- 11 أبريل 2008
- 3,981
- 153
- 63
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
اكتشاف الموهبة:تبداء القصة من حين التحاق الشيخ المنشاوي الى كتاب القرية والتى يتولاها عادة معلم يقوم بتعليم الصبيان تعاليم الاسلام وتلقينهم سور القران واياته ليتمكنوا بعدها الالتحاق بالمدارس الدينية والتى تعلمهم العلوم الاسلامية المختلفة، التحق الشيخ في سن مبكر وعمره اربع سنين فراى شيخه ابو مسلم مخايل الذكاء والموهبة من سرعة الحفظ وحلاوة الصوت والجد والمثابرة على حضور الدرس فكان يقوم بتشجيعه ويهتم به كثيرا، وهذا يذكرنا بالعلماء الربانين الذين شهد لهم معلموهم بالذكاء والتفوق امثال ابن تيمية لما راى فيه العالم سرعة حفظه لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم فقال (لان عاش الطفل ليكونن له شان عظيم )مع الفرق بين العالم والمقرئ والمنشاوي هو معلم وموجه بتلاوته ،والموهبه لاتقتصر على نوع معين من العلوم بل تشمل التفكير والصوت والكلام والمسائل المعنوية من صبر وحلم وغيره، والموهبة كما يقولون عبارة عن تفوق في قدرات الشخص الذهنية والعقلية ،لقد ظهرت مواهب جمة في الاسلام بفضل تعاليم الاسلام وتوجيهات الرسول والذي كان يقوم بنفسه باكتشاف المواهب ورعايتها وتوجيهها فقد اكتشف الرسول موهبة الاشعري في الصوت وهو يترنم بالقران ويتغنى به وكان صلى الله عيه يصغي اليه بل ويشجعه فحينما قال له ابو موسى الاشعري( لو كنت اعرف انك تسمع لحبرته لك تحبير) وما ذلك الا اقرار من الرسول على اهمية موهبة الصوت في النفوس،لقد كان والد الشيخ المنشاوي ومعله (الاسرة والمدرسة) لهما الاثر في رعاية موهبة الشيخ الصوتية بل في التفوق والحفظ حتى اتم حفظ القران كاملا وهو في سن الثامنة من عمر،وهذا يدلنا على ان الاب والاسرة لهم القدرة على تفجير الطاقة الكامنة في الطفل والموهبة كما يقولون كالنبتة والبرعم الصغير الذي يجب رعايته بحذر مرة بالسقاية والرعاية ومرة بحفظه وحمايته من غوائل الرياح والافات والاذبلت تلكم الورود ،ومن هنا يجب على الاسرة ان تتعرف على مواهب ابنائها ثم دراستها محاولة لتوجيهها وفهمها، ومن هنا بداء والد المنشاوي_ بعد ان عرف موهبته_ يوجهه للسفر بصحبة عمه الى القاهلرة لاستكمال بقية الدرب من خلال تعلم العلوم والمعارف الاسلامية من فقه وتفسير ولغة وغير ذلك وللحديث بقية باذن الله.t7

