twitter twitter





إعلانات المنتدى

. .
. .
إعلان حول فتح باب الترشح لمهام الإشراف في المنتدى




 

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 38

  1. #11

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمّ ورقة الشّهيدة مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك وأجزل لك المثوبة والعطاء.
    وبارك فيك على هذه الإطلالة الطيبة








     


  2. #12

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس الرابع [/fot1]


    جمع القرآن الكريم
    قال الله عز وجل :{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} القيامة آية 17
    يطلق جمع القرآن ويراد به أحد ثلاثة معان :
    الأول : جمعه بمعنى حفظه في الصدور .
    الثاني : جمعه بمعنى كتابته وتدوينه .
    الثالث : جمعه بمعني تسجيله تسجيلاً صوتياً .
    وسنتكلم عن كل نوع بإيجاز :

    أولاً :جمعه بمعنى حفظه :

    أي علينا أن نجمعه في صدرك فلا تنسى منه شيئاً ، وقد حفظ الرسول صلى اله عليه وسلم القرآن وحفظه العدد
    الكثير والجم الغفير من الصحابة ومن التابعين فكانوا يقومون به آناء الليل وأطراف النهار ويهجرون لذة النوم وراحته، إيثاراً للذة القيام به وتلاوته فكانوا يقرأونه والناس نيام وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمرهم بهذا ويندبهم إليه ويحثهم عليه .
    وما زال المسلمون بحمد اللّه يحفظون القرآن وسيظلون كذلك إلى يوم القيامة إن شاء الله تعالى .
    ثانياً :جمعه بمعنى كتابته وتدوينه :

    وهذا مر بثلاث مراحل :
    المرحلة الأولى : جمعه في عهد الرسول صلى اله عليه وسلم :
    لم يكن القرآن في عهد الرسول صلى اله عليه وسلم في مصحف واحد . بل كان مفرقاً ، فقد اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم عدداً من الصحابة لكتابة ما ينزل عليه من القرآن وهم كُتَّاب الوحي ، وكانوا من خيرة الصحابة ومنهم أبو بكر وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وزيد بن مثبت ، وأبي بن كعب ، وغيرهم رضي الله عنهم .
    وكان صلى الله عليه وسلم يخبرهم بموضع الآية من السورة فيكتبونها على ما تيسر لهم من العسب ، واللخاف والجلود وعظام الأكتاف ونحو ذلك .
    ولم يجمع الرسول صلى اله عليه وسلم القرآن كما قلنا في مصحف واحد لأسباب منها :
    1 ـ عدم وجود الدواعي لذلك مثل ما وجد من الدواعي في عهد أبي بكر وفي عهد عثمان رضي الله عنهما .
    أن النبي صلى اله عليه وسلم كان بصدد أن ينزل عليه الوحي بنسخ تلاوة ما شاء الله من آية أو آيات ، أو أن ينزل بآية أخرى ، ولو جمع في مصحف واحد لكان عرضةً للتغيير والتبديل كلما نزل وحي بنسخ آية أو بنزول آية وهذا أمر فيه غاية المشقة .
    المرحلة الثانية : جمعه في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه:
    لما استشهاد عدد كبير من حفاظ القرآن الكريم في حروب الردة خشي الصحابة أن يذهب شيء من القرآن بذهاب حفظته فاتفقوا على جمع القرآن كله وكتابته وتدوينه في مصحف واحد ، وكان ذلك في السنة الثانية عشرة بعد موقعة اليمامة .
    قصة الجمع :
    لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت كثير من قبائل العرب عن الإسلام فأرسل إليهم أبو بكر
    الصديق رضي الله عنه الجيوش لحربهم وكان من هذه الحروب غزوة اليمامة التي قتل فيها عدد كبير من
    قراء الصحابة بلغوا نحو سبعين قارئاً ، فهال ذلك عمر بن الخطاب وخشي أن يذهب شيء
    من القرآن بذهاب الحفاظ فدخل على أبي بكر رضي الله عنهما واقترح عليه أن يجمع القرآن في مصحف
    واحد حتى لا يضيع منه شيء وقد أخرج البخاري في صحيحه عن زيد بن مثبت رضي الله عنه أنه قال : "
    أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده قال أبو بكر إن عمر أتاني فقال : إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإنى أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وأني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت لعمر : كيف تفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر : هذا والله خير فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ،ورأيت في ذلك الذي رأى عمر . قال زيد : قال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه ، فو الله لو كلفوني نقل جبل ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن . قلت : كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو والله خير ، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح اللهُ صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } التوبة آية 128 حتى خاتمة براءة فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهما .
    المرحلة الثالثة : جمعه في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه :
    لما وصل جيش المسلمين إلى أرمينية و أذربيجان كان الجنود في هذا الجيش من أهل العراق ومن أهل الشام وقد تلقى أهل كل بلد القرآن على وجه غير الوجه الذي تلقاه الآخر فكانوا إذا ضمهم مجلس أو موطن يقرأون فيه القرآن ينكر بعضهم على الآخر تلاوته ، واستفحل الداء حتى كَفَّرَ بعضهم بعضاً وكادت تكون فتنة وكان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في هذا الجيش فأفزعه اختلافهم وذهب إلى عثمان رضي الله عنه يخبره بذلك ، وكان عثمان قد بلغه أن هذا الاختلاف يقع بين الغلمان في المدينة فخطب فقال : " أنتم عندي تختلفون فمن نأى عني من الأمصار أشد اختلافاً " .
    فاستشار عثمان الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فاتفقوا على أن ينسخوا الصحف التي جمعها أبو بكر
    ويجمعوا الناس عليها وأن يؤمر الناس بإحراق ما عداها وألا يعتمدوا غيرها .
    فأرسل عثمان إلى أم المؤمنين حفصة فأرسلت إليه الصحف وكان ذلك أواخر سنة 24 ه وأوائل سنة 25 هـ واختار عثمان لهذا العمل أربعة هم :
    1 زيد بن مثبت .
    2 عبدالله بن الزبير .
    3 سعيد بن العاص .
    4 عبدالرحمن بن الحارث بن هشام وهؤلاء الثلاثة من قريش .
    فأمرهم أن ينسخوها في المصاحف ، وقال عثمان للقرشيين : " إذا اختلفتم أنتم وزيد بن مثبت في شيء
    من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم " ، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بإحراق المصاحف الأخرى فاستجاب له الصحابة رضي الله عنهم فحرقوا مصاحفهم .
    وبهذا قطع عثمان رضي الله عنه دابر الفتنة وجمع كلمة الأمة ووحد الصفوف .
    مزايا الجمع في عهد عثمان رضي الله عنه :
    1ـ الاقتصار على ما ثبت بالتواتر .
    2ـ إهمال ما نسخت تلاوته في العرضة الأخيرة .
    3 ـ ترتيب السور والآيات على الوجه المعروف الآن .
    4ـ الاقتصار على حرف واحد من الأحرف السبعة

    ثالثاً:جمع القرآن بمعنى تسجيله :


    جمعه بمعنى تسجيله : ويسمى هذا الجمع بالمصحف المرتل أوالجمع الصوتي ..
    ومعنى المصحف : هو مجموعة صحائف القرآن مرتبة الآيات والسور على الوجه الذي تلقته الأمة
    الإسلامية من النبي صلى اله عليه وسلم .
    والفرق بين المصحف والقرآن أن المصحف اسم لمجموعة الصحائف المدون فيها القرآن ، أما القرآن
    فهو الألفاظ ذاتها .
    ومعنى المرتل : مأخوذ من رتل الثغر : إذا استوى نباته ، وحسن تنضيده ، وكان مفلجاً .
    واصطلاحاً : القراءة بتوءدة واطمئنان وإخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقه ومستحقه مع
    تدبر المعاني ، وقيل هو رعاية مخارج الحروف ، وحفظ الوقوف .

    الجمع الصوتي للقرآن الكريم :
    المراد به : المصحف المرتل وهو التسجيل المسموع للقرآن الكريم .
    أدواته : أجهزة التسجيل الحديثة وأشرطته واسطواناته ونحوها .
    بواعث التفكير في الجمع الصوتي للقرآن الكريم كثيرة منها :
    1 ـ اقتضاء المحافظة على القرآن الكريم وذلك عن طريق :
    أ/ تحقيق التلقي الشفهي الذي لا محيص عنه لطالب القرآن والذي بغيره لا يؤمن التصحيف .
    ب / المحافظة على القراءات التي نزل بها القرآن وأجمع عليها المسلمون وثبت تواترها .
    جـ/ المنع من القراءة بالشواذ التي تعلق بها أفراد من القراء .
    2 ـ الحاجة الماسة إلى تيسير تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه.
    أ/ لأن المصاحف المرتلة نماذج صوتية ممتازة للترتيل الصحيح .
    ب/ لأنها تيسر القرآن للحفظ والتعليم خاصة في البلدان التي تفتقد المعلم الضابط .
    جـ/ لأنها طِبُّ اختلاف الرسم العثماني عن الرسم الإملائي المعروف .
    3 ـ ضرورة الذود عن القرآن الكريم ضد الطاعنين عليه وإزالة كل عقبة توضع أمام وحدة اتباعه أو أمام نشره وتوزيعه بين المسلمين ، وذلك بأن يبث في الإذاعات ونحوها .
    4 ـ معاضدة المصحف العثماني الذي أجمع المسلمون عليه.
    درء أي تحريف عن القرآن الكريم.
    6 ـ نشر لغة القرآن الكريم وتوطيد الوحدة بين المسلمين.

    تاريخ المصحف المرتل :
    في مساء 14 / رمضان / 1378 ه في القاهرة ، تمت الموافقة عليه ووضعت له الشروط والمواصفات .
    بدء الطباعة :
    لاقى المشروع في بدايته عقبات كثيرة مادية وعلمية وغيرها ، وقد تجاوز بحمد الله كل هذا ، وبدأ الطبع
    لأول مرة سنة 1379 ه في ذي القعدة ، وانتهت الطبعة الأولى في المحرم من عام 1381 ه ، وذلك
    بقراءة الشيخ محمود خليل الحصري برواية حفص عن عاصم .

    ولم يكن التسجيل شيئاً هيناً فمع امتياز القارىء وكونه قد أصبح آنئذ شيخ المقارىء المصرية فقد كانت
    اللجنة تستوقفه كثيراً ليعيد التسجيل على النحو النموذجي المطلوب .
    ومن أبرز القراء :
    1ـ محمود خليل الحصري ويقرأ برواية حفص بن عاصم .
    2ـ مصطفى الملواني ويقرأ برواية خلف عن حمزة .
    3ـ عبد الفتاح القاضي . ويقرأ برواية ابن وردان عن أبي جعفر .
    4ـ فؤاد العروسي ، ومحمد صديق المنشاوي ، وكامل يوسف البهتيمي . برواية الدوري عن أبي عمرو .


    ولنا لقاء قريب ودرس جديد بإذن الله








     


  3. #13

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    ]
    [fot1]الدرس الخامس[/fot1]


    آيات وسورالقرآن

    الآية لغة : تطلق على معان عديدة منها :
    1- المعجزةُ : ومنه قوله تعالى : { سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ } البقرة : آية 211 .
    2- العبرة : ومنه قوله تعالى : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} البقرة : آية 248 .
    3- العلامة : ومنه قوله تعالى : {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} البقرة : آية 248 .
    -4 البرهان والدليل : ومنه قوله تعالى :{ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } الروم : آية 22 .
    وأما معنى الآية في الاصطلاح : فهو جملة من كلمات القرآن مندرجة في سورة من سور القرآن .
    وللعلماء في معرفة الآية من حيث بدايتها ونهايتها قولان :
    الأول : إن معرفة بداية الآية ونهايتها سماعي لا مجال للاجتهاد والقياس فيه ولهم أدلة منها :
    1ـ إن العلماء اتفقوا على أن { المص } آية ولم يعدوا {المرَ }آية ، وعدوا { يس }ولم يعدوا { طس } آية ولوكان بالقياس والرأي لم يفرقوا بينهما .
    2ـ هناك أحاديث عن الرسول صلى اله عليه وسلم حدد فيها بعض الآيات كقوله صلى اله عليه وسلم عن الفاتحة : "هي السبع المثاني " وقوله صلى الله عليه وسلم " من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه " وغير ذلك فلولا أنه صلى الله عليه وسلم حدد بداية الآيات ونهايتها ماعرفنا أن الفاتحة سبع آيات مثلاً ولا عرفنا آخر آيتين في البقرة ونحو ذلك .
    الثاني : قيل إن معرفة بداية الآيات ونهاياتها منه ماهو سماعي ومنه ماهو قياسي .

    أطلاقات الآية:
    تطلق الآية ويراد بها مجازاً :
    بعض الآية كقول ابن عباس رضي الله عنه : " أرجى آية في القرآن {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} الرعد : آية 6 .فإنها بعض آية باتفاق .
    وتطلق الآية على ماهو أكثر من الآية كقول ابن مسعود رضي الله عنه : " أحكم آية {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ{7} وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ{8} } الزلزلة : آيتا 7 ، 8 .فإنهما آيتان باتفاق .
    عدد آيات القرآن

    اختلف العلماء في عدد آيات القرآن فقيل 6217 وقيل 6220 وقيل 6226 وقيل 6336 وقيل غير ذلك .
    و الاختلاف وقع في بداية الآية ونهايتها فمنهم من يعد بعض الكلمات آية ومنهم من يعدها بعض آية .

    أطول آية وأقصر آية

    أما أطول آية فهي آية الدَّيْن في سورة البقرة ، وأقصر آية هي فقد اختلف فيه فمنهم من قال على اعتبار الكلمة فهي { {مُدْهَامَّتَانِ }الرحمن64 ومنهم من قال باعتبار الحروف فقال بعضهم يس، وقال بعضهم طه وقال آخرون قاف في صدر السور.

    من فوائد معرفة الآيات
    1ـ العلم أن كل ثلاث آيات قصار معجزة لأن الله تحدى بالإتيان بسورة من مثله وأقصر سورة ثلاث آيات فدل على أن كل ثلاث آيات قصار يثبت بها الإعجاز وفي قوتها الآية الواحدة الطويلة .
    2ـ حسن الوقف على رؤوس الآية عند من يرى أن الوقف عند ذلك سنة .
    3 ـ اعتبار الآيات في أحكام العبادات كالصلاة وخطبة الجمعة .

    ترتيب الآيات

    أجمعت الأمة على أن ترتيب الآيات توقيفي عن رسول اللّه صلى اله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن ربه سبحانه وتعالى ، فليس لأحد من الصحابة ، ولا الخلفاء الراشدين ولا لغيرهم تصرف في ترتيب شيء من الآيات .

    [fot1]السورة في القرآن[/fot1]


    معنى السورة لغة : المنزلة ، والشرف ، والعلامة ، وغير ذلك .
    وفي الاصطلاح : طائفة مستقلة من آيات القرآن الكريم ذات مطلع ومقطع .
    و معرفة بداية السورة ونهايتها سماعي لا مجال للاجتهاد فيه .
    أما مصدر أسماء السور : فاختلف فيه:
    1 ـ فقيل إنها توقيفية .
    2ـ وقيل إنها اجتهادية .
    والراجح أنها توقيفية ، قال السيوطي رحمه الله: " وقد ثبت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار " .
    أقسام السور
    أولاً: من حيث تعدد الاسم وعدمه إلى ثلاثة أقسام :
    - الأول : ماله اسم واحد ، كالنساء ، والأعراف ، والأنعام ، وغير ذلك .
    - الثاني : ماله أكثر من اسم ، كالفاتحة ، فإنها تسمى أم الكتاب ، والسبع المثاني ، وأم القرآن ،والشافية ، والكافية ، وغير ذلك
    وكالتوبة ، فإنها تسمى براءة ، والفاضحة ، والبحوث ، والمبعثرة ،والمشقشقة وغير ذلك .
    - الثالث : أن تسمى عدة سور باسم واحد نحو الزهراوين " للبقرة وآل عمران "، و المعوذتين "للفلق
    والناس" ، و الحواميم " للسور المبدوءة بـ{حم } .
    ثانياً :من حيث عدد سور القرآن الكريم :
    هي 114 سورة ، وقيل إنها 113 سورة باعتبار الأنفال وبراءة سورة واحدة .

    ثالثاً: من حيث الطول وعدمه وتنقسم إلى أربعة أقسام :
    - الأول : الطوال : وهي سبع ، البقرة ، آل عمران ، النساء ، المائدة ، الأنعام ، الأعراف ، واختلف في
    السابعة فقيل ، الأنفال والتوبة معاً وقيل يونس .
    - الثاني : المئون : وهي السور التي تزيد آياتها على مئه آية أو تقاربها .
    -الثالث : المثاني : وهي التي تلي المئين في عدد الآيات .
    - الرابع : المفصل : وهو آواخر القرآن واختلف في بدايته فقيل من سورة ق ، وقيل من الحجرات
    وينقسم المفصل إلى ثلاثة أقسام :
    -1 طوال المفصل من ق أو الحجرات إلى النبأ أو البروج .
    -2 أوساط المفصل من النبأ أو البروج إلى الضحى أو البينة .
    -3 قصار المفصل من الضحى أو البينة إلى آخر القرآن .
    رابعاً: من حيث ترتيب السور :
    اختلف العلماء في ترتيب السور إلى ثلاثة أقوال :
    - الأول : أن ترتيب السور توقيفي ، فلم توضع سورة في موضعها من المصحف إلاَّ بناء على أمر من
    النبي صلى اله عليه وسلم أو رمزه أو إشارته على حسب ما فهموه من تلاوته صلى اله عليه وسلم .
    -الثاني : أن ترتيب السور اجتهادي من الصحابة .
    - الثالث : أن ترتيب أكثر سور القرآن كان توقيفياً ، والقليل كان ترتيبه باجتهاد الصحابة .
    وليس هناك أثر يذكر في الاختلاف في ترتيب السور مادام الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على الترتيب الموجود في المصاحف الآن ، وترتيب السور في التلاوة مندوب وليس بواجب إلا عند الصبيان فالأفضل البدء من آخر المصحف إلى أوله تسهيلاً لحفظه .

    الحكمة من تسوير القرآن

    لتقسيم القرآن إلى سور فوائد كثير منها :
    -1 الدلالة على موضوع الحديث ومحور الكلام ، وذلك أن لكل سورة موضوعاً تتحدث عنه .
    -2 أن القارىء وكذا الحافظ إذا أتم سورة كان أنشط له وأبعث لتلاوة أو حفظ السورة التي تليها وهكذا
    حتى يأخذ حظه من القرآن .
    تجزئة المصحف :
    لم تكن المصاحف العثمانية مقسمة إلى أجزاء وإنما تم التقسيم بعد ذلك فقسموا القرآن الكريم إلى ثلاثين
    جزءاً سموا كل جزء بأول كلمة فيه ، وقسموا الجزء إلى حزبين ، فالقرآن ستون حزباً وقسموا الحزب إلى أربعة أقسام سموا كل قسم ربعاً .



    وإلى درس جديد بإذن الله تعالى








     


  4. #14

    مزمار داوُدي

    الصورة الرمزية الوهراني

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 04 2008

    الدولة : العاصمة الجزائرية

    المشاركات : 3,836

    الجنس :ذكر

    القارئ المفضل : ... رياض الجزائري ...

    رد: دروس من علوم القرآن




    ما شاء الله

    سلسلة مباركة أسأل الله أن ينفع بها

    بارك الله فيكم أختنا و أثابكم و سدد خطاكم

    بالتوفيق


  5. #15

    مزمار داوُدي

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 10 2009

    المشاركات : 7,553

    الجنس :أنثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    جزاكِ الله خيرًا وجعله في موازين حسناتكِ..
    ولي عودة لقراته كاملاً..








     
    اللهم احفظ لي والديّ وارحمهما كما ربياني صغيرا..
    :

    ..اللهم أرزقني من حيث لا أحتسب، ففضلك علي واسع وأطمع في المزيد، وحقق لي مرادي، اللهم آمين..


  6. #16

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوهراني مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله

    سلسلة مباركة أسأل الله أن ينفع بها

    بارك الله فيكم أختنا و أثابكم و سدد خطاكم

    بالتوفيق
    شكر الله لك مشرفنا الفاضل
    هذا المرور وهذه الدعوات








     


  7. #17

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتاة صادقة مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    جزاكِ الله خيرًا وجعله في موازين حسناتكِ..
    ولي عودة لقراته كاملاً..
    حياك الله أخية
    ونفعنا الله وإياك بما نقرأ وما نسمع وما نقول








     


  8. #18

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس السادس[/fot1]


    [fot1]الــــــوحـــــي[/fot1]

    الوحي في الأصل:الخفاء والسرعة .
    ومعناه :الإعلام الخفي السريع الخاص بمن يوجه إليه بحيث يخفى على غيره .
    وطرقه :
    أ/ الكلام على سبيل الرمز والتعريض .
    ب / الصوت المجرد عن التركيب .
    جـ/ الإشارة ببعض الجوارح .
    د/ الكتابة .
    وله بالمعنى اللغوي أنواع :
    1- إلهام الخواطر : بما يلقيه الله في ورع الإنسان السليم الفطرة الطاهر والروح كالوحي إلى أم موسى.
    قال تعالى : {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} القصص : آية 7.
    2- الإلهام الغريزي : كالوحي إلى النحل ، قال تعالى :{ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} النحل : آية 68 .
    3- الإشارة السريعة على سبيل الرمز والإيحاء : كإيحاء زكريا عليه السلام إلى قومه قال تعالى :{ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً}مريم : آية 11 .
    وسوسة الشياطين : قال تعالى :{ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ } الأنعام : آية 121 .
    -5 وما يلقيه الله إلى ملائكته من أمر ليفعلوه : قال تعالى :{ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ }الأنفال : آية 12
    الوحي شرعاً :هو إعلام الله لأحد أنبيائه بحكم شرعي ونحوه
    وله على هذا المعنى أنواع :
    مايكون مكالمة بين العبد وربه قال تعالى :{ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً}النساء : آية 164 .
    مايكون إلهاماً يقذفه الله في قلب نبيه على وجه من العلم الضروري لا يستطيع له دفعاً ولا يجد فيه شكاً ومنه قول الرسول صلى اله عليه وسلم : " إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب " .
    ما يكون مناماً ومنه قول إبراهيم : { يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ }الصافات : آية 102 .
    ومنه حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : " أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح " .
    ما يكون بواسطة جبريل عليه السلام : وهذا النوع هو أشهرها وأكثرها ، ووحي القرآن كله من هذا القبيل وهو المصطلح عليه بالوحي الجلي .
    كيفية وحي جبريل عليه السلام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم :
    لنزول الوحي على الرسول صلى اله عليه وسلم ثلاث حالات :
    الحالة الأولى : أن يتمثل جبريل على صورة إنسان يراه الحاضرون ويسمعون كلامه .
    الحالة الثانية : أن يأتي جبريل الرسول صلى الله عليه وسلم مثل صلصلة الجرس ، ولا يراه أحد ويغط الرسول صلى الله عليه وسلم مثل غطيط النائم وما هو بنائم وهذه الحالة أشد على النبي صلى الله عليه وسلم من الحالة الأولى .
    والدليل على هاتين الحالتين :
    حديث عائشة رضي الله عنهما أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "يارسول الله كيف يأتيك الوحي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس ، وهو أشدّهُ عَليَّ ، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال ، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي مايقول "قالت عائشة رضي الله عنها :ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً ".
    رواه البخاري.
    حاله ثالثة :وهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم
    كان يراه بصورته الحقيقية والدليل على ذلك قوله تعالى :
    { وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)} النجم




    [fot1]أسباب النزول [/fot1]

    - القسم الأول : نزل من الله ابتداء غير مرتبط بسبب خاص وهو أكثر القرآن .
    - القسم الثاني : آيات نزلت مرتبطة بأسباب خاصة .
    وقد اعتنى العلماء بالنوع الثاني فجمعوها وذكروا سبب نزول كل آية منها ومن المؤلفات في ذلك :
    -1( أسباب النزول) تأليف عليّ الواحدي النيسابوري .
    -2 (لباب النقول في أسباب النزول) للسيوطي .
    تعريف سبب النزول :هو ما نزل القرآن بشأنه وقت وقوعه .
    وينقسم إلى قسمين :
    -1 إما أن يكون حادثة ..ومثاله : الخصومة التي دبت بين جماعة من الأوس وجماعة من الخزرج بعد أن سعى اليهود للدس بينهم حتى تنادوا السلاح فنزل قوله تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} آل عمران 100 .
    2- وإما أن يكون سؤالاً ومثاله : وهو أن يوجه سؤال إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فينزل القرآن جواباً للسؤال فيكون السؤال سبب نزول الآية ، وأمثلته كثيرة مثل :
    {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي }الإسراء آية 85 .
    ومثل : {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ }الكهف آية 83 .

    طريق معرفة سبب النزول :
    لا طريق لمعرفة سبب النزول إلا النقل الصحيح لأنه لا مجال للاجتهاد في معرفة سبب النزول .
    من فوائد معرفة سبب النزول :
    -1 الاستعانة به على فهم الآية . قال ابن تيمية رحمة الله تعالى " معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية " .
    -2 معرفة حكمة التشريع وإدراك أسراره ورحمة الله بعباده المؤمنين .
    -3 تيسير الحفظ وتسهيل الفهم وتثبيت معنى الآية في ذهن كل من يعرف سبب نزولها ولهذا نتذكر كثيراً سبب النزول إذا قرأنا الآية ، ونستحضر الآية إذا تذكرنا سبب نزولها .



    نلقاكم غداً بإذن الله








     


  9. #19

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس السابع [/fot1]



    [fot1]المكي والمدني [/fot1]

    اعتنى علماء المسلمين عناية كبيرة بدراسة القرآن الكريم وما يتعلق بزمن نزوله وأماكن النزول ونحو ذلك ، فما من آية إلا وعرف الصحابة رضي الله عنهم أين نزلت ، ومتى نزلت وفيم نزلت ، ولا شك أن هذا يحتاج إلى جهد كبير بذله العلماء حتى عرفوا : ما نزل بمكة وما نزل بالمدينة وماحمل من مكة إلى المدينة . وما حمل من المدينة إلى مكة ، وما نزل ليلاً ، وما نزل نهاراً، وما نزل صيفاً ، وما نزل شتاءً ، وما نزل في الحضر وما نزل في السفر ، وغير ذلك من الأنواع التي درسها العلماء في مبحث المكي والمدني .

    وللعلماء في العلم بالمكي والمدني طريقان :
    -الأول :السماعي النقلي : ويستند إلى الرواية الصحيحة عن الصحابة أو التابعين في تحديد السورة أو الآية المكية أو المدنية .
    - الثاني: القياسي الاجتهادي : ويستند إلى قياس ما لم يرد بدليل على أنه مكي أو مدني على ما ورد فيه دليل فإن أشبه الآيات المكية فهو مكي ، وإن أشبه الآيات المدنية فهو مدني .
    للعلماء في تعريف المكي والمدني ثلاثة اصطلاحات :

    - الأول : أن المكي ما نزل بمكة ، والمدني ما نزل بالمدينة .
    ويرد على هذا القول بأن هناك آيات نزلت في غير مكة والمدينة فهذا التعريف لا يشملها فهو غير حاصر.
    - الثاني : ما كان فيه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}فهو مدني لأن الإيمان كان غالباً على أهل المدينة وما فيه { يَا أَيُّهَا النَّاسُ }فهو مكي لأن الكفر كان غالباً على أهل مكة .
    وهذا التعريف غير حاصر أيضاً لأن أكثر آيات القرآن بل كثير من السور ليس فيها { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا }
    ولا { يَا أَيُّهَا النَّاسُ }.
    - الثالث: ما نزل قبل الهجرة فهو مكي ، وما نزل بعد الهجرة فهو مدني ، وإن نزل في مكة .
    وهذا التعريف جعل الزمن حداً فاصلاً بين المكي والمدني ، فهو ضابط وحاصر ولا يخرج عنه
    شيء من الآيات كلها ،فهي إما أن تكون نزلت قبل الهجرة أو أن تكون نزلت بعد الهجرة ، وهذا
    هو التعريف الأكثر صحة .



    [fot1]ضوابط ومميزات السور المكية والمدنية :[/fot1]

    نظر العلماء في السور المكية والسور المدنية فوجدوا أن لموضوعات السور المكية مميزات وأن لموضوعات السور المدنية مميزات ، ثم نظروا مرة أخرى فوجدوا أن لكلمات السور المكية ضوابط ولكلمات السور المدنية أيضاً ضوابط وبيان ذلك :
    ضوابط السور المكية :
    -1 كل سورة فيها لفظ {كَلَّا } فهي مكية .
    -2 كل سورة تفتتح بحروف التهجي نحو{ الم } { حم } وغير ذلك فهي مكية إلا البقرة وآل عمران وفي الرعد خلاف.
    -3 كل سورة فيها سجدة تلاوة فهي مكية .
    -4 كل سورة فيها { يَا أَيُّهَا النَّاسُ }. وليس فيها { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فهي مكية إلا سورة الحج ، فهي مكية مع أن في آخرها أيضاً { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا}.
    ـ5 السور ذات الآيات القصيرة مع قوة في الكلمات مما يناسب الجدال مع المشركين وإثبات الأدلة والبراهين سور مكيّة .
    ضوابط السور المدنية :
    ـ1 كل سورة فيها لفظ النفاق فهي مدنية سوى سورة العنكبوت .
    -2 كل سورة فيها ذكر لفريضة أو حد .
    -3 طول الآية والإطناب في الحديث مما يناسب بسط أحكام الشريعة وتوضيحها


    مميزات السور المكية :
    -1 العناية بمسائل العقيدة والدعوة إلى التوحيد والإيمان بالله وبرسوله واليوم الآخر . ومجادلة المشركين
    في ذلك وإيراد الأدلة والبراهين والتحذير من الشرك وأعمال المشركين .
    -2 وضع الأسس العامة للتشريع والأمر بأصول العبادات .
    -3 الاستشهاد كثيراً بقصص الأنبياء والسابقين لتقرير مسائل العقيدة وتحذير المشركين من مخالفة
    الرسول صلى الله عليه وسلم وبيان ما جرى للمخالفين من الأمم السابقة .
    مميزات السور المدنية :
    -1 تفصيل أحكام العبادات والمعاملات والحدود ونحو ذلك .
    -2 جدال أهل الكتاب وإثبات تحريف كتبهم ودعوتهم إلى الإسلام .
    -3 كشف أحوال المنافقين وهتك أستارهم وتحذير المسلمين منهم ومن أفعالهم .
    عدد السور المدنية :
    المدني باتفاق عشرون سورة هي :
    1- البقرة 2- آل عمران 3- النساء 4- المائدة
    5 - الأنفال 6- التوبة 7- النور 8- الأحزاب
    9 - محمد 10 - الفتح 11 - الحجرات 12 - الحديد
    13 - المجادلة 14 - الحشر 15 - الممتحنة 16 - الجمعة
    17 - المنافقون 18 - الطلاق 19 - التحريم 20 - النصر
    واختلف العلماء في اثنتي عشرة سورة هي :
    -1 الفاتحة 2- الرعد 3- الرحمن 4- الصف
    -5 التغابن 6- التطفيف 7- القدر 8- البينة
    -9 الزلزلة 10 - الإخلاص 11 - الفلق 12 - الناس
    السور المكية :
    ماعدا ذلك من السور فهو مكي بإتفاق ، وهي اثنتان وثمانون سورة .
    ومن فوائد معرفة المكي والمدني :
    -1 تمييز الناسخ من المنسوخ فالمتأخر ناسخ للمتقدم .
    -2 معرفة تاريخ التشريع وتدرجه الحكيم في تربية الأمة والنهوض بها من درك الجاهلية إلى عزة
    الإسلام ورفعته .
    -3 تيسير تفسير الآية فإن معرفة مكان النزول يعين على فهم معنى الآية .




    ولنا لقاء قريب بإذن الله








     


  10. #20

    مزمار فعّال

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2007

    المشاركات : 148

    الجنس :انثى

    رد: دروس من علوم القرآن




    [fot1]الدرس الثامن[/fot1]

    [fot1]المحكم والمتشابه [/fot1]

    الأصل في المحكم والمتشابه قوله تعالى :{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} آل عمران آية 7 .
    فقد دلت هذه الآية على أن بعض القرآن محكم وبعضه متشابه وقد اختلف العلماء في بيان المحكم
    والمتشابه كما سيأتي ، وقد وصف القرآن بأنه محكم كله في قوله تعالى :{ الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ}هود آية 1 .
    كما وصف بأنه متشابه في قوله تعالى : {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الزمر آية 23 .
    والمراد بإحكامه : إتقانه وعدم تطرق النقص والاختلاف إليه ، وبتشابهه كونه يشبه بعضه بعضاً في الحق والصدق والإعجاز .

    والمحكم في اللغة : اسم مفعول من أحكم ، والإحكام يستعمل في عدة معان ترجع إلى المنع .
    يقال أحكم الأمر : أي أتقنه ومنعه من الفساد وأحكم الفرس ، جعل له حكمة ، وهي الحديدة التي تحيط بحنكي الفرس وتمنعه من الاضطراب .
    والمتشابه في اللغة : هو ما يدل على المشاركة والمماثلة أو هو كون الشيئين بحيث يعجز الذهن عن التمييز بينهما ، ويقال لكل ما لا يهتدي إليه الإنسان متشابه .

    وأما المحكم والمتشابه في الاصطلاح فقد اختلف العلماء فيهما اختلافاً كثيراً على أقوال أهمها :
    1- المحكم : هو الواضح المعنى ، الظاهر الدلالة باعتبار نفسه أو باعتبار غيره .
    والمتشابه : هو الذي لم يتضح معناه ، ولم تظهر دلالته على المعنى المراد لله لا باعتبار نفسه ولا باعتبار غيره .
    ويدخل في ذلك كل ما استأثر الله بعلمه ، كوقت قيام الساعة ، وخروج الدابة ، وظهور المسيح الدجال ،
    ونزول المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام ، وعلم حقيقة الروح ، والمراد من الأحرف المقطعة ، وعلم الغيب ، وغير ذلك مما استأثر الله تعالى بعلمه.

    2- المحكم ما لا يحتمل إلا وجهاً واحداً .
    والمتشابه : ما يحتمل وجوهاً ، فإذا ردت إلى وجه واحد وأبطل الباقي صار المتشابه محكماً .

    3- المحكم : ما استقل بنفسه ولم يحتج إلى بيان .
    والمتشابه : ما لا يستقل بنفسه ، ويحتاج إلى بيان .
    وخلاف العلماء في بيان حقيقة المحكم والمتشابه مبني على خلاف آخر بينهم في الوقف والابتداء في آيه
    آل عمران ، وبيان هل استأثر ا تعالى بعلم المتشابه ؟ أم أن للعقل البشري مجالاً في إدراكه وفهمه ، وبيان المراد منه لله تعالى ، فهو من الحكمة التي يمنحها الله لمن يشاء من عباده وهم الراسخون في العلم .
    فريق من العلماء : يرى أن قوله تعالى { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } هنا وقف تام ، وما بعدها استئناف من مبتدأ و خبر ، والواو واو الاستئناف { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ } ومعنى ذلك أن الراسخين في العلم يقولون آمنا بالمتشابه و فوضنا علم حقيقة المراد منه لله تعالى ، وكل من المحكم والمتشابه من عند ربنا .

    وفريق أخر يقول : أن الواو واو العطف ،{ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ }يعلمون تأويل المتشابه كما يعلمه
    الله عز وجل ، والوقف على { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ }وجملة يقولون حال من الراسخين أو خبر لمبتدأ
    محذوف ، أي هم يقولون ، وعلى ذلك فالمتشابه لا يعلم تأويله أحد إلا الله والراسخون في العلم ،
    والراسخون في العلم هم الذين رسخت أقدامهم في العلم هم الذين رسخت أقدامهم في فهم المعلومات .

    والقول الأول هو قول الأكثرين من الصحابة والتابعين وأتباعهم ومن بعدهم من أهل السنة ، وهو
    أصح الروايات عن ابن عباس وقد استدلوا على صحة قولهم بأدلة كثيرة منها :
    ـ1 ما روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ :{ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} آل عمران آية 7 .
    فهذا يدل على أن الواو للاستئناف لأن هذه الرواية وإن لم تثبت بها القراءة فأقل درجتها أن تكون خبراً
    بإسناد صحيح إلى ترجمان القرآن ، فيقدم كلامه في ذلك على غيره ، أخرجه الحاكم في مستدركه
    وعبد الرزاق في تفسيره وقد حكى الفرآء أن في قراءة أبي بن كعب أيضاً " ويقول الراسخون " .
    -2 ما روي من قراءة ابن مسعود " إن تأويله إلا عند الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به " أخرجه
    ابن داود في المصاحف عن طريق الأعمش .
    -3 ما أخرجه الشيخان وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت : " تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} إلى قوله { أُوْلُواْ الألْبَابِ} قالت : قال رسول اللّه صلى اله عليه وسلم " فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى اللّه فاحذروهم "

    وقد استدل أصحاب القول الثاني على صحة قولهم بعدة أدلة منها :
    -1 ما أخرجه بن المنذر من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } آل عمران آية 7 قال : أنا ممن يعلم تأويله .
    -2 وبأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد دعا الله لابن عباس فقال : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " ، ولو
    كان التأويل مما لا يعلمه إلا الله لما كان للدعاء معنى .
    -3 ما أخرجه عبد بن حميد عن مجاهد في قوله تعالى : { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} آل عمران آية 7 . قال
    يعلمون تأويله ويقولون آمنا به .
    الجمع بين الرأيين :
    حاول الراغب الأصفهاني التوفيق بين القولين فقال :
    المتشابه على ثلاثة أضرب :
    -1 ضرب لاسبيل إلى الوقوف عليه كوقت الساعة وخروج الدابة ونحو ذلك .
    -2 وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته ، كالألفاظ الغريبة والأحكام المغلقة .
    -3 وضرب متردد بين الأمرين ، يختص بمعرفته بعض الراسخين في العلم ، ويخفى على من دونهم .
    وهو المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " وإذا عرفت هذه الجهة عرفت أن الوقوف على قوله : {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } ووصله بقوله : { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } جائز ،
    وأن لكل منهما وجهاً حسبما دل عليه التفصيل المتقدم .


    [fot1]الحكمة من ذكر المحكم والمتشابه في كتاب الله :[/fot1]

    -1 الابتلاء والاختبار : فالراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ، والذين في قلوبهم زيغ
    يكفرون به ويتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله .
    ـ2 إقامة دليل على عجز الإنسان وجهله مهما أوتي من العلم ، والخضوع لله تعالى الذي أحاط بكل شيء
    علماً : { قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} البقرة آية 32 .
    -3 رحمة الله بالإنسان الضعيف الذي لا يطيق معرفة كل شيء .
    -4 الجد والاجتهاد في الوصول إلى الحق ، وكلما زادت المشقة زاد الثواب .
    -5 تحصيل العلوم الكثيرة التي تعين على فهم القرآن ، محكمه ومتشابهه


    ولنا لقاء قريب بإن الله








     



العودة إلى ركن علوم القرآن وتفسيره

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 38

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •