twitter twitter



إعلانات المنتدى

. .
. .


إدارة منتديات مزامير آل داوُد ترحب بالشاعرة القديرة ثريا نبوي



 

آخـــر الــمــواضــيــع

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: كلام في الاسم المنقوص

بسم الله الرحمن الرحيم الاسم المنقوص ، هو : ( كل اسم معرب آخـره يـاء لازمة ، غير مشددة ، قبلها كسر ) . ويخرج بـ ( الاسم )

  1. #1

    مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف

    الصورة الرمزية نور مشرق

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 07 2008

    المشاركات : 16,099

    الجنس :أنثى

    القارئ المفضل : ماهر المعيقلي

    كلام في الاسم المنقوص




    بسم الله الرحمن الرحيم

    الاسم المنقوص ، هو :
    ( كل اسم معرب آخـره
    يـاء لازمة ، غير مشددة ، قبلها كسر ) .
    ويخرج بـ (
    الاسم ) جميع أنواع الفعل ، ولاسيما المختوم بياء ،
    مثل : ( يقضي ، يمشي ..) ، والحرف ، مثل : ( في ، ..)
    ويخرج بـ (
    المعرب ) كل اسم مبني آخره ياء لازمة ، مثل :
    ( الذي ، التي ، ..).
    ويخرج بـ (
    آخره ياء ) ما كانت الياء متوسطة فيه ، مثل :
    ( الذين ، ,, ) .
    ويخرج بـ (
    لازمة ) ما كانت الياء علامة إعراب ، أو ياء متكلم،وذلك في :
    ( الأسماء الخمسة في حالة الجر ، والمثنى وجمع المذكر السالم في حالتي النصب والجر ) ،
    مثل : ( حاضري المسجد ، معجزي الله ، مقيمي الصلوة ، مقامي ) .
    ويخرج بـ (
    غير مشددة ) ما كانت الياء مشددة فيه مثل :( كرسيّ ، . ) .
    ويخرج بـ (
    قبلها كسر ) ما كانت الياء ساكنة قبلها فتح مثل:( ظبْي ، . ).
    وياء المنقوص إما أن تكــون :
    1- محذوفــة رسمـا .
    2- ثابتـــة رسمـا .
    * وتحذف ياء المنقوص رسما بشرطين
    أن يكون الاسم المنقوص
    1- نكرة
    _ غير مُعَرَّفٍ بـ ( أل ) أو الإضافة _
    2- مرفــوع أو مجــرور .
    والشرطين كل منهما مبني على الآخر ؛ يُوجَبُ بهما حذف ياء المنقوص
    وفق علة تصريفية ، وهي : ( اجتماع الساكنين ) .
    فالاسم المنقوص آخره ياء ساكنة لا تظهر عليها حركتا ( الضمة والكسرة ) ؛
    لثقلهما على اللافظ ؛
    فتبقى الياء ساكنة في حالتي ( الرفع والجر ) مقدرةً عليها الحركتان ،
    ويلتقي التنوين
    _ الواجب دخوله على الاسم المعرب المنصرف النكرة _ بهذه الياء الساكنة ، فتُحْذَفُ الياءُ تخلصا من التقاء الساكنين ، ويلحق التنوين بالحرف السابق للياء المحذوفة ، ويرسم كسرة ثانية ؛ لأنه لحق بحرف مكسور .
    وجملة الواقع من ذلك في القرآن :
    ثلاثون اسمـا في سبعة وأربعين موضعا وهي كما يلي :

    (( بَاغٍ ولا عَادٍ
    { البقرة ، الأنعام ، النحل } ، مُوصٍ { البقرة } ،
    تَرَاضٍ
    { البقرة ، النساء } ، حَامٍ { المائدة }، لآتٍ { الأنعام ، العنكبوت }،
    غَوَاشٍ
    { الأعراف } ، أَيْدٍ { الأعراف } ، هَارٍ { التوبة } ، لَعَالٍ { يونس } ،
    نَاجٍ
    { يوسف } ، هَادٍ { 2 الرعد ، 2 الزمر ، غافر } ،
    وَاقٍ
    { 2 الرعد ، غافر } ، مُستخفٍ { الرعد } ،
    وَالٍ
    { الرعد } ، وَادٍ { إبراهيم ، الشعراء } ، بَاقٍ { النحل } ، مُفْتَرٍ { النحل } ،
    لَيَالٍ
    { مريم ، الحاقة ، الفجر } ، قَاضٍ { طـه } ، زَانٍ { النور } ،
    جَازٍ
    { لقمان } ، بِكَافٍ { الزمر } ، مُعْتَدٍ { ق ، القلم ، المطففين } ،
    فَانٍ
    { الرحمن } ، ءَانٍ { الرحمن } ، دَانٍ { الرحمن } ،
    مُهْتَدٍ
    { الحديد } ، مُلاقٍ { الحاقة } ، رَاقٍ { القيامة } )) .
    .........................................
    ولا تدخل في الأسماء المنقوصة كلمة ( بأييدٍ ) في الذاريات .
    يقول العلامة الشنقيطي _ رحمه الله تعالى _ في تفسير :
    قوله تعالى: (( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ ))
    ليس من آيات الصفات المعروفة بهذا الاسم ؛
    لأن قوله : (( بِأَيْيدٍ )) ليس جمع يد ،
    وإنما الأيد القوة ، فوزن قوله هنا : (بأيْيد) فَعْلٍ ، ووزن الأيدي أَفْعِل ،
    فالهمزة في قوله: ((بِأَيْيدٍ)) في مكان الفاء ، والياء في مكان العين ،
    والدال في مكان اللام .
    ولو كان قوله تعالى : ((بِأَيْيدٍ)) جمع يد لكان وزنه أَفْعِلا ،
    فتكون الهمزة زائدة ، والياء في مكان الفاء ، والدال في مكان العين ،
    والياء المحذوفة
    _ لكونه منقوصاً _ هي اللام .
    والأيد والآد في لغة العرب بمعنى القوة ، ورجل أيد قوي ،
    ومنه قوله تعالى: { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ }
    [البقرة:87] أي : قويناه به .
    فمن ظن أنها جمع يد في هذه الآية فقد غلط غلطاً فاحشاً ،
    والمعنى : والسماء بنيناها بقوة .
    قال الإمام المارغني في دليل الحيران :

    " بأييْد " بياءين أيضا :
    الأولى هي الأصلية ، والثانية هي الزائدة على المختار ،
    للفرق بينه وبين " أيدي " في نحو : { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } ، { أَيْدِي النَّاسِ } ؛
    لأن ما زيدت فيه الياء مفرد بمعنى القوة ،
    وهمزته فاء الكلمة وياؤه عينها وداله لامها ،
    وما لم تزد فيه اللام جمعٌ مفرده " يد " بمعنى الجارحة ،
    وهمزته زائدة وياؤه الأولى فاء الكملة ، وداله عينها وياؤه الأخيرة لامها.
    فإن قيل :
    زيادة الياء غير محتاج إليها ؛ لظهور الفرق بينهما بوجود الياء بعد الدال
    في التي بمعنى الجوارح ، وانعدامها في التي بمعنى القوة ؟
    فالجواب أنهم أرادوا رفع توهم أنها كلها بمعنى الجوارح ،
    وأن الياء حذفت في " بأييْد " ؛ لأنه غير مضاف ،
    وثبتت في نحو: { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } لأجل الإضافة ؛
    لأن ذلك هو شأن كل ما آخره ياء نحو :
    { فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ
    لآتٍ } و {إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}
    فزادوا الياء في : {بِأَييْدٍ} ، رفعا لهذا التوهم وبيانا للفرق بينهما ،
    وخصوا : {أَييْدٍ} ، الذي بمعنى القوة بالزيادة ؛
    لخفته بسبب كونه مفردا سالما من الاعتلال
    بخلاف
    " الأيدي " الذي بمعنى الجوارح ،
    فإنه ثقيل بسبب كونه جمعا معتل اللام .

    تتمات للاسم المنقوص

    1) لماذا لم تكسر الياء تخلصا من التقاء الساكنين بدلا من حذفها ؟
    الأصل في التخلص من التقاء الساكنين أن يحرك الأول بالكسر على الأصح ،
    ولكن لما كانت
    الضمة والكسرة _ في حالتي الرفع والجر _
    وهما
    حركتا إعراب أصليتان مقدرتان على الياء للثقل ،
    كان من باب أولى وأحرى ألا تحرك الياء
    بحركة عارضة
    ( حركة التخلص من التقاء الساكنين ) .

    2 ) لماذا وقع الحذف على الياء وكان من الممكن أن يحذف التنوين ؟


    كانت الياء أولى بالحذف ؛ لأنه بقي ما يدل عليها ، وهي الكسرة قبلها ،
    ولو حذف التنوين لم يبق ما يدل عليه .
    فالتخلص من التقاء الساكنين إذن مشروط بشرطين :
    1- أن يكون المحذوف حرف علة .
    2- أن يبقى دليل يدل عليه ، ككسرة تدل على الياء وضمة على الواو .
    ولو قال قائل :
    " الأحق بالحذف التنوين ؛ إذ أن التقاء الساكنين حصل بوجود الثاني وهو التنوين ، فكان من الأولى أن يحذف ويبقى الأول على أصله "
    نقـول :
    " الياء لا فائدة منها في حالتي الرفع والجر ،
    فهي ساكنة مقدر عليها حركتا الضمة والكسرة ؛ للثقل ،
    فكان حذفها متساويا مع بقائها ،
    ففي كلا الحالتين علامتا الإعراب غير ظاهرتين ،
    أما التنوين فبقاؤه أولى من حذفه ؛ إذ أن حذفه يوهم أن الكلمة ممنوعة من الصرف ، وما يقع به الوهم أولى أن يبتعد عنه .




    3) هل تنوين المنقوص لاحق للحرف الأخير أم قبل الأخير ؟


    عموما التنوين لاحق للحركات وليس الحروف ، فإذا كان الحرف الأخير أو ما في مَحِلِّهِ مُحَرَّكٌ ؛ صَلُحَ منزلا للتنوين .
    و
    بعد حذف ياء المنقوص يلحق التنوين بالحرف المكسور قبل الياء المحذوفة ،
    وبذلك يكون لاحق لما في محل الحرف الأخير ، ولا يصح أن نقول أن التنوين في المنقوص لاحق للحرف الأخير ؛ لأن الياء محذوفة لعلة صرفية ، والقاعدة عند الصرفيين : " أن المحذوف لعلة صرفية كالثابت "
    ويؤخذ بالاعتبار أن الياء حذفت وما قُدِّرَ عليها من حركتا الإعراب ،
    حتى لا يقول قائل :
    لِمَ لا تظهر حركتا الإعراب على الحرف السابق للياء المحذوفة .




    4) هل تنوين المنقوص تنوين تمكين أم تنوين عوض عن حرف ؟

    فيها تفصيل :
    إذا كان الاسم المنقوص غير ممنوع من الصرف
    _ أي ليس فيه علة تمنعه من التنوين _ ، فتنوينه ( تنوين تمكين ) ،
    أما إذا كان فيه علة تمنعه من الصرف :
    فتنوينه ( تنوين عوض ) أي عوض عن الياء المحذوفة .
    وذلك في : ( غواشٍ ، ليالٍ ، ) ( جوارٍ
    _ في غير القرآن _ ) .


    شرح الأستاذ إسلام اليسر



  2. #2

    مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف

    الصورة الرمزية نور مشرق

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 07 2008

    المشاركات : 16,099

    الجنس :أنثى

    القارئ المفضل : ماهر المعيقلي

    رد: كلام في الإسم المنقوص




    جميع الاسماء المنقوصة الواردة في القرآن ليست شبيهة بالحرف فتبنى ،
    ولا شبيهة بالفعل فتمنع من الصرف
    _ غير
    ( غواشٍ ، ليالٍ ، ) ( جوارٍ _ في غير القرآن _ ) _
    وإذا كانت كذلك وجب أن يلحقها تنوين التمكين ،
    وهو الأصل في كل اسم لا يشبه الحرف والفعل ؛ فعلى ذلك التنوين ليس عوضا عن الياء بل هو موجود أصلا ، وبسببه حذفت الياء .
    أما ( غواشٍ ، وليالٍ ، وجوارٍ ) فممنوعة من الصرف ؛ لأن أوزانها من أوزان صيغ منتهى الجميع ، وصيغ منتهى الجميع ممنوعة من الصرف
    _ أي التنوين _ ،
    ولما كانت كذلك حَسُنَ تسمية التنوين بتنوين عوض عن حرف
    _ الياء _ ؛
    وللتوضيح أكثر :

    أصل
    غواشٍ-على الصحيح-غواشِيٌ بالضم والتنوين استثقلت الضمة فقدرت ،
    ثم حذفت الياء ؛ لالتقاء الساكنين ،
    ثم حذف التنوين ؛ لوجود صيغة منتهى الجموع تقديرا ؛
    لأن المحذوف لعلة كالثابت ،
    فخيف رجوع الياء ، فجيء بالتنوين عوضا عنها .
    وكذلك ( ليال ، جوار ) .

    قال الأشموني في شرحه لألفية ابن مالك :
    اختُلِفَ في تنوين ( جوارٍ ) ، ونحوه ،
    فذهب
    سيبويه إلى أنه تنوين عوض عن الياء المحذوفة لا تنوين صرف ،
    وذهب
    المبرد والزجاج إلى أنه عوض عن حركة الياء ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ، وذهب الأخفش إلى أنه تنوين صرف ؛ لأن الياء لما حذفت تخفيفًا زالت صيغة مفاعل وبقي اللفظ كـ( جناح ) فانصرف ،
    والصحيح مذهب سيبويـه ،
    وأما جعله عوضًا عن الحركة فضعيف ؛
    لأنه لو كان عوضًا عن الحركة لكان التعويض عن حركة الألف في نحو موسى وعيسى أولى ؛ لأن حاجة المتعذر إلى التعويض أشد من حاجة المتعسر،
    ولألحق مع الألف واللام كما ألحق معهما تنوين الترنم ،
    واللازم منتفِ فيهما فكذا الملزوم ،
    وأما كونه للصرف فضعيف أيضًا إذ المحذوف في قوة الموجود وإلا لكان آخر ما بقي حرف إعراب واللازم كما لا يخفى منتف .
    فإن قلت :

    إذا جعل عوضًا عن الياء فما سبب حذفها أولا ؟

    قلت : قال في شرح الكافية :
    لما كانت ياء المنقوص قد تحذف تخفيفًا ويكتفى بالكسرة التي قبلها ،
    وكان المنقوص الذي لا ينصرف أثقل ،
    التزموا فيه من الحذف ما كان جائزًا في الأدنى ثِقلا ؛
    ليكون لزيادة الثقل زيادة أثر ، إذ ليس بعد الجواز إلا اللزوم ، انتهى .


    لمحـة أخيرة حتى لا يحصل لبس :
    ذهب بعض النحوين على أن منع الصرف مقدم ،
    فأصل : ( غواشٍ ) على هذا ( غواشِي ) بترك التنوين أولا لصيغة منتهى الجمع ،
    ثم حذف ضمة الياء للثقل ، ثم حذف الياء
    تخفيفًا ،
    ثم أُتِيَ بالتنوين عوضًا عنها ،
    فسبب حذف الياء على المذهب الأول التقاء الساكنين ،
    وعلى المذهب الثاني التخفيف ، وفي كلا المذهبين التنوين ( عوض ) .

    شرح الأستاذ إسلام اليسر



  3. #3

    مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف

    الصورة الرمزية نور مشرق

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 07 2008

    المشاركات : 16,099

    الجنس :أنثى

    القارئ المفضل : ماهر المعيقلي

    رد: كلام في الإسم المنقوص




    (( تنبيه ))
    في ترتيب الأسماء المنقوصة محذوفة الياء .
    نلحظ أن أكثر كتب التجويد عند ذكرهم للأسماء المنقوصة يؤخرون
    كلمة (
    هارٍ ) بالتوبة ، وفيه لطيفة ،
    حيث أنها لم تكن في أصلها اسم منقوص ، ولكنها بعد القلب الذي حدث فيها صارت في بنيتها كالاسم المنقوص ،
    وفي ذلك يقول الإمام ابن الجزري في النشر :
    " وَأَمَّا (
    هَارٍ ) ، وَقَد كَانَت رَاؤُهُ لامًا فَجُعِلَت عَينًا بِالقَلبِ ،
    وَذَلِكَ أَنَّ أَصلَهُ :
    هَايِرٌ ، أَو هَاوُرٌ ، مِن هَارَ يَهِيرُ ، أَو يَهُورُ ، وَهُوَ الأَكثَرُ ،
    فَقُدِّمَتِ اللامُ إِلَى مَوضِعِ العَينِ وَأُخِّرَتِ العَينُ إِلَى مَوضِعِ اللامِ ،
    ثُمَّ فُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ فِي قَاضِي ،
    فَالرَّاءُ حِينَئِذٍ لَيسَت بِطَرَفٍ وَلَكِنَّهَا بِالنَّظَرِ إِلَى صُورَةِ الكَلِمَةِ طَرَفٌ ،
    وَكَذَا إِلَى لَفظِهَا الآنَ فَهِيَ بَعدَ الأَلِفِ مُتَطَرِّفَةٌ .. "
    وهذا الوجه هو المشهور عند الصرفيين ، وهو الذي عَوَّلَ عليه ابن الجزري ،
    ويوجد وجهان آخران يُرجَع لهما في كتب الصرف .

    شرح الأستاذ إسلام اليسر


  4. #4

    مشرف ركن علم التجويد وركن علم القراءات

    الصورة الرمزية إسلام اليسر

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 05 2012

    الدولة : القاهرة

    المشاركات : 686

    الجنس :ذكر

    القارئ المفضل : محمود خليل الحصري

    رد: كلام في الإسم المنقوص




    بقي من الأسماء المنقوصة ما كانت الياء فيه ( ثابتة رسما ) :
    وذلك في كل اسم منقوص انتفى عنه ما يوجب حذف يائه ،
    وهو اجتماع ( التنكير ، والرفع أو الجر ) ،
    أي أنه إمَّـا :
    1- مُعَرَّفٌ بـ ( أل ) أو ( الإضافة ) سواء مرفوع أو مجرور ،
    2- أو أنه منصوب سواء مُعَـرَّف أو منكر .
    أمثلــة :
    معرف بـ ( أل )
    مرفوع أو مجرور
    معرف بالإضافة
    مرفوع أو مجرور
    منصوب
    معرف
    منصوب
    منكر
    المهتدي
    { الاعراف }
    مخـزي
    { التوبة }
    داعيَ
    { 2الأحقاف }
    مناديًـا
    { آل عمران }
    بالنواصي
    { الرحمن }
    بهادي
    { النمل }

    الداعيَ
    { طه }
    داعيًـا
    { الأحزاب }
    وحذفت الياء في مثل هذه الأمثلة إما للاكتفاء بالكسرة قبلها ،
    أو للتخلص من التقاء الساكنين ، وحصرها كالآتي :
    اكتفاءً بالكسرة قبلها
    تخلصًا من التقاء الساكنين
    الجوارِ في
    { الشورى }
    الجوارِ الْ
    { الرحمن ، التكوير}
    الداعِ
    { البقرة ، 2القمر }
    وادِ النمل
    { النمل }
    المنادِ من
    { ق }
    بالوادِ المقدس
    { طه ، الذاريات }
    المهتدِ ومن
    { الإسراء ، الكهف }
    الوادِ الأيمن
    { القصص }
    البادِ ومن
    ِ
    { الحج }
    لهادِ الذين
    { الحج }
    كالجوابِ وقدور
    {سبأ }
    بهادِ العمي
    { الروم }
    المتعالِ {الرعد }
    التلاقِ ،
    التنادِ {غافر }
    صالِ الجحيم
    { الصافات }
    (( تنبيه ))
    قوله تعالى : "( ذا
    الأيدِ ) في سورة ( ص ) ليس من الأسماء المنقوصة ،
    فالأيد هنا بمعنى القوة لا بمعنى الجارحة ،
    لذا لا خلاف في حذف الياء منه في الحالين .
    وقد مر تفصيل ذلك في قوله تعالى : ( بأييدٍ ) .
    أما قوله تعالى : ( أولي
    الأيدي .. ) في سورة ( ص ) أيضا ،
    فالأيدي هنا من الأسماء المنقوصة ؛ لأنها بمعنى الجارحة ، جمع ( يد ) ، غير أنه

    لا يُراد به حقيقةُ الجوارح ، وإنما المراد الكناية .
    قال أبو حيان في البحر المحيط :
    "
    وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: أُولِي الأَيْدِي ، بِالْيَاءِ ...
    وَقِيلَ الأَيْدِي : الْجَوَارِحُ الْمُتَصَرِّفَةُ فِي الْخَيْرِ ، وَالأَبْصارِ الثَّاقِبَةُ فِيهِ .
    قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : لَمَّا كَانَتْ أَكْثَرُ الأَعْمَالِ تُبَاشَرُ بِالأَيْدِي غَلَبَتْ ،
    فَقِيلَ فِي كُلِّ عَمَلٍ : هَذَا مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ ، وَإِنْ كَانَ عَمَلا لا يَتَأَتَّى فِيهِ الْمُبَاشَرَةُ بِالْأَيْدِي ، أَوْ كَانَ الْعُمَّالُ جَذْمًا لا أَيْدِيَ لَهُمْ ،
    وَعَلَى ذَلِكَ وَرَدَ قَوْلُهُ عَزَّ وَعَلا : أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصارِ ،
    يُرِيدُ : أُولِي الأَعْمَالِ وَالْفِكْرِ كَأَنَّ الَّذِينَ لا يَعْمَلُونَ أَعْمَالَ الآخِرَةِ ،
    وَلا يُجَاهِدُونَ فِي اللَّهِ وَلا يُفَكِّرُونَ أَفْكَارَ ذَوِي الدِّيَانَاتِ ،
    وَلا يَسْتَبْصِرُونَ فِي حُكْمِ الزَّمْنَى الَّذِينَ لا يَقْدِرُونَ عَلَى إِعْمَالِ جَوَارِحِهِمْ ، وَالْمَسْلُوبِي الْعُقُولِ الَّذِينَ لا اسْتِبْصَارَ بِهِمْ وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِكُلِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ ، وَلا مِنَ الْمُسْتَبْصِرِينَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَتَوْبِيخٌ عَلَى تَرْكِهِمُ الْمُجَاهَدَةَ وَالتَّأَمُّلَ مَعَ كَوْنِهِمْ مُتَمَكِّنِينَ مِنْهَا. انْتَهَى ، وَهُوَ تَكْثِيرٌ .
    وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ : الْيَدُ آلَةٌ لأَكْثَرِ الأَعْمَالِ ، وَالْبَصَرُ آلَةٌ لأَقْوَى الإِدْرَاكَاتِ ،
    فَحَسُنَ التَّعْبِيرُ عَنِ الْعَمَلِ بِالْيَدِ، وَعَنِ الإِدْرَاكِ بِالْبَصَرِ.
    وَالنَّفْسُ النَّاطِقَةُ لَهَا قُوَّتَانِ : عَامِلَةٌ وَعَالِمَةٌ ،
    فَأُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ إِشَارَةٌ إِلَى هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ .
    وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْحَسَنُ ، وَعِيسَى ، وَالْأَعْمَشُ : الأَيْدِ بِغَيْرِ يَاءٍ ، فَقِيلَ : يُرَادُ الأَيْدِي حَذَفَ الْيَاءِ اجْتِزَاءً بِالْكَسْرَةِ عَنْهَا، وَلَمَّا كَانَتْ أَلْ تُعَاقِبُ التَّنْوِينَ، حُذِفَتِ الْيَاءُ مَعَهَا، كَمَا حُذِفَتْ مَعَ التَّنْوِينِ ،
    وَهَذَا تَخْرِيجٌ لَا يُسَوَّغُ ، لأَنَّ حَذْفَ هَذِهِ الْيَاءِ مَعَ وُجُودِ أَلْ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي الضَّرَائِرِ .
    وَقِيلَ: الأَيْدِي : الْقُوَّةُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَالْأَبْصَارِ : عِبَارَةٌ عَنِ الْبَصَائِرِ الَّتِي يُبْصِرُونَ بِهَا الْحَقَائِقَ ، وَيَنْظُرُونَ بِنُورِ اللَّهِ تَعَالَى .
    وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ :
    وَتَفْسِيرُ الأَيْدِي مِنَ التَّأْيِيدِ قَلَقٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَلَقًا عِنْدَهُ لِعَطْفِ الأَبْصَارِ عَلَيْهِ ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُعَلَّقَ ، لأَنَّهُ فَسَّرَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ بِقَوْلِهِ : يُرِيدُ أُولِي الْأَعْمَالِ وَالْفِكْرِ . "








     



العودة إلى ركن علم التجــويد

النتائج 1 إلى 4 من 4

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •