    أولاً:

    يطلق النسخ في اللغة على عدة معان منها :
    -1 الإزالة : يقال نسخت الشمس الظل ، أي أزالته .
    2- التبديل : ومنه قوله تعالى {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ} النحل آية 101 .
    3- التحويل : وهو نقل الشيء وتحويله مع بقائه في نفسه ومنه تناسخ المواريث بانتقالها من قوم إلى قوم .
    4- النقل من موضع إلى موضع : وفيه نسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه حاكياً للفظه وخطه .
    وفي الاصطلاح : هو رفع الحكم الشرعي بخطاب شرعي متراخ عنه .
    وقولنا رفع : جنس في التعريف خرج ما ليس برفع كالتخصيص فإنه قصر للحكم على بعض أفراده
    وقولنا : الحكم الشرعي: قيد أول في التعريف خرج به رفع الحكم العقلي كابتداء إيجاب العبادات فإنه
    رفع لحكم العقل ببراءة الذمة منها قبل ورود الشرع بها .
    وقولنا : بخطاب شرعي قيد ثان في التعريف خرج به رفع حكم شرعي بدليل عقلي وذلك كحكم
    العقل بسقوط التكليف عن الإنسان بموته أو جنونه ، وخرج به رفع حكم شرعي بإجماع أو قياس لأنهما
    ليسا بخطاب .
    وقولنا : متراخ عنه : قيد ثالث لتحقيق النسخ ، فلا بد من وجود حكم متقدم يقع نسخه بحكم متأخرعنه في النزول ، ولابد من تحقيق التعارض بينهما تعارضاً لايمكن الجمع بينهما إلا بنسخ السابق منهما وإحكام اللاحق ، لأن النسخ ضرورة لا يصار إليها إلا عند التعارض الحقيقي ، دفعاً للتناقض في تشريع الحكيم العليم ، وحيث لاتعارض على الحقيقة فلا نسخ ولا ريب أن إعمال الدليلين ولو بنوع تأويل خيرمن إعمال دليل وإهدار دليل .
    شروط النسخ :
    لابد في تحقيق النسخ من أمور أربعة بإتفاق جمهور العلماء وهي :
    -1 أن يكون المنسوخ حكماً شرعياً .
    -2 أن يكون الناسخ حكماً شرعياً .
    -3 أن يكون الدليل الناسخ متراخياً عن دليل الحكم المنسوخ غير المتصل به كاتصال القيد بالمقيد
    والتأقيت بالمؤقت .
    -4 أن يكون بين الدليلين تعارض حقيقي ولا يمكن الجمع بينهما .
    طرق معرفة النسخ :
    لابد في تحقيق النسخ من ورود دليلين شرعيين متعارضين تعارضاً حقيقياً ، بحيث لا يمكن الجمع
    بينهما بأي وجه من وجوه التأويل ، وحينئذ لا بد أن نعتبر أحدهما ناسخاً والآخر منسوخاً دفعاً للتعارض
    في كلام الشارع الحكيم ، ولا بد من دليل صحيح نعرف به المتقدم من المتأخر فيكون المتقدم منسوخاً
    والمتأخر ناسخاً ، وهذا الدليل يعرف بأحد الطرق الآتية :
    - الأول : أن يكون في أحد النصين ما يدل على تعيين المتأخر منهما نحو قوله تعالى :
    {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } المجادلة آية 13 .
    وقوله صلى الله عليه وسلم " كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجراً " . رواه الحاكم .
    - الثاني : أن ينعقد إجماع من الأمة في أي عصر من عصورها على تعيين المتقدم من المتأخر .
    - -الثالث : أن يَرِدَ من طريق صحيح عن أحد الصحابة ما يفيد تعيين المتقدم من المتأخر ، كأن يقول نزلت هذه الآية بعد تلك الآية ، أو يقول نزلت هذه عام كذا وكان وقت نزول الأخرى معروفاً .
    ما يقع فيه النسخ :
    النسخ لا يكون إلا في الأحكام في فروع العبادات والمعاملات ، لأنه رفع حكم شرعي بحكم شرعي متراخ عنه ، أما العقائد وأمهات الأخلاق وأصول العبادات والمعاملات ومدلولات الأخبار المحصنة فلا نسخ فيها على الرأي الصحيح عند جمهور العلماء .


    النسخ في الشريعة الإسلامية ينقسم إلى أربعة أقسام :
    - الأول : نسخ القرآن بالقرآن، وهذا القسم متفق على جوازه ووقوعه من القائلين بالنسخ وهو ينقسم
    إلى ثلاثة أنواع سنذكرها فيما بعد .
    - الثاني : نسخ القرآن بالسنة وتحته نوعان :
    أ / نسخ القرآن يالسنة الآحادية ، وجمهور العلماء على عدم جوازه ، لأن القرآن متواتر يفيد اليقين ،
    والآحادي مظنون ، ولا يصح رفع اليقين بالظن .
    ب/ نسخ القرآن بالسنة المتواترة ، وقد أجازه مالك وأبو حنيفه وأحمد في رواية لأن الكل وحي
    قال تعالى { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} النجم آية 4.3 .
    قال تعالى :{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} النحل آية 44 .
    والنسخ نوع من البيان ، ومنعه الشافعي وأهل الظاهر وأحمد في الرواية الأخرى ، لقوله تعالى :
    {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} البقرة آية 106 .
    والسنة ليست خيراً من القرآن ولا مثله .
    - الثالث : نسخ السنة بالقرآن وقد أجازه الجمهور وذلك كالتوجه إلى بيت المقدس كان ثابتاً بالسنة
    وليس في القرآن ما يدل عليه ، وقد نسخ بالقرآن في قوله :وقد نسخ بالقرآن في قوله :
    { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ }البقرة آية 144 .
    ومنع هذا القسم الشافعي في إحدى روايتيه .
    - الرابع : نسخ السنة بالسنة ، وتحته أربعة أنواع :
    -1 نسخ المتواترة بالمتواترة .
    -2 نسخ الآحاد بالآحاد .
    -3 نسخ الآحاد بالمتواترة .
    -4 ونسخ المتواترة بالآحاد .
    والثلاثة الأولى جائزة - أما النوع الرابع ففيه الخلاف الوارد في نسخ القرآن بالسنة الآحادية والجمهور
    على عدم جوازه





    نلقاكم غداً بإذن الله
    ]








     


  3. #23

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس الحادي عشر[/fot1]



    [fot1]أنواع النسخ في القرآن[/fot1]

    النسخ في القرآن ثلاثة أنواع :
    النوع الأول : نسخ التلاوة والحكم معاً ، ومثاله ما رواه مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها ،
    قالت : " كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمسٍ معلومات فتوفي رسول الله
    صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن" .
    النوع الثاني : نسخ الحكم وبقاء التلاوة مثل نسخ آية العدة بالحول مع بقاء التلاوة بآية التربص أربعة أشهر
    وعشراً والحكمة في نسخ الحكم وبقاء التلاوة كثرة الثواب على التلاوة ، والتذكير بنعمة اللّه في رفع المشقة
    وهذا النوع الذي ألف فيه العلماء ، وسنذكر له فيما بعد بعض الأمثلة .
    النوع الثالث : نسخ التلاوة مع بقاء الحكم ، ومثال ذلك آية الرجم " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها
    البتة نكالاً من الله و الله عزيز حكيم " وبعض أهل العلم ينكر هذا النوع من النسخ وحجتهم أنه قائم على
    أخبار الآحاد ولا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار الآحاد .




    [fot1]الحكمة في النسخ :[/fot1]

    وقع النسخ بالشريعة الإسلامية فنسخ الله بالإسلام كلَّ دين سبقه لأنه أكمل تشريع يفي بحاجات البشرية
    ويناسبها في آخر مراحلها التي انتهت إليها بعد أن بلغت أشدها واستوت ، فكان الإسلام هو الدين العام
    الخالد الخاتم الذي رضيه اللّه للبشرية ديناً ، ولم يرض بغيره بديلاً ، قال تعالى :{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } المائدة آية 3 .
    وقال أيضاً {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } آل عمران آية 19 .
    وقال {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} آل عمران آية 85 .
    كما وقع النسخ في الشريعة الإسلامية فنسخ الله بعض أحكام هذا الدين ببعض لحكم كثيرة منها :
    -1 مراعاة مصالح العباد ، وتربيتهم في أطور مختلفة بالأحكام الدينية المناسبة لهم في الأزمنة المختلفة ، والتطور بهم إلى مرتبة الكمال .
    -2 تذكير النعمة برفع المشقة كما هو الغالب في النسخ من الأشق إلى الأيسر .
    ـ3 ابتلاء المكلف واختباره بالامتثال وعدمه.


    أدلة ثبوت النسخ عقلاً وسمعاً:
    أما أدلة جواز النسخ عقلاً فمنها :
    -1 أن النسخ لا محظور فيه عقلاً ، وكل ما كان كذلك فهو جائز عقلاً .
    -2 أن النسخ لو لم يكن جائزاً عقلاً لما ثبتت رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة لكنها ثابتة بالأدلة القاطعة ، إذن فالشرائع السابقة منسوخة بالشريعة الإسلامية وليست باقية ، إذن فالنسخ جائز وواقع .

    وأما أدلة وقوعه سمعاً فمنها :
    -1 قوله تعالى {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } البقرة آية 106 .
    والخيرية قد تكون في النفع وقد تكون في الثواب ، وقد تكون فيهما معاً ، أما المثلية فلا تكون إلا في
    الثواب فقط .
    -2 قوله تعالى : {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} النحل آية 101 .
    -3 قوله تعالى {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} الرعد آية 39 .
    -4 قوله تعالى : {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ } النساء آية 160 .
    ووجه الدلالة أنها تفيد تحريم ما أحل من قبل ، وذلك هو النسخ ، والمنسوخ حكم شرعي ، لا براءة
    أصلية ، بدليل قوله : { أُحِلَّتْ لَهُمْ }.

    موقف العلماء من النسخ :
    اختلف العلماء في موقفهم من الناسخ والمنسوخ في القرآن بين مقصرٍ ومقتصدٍ وغالٍ
    فالمقصرون حاولوا التخلص من النسخ إطلاقاً بتأويله بالتخصيص كأبي مسلم الأصفهاني ومن تبعه .
    والمقتصدونيقولون بالنسخ في حدوده المعقولة التي يقتضيها وجود التعارض الحقيقي بين الأدلة ،
    مع معرفة المتقدم من المتأخر ، وقد أحكموا تعريف النسخ فلم يدخلوا فيه ما ليس منه ولم يخرجوا منه ما
    هو داخل فيه .
    والغالون أدخلوا في النسخ ما ليس منه بناء على الاشتباه والغلط ، فشحنوا كتبهم بكثير من الآيات
    التي لا دخل لها في النسخ وقال بعضهم أن آية السيف وحدها نسخت مائة وأربع عشرة آية ، ومن
    هؤلاء أبو جعفر النحاس، وهبة الله بن سلامة، وأبو عبدالله محمد بن حزم .




    نستكمل الناسخ والمنسوخ غداً بإذن الله








     


  4. #24

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس الثاني عشر[/fot1]


    [fot1]آيات اشتهرت بأنها منسوخة [/fot1]

    ذهب المحققون من العلماء كالسيوطي وابن العربي إلى أن الآيات التي يمكن أن تكون منسوخة لا
    تتجاوز اثنين وعشرين آية ولمن أنكر النسخ في القرآن تأويلات لهذه الآيات تذهب بها عن مواطن النسخ
    وبعض هذه التأويلات مقبول وبعضها غير مقبول ، وبعضها محتمل للقبول وعدمه .وذهب محققوا
    المحققين إلى أنه لا سبيل لمعرفة المتقدم من المتأخر يقيناً إلا في ثلاث آيات فقط ، ولا مفر من القول بالنسخ
    فيها وهي :
    آيتا الأنفال 65 ، 66 {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ{65} الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ{66}} .

    وآيتا المجادلة 12 ، 13 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{12} أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ{13}}

    وآيتا المزمل في أولها {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ{1} قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً{2}} وآخرها { إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ } الآية .



    [fot1]أمثلة للآيات المنسوخة[/fot1]


    الآية الأولى :
    قوله تعالى : { إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}
    فأنها منسوخة بالآية التي بعدها وهي قوله سبحانه :
    {} الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ }.
    فقد أفادت الآية الأولى وجوب ثبات الواحد للعشرة ، وأفادت الثانية وجوب ثبات الواحد للاثنين
    وهما حكمان متعارضان والجمع متعذر والثانية متأخرة عن الأولى يقيناً فصار الأمر إلى القول بالنسخ .

    الآية الثانية :
    قوله تعالى :{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}
    فإنها نسخت بالآية التي تليها وهي قوله سبحانه :
    {} أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ }.
    وبيان ذلك :
    أنه لما أكثر الصحابة من أسئلتهم لرسول الله صلى اله عليه وسلم حتى شقوا عليه ، وضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك أراد الله أن يخفف عن نبيه فأمر المؤمنين بتقديم صدقة عند مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم فانكف الصحابة وأشفقوا،فلما أدركوا أن السؤال لا يكون إلا عند الحاجة أنزل الله تعالى الآية التي بعدها وأعفى المسلمين من تقديم الصدقات عند المناجاة وتاب عليهم وأمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله ، ففي ذلك
    خير عظيم لهم .
    فالأمر بتقديم الصدقة عند مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم والإعفاء منها حكمان متناقضان والجمع متعذر والثانية متأخرة عن الأولى يقيناً فصار الأمر إلى القول بالنسخ .

    الآية الثالثة :
    قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ{1} قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً{2} نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً{3} أَوْ زِدْ عَلَيْهِ } المزمل آية 1 - 4 .
    فإنها منسوخة بقوله تعالى في آخر السورة
    {{ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ }.
    فقد أفادت الأولى وجوب قيامه صلى الله عليه وسلم نصف الليل أو أنقص منه قليلاً أو أزيد عليه ، وأما الثانية فقد
    أفادت أن الله تاب على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم . في هذا بأن رخص لهم في ترك قيام الليل
    ولا شك أن هذا الحكم الثاني رافع للأول ، لأنهما متعارضان ، والجمع متعذر والثاني متأخر عن الأول
    يقيناً فتعين النسخ .

    الآية الرابعة :
    قوله تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء }النور آية 58 .
    قيل أنها منسوخة بالآية التي تليها وهي قوله تعالى : {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} النور آية 59 .
    والحق أنها محكمة وليست منسوخةلأنه لا تعارض بين الآيتين ، إذ الأولى تأمر الخدم والصغار دون البلوغ
    بالاستئذان ندباً قبل الدخول في ثلاثة أوقات يستريح فيها الإنسان غالباً ، وقد يتخفف من ملابسه ، وذلك
    حماية للأعراض من الانتهاك ، وحفظاً للأنظار أن ترى ما لا يليق رؤيته في أوقات التبذل ، وتأمر الآية
    الثانية الأطفال إذا بلغوا الحلم أن يستأذنوا عند الدخول وجوباً في كل وقت ، فالأولى تبين حكم الاستئذان
    بالنسبة للأطفال دون البلوغ ، ومن شابههم من الإماء ، والعبيد ، والثانية يبين حكم الاستئذان بالنسبة
    للبالغين الكبار ، إذن فلا تعارض ولا نسخ .


    الآية الخامسة :
    قوله تعالى : {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ }البقرة آية 240
    فإنها منسوخة بقوله تعالى :
    {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} البقرة آية 234 .
    لأن الآية الأولى أفادت أن من يتوفى عنها زوجها يوصى لها بنفقة سنة وبسكنى مدة حول ما لم تخرج ،
    فإن خرجت فلاشيء لها .
    وأما الثانية فقد أفادت وجوب انتظارها أربعة أشهر وعشرا فليس لها أن تخرج في هذه المدة أو تتزوج وهذا الوجوب متعارض مع التخيير فآل الأمر إلى أنها مخيرة وغير مخيرة ، وهو تناقض يتعذر معه الجمع .
    وقد اتفق على أن الآية الثانية متأخرة في النزول عن الآية الأولى فتعين النسخ وإلى ذلك ذهب الجمهور.

    الآية السادسة :
    قوله تعالى : {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ} البقرة آية 284 .
    فإنها منسوخة بقوله تعالى :{ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } آية 286 .
    وبيان ذلك أن الآية الأولى تفيد أن الله يكلف العباد حتى بالخطرات التي لا يملكونها لها دفعاً ، لأنه سيحاسبهم على ما في أنفسهم من الوسوسة والخاطر إذا تعلقت بمحرم .
    والآية الثانية تفيد أنه لا يكلفهم بها ، لأنه لا يكلف نفساً إلا وسعها ، وهذا تعارض ، والجمع متعذر ، والآية الأولى متقدمة في النزول فآل الأمر إلى النسخ .
    روي أنه لما نزلت الآية الأولى قلق الصحابة وبركوا على الركب وقالوا:" يارسول الله كلفنا من الأعمال ما
    نطيق ، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها ، فلما فعلوا ذلك نسخها الله عز وجل ، فأنزل قوله تعالى : { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} البقرة آية 286 .




    وإلى هنا ننتهي من باب الناسخ والمنسوخ
    ولنا لقاء جديد غداً بإذن الله








     


  5. #25

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس الثالث عشر [/fot1]


    [fot1]المطلق والمقيد[/fot1]


    المطلق : هو ما دل على الحقيقة بلا قيد ، فالمطلق يتناول واحداً لابعينه من الحقيقة ، وذلك مثل
    لفظ ، رقبة في قوله تعالى : {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} المجادلة آية 3 .
    فهو يتناول عتق إنسان مملوك وهو شائع في جنس العبيد مؤمنهم وكافرهم على السواء .

    والمقيد : هو مادل على الحقيقة بقيد ، وذلك مثل الرقبة المقيدة بالإيمان في قوله تعالى :{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} النساء آية 92 .

    قال العلماء : متى وجد دليل على تقييد المطلق صار الأمر إليه ، وإذا لم يوجد فيبقى المطلق على إطلاقه
    والمقيد على تقييده ، لأن الله تعالى خاطبنا بلغة العرب .

    والضابط : أن الله إذا حكم في شيء بصفة أو شرط ، ثم ورد حكم آخر مطلقاً نُظِرَ فإن لم يكن له أصل يرد إليه إلا ذلك الحكم المقيد وجب تقييده به ، وإن كان له أصل غيره لم يكن رده إلى أحدهما بأولى
    من الآخر .



    [fot1]أمثلة المطلق الذي يحمل على المقيد :[/fot1]


    ـ1 مثل اشتراط العدالة في الشهود على الرجعة والفراق والوصية في قوله تعالى :{ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ } الطلاق آية 2 .
    وقوله تعالى : {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} المائدة آية 106 .
    وقد أطلق الشهادة في البيوع وغيرها ، في قولة تعالى : { وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ } البقرة آية 282 .
    وقوله تعالى : {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ } النساء آية 6 .
    فهنا يجب حمل المطلق على المقيد باشتراط العدالة في الجميع .

    -2 ومنه أيضاً تقييد ميراث الزوجين بقوله تعالى :{مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ } النساء آية 12 .
    وإطلاق الميراث فيما أطلق فيه كآية الكلالة التي في آخر سورة النساء فيجب حمل المطلق على المقيد بأن تكون المواريث كلها بعد الوصية والدَّين .

    -3 ومنه أيضاً تقييد الأيدي إلى المرافق في الوضوء ، وإطلاقه في التيمم ، فيحمل المطلق على المقيد عند الشافعية .

    -4 ومنه ما اشترط في كفارة القتل من تحرير رقبة مؤمنة وأطلقها في كفارة الظهار واليمين فيحمل المطلق على المقيد بأن تكون الرقبة مؤمنة .

    -5 ومنه كذلك تقييد إحباط عمل المرتد بالموت على الكفر في قوله تعالى :{ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ } البقرة آية 217 .
    وأطلق في قوله تعالى {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} المائدة آية 5 .فيحمل المطلق على المقيد .

    -6 ومن ذلك أيضاً تحريم الدم المسفوح في قوله تعالى :{ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً} الأنعام آية 145 .
    وأطلق فيما عداها كقوله : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ } المائدة آية 3 .فحمل المطلق على المقيد.




    ولقائنا يتجدد بعون من الله









     


  6. #26

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس الرابع عشر[/fot1]


    [fot1]المنطوق والمفهوم [/fot1]

    المنطوق : هو مادل عليه اللفظ في محل النطق .
    وله أقسام منها : النص ، الظاهر ، المؤول .
    -1 فالنص : هو ما يفيد بنفسه معنى صريحاً لا يحتمل غيره ، مثل قوله تعالى :{ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ }البقرة آية 196 .
    فوصفُ العشرة بكاملة ، قطع احتمال العشرة لما دونها مجازاً ، وهذا هو الغرض من النص .
    2- والظاهر : هو ما سبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى مع احتمال غيره احتمالاً مرجوحاً .
    كقوله تعالى : {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ } البقرة آية 173 .
    فإن الباغي يطلق على الظالم وعلى الجاهل ، ولكن إطلاقه على الظالم أظهر فهو إطلاق راجح وإطلاقه على
    الجاهل مرجوح .
    -3 والمؤول : هو ما حمل لفظه على المعنى المرجوح لدليل يمنع من إرادة المعنى الراجح ، كقوله تعالى { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ } الإسراء آية 24 .
    فنحمل { جَنَاحَ الذُّلِّ} على الخضوع والتواضع وحسن معاملة الوالدين - لاستحالة أن يكون للإنسان أجنحة .



    والمفهوم : هو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق .
    وهو قسمان : مفهوم موافقة ، ومفهوم مخالفة .
    1- مفهوم الموافقة : وهو ما يوافق حكمه حكم المنطوق . وهو نوعان :
    أ/ فحوى الخطاب .
    ب/لحن الخطاب .
    أولاً: فحوى الخطاب : هو ما كان المفهوم فيه أولى بالحكم من المنطوق كفهم تحريم الشتم والضرب من
    قوله تعالى : { فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} الإسراء آية 23 .
    فمنطوق الآية تحريم التأفف فيكون تحريم الشتم والضرب من باب أولى لأنهما أشد .
    ثانياً: لحن الخطاب : وهو ما يثبت الحكم فيه للمفهوم كثبوته للمنطوق على حد سواء ، كدلالة قوله تعالى :
    { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً } النساء آية 10 .
    على تحريم إحراق أموال اليتامى وإتلافها بأي نوع من أنواع التلف لأن هذا مساو للأكل في الإِتلاف .
    2- مفهوم المخالفة : وهو ما يخالف حكمه حكم المنطوق .
    وهو أربعة أنواع :
    - النوع الأول : مفهوم شرط ، كقوله تعالى :{ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ } الطلاق آية 6 .
    فمعناه أن غير الحوامل لايجب الإنفاق عليهن .
    - النوع الثاني : مفهوم غاية ، كقوله تعالى :{فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ } البقرة آية 230 .
    فمفهوم هذا أنها تحل للأول إذا نكحت غيره بشروط النكاح .
    - النوع الثالث : مفهوم حصر . كقوله تعالى :{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} الفاتحة آية 5 .
    مفهومه أن غيره سبحانه لايعبد ولا يستعان به .
    - النوع الرابع : مفهوم صفة ، والمراد بها الصفة المعنوية .
    كالعدد في قوله تعالى :{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ }البقرة آية 197 .
    مفهوم أن الإحرام بالحج لا يصح في غير أشهر الحج .
    وكالحال في قوله تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} المائدة آية 95 .
    فهو يدل على انتفاء الحكم في المخطئ لأن تخصيص العمد بوجوب الجزاء به يدل على نفي وجوب الجزاء في قتل الصيد خطأ .
    وكالمشتق في قوله تعالى : {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} الحجرات آية 6 .
    فمفهوم التعبير بفاسق أن غير الفاسق لايجب التثبت في خبره ، ومعنى هذا أنه يجب قبول خبر الواحد
    العدل .



    نلقاكم غداً بإذن الله








     


  7. #27

    مزمار داوُدي

    الصورة الرمزية الوهراني

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 04 2008

    الدولة : العاصمة الجزائرية

    المشاركات : 3,836

    الجنس :ذكر

    القارئ المفضل : ... رياض الجزائري ...

    رد: دروس من علوم القرآن




    ما شاء الله

    استفدنا من درس الناسخ و المنسوخ - و قد كثر فيه الكلام حقّا - و دروس المطلق و المقيد و المفهوم و المنطوق و هي من أصول الفقه

    بارك الله فيكم أختنا الفاضلة ، نفع الله بكم ، و زادكم من فضله

    واصلي - رعاكِ الله -


  8. #28

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]
    الدرس الخامس عشر
    [/fot1]




    [fot1]
    القصص في القرآن الكريم
    [/fot1]

    القص لغة:تتبع الأثر ، قال تعالى :{ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً}الكهف آية 64 .
    أي يتتبعان أثرهما ، وقال سبحانه على لسان أم موسى عليهما السلام :
    {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ }القصص آية 11 ،أي تتبعي أثره .
    وقصص القرآن : إخباره عن الأمم الماضية والأنبياء السابقين .

    أنواع القصص في القرآن الكريم :
    النوع الأول :
    قصص الأنبياء عليهم السلام وماجرى لهم مع أقوامهم ، والمعجزات التي أيدهم الله بها ، وماجرى لأممهم من عذاب أو عقاب ويشمل ذلك مايتبع قصة النبي كقصة إبليس ، وقصة قابيل وهابيل ، التابعتين لقصة آدم عليه السلام ، وقصة فرعون وقصة العجل ، وقصة البقرة ، وقصة الخضر ، وقصة قارون التابعة لقصة موسى عليه السلام ونحو ذلك .
    النوع الثاني :
    قصص غير الأنبياء ، كقصة أهل الكهف ، والذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ،وذي القرنين ، وطالوت وجالوت ، وأصحاب الفيل ونحو ذلك .

    الحكمة من تكرار القصص في القرآن :
    جاءت بعض القصص في القرآن الكريم مكررة في أكثر من موضع ولهذا حِكَمٌ كثيرة منها :
    ـ1 الاهتمام بالقصة والجانب المكرر منها لأن التكرار من أساليب التأكيد .
    -2 استيفاء جوانب من القصة لم تستوف في الموضع الآخر .
    -3 قوة الإعجاز فتكرار القصة بأساليب مختلفة كلها في أعلى درجات البلاغة ويؤكد إعجاز القرآن
    ويزيده قوة إلى قوته .

    الفرق بين قصص القرآن وقصص غير القرآن :

    يختلف عرض القصة في القرآن عن القصص الأخرى الأدبية في أمور منها :
    -1 أن القرآن يتخير من جوانب القصة مافيه العظة والعبرة مُعِرضَاً عما لا فائدة في ذكره .
    -2 أن القرآن لا يعني بالسرد التاريخي وترتيب الأحداث قدر عنايته بالهدف من إيرادها .
    -3 أن القرآن يبرز الهدف عقب القصة ويأمر أولي الألباب بالتدبر والتفكر في أحداث القصة .

    فوائد القصص في القرآن الكريم :
    لإيراد القصة في القرآن الكريم فوائد كثيرة منها :
    -1 أنها من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم ودليل علي صدقه وصحة رسالته . فهذه القصص من أخبار الغيب التي لم يطلع عليها الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه أُمي لم يقرأ كتب السابقين ولم يتلق ذلك عن أهل الكتاب، فدل على أنه تلقى ذلك عن ربه ، قال تعالى { ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} آل عمران آية 44 .
    وقال{ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} يوسف آية 102 .

    -2 بيان اتفاق الأنبياء في أصول الدعوة إلى الله تعالى وأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما يدعو إلى ما دعا إليه الأنبياء من قبله قال تعالى :{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }الأنبياء آية 25 .

    ـ3 تثبيت فؤاد الرسول صلى الله عليه وسلم وتجديد عزمه للمضي في الدعوة إلى الله وأن ما جرى له قد جرى للأمم الماضية وأن عليه أن يصبر كما صبروا ، قال تعالى :{وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ }هود آية 120 .

    -4 أخذ العظة ، والعبرة من الأمم السابقة وماجره عليهم التكذيب بالحق من عذاب وهلاك ، فالسعيد
    من اتعظ بغيره ، قال تعالى :{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ }يوسف آية 111 .


    ولنا لقاء قريب مع درس جديد بإذن الله








     


  9. #29

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوهراني مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله


    استفدنا من درس الناسخ و المنسوخ - و قد كثر فيه الكلام حقّا - و دروس المطلق و المقيد و المفهوم و المنطوق و هي من أصول الفقه

    بارك الله فيكم أختنا الفاضلة ، نفع الله بكم ، و زادكم من فضله


    واصلي - رعاكِ الله -
    أسعدني تواجدك أخي الفاضل
    وأشكر الله أولاً وآخر
    فله الفضل والمنة
    على جمع هذه الدروس
    وأسأل الله أن ينفعنا وإياكم








     


  10. #30

    مزمار داوُدي

    الصورة الرمزية الوهراني

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 04 2008

    الدولة : العاصمة الجزائرية

    المشاركات : 3,836

    الجنس :ذكر

    القارئ المفضل : ... رياض الجزائري ...

    رد: دروس من علوم القرآن




    يثبت الموضوع

    متابعين للدروس أختنا الفاضلة

    بارك الله في سعيكم ، و جزيتم عنّا خيرا


  11. #31

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس السادس عشر [/fot1]





    [fot1]الأمثال في القرآن الكريم [/fot1]


    الأمثال : جمع مثل ، والمثل في الأصل المِثْل أي النظير .
    والمثل في القرآن الكريم :هو تمثيل شيء بشيء في حكمه ، وتقريب المعقول من المحسوس .

    وتنقسم الأمثال في القرآن الكريم إلى ثلاثة أنواع :
    - النوع الأول :
    أمثال مصرح فيها بذكر المثل أو ما يدل على التشبيه كقوله تعالى :{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ}البقرة آية 17 .

    - النوع الثاني :
    الأمثال الكامنة التي لم يصرح فيها بذكر المثل ، بل هو كامن مطوي وهي تدل على معان بليغة بألفاظ
    موجزة حتى صارت كالقول السائر بين الناس وهي آيات كثيرة يذكرون منها :
    قوله تعالى :{وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً}الفرقان آية 67 .
    فهي تشبه قولهم : خير الأمور أوساطها .
    وقوله تعالى :{ بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ }يونس آية 39 .
    فهي تشبه قولهم : من جهل شيئاً عاداه .
    وقوله تعالى :{وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ }التوبة آية 74 .
    فهو يشبه قولهم : اتق شر من أحسنت إليه وغير ذلك .

    - النوع الثالث :
    جمل من القرآن الكريم جرت مجرى الأمثال . كقوله تعالى :{ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} يوسف51
    وقوله سبحان{ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ } يس 78.
    وقوله عز شأنه {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ } سبأ 54
    وكقوله عز وجل { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ} التوبة 91
    وكقوله سبحانه { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} البقرة 216
    وغير ذلك .

    واختلف العلماء في استعمال النوع الثالث كاستعمال الأمثال وضربها مثلاً في الأحداث فكرهه بعضهم
    ورأى بعضهم أن لا حرج في ذلك إذا كان في مقام الجد واتفقوا على تحريمه في مقام الهزل والمزاح صيانة
    لآيات القرآن الكريم عن الابتذال .

    فوائد الأمثال في القرآن الكريم :

    ـ1 تصوير المعنى المراد بصورة المحسوس لتقريبه إلى الذهن وفهم المراد كتمثيل الذى ينفق ماله رياء فلا
    يكون له أي أجر بقوله : { فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا} البقرة آية 264 .
    -2 الترغيب فى فعل الخير وذلك بتشبيه عاقبة ذلك بما هو مجيب إلى النفس ومرغوب فيه كضرب المثل لمن
    ينفق ماله فى سبيل الله بحبة أنبتت سبع سنابل ...
    قال تعالى :{مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة آية 261 .
    3 التنفير من المعاصي ، وذلك بتمثيل فعلها بما تنفر منه النفوس كتمثيل الغيبة بأكل لحم الميت ،
    قال تعالى :{ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ }الحجرات آية 12 .




    وإلى لقاء متجدد بإذن الله








     


  12. #32

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس السابع عشر[/fot1]





    [fot1]إعجاز القرآن الكريم[/fot1]

    القرآن الكريم هو المعجزة التي أظهرها الله على يد محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وتحدى الناس أن يأتوا بمثله فعجزوا .
    فالمعجزة : أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة .
    والتحدي بالقرآن تكرر عدة مرات :

    فتحداهم مرة بأن يأتوا بمثل هذا القرآن ، فقال سبحانه :{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً} الإسراء آية 88 .
    وتحداهم مرة أن يأتوا بمثل عشر سور منه فقال سبحانه :{ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{13} فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ } هود آية 13 14 .
    وتحداهم أن يأتوا بمثل سورة منه فقال سبحانه :{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ }يونس آية 38 .
    وقال سبحانه :{ وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ } البقرة آية 23 .
    وتحداهم أن يأتوا بحديث مثله فقال سبحانه :{أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ{33} فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ} الطور آية 33 34 .
    ومع هذا كله فقد عجزوا عن الإتيان بشيء من هذا .

    وجوه الإعجاز في القرآن الكريم

    وقد ذكر العلماء وجوهاً كثيرة للإعجاز في القرآن الكريم نذكر منها :
    من وجوه الإعجاز في القرآن الكريم :
    لغته وأسلوبه :
    فقد جاء القرآن على أسلوب اشتمل على خصائص عليا استولت على ألباب الفصحاء وأهل البلاغة
    وأعجز أساطينهم وأعيا ألسنتهم ، فاستولى منهم على العقول وهيمن على القلوب ، فأبدعت الألسن في
    وصفه وسالت الأقلام في نعته وعجزت عن الإتيان بمثله كتاب ملك البلاغة بألوانها ، وحاز الفصاحة
    بأركانها ، وجاءهم بما لا قِبَلَ لهم برده ، ولا قدرة لهم في دفعه ، كتاب لم يأخذ من اللغة صنعتها ومن
    الأسلوب جماله ، ومن الفصاحة رونقها ، ومن البلاغة سموها فحسب ، بل أخذ مع هذا كله من المعاني
    أسماها ومن المقاصد أعلاها .

    ومن وجوه الإعجاز في القرآن الكريم :
    علومه ومعارفه :
    وهو ما يسمى بـ" الإعجاز العلمي في القرآن الكريم " وبيان ذلك أن القرآن أنزل قبل أربعة عشر قرناً
    من الزمن ، وعَرَضَ لكثيرٍ من مظاهر هذا الوجود الكونية ، كخلق السموات والأرض ، وخلق الإنسان
    والجن ، وسوق السحاب وتراكمه ، ونزول المطر ، وجريان الشمس والقمر ، وتحدث عن الكواكب والنجوم
    والشهب والصعود في السماء وعن أطوار الجنين ، وعن النبات والبحار والجبال وماتحت الثرى ، وعرض
    لمعارف شتى ، وعلوم متعددة ، ومع هذا كله لم يسقط العلم كلمة من كلماته ، ولم يصادم جزئية من جزئياته ،
    بل مازال العلم يكشف لنا كل يوم وجهاً من وجوه الإعجاز في القرآن الكريم ، مما بوأ القرآن مكانة لم يشاركه
    فيها كتاب من قبله ولا من بعده ، فما من كتاب من كتب البشر ، عرض لمثل ما عرض له القرآن الكريم إلا
    وكشف الزمن زيفه وأبطلت الحقائق العلمية الثابتة خطأ نظريته حاشا القرآن الكريم فما زالت ، ولن تزال
    آياته عاليةً ولا يطاولها شيء من ذلك ، لا لشيء لأنها كلام من وسع كل شيء علماً .

    ومن وجوه الإعجاز في القرآن الكريم :
    تشريعه :
    وهو مايسمى بـ" الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم " . فقد نزل القرآن في أمة مفككة تحللت
    عراها ، وسادها الجهل والظلام ، فنزل القرآن الكريم عليهم فانتشلهم في سنوات معدودة من ركام
    الجاهلية وظلماتها إلى شموخ الإسلام وعزته فالنظام التشريعي المحكم الذي جاء به القرآن شَدَة أساطين
    الفقه والقانون إلى يومنا هذا وعقدت لأجله المؤتمرات الفقهية ، والندوات المتعددة ، والمؤلفات .
    وسلك القرآن منهجاً فريداً لعلاج المجتمع الجاهلي وتحويله إلى مجتمع إسلامي فحوَّله من مجتمع مشرك
    بكل رزاياه إلى مجتمع مسلم بكل مزاياه .
    ولا تزال الأمم الغربية إلى يومنا هذا ترزح تحت نير الجاهلية جربت كل الأنظمة والتشريعات ولن تجد
    غير التشريع القرآني علاجاً لها .


    [glow1=#8383f2]فسبحان المتكلم به المنزل له [/glow1]




    وإلى لقاء قريب بعون من الله








     


  13. #33

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]
    الدرس الثامن عشر
    [/fot1]
    [IMG]http://dc04.******.com/i/00220/bf8lottulrmt.gif[/IMG][IMG]http://dc04.******.com/i/00220/bf8lottulrmt.gif[/IMG]

    [fot1] قواعد الرسم العثماني [/fot1]

    الرسم في اللغة: الأثر أي: أثر الكتابة في اللفظ،وهو تصوير الكلمة بحروف هجائها بتقدير الابتداء بها و الوقوف عليها.

    وفي اصطلاح علماء الرسم : الوضع الذي ارتضاه عثمان رضي الله عنه في كتابة كلمات القرآن الكريم وحروفه.

    وللرسم العثماني خمس قواعد :
    -1 قاعدة الحذف .
    -2 قاعدة الزيادة .
    -3 قاعدة البدل .
    -4 قاعدة الفصل والوصل .
    -5 قاعدة الهمز .

    أولاً : قاعدة الحذف:
    وهي أن الألف وتحذف بعد ياء النداء نحو { يَأَيُّهَا النَّاسُ }وهاء التنبيه نحو { هأنتم } ولفظ
    الجلالة الله ومن لفظ {الرَّحْمَنُ} و {سبحن } و { إسحق } و { هرون } وغير ذلك ويوضع
    موضعها ألف صغيرة للدلالة عليها .
    وتحذف الياء من كل منقوص منونٍ رفعاً أو جَرّاً نحو { غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ }ومن بعض الكلمات نحو { أطيعون }{ اتقون } {خافون } { ارهبون } {فأرسلون }إلا ما استثني .
    وتحذف الواو إذا وقعت مع واوٍ أخرى نحو { لا يستون }{فأوا } وفي نحو { ويدع الإنسان }. . . ) في الإسراء { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ }في العلق .
    وتحذف اللام إذا أدغمت في مثلها نحو { اليل }{ الذي } إلا ما استثني .

    ثانياً:قاعدة الزيادة :
    وهي أن الألف تزاد بعد الواو في آخر كل اسم مجموع أو في حكم المجموع نحو { ملاقوا ربهم} { بنو إسرائيل }{ أولوا الألباب }
    وبعد الهمزة المرسومة واواً نحو{ تالله تفتؤا }
    وفي كلمات مثل { مائة }و { الظنون } و { الرسولا }و { السبيلا } في قوله تعالى : {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} {وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا } و{ فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا }وفي {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً } في الكهف وفي { لأذبحنه} في قوله {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }في النمل .وفي{ جاىء} في الزمر .
    وتزاد الياء في كلمات نحو { نباءى } في سورة الأنعام وفي { تلقاءى} في يونس وفي{ بأييد } في الذاريات : وفي { وراءى } في الشورى .
    وتزاد الواو في { سأوريكم }في الأنبياء وفي{ أولوا }
    ولا تقرأ الألف الزائدة ولا الواو الزائدة ولا الياء الزائدة في كل ما سبق .

    ثالثاً:قاعدة البدل :
    وهي أن الألف تكتب واواً في مثل { الصلوة }و{ الزكوة}
    وتكتب الألف ياءً إذا كان أصلها ياء نحو { يتوفكم } ونحو { ياحسرتى} ونحو { ياأسفى }
    وترسم الألف ياء في هذه الكلمات { إلى ، على ، أنى ، متى ، بلى ، حتى ، لدى} ماعدا { لدا الباب } فإنها ترسم بالألف .
    وتكتب نون التوكيد الخفيفة ألفا في كلمة { إذاً } .
    وتكتب هاء التأنيث مفتوحة في كلمات نحو {رحمت } بالبقرة ، والأعراف وهود ، ومريم ، والروم ،
    والزخرف ، وفي كلمة{ معصيت } في قد سمع وفي آيات نحو { إن شجرة الزقوم} و { قرت عين}
    و { جنت نعيم} و {بقيت الله } وفي{ امرأت عمران } وفي { امرأت نوح } وغير ذلك .

    رابعاً:قاعدة الفصل والوصل :
    فكلمة { أنْ } بفتح الهمزة توصل بكلمة { لا } إذا وقعت بعدها إلا في مواضع وكلمة { من }توصل
    بكلمة {ما } إذا وقعت بعدها إلا في ثلاثة مواضع فتفصل { مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم }في النساء والروم
    و { مِن مَّا رَزَقْنَاكُم } في المنافقون . وتوصل كلمة { عن} بكلمة { ما} إلا في قوله تعالى : {عَن مَّا نُهُواْ } فتفصل وتوصل كلمة { إنْ } بكسر الهمزة بكلمة { ما } إذا وقعت بعدها إلا في قوله تعالى : {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ }فتفصل وتوصل كلمة { أنْ } بفتح الهمزة بكلمة { ما } مطلقاً وكذا كلمة { كل } توصل بـ{ما } إلا في قوله سبحانه : {كُلَّ مَا رُدُّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ}وفي{ مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ }فتفصل
    وتوصل كلمات {رُبَّما ، وكأنما ، ويكأن }ونحوها .

    خامساً:قاعدة الهمز :
    وهي أن الهمزة لا تخلو إما أن تكون ساكنة أو متحركة ، فإن كانت ساكنة تكتب بحرف حركة ما قبلها
    فإن كان مكسوراً رسمت ياء نحو { إئذن } وإن كان مرفوعاً كتبت واواً نحو { أؤتمن } وإن كان
    مفتوحاً كتبت ألفاً نحو { البأساء} إلا ما استثني .
    وإن كانت الهمزة متحركة فلها ثلاث حالات :
    *إن كانت أول الكلمة كتبت بالألف مطلقاً نحو { أيوب }{ أولو }{ إذا } إلا ما استثني .
    *وإن كانت وسط الكلمة كتبت بحرف من جنس حركتها فإن كانت مفتوحة كتبت ألفاً نحو{ سأل }
    وإن كانت مكسورة كتبت ياء نحو{ سُئِلَ } وإن كانت مرفوعة كتبت واواً ، نحو { تقرؤه } إلا ما استثني .
    *وإن كانت آخر الكلمة كتبت بحرف من جنس حركة ما قبلها . . . فإن كان مفتوحاً كتبت ألفاً نحو { سَبَأ }
    وإن كان مكسوراً كتبت ياءً نحو { شاطِىء} وإن كان ما قبلها مرفوعاً كتبت واواً نحو { لْؤلُؤ ؤ إلا ما استثني ،
    فإن كان ما قبلها ساكناً حذفت نحو{ ملْء الأرض }{ يخرج الخبْء } إلا ما استثني .

    [IMG]http://dc04.******.com/i/00220/bf8lottulrmt.gif[/IMG][IMG]http://dc04.******.com/i/00220/bf8lottulrmt.gif[/IMG]
    [fot1]مزايا الرسم العثماني:[/fot1]

    للرسم المصحف أسرار عديدة وحكم كثيرة وفوائد جمة أدرك العلماء بعضها فمن ذلك :
    - أولاً : الدلالة برسم واحد للكلمة على أكثر من قراءة ، فقد كتبت بعض الكلمات التي فيها أكثر من
    قراءة على وجه يحتمل قراءتين أو أكثر .
    - ثانياً : الدلالة على أصل الحركة مثل كتابة الكسرة ياء في قوله سبحانه : { وإتاىء ذي القربى }النحل 90
    وكتابة الضمة واواً في قوله سبحانه : { سأُوريكم دار الفاسقين } الأعراف 145.
    - ثالثاً : حمل الناس على أن يتلقوا القرآن من صدور ثقات الرجال ولا يتكلوا على القراءة من المصحف
    وفي هذا فائدتان :
    الأولى : التوثيق من صحة التلاوة وطريقة الأداء وحسن الترتيل والتجويد فإن هذا لا يتحقق بمجرد القراءة من المصحف دون معلم ، ولهذا قرر العلماء إنه لا يجوز الاعتماد على المصاحف وحدها بل لابد من الأخذ عن حافظ ثقة .
    الثانية : اتصال السند برسول الله صلى الله عليه وسلم فالقارىء يحفظ القرآن من فم شيخه والشيخ عن شيخه وهكذا إلى أن يتصل السند برسول الله صلى اله عليه وسلم وبهذا يكون سند القرآن في كل عصر متصل برسول الله عليه الصلاة والسلام وليس هذا لكتاب غير القرآن الكريم فقد شرف الله هذه الأمة باتصال سندها برسول الله صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن للرسم العثماني إلا هذه الفائدة بمزيتيها لكفى به فضلاً ومكانة .


    [IMG]http://dc04.******.com/i/00220/bf8lottulrmt.gif[/IMG][IMG]http://dc04.******.com/i/00220/bf8lottulrmt.gif[/IMG]

    ملاحظة ( الآيات اليوم لم تنقل جميعها من المصحف الرقمي لاختلافه عن الرسم العثماني )

    ولقائنا يتجدد بكم غداً بإذن الله








     


  14. #34

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس التاسع عشر[/fot1]




    [fot1]نشأة علم التفسير [/fot1]

    نزل القرآن الكريم على الرسول صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين قال تعالى :{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}يوسف آية 2 .
    وقال سبحانه {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ{192} نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ{193} عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ{194} بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} الشعراء آية 192 - 195.
    وقد كان القوم الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم عرباً خُلّصاً يفهمون القرآن بمقتضى السليقة العربية ،
    فإن أشكلت عليهم كلمة أو غمض عليهم معنى سأل بعضهم بعضاً ، فإن وجدوا الجواب وإلا سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فبينه لهم قال تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} النحل آية 44.
    ومما سأل الصحابة عنه الرسول صلى الله عليه وسلم معنى الظلم في قوله تعالى {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} الأنعام آية 82 .
    فقالوا : وأينا لم يظلم نفسه يا رسول الله ففسره النبي صلى الله عليه وسلم لهم بأنه الشرك واستدل بقوله تعالى :
    { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}لقمان آية 13.
    وكقصة عدي بن حاتم رضي الله عنه فحين نزل قوله تعالى { وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ } البقرة 187جعل تحت وسادته عقالين عقالاً أبيض وعقالاً أسود فأخبره الرسول صلى الله عليه وسلم بأن المراد سواد الليل وبياض النهار .
    وهكذا كان تفسير القرآن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.


    التفسير في عهد الصحابة رضوان الله عليهم :

    لما اتسعت الفتوحات الإسلامية وفتحت البلدان وأقبل أهلها يتعلمون أمور الدين لم يكن كثير منهم
    عرباً خلصاً كالصحابة ، بل كانوا بحاجة إلى من يبين لهم كثيراً من كلمات القرآن ومعانيه . وقد بذل
    الصحابة رضي الله عنهم أنفسهم يعلمون الناس أمور الدين ويفسرون لهم القرآن وقد كانوا :
    -1 يفسرون القرآن بالقرآن
    -2 وبأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما مر .
    -3 فإن لم يجدوا التفسير في القرآن ولا في السنة اجتهدوا في تفسيره ، فهم شاهدوا التنزيل وحضروا
    الوقائع والأحداث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهم أعلم من غيرهم بالتفسير .
    وقد اشتهر عدد من الصحابة بالتفسير منهم الخلفاء الأربعة وعبدالله بن عباس وعبدالله بن مسعود
    وأبي بن كعب وعبدالله بن الزبير وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين .
    وكان التفسير في عهد الصحابة عن طريق الرواية ولم يكتب أحد من الصحابة رضي الله عنهم تفسيراً للقرآن .

    التفسير في عهد التابعين :

    تلقى التابعون التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم فهم أعلم الناس بالتفسير بعد الصحابة رضي الله عنهم .
    وقد اتسع باب التفسير في عهدهم فأصبحوا يفسرون كثيراً من الآيات التي لم يفسرها الصحابة لأنها كانت واضحة لهم حينذاك ولما دخل في الإسلام من لايعرف العربية أصلاً ولا يتقنها احتاج الناس إلى من يفسرلهم كثيراً من الآيات فقام التابعون رحمهم الله تعالى بهذا وفسروا ما احتاج الناس إلى تفسيره .
    وقد اشتهر عدد من التابعين بالتفسير منهم : سعيد بن جبير ، ومجاهد بن جبر ، وعكرمة ، وطاوس ،
    وعطاء بن أبي رباح ، وزيد بن أسلم ، ومحمد بن كعب القرظي ، وعامر الشعبي ، والحسن البصري وقتادة بن دعامة السدوسي ، وغيرهم رحمهم الله تعالى جميعاً.

    التفسير بعد عهد التابعين :
    اتسع باب التفسير في هذا العهد حتى شمل القرآن كله ، ولم يكن عن طريق التلقي فحسب ، بل بدأ عهد التدوين والكتابة للتفسير ، وكان ذلك في أواخر القرن الأول الهجري وكان التفسير حينذاك باباً من أبواب الحديث .
    ثم استقل التفسير وأصبح علماً قائماً بنفسه ومن مزايا التفسير في هذه المرحلة :
    -1 أنه مروي بالإسناد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابة رضي الله عنهم أو إلى التابعين رحمهم الله تعالى .
    -2 أنه شامل لكل آيات القرآن ومرتب حسب ترتيب المصحف .
    ومن المؤلفات في هذه المرحلة: تفسير ابن ماجه وتفسير ابن جرير الطبري وتفسير ابن أبي حاتم وغيرهم .
    ثم قامت طائفة من العلماء بالتأليف في التفسير فاختصروا الأسانيد وأوردوا أقوالاً دون أن ينسبوها
    إلى أصحابها فاختلطت الأقوال الصحيحة بالأقوال الضعيفة ، مما يسهل على أصحاب الأهواء الباطلة
    والمعتقدات الزائفة الدخول في التفسير وصاروا يؤولون الكلام على مذاهبهم الفاسدة كالشيعة والمعتزلة
    وأصحاب التصوف والفلاسفة وغيرهم .
    ثم صنف كل من برع في علم من العلوم تفسيراً ملأه بالعلم الذي برع فيه ، فالنحوي مثلاً إذا ألف تفسيراً ملأه بأوجه الإعراب وقواعد النحو ومسائله وفروعه وخلفياته ، حتى كأنه كتاب نحو مثل تفسير: " البحر المحيط " لأبي حيان، و الفقيه يكاد يسرد أبواب الفقه ويتوسع في فروعه التي لا صلة لها بالآية ويرد على المخالفين ويتوسع في ذلك كالجصاص والقرطبي ، والمؤرخ جعل همه استيفاء القصص والأخبار والأحداث الصحيح منها والباطل كالثعلبي والخازن .

    التفسير في العصر الحديث :
    بعد القرن العاشر تقريباً فترت همة التأليف وخمدت المؤلفات في سائر العلوم حتى أواخر القرن الثالث
    عشر وأوائل القرن الرابع عشر الهجريين ، حيث عمت البلاد الإسلامية حركة فكرية نتيجة الحركات
    الإصلاحية حينذاك ، فاتجه العلماء إلى العلوم الإسلامية عامة ، وإلى التفسير خاصة فصدرت ولا زالت
    إلى يومنا هذا المؤلفات العديدة في التفسير .وقد سلك المفسرون في هذا العصر مسلكاً جديداً بالعناية بحسن العبارة وطلاوة الأسلوب والتنظيم والترتيب ، كما اعتنى المفسرون بجانب الإصلاح الاجتماعي وتوجيه الناس إلى ما يقعون فيه من عادات وتقاليد مخالفة لأحكام القرآن الكريم وتوجيهاته كالشيخ محمد بن عبدالوهاب ، والشيخ عبدالرحمن السعدي .




    لقائنا يتجدد قريباً بإذن الله








     


  15. #35

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس العشرون [/fot1]



    [fot1] مناهج المفسرين[/fot1]

    المفسرون ـ رحمهم الله تعالى ـ سلكوا أحد منهجين في التفسير :
    -1 منهج التفسير بالمأثور : وهو منهج التفسير بالرواية .
    -2 منهة التفسير بالرأي : وهو منهج التفسير بالدراية .

    أولاً:التفسير بالمأثور
    تعريفه :
    هو تفسير القرآن بالقرآن أو بالسنة أو بأقوال الصحابة أو التابعين . وهذا التفسير يبحث عن تفسير
    الآية في المواضع المذكورة ، ولا يجتهد صاحبه من غير أصل ويتوقف عما لا طائل تحته ولا فائدة في معرفته كلون كلب أصحاب الكهف وعصا موسى من أي الشجر كانت ونحو ذلك .

    مصادر التفسير بالمأثور هي :
    1- القرآن :
    أي تفسير القرآن بالقرآن وهذا أشرف أنواع التفسير وأجلها ذلك أن الآية قد ترد في موضع وترد آية
    في موضع آخر أكثر تفصيلاً فتُفَ الأولى بالثانية والأمثلة على ذلك كثيرة منها :
    أ/ قوله تعالى في سورة الفاتحة { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فقد ورد بيان المراد بيوم الدين في موضع آخر
    قال تعالى : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ{17} ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ{18} يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}الانفطار آية 17 - 19 .
    ب/ وكقوله تعالى : {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} البقرة آية 37 .
    فقد ورد بيان المراد بالكلمات في سورة الأعراف في قوله تعالى :
    {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الأعراف آية 23 .

    2- السنة :
    أي تفسير القرآن بالسنة فإنها شارحة له وموضحة لمعانيه ، قال تعالى :{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} النحل آية 44 .
    وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم عدداً من الآيات وروت كتب الحديث طائفة من ذلك ففسر القوة المذكورة في قوله تعالى{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ } الأنفال آية 60 .
    بقوله صلى الله عليه وسلم : " ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي " ، وفسر السبيلَ بالزادِ والراحلة . والظلم بالشركِ . والحسابَ اليسير بالعرضِ .

    3- أقوال الصحابة :
    فإن لم تجد التفسير بالقرآن ولا بالسنة فعليك بأقوال الصحابة رضي الله عنهم فإنهم أعلم من غيرهم لما
    اختصوا به من مشاهد الأحداث والوقائع ومصاحبة الرسول صلى الله عليه وسلم وحضور مجالسه ، ولما لهم من الفهم الصحيح والعمل الصالح .

    4- أقوال التابعين :
    فإن لم تجد التفسير بالقرآن ولا بالسنة ولا بأقوال الصحابة فقد رجح كثير من العلماء الأخذ بأقوال التابعين الذين تلقوا التفسير عن الصحابة لما في التلقي عن الصحابي من مزية عن غيره وقد أخذ بعض
    التابعين التفسير كله عن الصحابة كما قال مجاهد : " عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث مرات
    استوقفه عند كل آية وأسأله عنها " ويشتمل تفسير ابن جرير الطبري على كثير من تفسير التابعين .


    [fot1]حكم التفسير بالمأثور :[/fot1]

    التفسير بالمأثور إذا صح سنده يجب الأخذ به ولا يصح العدول عنه .

    الإسرائيليات :
    وهي القصص والأخبار المروية عن بني إسرائيل أو النصارى وتتعلق بقصص القرآن وأخباره
    وذلك أنه قد دخل في الإسلام بعض أهل الكتاب من اليهود والنصارى وقد قرأوا في كتبهم التوراة
    والإنجيل تفصيل بعض القصص التي أوردها القرآن فلما دخلوا في الإسلام صاروا يخبرون بهذه
    القصص فدخلت مجال التفسير بالمأثور.
    والإسرائيليات لها ثلاث حالات :
    1- أن توافق ما جاء في شرعنا : فحكمها القبول لالذاتها وإنما لما وافقته وهو القرآن ولنا في القرآن
    استغناء عنها .
    2- أن تخالف شرعنا : فيجب ردها وعدم الأخذ بها .
    3- أن لا توافق ولا تخالف ما جاء في شرعنا : فتجوز روايتها ولا نصدقها ولا نكذبها لقول
    الرسول صلى الله عليه وسلم " لاتصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا باللّه وما أنزل إلينا "
    رواه البخاري.



    ثانياً:التفسير بالرأي:
    المراد بالتفسير بالرأي :
    التفسير بالاجتهاد ، ولا يخلو أن يستند صاحبه إلى الكتاب والسنة أم لا ولهذا فإن التفسير بالرأي ينقسم
    إلى قسمين :
    1- التفسير بالرأي المحمود :
    وهو التفسير الذي يستند فيه صاحبه على النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضي الله عنهم والأخذ بمطلق اللغة وبما يقتضيه الكلام ويدل عليه قانون الشرع وهذا النوع من التفسير بهذه الصفات جائز .

    2ـ التفسير بالرأي المذموم :

    وهو التفسير الذي يعتمد فيه المفسر على فهمه الخاص واستنباطه بالرأي المجرد من غير دليل .
    وهذا النوع من التفسير حرام ولا يجوز لقوله تعالى :{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} الإسراء آية 36
    ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار " وفي رواية " من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ".


    ولنا لقاء متجدد بإذن الله








     


  16. #36

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]
    الدرس الواحد والعشرون
    [/fot1]



    [fot1]
    بعض أشهر الكتب المؤلفة في التفسير بالمأثور
    [/fot1]

    أولاً : جامع البيان عن تأويل آي القرآن :
    مؤلفه :
    محمد بن جرير الطبري ولد سنة 224 هـ وتوفي سنة 310 هـ من علماء المسلمين بالتفسير له مؤلفات كثيرة منها
    " تاريخ الأمم والملوك ".
    تفسيره :
    اسم تفسيره " جامع البيان في تأويل آي القرآن " ويعرف بـ "تفسير الطبري " وكتابه من أجل كتب
    التفسير بالمأثور وأفضلها وأصحها وأجمعها .
    قال النووي : " كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنف أحد مثله " عرض فيه أقوال الصحابة والتابعين
    مع عنايته بالاستنباط والترجيح وبيان ما خفي من الإعراب ، ويقع هذا التفسير في اثنين وثلاثين جزءاً
    وطبع مراراً في اثني عشر مجلداً ، ثم قام الشيخان محمود وأحمد شاكر بتحقيقه وتخريج أحاديثه أصدرا منه ستة عشر مجلداً حتى الآن .

    ثانياً : معالم التنزيل :
    مؤلفه :
    الحسين بن مسعود البغوي فقيه ، مفسر ، محدث ، توفي سنة 510 هـ ، وقد جاوز الثمانين عاماً .
    تفسيره :
    اسم تفسيره " معالم التنزيل " ويعرف باسم "تفسير البغوي "
    قال ابن تيمية عن البغوي :"صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة " ومع أن فيه بعض الإسرائيليات إلا أنه في جملته أسلم من كثير من المؤلفات في التفسير بالمأثور ، وطبع مع تفسير الخازن كما طبع مع تفسير ابن كثير ثم طبع مستقلاً في أربعة مجلدات .
    ثالثاً : تفسير القرآن العظيم :
    مؤلفه :
    الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمرو بن كثير الدمشقي وكنيته أبو الفداء ولد سنة 705 هـ وتوفي سنة 774 هـ . أخذ عن ابن تيمية وتابعه في كثير من آرائه
    قال عنه الذهبي : هو " الإمام المفتي ، المحدث البارع ، فقيه متفنن ، محدث متقن ، مفسر نَقّال وله تصانيف مفيدة " ومن مؤلفاته " البداية والنهاية "من أشهر المؤلفات في التاريخ وأوسعها .
    تفسيره :
    اسم تفسيره " تفسير القرآن العظيم " ويعرف" بتفسير ابن كثير "من أشهر كتب التفسير بالمأثور ، يعد في المرتبة الثانية بعد تفسير ابن جرير الطبري يعتني عناية فائقة بالأحاديث والآثار مسندة إلى أصحابها
    متكلماً أحياناً عن إسنادها وعن رجالها بالجرح والتعديل ورد الأحاديث المنكرة ، وطريقته في التفسير
    أنه يورد الآية أو الآيات ثم يفسرها بعبارة موجزة ويذكر الشواهد من الآيات الأخرى ويقارن بين هذه
    الآيات حتى يظهر المعنى المراد مع الاستشهاد بالأحاديث وبيان درجتها أحياناً مع عدم الإطالة بمباحث
    الإعراب والبلاغة أو الاستطراد لعلوم لا يحتاج إليها لفهم النص ولا التفقه فيه . طبع هذا التفسير في
    أربعة مجلدات كبار .

    كذلك من أشهر المؤلفات في التفسير بالمأثور:
    -1 تفسير ابن أبي حاتم .
    -2 تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المعروف بتفسير ابن عطية .
    -3 تفسير بحر العلوم لأبي الليث السمرقندي .
    -4 الكشف والبيان عن تفسير القرآن لأبي إسحاق الثعلبي .
    -5 الدر المنثور في التفسير بالمأثور : جلال الدين السيوطي .
    -6 فتح القدير : محمد بن علي الشوكاني .






    نلقاكم غداً بإذن الله








     


  17. #37

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس الثاني والعشرون[/fot1]


    [fot1]
    أشهر الكتب المؤلفة في التفسير بالرأي
    [/fot1]


    أولاً : مفاتيح الغيب :
    مؤلفه فخر الدين بن عمر الرازي ، ولد سنة 544 هـ ، وتوفي سنة 606 هـ كان بارعاً في العلوم العقلية واللغة والتفسير وهو من أشهر فلاسفة عصره .
    تفسيره :
    يشتمل هذا التفسير على كثير من المباحث الفلسفية والمسائل الكلامية رد فيها على المعتزلة والفرق الضالة بالحجج الدامغة والبراهين القاطعة ، وأهتم ببيان المناسبات بين الآيات والسور واعتنى بالعلوم الرياضية والطبيعية والفلكية والفلسفية والطبية ، فتكلم عن الأفلاك ، والأبراج ، والسماء ، والأرض ،وعن الإنسان والحيوان بشكل واسع حتى أصبح تفسيره موسوعة علمية ، ولهذا قال بعضهم عن هذا التفسير: فيه كل شيء إلا التفسير ، ولا ينقص هذا من مكانة هذا التفسير كثيراً ، فهو تفسير قيم .

    ثانياً : الكشاف :
    مؤلفه محمود بن عمر الزمخشري ولد سنة 467 هـ ، وتوفي سنة 538 هـ ولد في زمخشر من قرى خوارزم ودرس فيها ثم رحل إلى بخارى ومنها إلى مكة وأقام فيها زمناً وبها ألف تفسيره ثم عاد إلى
    جرجان في خوارزم وتوفي فيها وهو من أئمة المعتزلة
    تفسيره :
    اسمه " الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل " ويعرف بتفسير " الكشاف "
    وهو من أشهر كتب التفسير بالرأي اعتنى فيه مؤلفه بمذهب المعتزلة وتأويل القرآن الكريم وفق عقيدتهم الباطلة ويدس ذلك دساً ، كما اعتنى باللغة والبلاغة وهو إمام بارع فيهما يرجع إليه كثير من العلماء في ذلك وطبع هذا التفسير في أربعة مجلدات ومعه كتاب " الانتصاف " لابن المنير الذي يكشف اعتزاليات الزمخشري ويرد عليها بإيجاز .

    ثالثاً : أنوار التنزيل وأسرار التأويل :
    مؤلفه القاضي ناصر الدين أبو الخير عبدالله بن عمر البيضاوي تولى القضاء في شيراز وتوفي في تبريز سنة 685 هـ .
    تفسيره :
    " أنوار التنزيل وأسرار التأويل " ويسمى تفسير البيضاوي ، وهو تفسير استمده صاحبه من الكشاف للزمخشري ومن التفسير الكبير للفخر الرازي وضم إليه بعض الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين وأضاف نكتاً علمية بارعة ولطائف رائعة واستنباطات دقيقة ، وذلك بعبارة موجزة فجاء هذا التفسير أقرب إلى المختصر ولذلك علق عليه كثير من العلماء بحواش مختلفة ، وطبع مرات عديدة .

    رابعاً : تفسير الجلالين :
    وهو من تأليف الإمامين جلال الدين المحلي ولد سنة 791 هـ - وتوفي سنة 864 هـ
    وجلال الدين السيوطي ، ولد سنة 849 هـ وتوفي سنة 911 هـ
    ويسمى" تفسير الجلالين " وقد بدأ بتأليفه جلال الدين المحلي وتوفي قبل أن يتمه فأكمله جلال الدين السيوطي ، وهو تفسير قيم ، وعبارته مختصرة ، طبع مرات عديدة .

    خامساً : البحر المحيط :
    ومؤلفه أبو عبدالله محمد بن يوسف المعروف بأبي حيان الغرناطي الأندلسي ، ولد سنة 654 هـ وتوفي بمصر سنة 745 هـ كان على علم واسع في التفسير والحديث والنحو وتراجم الرجال وخاصة المغاربة .
    تفسيره :
    واسمه "البحر المحيط "عرف هذا التفسير بالتوسع بالمسائل النحوية ووجوه الإعراب وذكر تفصيل الخلاف بين النحويين في ذلك حتى كاد أن يصبح التفسير كتاباً في النحو ، ونقل مؤلفه كثيراً من المسائل عن الزمخشري ، وابن عطيهة ويتعقبها بالرد ويحمل على الزمخشري لآرائه الاعتزالية ويشيد بمهارته في الجوانب البلاغية ، كما أنه يعتمد على تفسير شيخه المعروف بابن النقيب .



    لقائنا يتجدد مع الدرس الأخير غداً بإذن الله








     


  18. #38

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]
    الدرس الثالث والعشرين ( الأخير )
    [/fot1]

    [fot1]
    أشهر المؤلفات في العصر الحديث
    [/fot1]


    أولاً : تفسير المنار

    مؤلفه: الشيخ محمد رشيد رضا ولد سنة 1282 هـ في طرابلس الشام من تلاميذ الأستاذ محمد عبده
    أصدر مجلة المنار وصار ينشر فيها هذا التفسير ثم طبعه مستقلاً توفي بمصر سنة 1354 هـ بالسكتة القلبية وهو في السيارة عائداً من المطار بعد وداعه للملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى .
    تفسيره :
    اسمه « تفسير القرآن الحكيم » ويعرف بتفسير المنار، كان الشيخ رشيد يحضر دروس الأستاذ محمد
    عبده في التفسير ويدونها ثم ينشرها في مجلته المنار ، ثم بعد وفاة أستاذه ، أتم التفسير بنفسه إلى الآية 101 من سورة يوسف وذلك في اثني عشر مجلداً .
    وهذا التفسير من كتب التفسير بالرأي خاصة في أجزائه الأولى وقد مال الشيخ رشيد بعد وفاة أستاذه
    إلى الاستشهاد بالأحاديث وإلى تفسير القرآن بالقرآن ، كما يتميز هذا التفسير بالعناية بالإصلاح الاجتماعي وبيان سنن الله في المجتمعات والرد على ما يثيره أعداء الإسلام من شبهات .




    ثانياً : في ظلال القرآن
    مؤلفه: الأستاذ سيد بن قطب بن إبراهيم ولد في أسيوط سنة 1324 هـ وتخرج في مدرسة دار العلوم
    ثم اشتغل بالتدريس ثم تولى عدداً من الوظائف وذهب إلى أمريكا وعاد إلى مصر وقد زاد تمسكاً بالدين
    فاتجه إلى الإصلاح الديني في مصر فأعدمه جمال عبدالناصر سنة 1386 هـ وله مؤلفات كثيرة .
    تفسيره :
    وهذا التفسير تفسير شامل للحياة في ضوء القرآن الكريم ، عاش مؤلفه يتذوق القرآن وحلاوته ويتذوق
    ما يدركه من جوانبها ثم يدونه ، ومن هنا فإنه يتكلم أولاً عن أهداف السورة عامة ثم يفصل ذلك فيأتي
    بالنص ويتفيأ ظلاله ويقطف معانيه وينشر أريجه ويضرب صفحاً عن المباحث اللغوية والمسائل الفقهية ويتجه إلى عرض منهج الإسلام في الحياة ويتوسع في ذلك كاشفاً جوانب زيف الحضارة الغربية ، مع العناية بتصحيح المفاهيم وتوجيه الناس التوجيه السليم . وقد لاقى تفسيره القبول بين المسلمين وطبع مرات عديدة والطبعات الحديثة في ستة مجلدات .




    ثالثاً : أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
    مؤلفه :الشيخ محمد الأمين بن المختار الجكني الشنقيطي ، ولد سنة 1325 هـ في شنقيط بموريتانيا ودرس فيها وحفظ القرآن ونبغ في العلوم الشرعية ، ثم رحل إلى الحج فلما وصل إلى السعودية اتصل بعلمائها وقرأ كتب الدعوة فأحب الإقامة وطلب الإذن له بالتدريس في المسجد النبوي ، ثم درس في المعهد العلمي بالرياض ، ثم في كليتي الشريعة واللغة العربية، ثم مدرساً في الجامعة الإسلامية بالمدينة إلى أن توفي رحمه الله تعالى سنة 1393 هـ بمكة المكرمة ، وله مؤلفات عديدة .
    تفسيره :
    يُعتبر هذا التفسير من أفضل المؤلفات في العصر الحديث واعتنى فيه مؤلفه بأمرين :
    - الأول : تفسير القرآن بالقرآن .
    - الثاني : تفسير آيات الأحكام .
    واشتمل على تحقيق بعض المسائل اللغوية والأصولية وأسانيد بعض الأحاديث ويظهر في الكتاب
    سعة أفق المؤلف ودقة الاستنباط مع العناية بالترجيح من غير تعصب لمذهب ولاتجد تفسيراً في العصر الحديث يعتني بتفسير القرآن بالقرآن مثله أو يقاربه . ويقع هذا التفسير في نحو عشرة مجلدات .




    رابعاً : تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
    مؤلفه :
    الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي ، ولد في عنيزة بالقصيم سنة 1307 هـ توفيت والدته وهو في
    الرابعة فكفلته زوجة والده وعطفت عليه أكثر من عطفها على أولادها وربته فأحسنت تربيته وأدخلته
    مدرسة تحفيظ القرآن فحفظه صغيراً ثم اشتغل بطلب العلوم الشرعية كالتوحيد والتفسير والحديث
    والفقه حتى فاق أقرانه ، توفي رحمه الله سنة 1376 هـ وله مؤلفات عديدة .
    تفسيره :
    اعتنى مؤلفه رحمه الله تعالى بالمعنى الإجمالي للآيات من غير استطراد إلى ما يتفرع من ذلك ، ولم يشتغل بالألفاظ والمفردات والجوانب اللغوية والبلاغية والإعراب اكتفاء كما قال رحمه الله تعالى بما قدمه المفسرون من قبله ، فهذا التفسير يميل إلى الاختصار وعدم الاطناب ومع هذا فهو في سبعة مجلدات ، وقد اختصر هذا التفسير في كتاب سماه " تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن " .



    [fot1]




    الخاتمة :

    [/fot1]

    وبعد هذه السلسة التي أسأل الله أن ينفع بها أود أن أبين أن ما نقلته من هذه الدروس إنما هو" منهج علوم القرآن في مدارس تحفيظ القرآن الكريم" بقليل من التصرف اطلعت عليه فوجدت أنه اختصر كثيراً من كتب علوم القرآن وفيه من اللفتات القصيرة والمفيدة التي ستضيف معلومات قيمة للقارئ العام
    فما كان في هذا النقل من توفيق فهو من الله وحده فله الحمد وله الثناء الحسن
    وما كان فيه من تقصير أو خلل فمن نفسي والشيطان وأسأل الله العفو والمغفرة



    ولا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من تابع هذه الدروس
    وعلى رأسهم
    مشرفنا الفاضل الوهراني
    مادي 15
    أبو الشهد
    حفيدة عمر
    سمو قلب
    أم ورقة الشهيدة
    فتاة صادقة



    فقد كان تواجدهم الدائم محفزاً للاستمرار بهذه الدروس
    فجزاهم الله عني خير الجزاء




    [/QUOTE]








     



العودة إلى ركن علوم القرآن وتفسيره

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 38 من 38

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •