إعلانات المنتدى




 

آخـــر الــمــواضــيــع

صفحة 4 من 116 الأولىالأولى ... 234561424344454104 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 1157

الموضوع: موسوعة مزامير آل داوُد الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام




  1. رقم #31
     Ss70013  العنوان : محمد سليم اللبني/ أحمد الساعاتي/ عيسى روحي
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 08:22

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .

    محمد سليم بن أحمد اللبني الميداني (سوريا)


    المقرىء الصالح المتوفى سنة أربع مئة وألف. ولد بدمشق سنة 1300 هـ وحفظ القرآن على والده صغيرا، وكان والده صالحا حافظا يقرأ القرآن كله في ركعتين.
    لازم الشيخ محمد سليم الحلواني شيخ القراء وقرأ عليه برواية حفص وبعد وفاته بدأ بجمع القراءات على الشيخ أحمد الحلواني. اقطع للتعليم فأسسس مدرسة لتعليم القرآن الكريم والتجويد والخط. أقرأ القرآن في مسجد "بلوزة" بالميدان نحوا من ستين سنة حتى اشتهر بمقرىء الميدان.




    دمشق ـ صورة قديمة لشارع الميدان


    قرأ عليه كثيرون منهم الشيخ حسين خطاب والشيخ محمد كريم راجح، والشيخ محمد الفرا والشيخ محمد صالح غليون.
    (تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري 2/959)





    أحمد بن عبد المجيد الساعاتي الدومي (سوريا)


    المتوفى سنة 1400 هـ، ولد سنة 1325 هـ
    قرأ القرآن الكريم على السيخ محمد سليم الحلواني ثم على ولده الشيخ أحمد الحلواني من بعده.
    كان عالما فاضلا مقرئا، وله شعر حسن منه قوله:


    لما سباني بنور الصبح مبسمه ** وحسنه في الورى روحي تكلمه
    وظلّ فرط الجوى شوقي يقدمه ** تمكن الحب مني كيف اكتمه
    وكيف أخفي الهوى والدمع يظهره ** بالحسن واللطف رب العرش كلمه
    وخصّه بالعلا والرفق جمّله ** دع الغرام له في القلب أنزله
    ما غاب عن ناظري إلا وجدت له ** في داخل القلب إنسانا يصوره
    (نثر الجواهر والدرر للمرعشلي 1/144)


    قال البرماوي:
    حفظ جزءا كبيرا من القرآن الكريم على الشيخ محمد سليم الحلواني وأكمل على الشيخ الطبيب أحمد سعيد ابن الشيخ محمد سليم الحلواني.
    دَرَس الفقه الحنبلي على شيوخ وقته خاصة على الشيخ عثمان الخطيب النوري ودرّسه من كتاب منار السبيل شرح الدليل لابن ضويان وتعلم شيئا من الخط العربي. وكان يقرىء القرآن في جامع سليق ثم في جامع أبي الرهج، وفي بيته ودكانه وفي دار القرآن في دوما وجوبر وحرستا. تولى إدارة الأوقاف لمدة سنة كاملة وتولى الإمامة في الجامع الكبير إلى أن توفي رحمه الله تعالى بدوما دمشق عام إحدى وأربعين وألف.
    (إمتاع الفضلاء 2/216-218) باختصار


    وانظر: تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري 2/959



    مصحف بديع كتب قبل مولد الشيخ عبد المجيد الساعاتي بثلاثة أعوام
    من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
    اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الكبير وتفاصيلها على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف






    الحاج عيسى روحي (العراق)


    مدير معارف بغداد في العهد العثماني. كان حسن الصوت والأداء وكان إماما في جامع الحيدرخانة. تخرج على الملا خليل المظفر.
    توفي سنة 1337هـ ـ 1918م




    بغداد ـ جامع الحيدرخانة


    .

     





  2. رقم #32
     Ss70013  العنوان : كاظم الشيخلي/ محمود العطار
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 08:25

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .

    كاظم بن أحمد بن فتاح الشيخلي (العراق)






    ولد عام 1912م في راس الساقية بمحلة باب الشيخ ببغداد. ولما بلغ عهد الصبا قرأ القرآن الكريم على الملا محمد صديق، كما درس الخط والكتابة على السيد داود السامرائي وذلك عام 1924م ثم دخل المدرسة الابتدائية بالعهد العثماني وتخرج فيها عام 1927م وتعلم مبادىء العلوم العربية والإسلامية على خاله العلامة المرحوم ملا مصطفى بن الملا محمد الشيخلي واعظ بغداد الشهير، كما درس على كبار علماء بغداد منهم العلامة الشيخ عبد القادر الخطيب الأعظمي حيث أجازه بقراءتي حفص وشعبة، وعلى العلامة رشيد الشيخ داود المدرس في التكية الخالدية والشيخ فؤاد الآلوسي المدرس في مدرسة سلطان علي، وعلى العلامة الشيخ عبد المحسن الطائي المدرس في مدرسة الرواس وعلى الشيخ محمد القزلجي مدرس جامع حسين باشا وعلى الشيخ عبد الجليل زادة مدرس جامع الآصفية.




    بغداد عام 1918
    (من http://www.iraqwho.com/)


    وبعد أن نال قسطا من العلوم العربية والإسلامية ما يمكنه من القيام بالإمامة والخطابة والوعظ تقدم للامتحان فنال درجة النجاح وتم تعيينه إماما وخطيبا في جامع السلطان علي وذلك بتاريخ 27-4-1932 واستمر بالدراسة حتى عام 1949م ثم عين واعظا بالجامع المذكور.






    محمود بن محمد رشيد العطار (سوريا)


    ولد في دمشق عام 1284هـ
    حفظ القرآن الكريم منذ الصغر ثم تعلم الحديث والتفسير والفقه وباقي العلوم والقراءات السبع من طريق الشاطبية ومن ثم العشر الصغرى. كان كثير الترحال في طلب العلم فسافر إلى الديار المصرية وأجيز من علمائها، ونال الإجازات والأسانيد من علماء مكة المكرمة والمدينة المنورة وبلاد الهند. وأقام مدة يدرس بدار الحديث.


    عين مفتيا في الطفيلة من أعمال الكرك بالأردن، ثم مدرسا بمدرسة الفلاح بجدة، ثم مدرسا في بومباي بالهند، ثم مدرسا بالثانوية الشرعية بدمشق وفي الجامع الأموي. وكانت له دروس مشهودة في بلدة كفر سوسية يأتي إليها الطلاب من دمشق وقراها سيرا على الأقدام. وكان له مجلس للإقراء بمجلس الخميس أثناء إقامته في بلدة القدم جنوبي دمشق وظل يخدم العلم وأهله وطلابه إلى آخر حياته لا يفتر ولا يسأم.


    جمع القراءات السبع من طريق الشاطبية على الشيخ حسين موسى شرف الدين المصري الأزهري، وقرأ القراءات العشر من الشاطبية والدرة على الشيخ عبد الله الحموي (انظر إمتاع الفضلاء لمتابعة المصدر ومعرفة باقي شيوخه وتلاميذه).


    توفي في العشرين من شهر شوال عام 1362هـ ودفن في مقبرة باب الصغير.
    (تاريخ علماء دمشق 2/596، إمتاع الفضلاء بتراجم القراء 2/381-384)



    .

     





  3. رقم #33
     Ss70013  العنوان : عبد القادر قويدر العربيلي
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 08:36

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .

    عبد القادر بن أحمد سليم قويدر العربيلي (سوريا)



    اسمه ونسبه:


    عبد القادر بن أحمد سليم قويدر الشافعي، الشهير بالعربيلي، والمعروف بالشيخ عبده صمادية.


    ولادته ونشأته:


    ولد في قرية عربيل قرب دمشق سنة 1318هـ ، توفي أبوه ولما يبلغ السادسة من عمره، فكفلته والدته، وكانت هي وأخته الكبرى تعلمان بنات القرية، فحفظ عليهما القرآن الكريم على صغره، وكان يقول: " لا أعلم متى حفظت" . ثمَّ دخل المدرسة ، فتلقى مبادئ العلوم. كما أخذ عن خاله الشيخ محمد عبده الحربي.


    تلقيه علم القراءات في دمشق:


    رحل إلى دمشق، فبدأ حفظ الطيبة على الشيخ توفيق البابا في المدرسة الباذرائية سنة 1343هـ ، وقرأ عليه إلى غاية سورة البقرة. ثم أخذه الشيخ البابا بسبب سفره إلى بيروت وإقامته فيها إلى الشيخ عبد الله المنجد (ت1359) شيخ القراء بالستة لطيبة فأوصاه به، وكان ذلك غرة صفر سنة 1345هـ .

    صور رائعة لمساجد بيروت
    Beirut Mosques

    https://www.facebook.com/BeirutMosques

    فبدأ عليه حفظ الطيبة في جامع السنجقدار، وأتمها في 23 جمادى الآخرة سنة 1345 هـ، في خمسة أشهر إلا قليلاً ، وبدأ عليه بالإفراد لقالون إعادة، بعد أن كان مفرداً على شيخه البابا من قالون لخلف عن حمزة، اعتناء من الشيخ للمترجم.



    دمشق ـ جامع السنجقدار


    أجازه شيخه عبد الله المنجد (ت1359)، وأجازه الشيخ محمد علي الضبّاع شيخ القراء في مصر، عن طريق شيخه المنجد مكاتبة. وقد أحبه الشيخ عبد الله المنجد، ورعاه رعاية الآباء للأبناء. وقد أشار عليه الشيخ المنجد أن يقرئ الطلبة، فبدأ بالإقراء في بيته بعربيل، وكان مرجعاً لأهلها والقرى المجاورة لها في الغوطة، وبعد وفاة خاله تسلَّم الإمامة في جامع القرية مع الخطابة فيه.


    الآخذون عنه علم القراءات:


    ذاع صيته في المدن السورية، فقصده الطلاب من كل حدب ، ووفدوا إليه، وأخذ عنه القراءات عديدون، حصلوا على شهرة واسعة، منهم الشيخ ياسين جويجاتي (ت1384)، والشيخ محمد نجيب خياطة الحلبي، المشهور بالآلا (ت1387)، والشيخ محمد فوزي المنيِّر (ت1411)، وأجازهم. والشيخ محمد بشير الشلاح (ت1405)، والشيخ شعبان بن علي شوقي من الصالحَّة ، والشيخ حسن دمشقية البيروتي، مدرس القرآن الكريم في جمعية المقاصد الخيريَّة ببيروت، والشيخ عبد العزيز عيون السود من حمص (1399)، والشيخ حسين خطاب (ت1408)، والشيخ صافي حيدر، والشيخ سهيل بن صبيح البري، والشيخ محمد كريِّم راجح، وغيرهم كثيرون.


    بلغ عدد حفظة القرآن الكريم في قرية عربيل زمنه أكثر من ثمانين، وقرأ عليه ناس، مات قبل أن يكملوا ، فتابع تلاميذه إقراءهم، منهم الشيخ إبراهيم خبيَّة، الذي قرأ على الشيخ ياسين جويجاتي ، ثم على الشيخ حسين خطاب.


    أخلاقه وصفاته:


    عالم عامل، دؤوب على قراءة القرآن وتحفيظه، وكان له في قرية عربيل وما حولها من القرى مكانة عظيمة واحترام فائق، يحلّ مشكلات أهلها، حتى في البيع والشراء، وكان بيته محط الأنظار، نشيطاً في الأمور الاجتماعية.


    مرضه ووفاته:


    مرض آخر عمره أشهراً، فأصيب بتسمم في الدم، ومع ذلك كان على نشاط، ولم يفقد وعيه أبداً، ذهب وهو مريض إلى المخبر، ليحلل دمه، وعندما رجع ليأخذ النتيجة سأله المحلل: لمن هذا التحليل؟ فلما أخبره أنه له لم يصدق، وقال له: صاحب هذا التحليل يجب أن يكون طريح الفراش ، لا يقدر على الحركة.


    توفي سنة 1369هـ ، وله إحدى وخمسون سنة، ودفن في عربيل، ورثاه الشيخ حسين خطاب ، والشيخ صالح فرفور.


    أولاده:حسن وطاهر ، وقرأا على والدهما .


    المرجع: تاريخ علماء دمشق294،289:3
    المصدر: موقع رابطة علماء سوريا ـ صفحة العلماء ـ تراجم القراء


    من مؤلفاته: المختصر في علم التجويد ـ المكتب الاسلامي- بيروت
    .

     





  4. رقم #34
     Ss70013  العنوان : آل الحلواني
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 08:43

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .



    أحمد بن محمد علي بن محمد الحلواني
    (سوريا)



    الرفاعي، مجدد علم القراءات بالشام، شيخ القراء المتوفى سنة سبع وثلاث مئة وألف.
    ولد بدمشق سنة 1228 هـ، ونشأ برعاية والده، حفظ القرآن الكريم برواية حفص على الشيخ راضي، ثم أقبل على طلب العلم فقرأ على الشيخ عبد الرحمن الكزبري، وقرأ ايضا على الشيخ حامد العطار، والشيخ سعيد الحلبي وأجازوه. وفي سنة 1253 هـ رحل إلى مكة المكرمة فأقام بها أربع سنوات، وهي رحلته الأولى إليها، أخذ عن شيخ القراء بها أبي الفور أحمد المرزوقي البصير المصري الأصل ثم المكي الدار والوفاة مفتي المالكية؛ قرأ عليه ختمة مجودة من طريق حفص، وعرض عليه الشاطبية وتلقى عنه القراءات السبع من طريقها، ثم حفظ "الدرة" وأتم القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، وقرأ عليه ختمة من طريقها للقراء العشرة فأجازه بها.
    ولما عاد إلى دمشق سنة 1257 هـ تصدر للإقراء من طريق حفص وغيره من السبع فاشتهر ذكره وعم نفعه. ولبث بدمشق إلى سنة 1265 هـ حين رجع إلى مكة المكرمة فأقام بها ثلاث عشرة سنة رجع بعدها سنة 1277 هـ ليستقر نهائيا بدمشق.
    أقبل عليه الناس للتلقي فانتفع به كثيرون وقد جدّد هذا العلم ونشره، فكان فريد عصره. اهتم بالتجويد وكان يقول بوجوب تعلمه شرعا.



    فاتحة الكتاب على مصحف كتب في الوقت الذي كان فيه الشيخ بمكة المكرمة (1271).
    من مقتنيات المكتبة الوطنية لجمهورية التشيك
    اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم المتوفر على موقع المصدر ومطالعة تفاصيل المخطوطة


    ألف رسالة في التجويد على القراءات سماها "اللطائف البهية في المنحة السنية" وهي شرح على أرجوزته "المنحة السنية". وله نظم في صفات الحروف، ومنظومة في قراءة ورش وشرحها.
    تخرج عليه كثيرون من أقطار كثيرة من أشهرهم ولده الشيخ محمد سليم الحلواني، والشيخ محمد القطب، والشيخ عبد الله المنجد، والشيخ أحمد دهمان، والشيخ عبد الرحيم دبس وزيت، والشيخ عبد الله الحموي، والشيخ محمد الطيبي، والشيخ مصطفى الأبرش والشيخ عبد الغني البيطار والشيخ أبو الصفا المالكي وغيرهم.
    (تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري 1/78)


    وانظر: حلية البشر 1/253؛ منتخبات التواريخ لدمشق 2/708؛ أعيان دمشق 34، الأعلام الشرقية لزكي مجاهد 1/237؛ معجم المؤلفين لكحالة 2/134؛ الأعلام للزركلي 1/247؛ نثر الجواهر والدرر للمرعشلي 1/185-186؛ أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور 245؛ ومقدمة النظومات الثلاث للشيخ حسين خطاب، وتعطير المشام في مآثر دمشق الشام ص17.



    دمشق 1860م






    محمد سليم بن أحمد بن محمد علي الحلواني
    (سوريا)








    الرفاعي، المتوفى سنة ثلاث وستين وثلاث مئة وألف، شيخ القراء بدمشق بعد والده. ولد بدمشق سنة 1285 هـ ونشأ برعاية والده فحفظه القرآن الكريم في العاشرة من عمره وأتم عليه جمع القراءات العشر في الرابعة عشرة، وقرأ عليه ختمات كثيرة جمعا وإفرادا. ولما بلغ الخامسة عشرة كان قد أتقن القراءات، وحفظ الشاطبية والدرة.
    بدأ بالإقراء بإذن والده وهو في الثانية عشرة. ولما توفي والده سنة 1307 هـ خلفه في مشيخة القراء. قرأ عليه كثير من المقرئين والحاظين في بيته وفي جامع التوبة وفي مدرسة تنكز في البزورية (الكاملية).
    من أشهر من أخذ عنه القراءات أولاده الشيخ أحمد والشيخ عبد الرحمن والدكتور الشيخ محمد سعيد، والشيخ محمود فائز اليرعطاني، والشيخ حسن دمشقية والشيخ عبد العزيز عيون السود. وقرأ عليه للسبعة الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ رضا القباني، والشيخ ياسين الجويجاتي. وحفظ عليه كثيرون بقراءة حفص منهم الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت. وحفظ عليه الشاطبية السيخ حسين خطاب والشيخ محمد كريم راجح.
    (تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري 2/306)


    وانظر: مقدمة كتاب المنظومات الثلاث للشيخ أحمد الحلواني تقديم الشيخ حسين خطاب 2/163؛ نثر الجواهر والدرر للمرعشلي 2/1207



    دمشق ـ سوق الحميدية 1912م






    أحمد بن محمد سليم الحلواني - الحفيد -
    (سوريا)





    1321ـ1384هـ=1903ـ1964م.



    اسمه ونسبه:


    أحمد بن محمد سليم بن أحمد بن محمد علي بن محمد ، الحلواني ، الرفاعي، يتَّصل نسبه بالسيد سليمان السبسبي المنسوب إلى شيخ الطريقة الرفاعية أحمد الرفاعي.


    ولادته ونشأته:


    ولد بدمشق سنة 1321هـ، ونشأ في حجر والديه ، وحفظ القرآن الكريم على والده محمد سليم(ت1363) شيخ القرَّاء أثناء دراسته الابتدائية.


    دراسته:


    تلقَّى العلوم الفقهيَّة والعصريَّة في المدرسة الكاملية الهاشمية التي أنشأها الشيخ كامل القصاب(ت1373) رئيس جمعية علماء دمشق، وحاز منها على الشهادة العالية . ثم التحق بالجامعة في بيروت أواخر أيام الدولة العثمانية.

    صور رائعة لمساجد بيروت
    Beirut Mosques

    https://www.facebook.com/BeirutMosques

    عاد إلى دمشق بعد الاحتلال الإنجليزي ، تاركاً الجامعة لينصرف إلى تلقِّي علوم القرآن الكريم والقراءات عن والده.فجمع العشرة الصغرى ، وأصبح من المبرزين المتقنين لهذا الفن مع اهتمام بالأدب والشعر ، فقد كان شاعراً.


    مشيخة القراء:


    ولما توفي والده أُسْندت إليه مشيخة القراء، واجتهد إذْ ذاك لإنشاء مدرسة خاصَّة تُعلِّم القرآن الكريم وقراءاته،ونظَّم لها نظاماً خاصاً ومدرسين متقنين، إلا أنه اصطدم بعراقيل كثيرة حالت دون ما يريد ، فاكتفى بالتدريس في داره ،وبقي على ذلك حتى أواخر عمره.


    إشرافه على ترميم جامع التوبة وأوقافه وإمامته:


    تولى الإشراف على ترميم جامع التوبة وعلى أوقافه وإمامته بعد ما توفي والده(ت1363)، ثم ترك الإمامة للشيخ محمود فائز الديرعطاني(ت1385) زميله في الطلب.


    مؤلفاته:


    له من المؤلفات منظومات ثلاث:


    ـ مقدمة أصول القراءات.


    ـ زيادات طيبة النشر على حرز الأماني والدرة.


    ـ منظومة في رسم القرآن على رواية حفص.


    أما الزيادات التي أفردها بمنظومته فهي: تسهيل للطالب لجمع فن القراءات، وليسير المتلقِّي في تحصيله على ثلاث مراحل :


    1ـ يجمع السبعة من طريق الشاطبية.


    2ـ يضيف إليها القراءات الثلاث عن طريق الدرة لابن الجزري.


    3ـ يضيف إلى ما تقدم هذه الزيادات التي ضمَّنها ابن الجزري في طيبة النشر ، فيسلك في جمع القراءات مرحلة بعد مرحلة.


    ومنظومته على نسق الشاطبية ووزنها وقافيتها وأولها :


    بحمدك ربي أبسط القول مـكملا لتحبير تيسير به الحرز نقّــلا


    ومنك إليك الحمد والمدح ربنــا لتأزيــر عون منك للحَزن ذللا


    ومن منّك النعماء يلفى عميمـها وباسمك تزكو الصالحات تهللا


    تلاميذه:


    خرج تلاميذ عديدين، من أشهرهم الشيخ حسين خطاب شيخ القراء، والشيخ كريِّم راجح، وقد جمعا عليه القراءات العشر بما تضمَّنته الشاطبية والدرة.


    قال الشيخ الأستاذ : عبد الرحمن حبنكة الميداني في كتابه عن والده ص115 :" أسرة الحلواني عليهم رحمة الله وبركاته ، أسرة علم وفضل ، وأهل قرآن وضبط. وكان آل الحلواني، والشيخ عبد القادر قويدر العربيني ، ومن حولهم من أتباعهم ومحبيهم والمتلقين عنهم ، يعتبرون من المآثر الكبرى للشيخ حسن حبنكة الميداني أنه دفع ببعض طلابه إلى تلقي القراءات على شيوخها ، إذ كان الذين لهم حلقات خاصَّة من الشيوخ يشتدون على طلابهم ، لمنعهم من الاتصال بأي شيخ سواهم ، مهما كان شأن ذلك الشيخ ، ويعللون ذلك بأن الطالب متى توزع بين الشيوخ ضاع وتفلَّت ، واضطربت عقيدته ومفاهيمه ، لكن أبي رحمه الله تعالى كان يرى أنه يجب أن يأخذ طلابه العلوم التي ليس له تخصص فيها عن شيوخها ، متى كان واثقاً من طلابه ، ومن الشيوخ الذين يرسل إليهم هؤلاء الطلاب ، ولم يجد في نفسه حرجاً من ذلك ، فأصاب بطلابه نفعاً عظيماً بالتنازل عن هذه الأثرة التي كان لا يتنازل عنها كثير من شيوخ ذلك العهد .


    أخلاقه:


    كان المترجم ذا بديهة حاضرة ، وذكاء وقَّاد، وتواضع جمّ، وأدب عظيم وخُلق عال، يتحرَّى في الأحكام، ويُعنى بالأداء.


    وفاته:


    تُوفي فجأة عن ثلاثة وستين عاماً في جلسة ضَّمت الشيخ حسن حبنكة الميداني، والشيخ حسين خطاب، وأخاه الدكتور محمد سعيد الحلواني، وذلك قبيل المغرب في18شعبان سنة 1384هـ، ودفن بمقبرة الدحداح قريباً من الشيخ سليم المسوتي.


    * * *
    مقدمة كتاب المنظومات الثلاث للمترجم، تقديم وإشراف الشيخ حسين خطاب. القراءات وكبار القراء في دمشق من القرن الأول حتى العصر الحاضر، للدكتور محمد مطيع الحافظ ص227ـ228.


    وانظر: نثر الجواهر والدرر للمرعشلي 1/173



    دمشق ـ المدينة من الأموي 1880م





    محمد سعيد بن محمد سليم بن أحمد الحلواني
    (الشام)





    العالم المتفن والطبيب الماهر. شيخ القراء.
    ولادته ونشأته ودراسته:
    وُلد في دمشق سنة 1330هـ، ونشأ في حجر والده وتلقى عنه.


    بدأ تعليمة في المدارس يقرأ علوماً شتى من فقه ولغة وعلوم كونية إلى جانب القرآن الكريم.


    التحاقه بكلية الطب:
    ولما حصل على الشهادة الثانوية التحق بكلية الطب بالجامعة السورية، فتخرج فيها سنة 1356هـ/1937م، وكان في أثناء دراسته الجامعية يتلقى علوم القرآن الكريم، والقراءات عن والده الشيخ محمد سليم؛ شيخ القراء (ت1363).


    تأسيسه المستشفى العربي:
    ثم في سنة 1358هـ=1939م، أسَّس المستشفى العربي في شارع بغداد، وهي من المستشفيات الوطنيَّة الأولى في دمشق.


    قيامه مع أخيه أحمد بتدريس القراءات:
    وفي سنة 1363هـ تُوفي والده؛ فأُسندت مشيخة القراء إلى أخيه الشيخ أحمد (ت1384) ، فكان هو معه يقوم بما يكلفه به من تدريس لعلم القراءات ، لا تمنعه أعباء الطب والجراحة عن الإقراء.


    مشيخة القراء:
    فلما توفي أخوه الشيخ أحمد(1384) عُهد إليه بمشيخة القراء بإجماع القراء، وذلك في رمضان 1384هـ ، فقام بها خير قيام بعزم وجد، ينشر فن القراءات ، وَيُخلِّد ذكر آبائه وأجداده.


    قرأ عليه الشيخ عبد الرزاق الحلبي وختم عليه بقراءة حفص، ثم بدأ حفظ (الشاطبية) فتوفي الشيخ ولما يكمل ، فأتمَّ على الشيخ حسين خطاب.


    تولِّيه إمامة صلاة الفجر في جامع التوبة:
    وبعد وفاة الشيخ محمود فائز الديرعطاني(ت1385)، تولَّى إمامة صلاة الفجر في جامع التوبة.


    أخلاقه:
    تخلَّق المترجم بأخلاق القرآن الكريم، الأناة والصبر، ويعين الفقراء، ويؤنس الأصحاب ، ويقدم الخير والفضل للناس.


    وفاته:
    توفي رحمه الله تعالى عن تسع وخمسين سنة في11ربيع الأول سنة 1389هـ ، ودفن بمقبرة الدحداح.


    المصدر:
    صوت رابطة علماء سوريا ـ ركن العلماء والمناشط الإسلامية ـ إعداد: الشيخ الدكتور مجد مكي.


    المرجع:
    مقدمة كتاب المنظومات الثلاث للشيخ أحمد الحلواني تقديم الشيخ حسين خطاب 2/875.

    .

     





  5. رقم #35
     Ss70013  العنوان : محمد أمين الأنصاري
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 08:47

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .

    محمد أمين بن محمود رشيد الأنصاري (العراق)





    هو العلامة الحاج محمد أمين بن الشيخ محمود رشيد بن محمد صالح بن الفاضل قاضي شكر الله آغا، ويرتقي نسبه الى الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه. قدم والده الى بغداد واستوطنها وأعقب هذا الشيخ الفاضل.


    ولد المترجم سنة 1266هـ، ولما بلغ عهد الصبا قرأ القرآن العظيم وتعلم الخط والكتابة ومبادىء العلوم على والده ثم لازم العلامة محمد فيضي الزهاوي مفتي بغداد الأسبق فقرأ عليه العلوم العربية والدينية، غير أنه جدّ في قراءة علم الحديث الشريف وبعض كتب الفقه على العلامة الشيخ عبد الوهاب النائب.




    ربعة رائعة كتبت في نفس السنة التي شهدت مولد الشيخ محمد أمين الأنصاري
    من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
    اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الكبير وتفاصيلها على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف


    ثم تعلم قواعد التلاوة بالقراءات المشتهرة على من اشتهر من القراء في بغداد فأحسن ضبطها. وكان محترما لدى ولاة بغداد وعلمائها وأشرافها ووجوهها لما اتصف به من أخلاق عالية وتقى وصلاح. وكان ذا هيبة ووقار.


    وقد أشغل عدة وظائف علمية منها تدريس اللغة العربية في مدرسة الإعدادي ملكي ثم في مدرسة الرشدي عسكري وإعدادي عسكري ثم عين مديرا لمدرسة الصنائع التي أنشأها الوزير مدحة باشا والي بغداد على أنقاض المدرسة العلمية الدينية (مجلس النواب سابقا) فكان المترجم خير مثال في إدارة شؤون المدرسة المذكورة وله فيها ذكر من حيث العمل والترتيب وحسن السمعة والنزاهة والعفة. كما كان يدرس فيها اللغة العربية وقضى فيها ردحا من الزمن، ثم عين غضوا في مجلس الإدارة والمجلس البلدي في بغداد وله فيها أعمال خالدة، كما كان عضوا في المجلس العلمي للأوقاف أيضا.


    وقد حج بيت الله الحرام قبيل وفاته بنحو سنتين وله سعة اطلاع في الأمور الحسابية. وأخيرا لحقه عجز لكبر سنه وشيخوخته فاقتصر على عضوية المجلس العلمي للأوقاف وبقي كذلك حتى توفي في 11 من شهر أيلول سنة 1931م ودفن في بغداد.


    (تأريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ليونس الشيخ ابراهيم السامرائي، ص 560-561)


    .

     





  6. رقم #36
     Ss70013  العنوان : محمد أمين الأعظمي/ عبد الحميد القابوني
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 08:50

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .

    محمد أمين بن محمد العلو العجيلي الأعظمي
    (العراق)



    ولد عام 1293هـ ـ 1876م في محلة النصة بالأعظمية ودرس العلوم الدينية في مدرسة ابي حنيفة حتى أصبح عارفا بالقراءات مختصا بها، وقد نا الإجازة من هذه المدرسة.


    ذهب الى الهند وعاش فيها مدة طويلة ثم عاد الى بغداد.


    توفي عام 1935م




    الأعظمية عام 1890م




    عبد الحميد بن إبراهيم المدني القابوني
    (الشام)



    ولد في القابون قرب دمشق سنة 1288هـ. تعلم العلوم الأولية وقرأ القرآن العظيم في بلده ثم انتقل إلى دمشق حيث حفظ القرآن وأتقنه وجوده. سافر إلى مصر بعد ذلك وانتسب الى الجامع الأزهر لدراسة العلوم الشرعية والقراءات.
    درّس القرآن الكريم بالجمعية الغراء في التكية السليمانية ودرس القراءات في جامع السنانية.
    كان رحمه الله حسن الصوت والأداء وكان يسافر كل اسبوع إلى مدينة بيروت ليقرأ في الإذاعة اللبنانية.

    صور رائعة لمساجد بيروت
    Beirut Mosques

    https://www.facebook.com/BeirutMosques



    قرأ القرن الكريم والعلوم الأولية على الشيخ عبد الجليل المرعي والشيخ محمد جنيد، وحفظه على الشيخ عبد الرحيم دبس وزيت. ومن شيوخه أيضا الشيخ بدر الدين الحسني والشيخ علي الدقر رحمهم الله.


    من تلاميذه أخوه الشيخ أحمد والشيخ أحمد نصيب المحاميد والشيخ إبراهيم اليعقوبي والشيخان أحمد ومحمد حمزة.


    توفي في بلدته القابون في الواحد والعشرين من شهر شعبان سنة 1363هـ
    (تاريخ علماء دمشق 3/182 باختصار)


    وانظر: نثر الجواهر والدرر للمرعشلي 1/642-643؛ إمتاع الفضلاء للبرماوي 2/157-158


    .

     





  7. رقم #37
     Ss70013  العنوان : حسين عسيران
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 08:52

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .

    حسين بن أحمد عسيران الصيداوي
    (لبنان)





    الشافعي النقشبندي الصيداوي ثم البيروتي

    ولد سنة 1329هـ في صيدا عاصمة لبنان الجنوبي والتحق في بداية مراحله التعليمية بمدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا ثم التحق بدار الصنائع والفنون اللبنانية في بيروت وحصل على شهادة دبلوم في فن الكهرباء، وفي عام 1348 حصل على وظيفة من الدولة الفرنشية باختصاصه ثم نقل من بيروت إلى دير الزور بسوريا أقام فيها عامين وتعرف خلال تلك الفترة على أهل العلم والمشايخ وجلس إليهم وتعلم عليهم.
    عاد إلى بيروت شنة 1353 فاشتغل بالعلوم عند العلماء فيها في الصباح والمساء.

    صور رائعة لمساجد بيروت
    Beirut Mosques

    https://www.facebook.com/BeirutMosques



    اجيز بحفص من الشاطبية من الشيخ المقرئ محمد توفيق بن راغب البابا الدمشقي وهو على الشيخ عبد الله المنجد وهو على الشيخ أحمد دهمان وهو على الشيخ أحمد الحلواني.
    وقرأ برواية حفص عن عاصم على الشيخ جميل الميداني الدمشقي وأجازه.
    وقرأالشيخ حسين برواية قالون وورش على شيخ القراء في لبنان الشيخ حسن دمسقية رحمه الله تعالى وهوعلى الشيخ محمد سليم الحلواني. و فرأ الشيخ محمد سليم الحلواني على والده الشيخ أحمد الحلواني الكبير رحمه الله وهو على الشيخ المزروقي وعنه إلى نبينا صلى الله عليه وسلم مدون و مذكور في كتاب النشر و غيره.
    وبراوية ورش من الشيخ المقرئ حسن حسن دمشقية رحمه الله وبقالون من تلميذ الشيخ حسن دمشقية الشيخ رمضان.
    قرأ على الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني منظومة حرز الأماني في القراءات السبع وأجازه.
    قرأ كتل الحديث على الشيخ عبد الله صديق الغماري والشيخ عبد الحي الكتاني والشيخ محمد العربي العزوزي أمين الشؤون الدينية بدار الفتوى في لبنان آنذاك.
    أخذ الفقه عن المشايخ محمد البربير ومحمد الناخوري ومحمد الفيومي.



    خط الشيخ عسيران رحمه الله من إجازة لأحد تلاميذه


    ومن تلاميذ الشيخ حسين عسيران رحمه الله:


    - يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي قرأ عليه الحديث رواية وأوائل الكتب الستة وصحيح البخاري كاملا والنصف الأول من صحيح مسلم والأوائل العجلونية كاملة وشيئا من القرآن الكريم.
    - جمال الكبيسي حيث قرأ على الشيخ حسين حفص وورش و قالون واجازه بها رحمه الله
    - ياسين بن جاسم المحيمد قرأ عليه ختمة برواية حفص عن عاصم، وورش عن نافع من طريق الشاطبية، وقرأ عليه معظم الصحيحين وأجازه بالكل.
    - خالد بركات العكاري برواية حفص وقالون وورش.
    - الياس بن أحمد حسين البرماوي* وأيمن بن أحمد سعيد سمعا منه حديث الرحمة المسلسل بالأولية، والمسلسل بالعيد، وأجازهما عامة.
    وغيرهم كثير.


    انظر: ترجمة الشيخ عسيران الذاتية بقلمه في "نثر الجواهر والدرر" للعلامة المرعشلي 2/1792-1794.


    * قدم له ترجمة وافية في كتابه إمتاع الفضلاء بتراجم القراء 2/486-489


    وللشيخ حسين عسيران كتاب في رواية ورش مطبوع.


    وله ثبت مطبوع باسم ( منة الرحمن في أسانيد حسين عسيران )




    توفي رحمه الله يوم الإربعاء
    14/ جمادى ثاني / 1426هـ في بيروت ، صباحاً ، ودفن عــصــراً.


    للتحميل:
    إجازة الشيخ توفيق البابا للشيخ حسين عسيران رحمهما الله


    .

     





  8. رقم #38
     Ss70013  العنوان : محمد بشير الشلاح / عبد الرحمن الفانيفتي
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 09:16

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .

    محمد بشير بن راغب بن زاهد الخوصي (الشام)


    الشهير بالشلاح
    ولد بدمشق في منطقة حب الأقصاب بحي العمارة عام 1331هـ.
    جخل المدرسة الجوهرية السفرجلانية وهو ابن ثمان سنوات فقرأ القرآن الكريم، وتخرج منها وهو ابن اثنتي عشرة سنة ثم بدأ بحفظ القرآن الكريم في الجامع الأموي عند محراب الحنابلة واستمر على ذلك سنوات ودرس علوم عديدة أخرى.
    جمع القراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة على طريقي العراقيين والمغاربة وقام بتدريس القرآن في منزله وفي جامع السادات الذي تولى إمامته بعد وفاة الشيخ حسن النحلاوي وكان عمره حينئذ ثلاثين سنة وبقي إمام المسجد حتى وفاته.
    عمل مدرسا في مدرسة أخيه الشيخ محمد سعيد الشلاح الأهلية، وتولى إلإمامة في الجامع الأموي نيابة عن شيخه.


    http://i826.photobucket.com/albums/z...scenetray4.jpg
    نقوش إسلامية رائعة من أيام الشيخ الشلاح نقشت على صحن في مدينة دمشق


    قرأ القرآن الكريم على الشيخ عيد السفرجلاني وحفظه على الشيخ حمدي الجويجاتي، وقرأ بالقراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة على الشيخ عبد القادر قويدر العربيني الذي أجازه بالسند المتصل إلى رسول الله


    وأخذ عن الكثير من المشايخ تجدهم مع قائمة بتلاميذه في مصدر هذه الترجمة


    توفي بدمشق صبيحة يوم الأحد الثالث عشر من شهر شوال عام 1405هـ رحمه الله


    المصدر:
    إمتاع الفضلاء للبرماوي 2/275-277
    وانظر: تاريخ علماء دمشق 2/995





    عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الفانيفتي (الهند)


    قارىء عبد الرحمن الفانيفتي
    أخذ القراءة والتجويد عن السيد إمام الدين الأمروهي، وقرأ عليه الشاطبية والمشكاة والطريقة المحمدية والفرائض، وأخذ عنه السبعة. وقرأ على والده الرسائل المختصرة في النحو والعربية، وقرأ شيئا منها على العلامة رشيد الدين الدهلوي، وقرأ شرح العقائد للتفتازاني مع حاشيته للفاضل الخيالي على السيد محمد الدهلوي، وقرأ سائر الكتب الدرسية من المعقول والمنقول على مولانا مملوك العلي النانوتوي، ثم لازم دروس الشيخ المحدث أبي سليمان إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله، وخصه الشيخ بأنظار العنايو والقبول حتى صار صاحب سره.
    وتأهل للإفتاء والتدريس، ودخل "باندا" بلدة مشهورة من أرض بنديلكهند، فوظف له نواب ذو الفقار الدولة أمير تلك الناحية، فأقام بها إلى سنة ثلاث وسبعين، ثم رجع إلى بلدته واعتزل بها عاكفا على الدرس والإفادة وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي.
    وكان ورعا تقيا، قانعا فصيحا، مستحضر الفروع للمذهب مع الخبرة التامة بالفقه والأصول، صارفا جميع أوقاته بخدمة القرآن والحديث.
    عم نفعه لأهل العلم ما من عالم من علماء الحنفية في عصره إلا أخذ عنه (منهم الكاتب الذي أجازه الشيخ بجميع مروياته).
    له رسائل في الخلاف والمذهب.
    توفي بخمس ليال خلون من ربيع الثاني سنة أربعة عشرة وثلاث مئة وألف بفانيفت.
    (الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام 8/1273)


    .

     





  9. رقم #39
     Ss70013  العنوان : محمد جنيد الكعكة
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 09:21

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .

    محمد خالد بن محمد جنيد الكعكة (سوريا)



    1318ـ1411





    بقلم : الشيخ ممدوح بن محمد الجنيد


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:


    فهذه نبذة مختصرة عن حياة والدي فضيلة الشيخ محمد جنيد رحمه الله تعالى.


    ولادته:
    ولد رحمه الله تعالى في حمص في حدود عام 1318 هـ.


    والده:
    العالم الزاهد الورع جُنيد كعكة، كان يأكل من كسب يده، ربّى أولاده الثلاثة: محمد و محمود و أحمد على التقوى والزهد والعفة وما مد يده ولا عينه لما عند الآخرين، ونشأ أولاده في مسجد الحي (مسجد الشيخ مسعود) ، حيث كان هو يشرف عليه، ويصلي فيه إماماً ويؤذن فيه ويخدمه، وعلَّم أولاده فيه القرآن الكريم.


    كان رحمه الله تعالى كثير تلاوة القرآن الكريم، كثير الذكر، محافظاً على الجماعة لم يلتفت إلى الدنيا.


    وكان رحمه الله تعالى يحبُّ الجهاد، وقد ذهب إلى حرب اليمن المعروفة باسم [سفر برلك] مجبراً ، لأن الدولة العثمانية ألزمته فكان يودّ لو يقاتل الكفرة، فعاد من اليمن ووجَّهته الدولة إلى روسيا فقال : هذا جهاد أذهب وانا مرتاح، وباعتبار أنَّ أولاده صغار وهو إمام مسجد يمكن أن يُعفى من هذه المهمة ، لكنه مع ذلك رفض من خاله واسطته حيث كان وجيهاً في البلد، ويمكن أن يفكه من العسكرية، وأصرَّ على السفر إلى روسيا للجهاد تاركاً صغاره الثلاثة : محمد ومحمود وأحمد ، واستشهد رحمه الله تعالى هناك .


    نشأة الإخوة الثلاثة:
    ترك أولاده الثلاثة:( محمد ومحمود وأحمد) صغاراً لا كسب لهم ولا مال، ولم يترك لهم إلا بيتاً متواضعاً وطحنة قمح، وقال لزوجته: هذا الدقيق وعندك تنور تخبزين لهم من هذا الدقيق كل يوم، ويذهب محمد يبيع هذا الخبز، وكسبكم من هذا الخبز هو النخالة، فقال الوالد رحمه الله: فأخذني جدك يا ممدوح إلى الشيخ حسن الخوجه والد الشيخ عبد القادر رحمه الله، وقال له : هذا ولدي محمد يأتي بالخبز يبيعه بجوارك وبحمايتك، لأن الوقت وقت جوع شديد، فتعمل معروف و تعطي بالك له، وتزن له الخبز بميزانك .


    وكان الوالد صغيراً لا يتجاوز العاشرة، فكان رحمه الله يبيع الخبز ويربح النخالة ، فكانوا يأكلون خبز النخالة ، وقد نشأ أولاد جنيد هذه النشأة قلةً في الدنيا، وزهداً يفوق حد الزاهدين ، وتحت كنف العلماء ، حيث حفظوا القرآن الكريم وهم صغار تحت أنظار والدتهم التي رضيت في حياة زوجها بهذا المستوى من المعيشة ، والتي احتسبت عملها في بيتها عند الله عزَّ وجل ، ومن هنا نقول : إنَّ تلك الأجيال نساءً ورجالاً رجالُ ونساء تربيةٍ حقيقية لأنهم استطاعوا أن يوجدوا أعلاماً ومنارات لهذا المجتمع.


    ونشأ أولاد جنيد الثلاثة أيتاماً ، وضاعت كنيتهم الرسميَّة [كعكه] وعُرفوا بكنية جُنيد، فأصبح اسم الجد كنيتهم، فصاروا يُعرفون بين الناس بيت (جنيد) ، وإن قلة من الناس تعرف أنهم من عائلة (الكعكه).





    حمص ـ زخرفة خارجية


    عناية الشيخ محمد الياسين بالشيخ محمد الجنيد:
    نشأ الشيخ محمد جنيد يتيماً _ كما ذكرت _ على قلة من ذات اليد تحت رعاية علماء حمص خصوصاً الشيخ (محمد الياسين عبد السلام بسمار) ، والد الشيخ (أبو السعود) رحمه الله، وحفظ القرآن الكريم تحت رعايته ، وكان الشيخ محمد الياسين قد خصَّص لولده الشيخ أبو السعود ولوالدي دروساً في مسجد (وحشي وثوبان) ، وقد اعتنى بهما عناية خاصةً فقهاً ولغة ، وسلوكاً ، وكان يحرص على أن لا يضيع عليهما درس ، فكان الشيخ محمد الياسين يذهب بدعوة من أهالي بعض قرى حمص _ (تِيْر مَعْلَه) و(الغَنْطُو) _ كل سنة في الربيع عدَّة أيام نزهةً ونشاطاً، فكان ولده الشيخ أبو السعود ووالدي يذهبان من باب الدريب شرقي المدينة إلى (تير معله) مشياً كل يوم لطلب العلم وحضور الدروس المقررة عند الشيخ ، ثم يعودان مشياً ، كل ذلك حرصا منهما علة أن لا ينقطعوا عن الدروس وطلب العلم أيام نزهة شيخهم !.


    ترفُّع الشيخ محمد الياسين عن مساعدة تلميذه في إجراء عملية جراحية له:


    مرض الشيخ (محمد الياسين) رحمه الله واحتاج إلى عملية جراحية في طرابلس ، وكان الشيخ فقير الحال ، فأراد والدي _ وهو تلميذه _ مساعدة شيخه ببضع ليرات ذهبية إدخرها توفيرا من كسبه ، وقال له : هذه لست بحاجة إليها الآن وأنت محتاج لعملية جراحية ، فقال له : يا محمد ، ما علَّمتك لآخذ منك أجره ، ولا من أجل دنيا ، إنما علَّمتك لله ، فرُدَّها على نفسك ، وأنا ييسر لي ربي قيمة العملية.


    حفظ الشيخ (محمد جنيد) رحمه الله القرآن الكريم [على الشيخ محمد الياس عبد السلام وأخذ عنه الفقه واللغة وغيرها (إمتاع الفضلاء 1/375]، وصار يعلِّمه الناس ، وجمع القرءآت العشر على الشيخ (عبد المجيد الدروبي) إفرادا ـ أي لكل قراءة ختمة كاملة ـ في سنة 1349 هـ .


    أعماله ووظائفه:
    كان يعمل في خيط الحرير [شغل الملس] ويكسب منه ، وكان يعلم القرآن الكريم في جامع الشيخ مسعود ، ثم بعد ذلك اشتغل ببيع الدقيق لأن شغل الملس قلَّ طالبوه ، وضعف سوقه ، ثم بعد ذلك عُيِّن إماماً في مسجد (صَلِيبَة العُصَيَّاتِي، ثم إماما في مسجد (الحَمِيدِيَّة) المعروف بمسجد الدَّالاتي، وخطيباً في مسجد (سيدنا دِحْية الكلبي) في باب المَسْدُود.


    الشيخ محمد جنيد في الحي:
    عرفه الناس منذ طفولته بزهده وورعه وحبه لفعل الخير ، فكان منارةً في الحيِّ ، يعلم من يريد العلم قرآناً وفقهاً وحساباً وقراءة وكتابة ، ثم ازدادت صلة الناس به عندما صار إماماً في مسجد (الحميدية) _ الدالاتي _، فصارت له غرفة في (الجامع الكبير) في رواق المسجد الشمالي يستريح فيها بين الصلوات ، ويقرأ فيها القرآن ويدرِّس من أتاه القرآن الكريم ومتون الفقه الشافعي .





    حمص ـ جامع الدلاتي


    ثم لما تأسست مدرسة (الإقراء الشريف) بإدارة الشيخ (عبد العزيز عيون السود) رحمه الله صار فيها مدرساً للقرآن الكريم في مسجد (النخلة العمري) ، ثم في بيت الشيخ عبد العزيز في حي باب هود ، ثم في مسجد الشيخ عبد العزيز في منطقة معروفة الآن بـ [الملعب البلدي]، وكان محبوباً في تعليمه ، لأنه لا يأخذ الطلاب بالشدَّة ، وإنما يصبر عليهم وعلى أخطائهم ، فكانوا يحبون أن يكونوا في حلقته لصبره ولهدوئه ، ولحنوِّه على الطلاب.


    الشيخ محمد جنيد الإمام والخطيب


    حرصه على صلاة الجماعة:
    بعد أن عُيِّن في مسجد (الحميدية) _ وبيته بعيد في (باب الدريب) _ حافَظَ على الجماعة كما كان يحافظ عليها لما كان قريباً من مسجده[صليبة العصياتي] فلم يكن لديه فرق في المحافظة على الإمامة والجماعة بين المسجد القريب والبعيد، وكان رحمه الله إذا ألمَّ به مرض يتحامل ويكلِّف نفسه فوق طاقتها ، ولا يتخلف عن الإمامة ، وقد عرف بين الناس بأنه محافظ على الإمامة والجماعة والمحراب ومن الطراز الأول ، وهذه شهادة جميع المشايخ والعلماء.


    ذهابه إلى المسجد مع تراكم الثلج:
    نزل الثلج مرة وصار ارتفاعه عن الأرض أكثر من نصف متر تقريباً ، ولما خرج قبل الآذان _كعادته _ وجد الثلج بهذا الكم الهائل ، قالت له الوالدة: صلِّ في البيت فلن تجد أحداً في المسجد ، فرفض وقال: لا بدَّ أن أذهب إلى المسجد ، فذهب فلم يجد أحداً ، والمسجد مغلق ، حتى إن المؤذن _ أيضا _لم يحضر في ذلك اليوم ، فذهب إلى منزل الحاج (يوسف بَرْغُوث) رحمه الله تعالى وقرع عليه الباب ، وقال له : أنت معك مفتاح للمسجد تعال وكسِّبني الجماعة _ أي صلِّ معي لأحصل على ثواب الجماعة _ فذهب معه وصليا معاً ، ولا أدري إن حضر معهما أحد بعد ذلك أم لا .


    أثر سير قدمه على الثلج:
    مرة أخرى نزل الثلج مع الغروب فصلى المغرب في مسجد (الحميدية) ولم يخرج وانتظر العشاء ، فصلاها ثم خرج والثلج كثير ، وكنت معه وبالعادة يتجه إلى البيت ، ولكنه اتجه في ذلك اليوم إلى محل بيع الأحذية (الحاج ياسر الطَّيّبَاني) فقال له : عندك جزمة ساقها طويل. قال : لك أم لممدوح ؟ قال: لي. فقال : مازحاً هذه للبستاني _ وهي نسبة تطلق على من يعمل في إصلاح البساتين _ قال: أريد أن ألبسها وقت نزول الثلج حتى لا أتعطل عن صلاة الجماعة ، وفعلاً خرج قبل الفجر فوجد الثلج بغاية الكثافة فلبسها ، وقال من رآه خارجاً في ذلك الوقت : من بيت الشيخ إلى مسجد (الحميدية) لا يوجد أثر سير على الثلج إلا جزمة الشيخ محمد في تلك الساعة.


    الساعة التي تُنَبِّه أهل الحي على صلاة الفجر:


    كانت معه نحنحه دائمة لا تفارقه ليلاً ولانهاراً، ولا صيفاً ولا شتاء يقول: أهل الدور التي هي بطريق الشيخ من باب الدريب إلى مسجد (الحميديه) : إنَّ الساعة التي توقظنا لصلاة الفجر كل يوم بدون انقطاع هي نحنحة الشيخ محمد نسمعها من نوافذ بيوتنا قبل الفجر فنصحو ونصلي ونكسب الأجر _ أي نحصل على ثواب الصلاة في وقتها _ .


    قَطْعُه المسافات الشاسعة في الذهاب إلى المسجد ومدرسة الإقراء:


    دخل الشيخ رحمه الله في سن الشيخوخة ، وظلَّ يمشي من بيته إلى المسجد البعيد كل يوم ، ويَعْلَمُ الجميعُ شتاء حمص وتراكمَ الثلوج فيها ، وشدة عواصفها وأمطارها وبردها ، ومع ذلك فالشيخ لا ينقطع عن محرابه ، كان الشيخ يسير على قدميه من البيت كل يوم وبدون انقطاع إلى مسجده ، ثم ثمانية أشهر الشتاء بعد صلاة الفجر يمشي مسافة أخرى على قدميه من (الحميدية) إلى مسجد الشيخ عبد العزيز رحمه الله لأن الشيخ جعل مدرسة الإقراء الشريف هناك ، فكان رحمه الله يتحمَّل مشقة في هذا المشوار ، ومعلوم أنَّ الهواء في حمص شديد ، فكان يمشي إلى الغرب معاكساً الرياح العاتية حتى إنه كان يقع من شدَّتها وهو يصبر على كل هذا ابتغاء الأجر من الله عزَّ وجل ، ولأن حبَّ الجماعة والقرآن الكريم دخلا شغاف قلبه ما كان يعود إلى البيت نهاراً إلا في الصيف. أما تسعة أشهر العام الدراسي فكان يخرج من البيت فجراً ولا يعود إلا بعد صلاة العشاء ، لأن أوقات الصلاة متقاربة تمنعه من الحضور إلى البيت ، فكنت آخذ له طعام الغداء إلى المسجد الكبير ليتناوله منفردا أو أكون معه ، كل ذلك لأن صلاة الجماعة عنده لا يتقدَّم عليها شيء . فأين نحن من تلك الهمم والعزائم .


    قلة مشاركته في المناسبات الاجتماعية:
    كان يخطِّط حياته كلها وفق أوقات الصلاة فلا يسهر ولا يشارك في المناسبات التي يدعى إلى حضورها.


    أما في الصيف فيأتي بعد العشاء مباشرة يأكل قطعة جبس أو عنب أو بِطيخ ولا يتعشى وينام فوراً ، يُدعَى إلى عقود زواج فلا يحضرها ، ويدعى إلى موالد وإلى مناسبات فلا يحضرها ويقول: أريد أن أحضر صلاة الفجر مع الجماعة ، لذلك كان قليل الحضور في المناسبات الاجتماعية لأنها تمنعه عن الاستيقاظ المبكر وعن أوراده الليلية.


    وأما في الشتاء فكان يأتي بعد العشاء مباشرة ويجلس إلى الساعة الثامنة، ولما اشترينا الراديو صار يسهر إلى الثامنة والنصف لأن إذاعة مصر كانت الوحيدة التي فيها قرآن كريم بعد العشاء، وكان من الساعة 8 ـ 8.30 كل ليلة لقارئ من كبار القراء ، فكان يستمع هذه النصف ساعة ، ويصغي لها، فإذا قال المقرئ: صدق الله العظيم وضع الشيخ رأسه على الوسادة ، وانتهى السهر.


    شدّة حرصه على صلاة الجماعة في المسجد:
    كثير من أحبابه يدعونه إلى البساتين لتنزه في الصيف بعد الظهر فيقول لهم : أذهب بشرط أن تعيدوني العصر إلى مسجد (الحميدية). يقولون: يا شيخ الناس لا يحضرون ويتأخَّرون ، وَكِّلْ أحداً اليوم بصلاة العصر ، فيقول: إذن لا أستطيع ، فكان يمتنع عن مثل هذه النزهات إلا إذا تبرَّع أحد ممن يملك سيارة أن يعيده إلى صلاة العصر في مسجد (الحميدية) ، وأحياناً يتأخر الغداء فيعود قبل تناول الطعام ، فالأولويَّة عنده لصلاة الجماعة وفي المسجد ؛ لأنه إمام ويريد أن يتقاضى الراتب حلالاً صرفاً.


    كثيراً ما حصل أن الشيخ يكون متعباً حيث كان به فتق كبير يتعبه ويرفض أن يجري له عملية جراحية وخطر الفتق كبير ، ومع هذا يتحامل ويُجهِد نفسه ليصل إلى مسجده .


    تلاوته الخاشعة:
    ذكر لي كثير من الناس أنهم يأتون من طريق الشام أو من طريق المياس ، إلى (الحميدية) ليصلوا عنده في المسجد نظراً لتلاوته الخاشعة في صلاة الفجر ، وكان صوته الهادئ مميزاً عند الحمصيين ، حتى إن بعضهم اعتبر في صوته كرامة له قال: إنَّ مدى صوت والدك لا يصل من المحراب إلى آخر المسجد ، ومع هذا فإن من يصلي وراءه أو في آخر المسجد أو يمينا أو شمالا فإنه يسمع نفس الصوت ، فصوته في المحراب وفي آخر المسجد وفي أطرافه لا يضعف ولا يختلف .


    الشيخ محمد جنيد على المنبر:
    لم يكن رحمه الله ذلك الخطيب المصقع ، وإنما كان يخطب في الجامع على قدر صوته وهو مسجد (سيدنا دحية الكلبي) ، وكان يصلي فيه مفتي حمص الشيخ (محمد توفيق الأتاسي) رحمه الله ، والشيخ (عبد العزيز عيون السود) أمين الفتوى رحمه الله ، وكان صوته هادئاً.


    جلّ خطبه عن المواضيع الروحية التي تُهذِّب النفوس وتشق الطريق للسائرين إلى الله عزَّ وجل ، وكان لا يطيل الخطبة ، ويبكي كثيراً في خطبته.


    صلاحه وزهده واهتماماته:
    كانت له توجُّهات صوفية صادقة ، فهو الذي أخذ الطريق من الشيخ (أبي النصر خلف) رحمه الله تعالى ، وكان له أوراده ، وما عرف بتلك المشيخة الجماهيرية إنما جُل الناس يعتقد فيه الصلاح والصدق وطهارة النفس ، فكانوا يقصدونه من بعيد للقراءة على مرضاهم حيث يجدون لرقيته أثراً طيباً ومباشراً ، وكان له كثير من الأصدقاء الأغنياء فكان لا يَسْتشرف لما عندهم راضٍ بما قسم الله له ، بيتاً متواضعاً ، وكسباً قليلاً ، ولباساً رخيصاً ، ولم تكن الدنيا أحد همومه.


    سقوط عمامته لقصر سقف الغرفة:
    مرة أراد أن يبني لنفسه عُلَّيَّة تكون لأوراده ولتهجُّده حيث لا يوجد له إلا غرفة واحدة فيها الأولاد والزوجة ، وحتى لا يبذر ويُسرف بناها بنفسه من لبن وسَقَفَها بالخشب ، ولكنه لما سقفها حتى لا يتطاول في البنيان قاس نفسه بالمتر، وجعل السقف على طوله فقط ، وكان له عمامة نسي أن يضيفها إلى طوله ، فبعد أن بناها وانتهى دخل بالعمامة فسقطت؛ لأن السقف غير مرتفع بما يكفي طول العمامة ، فكان رحمه الله يضحك عند ذكر هذه القصة ، ويقول : نسينا أن نحسب حساباً للطربوش والعمامة.


    تعديل عمارة البيت حسب عرض النعش وطوله:
    لما صار عنده تسعة أولاد : ستة ذكور ، وثلاث بنات ، ولا توجد إلا غرفة ، حيث اقتسم البيت هو أخوه الشيخ محمود رحمه الله ، بنى مطبخاً وغرفة صغيرة تحت ، وغرفتين صغيرتين فوق كما ذكرت آنفاً ، ولكن لما بدأ بالعمارة العظيمة الفخمة ، وكان المعماري الحاج مصطفى من أهل اللِّحى والعمائم كذلك ، وبعد أن بنى مدماكاً أو مدماكين قال والدي _ وأنا طفل صغير _ : يا حاج مصطفى نسينا ، قال المعماري: وماذا ؟ قال : المكان ضيق والدهليز منعطِف ، والنعش ربما لا يمر إذا حصلت وفاة في البيت ، اصبر قليلاً، فذهب وقاس النعش في المسجد ، ورجع وعدَّل العمارة حسب طلبات عرض النعش وطوله وضيَّق بالغرفة الضيقة أصلاً ، فكان الموت والقبر والآخرة شغله الشاغل .


    حفلة زواج ابنه البكر ممدوح:
    لما زوَّجني عقد العقد في البيت ، ولم يدعُ له إلا المشايخ _ تقريباً _ والأرحام لأن ساحة المنزل ضيقة ، وكانت الضيافة رز بالحليب فقط، هذه حفلة بكره ممدوح ، ثم لما صارت ليلة الزفاف أخذني إلى بيت الشيخ أبي النصر خلف رحمه الله بعد العشاء من يوم الخميس ، حيث يقيمون المولد ، وكان الشيخ أبو النصر متوفى فحضرت المولد في بيت الشيخ ، وقال الوالد للموجودين: ادعوا لممدوح الليلة عرسه ، أحببتُ أن تكون حفلته في ديار الصالحين ، فلم يتكلَّف في عرسي كأس شاي ، هذه البساطة ، كنا مسرورين بتلك الحياة أكثر بكثير مما نحن فيه اليوم من وفرة النعم ، بل إننا اليوم يغلب علينا الخوف من الاستدراج: " اللهم لا تجعلها استدراجاًُ" اللهم اجعلها نعماً مشكورة موصولة بنعيم الجنة يا رب العالمين.


    غرفة ابنه المتواضعة:
    لما كثرت العائلة وتزوَّجتُ زوَّجني في غرفة لم تتَّسع إلا للسرير والخزانة فقط ، حيث أنه بنى لنا غرفتين صغيرتين فوق سقف منخفض ، زوَّجني في واحدة.


    أراد إخواني وأصحابي أن يهدوني على العرس هدية [ثريا] قلت لهم : أولاً تعالوا انظروا ، فنطروا فإذا وضعوا الثريا تصل إلى المفرش لأن السقف منخفض جداً، وإذا أرادت زوجتي أن تصلي أقف على الباب حتى تنتهي من صلاتها لأن الباب لا يفتح إذا كانت تصلي ، وتدخل القطة الكبيرة من تحت الباب ؛ لأن الغرفة لا حاجز لها يمنع القطة من الدخول .


    هذه عمارته هو ، وهذه هي اهتماماته بالدنيا ، وكان من أكثر الناس حمداً لله عزَّ وجل، وربى أولاده على أن يعتبروا أنهم في نعمة عظيمة ، ويقص علينا ويذكرنا بما قاسوه من أيام فقر حتى نعتبر أننا أغنياء ومترفون ، وأننا بألف ألف نعمة .


    صبره ورضاه:
    قدَّم رحمه الله أربعة من أبنائه أمامه ، وكانت كارثة لهذه الأسرة ، ولكن كنتَ تراه وكأنه لم يصب بأحد ، راضٍ بما قدَّره الله عزَّ وجل ، يصبِّر الوالدة الثكلى دائماً ، ويعطيها أعلى المعاني وأروع الدروس في الصبر على المصائب.


    ذنوبي التي كسرت لك يدك:
    حصل أن وقعت في المدرسة الابتدائية في السنة ثالثة ، فانكسرت يدي وجبَّروها في الحمام وهو لا يعلم ، فلما حضر وكنت نائماً من كثرة ما تعبت ، وإذا بي أصحو على نقطة ماء باردة على خدي، وإذا بالشيخ فوق رأسي يبكي ويقول : يا ممدوح هذه ذنوبي التي كسرت لك يدك. ربِّ اغفر لي ولوالديَّ، ربِّ ارحمهما كما ربَّياني صغيراً.


    أخلاقه وصفاته:
    كان رحمه الله تعالى محباً وكثير التلاوة للقرآن الكريم وتعليمه لا يملُّ من تلاوته ولا من تعليمه ، حياته كلها توكل على الله عزَّ وجل وحُسْن ظن به ، وثقة مطلقة به سبحانه وتعالى . إذا جلستَ معه تشعر كأنك جالس مع أسعد الناس . ما سمعتُه مرة يشكو صروف الدهر أو المرض أو غير ذلك ، ولا يتكلم أبداً بما لا يعنيه ، بل كان قليل الكلام ، محبته لكلِّ الناس فطرة فطره الله عليها ، وحبُّ الآخرين له أمر مجمع عليه .


    فتاواه قليلة لأنه رحمه الله يرى أن غيره من العلماء أولى بها.


    الوفاء مع من صنع معه معروفاً خلق من أخلاقه ، يعلم طلابه ومَنْ يقصده للتعلم برفق وحنو وعطف وأبوة ، لا يضرب تلميذه ، ولا ولده ، ولا يرفع صوته في البيت على زوجه أو ولد أو جار .


    كرمه على قدر ذات يده .
    إذا رأى عالماً عاملاً ذا همَّة ونشاط في دعوته وتدريسه واهتمامه بأمته ودينه وشبابه قال: اللهْ يغفرْ لي تقصيري ، ويدعو لهذا الداعية من شَغَاف قلبه ، ويعتبر نفسه أنه أحد المقصِّرين في الحقل الإسلامي .


    يحبُّ العلماء كلهم خصوصاً منهم الدعاة الذين لا يكلُّون ولا يملون أو الذين امتحنوا في سبيل الله عزَّ وجل .


    والحيُّ الذي نشأ فيه جلُّه من الفقراء ، فكان يغتنم علاقته مع بعض الأغنياء لسدِّ حاجة الفقراء ، وهذا أمر يعرفه الجميع.


    قليل الطعام ، والذي يعرفه _ رحمه الله _ يعجب إذ كيف هو بهذه الهمة وراتبه الغذائي بهذه القلة .


    وجَّه أولاده وغيرهم للتعليم الشرعي ، ولما أُجريت له عمليتان جراحيتان ووجد ذهاب الألم بسببهما وتعافى من فتقه وغيره قال : ليتني علَّمت أحد أولادي الطب نظراً لما للطبيب من معروف على مرضاه.


    يقينه وطمأنينته:
    وبمصافحتك له في أيِّ وقت تشعر أن برود كفه وحريريتها تُعلمك وتدلُّك على برودة يقينه بالله عزَّ وجل وطمأنينته فلا يعرف غليان الحسد في جسد الحاسد ، ولا غليان التسخط في جسم الذي لا يرضى بما قسمه الله عزَّ وجل ، ولا غليان الغضب في جسم الذين يغضبون لغير الله ، لذلك ما عرف مرض السكر ولا الضغط ولا مرضاً من هذه الأمراض التي أكثرها منشؤه عدم الرضا بما قسم الله أو إعلان الحرب على الآخرين من أجل دنيا.


    الشيخ محمد جنيد وفريضة الحج:
    إذا كانت رسالة عمِّي الشيخ محمود رحمه الله تعليم الناس وتدريسهم ، فكان جلُّ اهتمامه في الفقه ، فلقد كان أخوه الشيخ محمد رحمه الله مهتماً بعبادة الحج غاية الاهتمام.


    يحبُّ هذه العبادة بشكل منقطع النظير فمع هلال شوال يبدأ يرتِّب أموره لهذه العبادة.


    يحبُّ خدمة الحجاج ، وفي هذا الميدان لا يُبارى ولا يُجارى ، يخدمهم خدمة _ والله _ لا يخدمهم إياها أم ولا أب ، يستخرج لهم جوازاتهم ، ونصحهم ويشير عليهم برأيه في هذه الرحلة من حيث : موعدها ومؤونتها وجميع أمورها ، فكنتَ بعد رمضان تجد عنده في محراب الدالاتي الناس زرافات ووحداناً ، يستشيرونه ويرغبون أن يكونوا معه ، وهناك يحنو عليهم يخدمهم خدمة لانظير لها ، تفوق خدمة المطوفين وشركات السياحة ، وأنا ألصق الناس به ، وهو مع ذلك لا يبتغي إلا الأجر من الله عزَّ وجل ، ووقائع الحج مشهودة وكثيرة ، ويشهد كل من حجَّ معه أنه من الطراز الأول في التيسير على الناس ، والقيام على شؤونهم حتى يرجعوا إلى بلادهم ، ولهم معه قصص لا تنسى.


    * حجَّ رحمه الله ماشياً على قدميه ، واستأجر الجمل للمتاع فقط ، سار على قدميه خمسة وأربعين يوماً إلى المدينة المنورة ، وعشرة أيام إلى مكة ، والعودة مثلها ، ثم حج على الجمل ، ثم حج بالباخرة وبالقطار والطائرة ، وعايش تطور الطيران ، فلقد ركب الطائرة الصغيرة 36 راكباً ، والطائرة الكبيرة 400 راكباً، وبلغت حجاته 46 حجة بزيادة واحدة أو نقص واحدة.


    وفي كل هذه الحجج كان يعتبر نفسه مرشداً للحجاج الحمصيين خصوصاً وللحجاج عموماً ، يعمل كل ما من شأنه أن يخفِّف التعب عنهم ، ويشهد الله أني كنت معه في حجج متعدده فلا تراه نائماً مستغرقاً ، ويحذرني إذا جاءه أحدٌ يستفتيه في مناسك الحج أو العمرة أن أقول لهم: إنه نائم .


    أعود فأقول : لقد كان الحج اختصاصاً من اختصاصاته ، انفرد تقريباً بعدم مشاركته الاجتماعية في الحفلات والسهرات والموالد ، ولكنه انفرد أيضاً بعمل دؤوب طيلة ثلاثة أشهر: شوال وذي القعدة وذي الحجة ، من كل عام مع الحجاج مع آمالهم وآلامهم وصحَّة عبادتهم وتوجيههم والحنو عليهم والقصص عن ذلك كثيرة وكثيرة .


    حاله في المدينة المنورة :
    بعد أداء الحج كل عام يذهب إلى المدينة المنورة ، حيث كان يتأخر في مكة المكرمة حتى يطمئن على جميع الحجاج الحمصيين أنهم سافروا ، ثم يسافر إلى المدينة المنورة ، والشيخ في المدينة المنورة رجل آخر مُحبٌّ للرسول صلى الله عليه وسلم ، من الطراز الأول يعود الناس كلهم إلى حمص وهو باق عند الحبيب صلى الله عليه وسلم ، يطيل الإقامة عنده محبةً به صلى الله عليه وسلم ، ولا يعود إلا في نهاية محرم أو أول صفر.


    ولقد كتب لي مرة رسالة وأنا في سن الثانية عشرة : يا ولدي لا تقل كل الحجاج رجعوا إلا أباك ، أنا أعرف أنك تحب أن أعود إليكم ، ولكني يا ولدي لا أغادر المدينة إلا بإذن من الرسول صلى الله عليه وسلم . هكذا كان حاله وحبه وهيامه بالمدينة المنورة ، وعندما يأتي حمص ليس له حديث إلا المدينة المنورة وأنوارها وأهلها وفضلها ومشايخها ، وقال مرة للمشايخ وهم يستقبلونه بعد عودته : أنا أشعر أنَّ سلامكم عليَّ تعزية لي ، حيث فارقت الحبيب وبلده ، فأنتم تخففون عني مصابي ، فبكى ، وأبكى الحاضرين .


    وكان يُصرُّ عليَّ أن تكون الضيافة حبه (كرميلا) فلا كلفة ولا إسراف علماً أن أكثر حججه بدل عن الغير ، والذين يوكلونه يقولون له : نعطيك نحن كلفة الاستقبال (النزلة) . فيقول: لا آخذ ولا أبذِّر ، علماً أنهم ميسورون جداً .


    إقامته في المدينة المنورة:
    سافر الشيخ من حمص عام 1980 في وقت عصيب إلى مكة المكرمة ، ثم بعد الحج وصل المدينة المنورة التي ما كان يحب مفارقتها ، وذهب يوماً وزار الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم عاد إلى البيت وقال: يا ممدوح لقد استأذنت النبي الكريم بالمجاورة وعدم العودة إلى حمص وهو يبكي بكاءً عظيماً فرحاً ، ومن ثَم أقام بها ولم يعد ولكن ماذا نعمل وكان شغوفاً بمحراب مسجد الحميدية (الدالاتي) ، وقرآن المدرسة القرآنية ، يدرسه للناس بحمص فأبدله الله بدل (الدالاتي) مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وبدل المدرسة في حمص الحرم النبوي الشريف يدرس فيه القرآن الكريم لطلاب الجامعة المختصِّين بالقراءت ، وفي البيت يستمع القرآن الكريم لأولادي وأولاد أخواتي وأولاد أخي .


    سكنه في رباط قديم خَرِب:
    سكن في المدينة المنورة في رباط قديم قريب من الحرم جداً ، ليكون محلاً لوضوئه واستراحته فقط في النهار ، ولكن هذا الرباط الخرب أظن أنه لا توجد أفعى إلا وتزوره ولا توجد عقرب إلا وتعرف هذا الرباط فهي ساكنه في خربه وجدرانه وأرضه ، وقد سكن هذه الغرفة على ما هي عليه بعجرها وبجرها، ومدَّ فيها بعض الأخشاب، ووضع عليها فراشاً بسيطاً ، فإذا شعر بنعاس في الحرم أو تعب ذهب واستراح ، ولو أعطيتُ مليون ريال ما أستلقي فيها ساعة لكثرة ما يوجد في جدرانها من الثقوب المسكونه ، وهو لا يأبه بها ولابعيرها انتباهه ، ويقول: هذه الغرفة في المدينة أهم عندي من قصر (يلدز) ولا أدري من أين سمع باسم هذا القصر ، ويقول له الأحباب: يا سيدي أما تقرصك العقارب ؟ يقول: لا، لا تؤذها وهي لا تؤذيك .


    حالة الشيخ الصحية
    كان الشيخ رحمه الله قليل الأكل ، وإن أكل فأكله الخَضراوات ، يبتعد عن اللحوم بكل أسمائها وأشكالها، قليل السهر ، كثير المشي ، فهذه أسباب مادية ، يضاف إليها أسباب روحية فقد كان بعيدا عن الهموم، مسلِّماً أمره إلى الله في كل صغيرة وكبيرة وكل ما أصابه من أذى ، كثير تلاوة القرآن والحج والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار ، فقد اجتمعت هذه الأسباب بفضل الله تعالى ليكون الشيخ رحمه الله ممتعا بصحة وعافية إلى آخر لحظات حياته ، فقد كان يقرأ القرآن في آخر يوم من حياته بدون نظارات لعيونه ، فيضع المصحف على يديه في حجره ويقرأ وهو رافع ظهره بدون عناء أو مشقة ، وأما السمع محدثه غير محتاج إلى رفع الصوت أو إعادة الكلام مرة أخرى ليسمع الشيخ ، وقل مثل هذا في كل أعضاء الشيخ وقواه ، فبفضل الله لم يستخدم الكرسي المتحرك في حياته ألبتة.


    ومما ينبغي التنبيه إليه أن الشيخ رحمه الله كان يكره كل دواء كيميائي ، حتى إنه بعد إجراء العملية الجراحية كان يجتهد في عدم تناول الأدوية التي تُعطى له ليتناولها ، بل كان له دواء خاص يصنعه بيديه حتى شهر به ، وأصبح من يعرف الدواء يحضر ليحصل عليه من الشيخ .


    حديث شريف كان قد أخذ بمجامع قلبه:
    لقد أعطاه شيخه الشيخ عبد المجيد الدروبي إجازه في القراءات، ومن جملة ما في هذه الإجازة حديث شريف كان يُردِّده رحمه الله كثيراً ، حتى حفظه زوَّاره منه لكثرة ترداده له ، ولا يحب أن يجادل في سنده أو أن يناقش فيه أبداً ، وكأنَّ هذا الحديث الشريف نصٌّ لا مرية فيه أبداً .


    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا أبا هريرة تعلم القرآن وعلمه الناس حتى تموت وأنت على ذلك، فإن مت وأنت على ذلك حجَّت الملائكة إلى قبرك كما يحج المؤمنون إلى بيت الله الحرام".


    وفاته رحمه الله تعالى:
    لقد أمضى رحمه الله تعالى أكثر من ستين سنة في حمص يعلم القرآن الكريم لكل من قَصَدَه ، وأمضى في المدينة المنورة إحدى عشرة سنة بقية عمره يعلم القرآن الكريم فرحاً مسروراً بهذه المهمة العظيمة ، ولقد علَّم وعلَّم حتى مات على ذلك ، فبعد أن استمع إلى أولاد أولاده بعد عشاء الخميس وافته المنية صباح الجمعة في شوال1411 بعد عمر 93 سنة هجرية ممتَّعاً بسمعه وبصره وكل قواه.


    ولقد استدعاني بعد الفجر صباحاً ، وكنت أريد أن أخرج لدرس عندي خارج البيت ، قال : لا تذهب اليوم ، وإذا به متضايق قليلاً قلت : نأتيك بالطبيب قال : لا ، اليوم لا طبيب ولا شيء ، ابقَ معي ، وكان قد طلب من الوالدة قراءة سورة (يس) ، ثم طلب مني أن أقرأها ، واستدعيت أخانا عبد الحفيظ بحلاق رحمه الله ، فقال له : أُدخل إلى الغرفة واقرأ سورة يس .


    وبينما أنا أقرأ ، وقد وضعت يدي على صدره ، وهو يقول : ارفع يدك إلى فوق قليلاً ، ثم مرة أخرى ، فما انتهيت إلا وهو مفارق الحياة ، وأنا _ والله _ لا أعلم أنه قد فارق ، حيث توجَّه للقبلة ووضع خده فوق كفه الأيمن ، وظننت أنه قد هدأ ونام ، وإذا به _ حقيقة _ قد توفي رحمه الله .


    أما الأخ عبد الحفيظ بحلاق رحمه الله فلقد زار قبره صباحاً يوماً من الأيام ، وإذا بحفار للقبور أخرس يشير له أن هذا القبر خاصٌّ بك _ بالإشارة _ فقال : نعم ، ولِمَ ؟ قال مشيراً : إنَّ الطيور تأتي كل صباح بأعداد كبيرة جداً تقف على القبر وليس على القبر حبُّ حنطه ، فلعل ما آمن به الشيخ رحمه الله تعالى حظي به ، كما حظي بالبقيع الشريف دفناً وبالنبي صلى الله عليه وسلم جواراً دائماً إن شاء الله تعالى .


    أطلت وأكثرت للعبرة والاتعاظ لي ، ولكل من يسمع ويقرأ، ولكي نعرف أين نحن من تلك الهمم العالية والنفوس المطمئنة ، ولعل أمثال هذه القصص تكون حادياً لنا على طريق الحق والخير والهدى والرشاد.


    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


    وانظر: إمتاع الفضلاء 1/374


    .

     





  10. رقم #40
     Ss70013  العنوان : علاء الدين القيسي
    كاتب الموضوع : الدكتور سهيل
    بتاريخ : 28-04-2011 الساعة : 09:26

    مزمار ألماسي




    الانتساب : 04 2011
    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1,986
    القارئ المفضل : المنشاوي والحصري
    قوّة التقييم : 38


    الدكتور سهيل est déconnecté




    .

    علاء بن محمد علي القيسي (العراق)





    مواليد 1-7-1940


    - رئيس جمعيه القراء والمجودين العراقيين ومؤسسها
    - رئيس الرابطة العالمية الاسلامية للقراء والمجودين
    - رئيس القراء في وزاره الاوقاف والشؤون الدينيه
    - رئيس المركز الاقرائي العراق بغداد اوقاف
    - رئيس دورات القرأن الكريم والمشرف العام عليهما
    - مدرس التجويد واحكام التلاوه والانغام العراقيه
    - محاضر لاحكام التلاوه والتجويد في الجامعات العالميه
    - محكم التجويد في المسابقات العالميه
    (ماليزيا - ليبيا - المغرب - تونس - باكستان - بنغلادش - السودان)



    الحاج علاء يتسلم شهادة المواطنية من ملك ماليزيا تقديرا لجهوده


    - مستشار وزاره الاوقاف والشؤون الدينيه العراق (سابقا)
    - مستشار الشؤون الدينيه في ديوان الرئاسه سابقا
    - قارىء اول في الاذاعه والتلفزيزن العراقي عام 1963
    - رئيس الرابطه العالميه الاسلاميه للقراء والمجودين مقرها ليبيا من عام 1978 ولحد الان
    - رئيس العشيره القيسيه -فخذ البوعبد الله - بغداد



    تاريخ العراق الحديث في رجل من العراق


    - امين عام الاتحاد الاسلامي الاسيوي للقراء - باكستان 1994 وإلى الان
    - اول مقرىء عراقي يسجل القران المرتل سنه 1979 وقد اشرف على التسجيل المرحومين محي الدين الخطيب وعبد المجيد الشيخلي ودقق في لجنه في المملكه العربيه السعوديه سنه 1980
    - استاذ التجويد واصول التلاوه جامعه البلقاء كليه اصول الدين عمان الاردن.


    الاجازات العلميه في القرائه واحكام التجويد والتلاوه
    1) مفتي الجمهوريه العراقيه الشيخ نجم الدين الواعظ
    2) مفتي الجمهوريه السوريه الشيخ احمد كفتارو
    3) الدوره الاولى في وزاره الاوقاف العراقيه 1970
    4)دبلوم عالي في التلاوه والتجويد (المعهد العالي في باكستان) الجامعه الفرقانيه لاهور
    5) العالم شيخ القراءات عبد القادر الخطيب الاعظمي امام وخطيب جامع الامام الاعظم
    6) الشيخ محمود امين طنطاوي وكيل مشيخه المقاريء مصر العربيه
    7) الشيخ جلال فواد حمام من علماء القراءت الازهر
    8) الشيخ محمود حافظ برانق شيخ القراءات الازهر
    9) اجازه خاصه من الشيخ حسن مأمون شيخ الازهر الاسبق


    تتلمذ الشيخ على يد
    1956 درس القرأن على يد الشيخ عبد الجبار الطائي امام وخطيب جامع قنبر علي
    1960 الحافظ صالح كاظم وله الفضل الكبير في جامع الاورفلي
    1963 الشيخ جلال الحنفي اصول التجويد والانغام
    1965 الشيخ عبد القادر الخطيب امام وخطيب جامع الامام الاعظم
    1968 الشيخ العلامه كاظم الشيخلي امام وخطيب جامع سيد سلطان علي
    الحافظ صلاح الدين والحافظ بدر الدين الاعظمي


    وان شاء الله يبداء بتسجيل المصحف المرتل الجديد في استوديوهات عمان الاردن
    وهو الان مقيم في المملكه الاردنيه الهاشمية.


    ترجمة خاصة للموسوعة أتحفنا بها الحاج علاء حفظه الله ونفع به، بواسطة اخي الأستاذ محمد الجنابي وفقه الله


    تلاوات الحاج متوفرة على هذا الموقع وعلى معظم المواقع القرآنية


    .

     





صفحة 4 من 116 الأولىالأولى ... 234561424344454104 ... الأخيرةالأخيرة


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •