ذئاب

خلت الدنيا من الذئاب يوماً
اجتمع قطيع الغنم …
وبعد مداولات وأخذ ورد …اختلفت الآراء واحتدم النقاش...
تناثر الصوف المنتوف في كل مكان
أخيراً….
استقر الرأي وبالإجماع ... على تنصيب أحدهم ذئباً….!!!


دوران

قال لها مودعاً:
ـ ( لو توقف الناس عن العشق لتوقفت الأرض عن الدوران …وبما أن الأرض مدورة أقسم بأننا سنلتقي)
وعندما طالت به سنوات الغياب وملّها الانتظار …
كانت تدور حول نفسها ...
وتدور...
وتدور ….!


ذوبان

وصفوها له بأنها جليدية الأحاسيس والمشاعر وعندما همس لها :
ـ أحبك
ذابت بين يديه كقطعة سكر …!


فارس المنابر

أمضى حياته يصول ويجول على المنابر داعياً :
ـ تنبهوا واستفيقوا أيها العرب …..
وعندما سرق النوم أجفانهم ….كان أعلاهم شخيراً…!!


(مأساة السيدة….؟)

عرفت في حياتها الماضية بأنها ابنة (فلان) وأخت (فلان)
وعندما تزوجت أصبحت تعرف بزوجة (فلان) وكنة (فلان)
والآن هي أم (فلان)..
يا لهذا (الفلان) الذي يلاحقها إلى قبرها ….!؟




فداء

علناً... أجمعوا على حبها
وعلناً... أقسموا على فداءها بالدم
وعندما توزع دمها بين القبائل
بقي ما حدث سراً
الله كان به أعلم ...
وكذلك الشيطان.....!!!

حـلم

دعكت الصبية الحلوة عينيها
لم تصدق ما رأت ….
أذهلتها المفاجأة …!!
كان يقف على صفحة الماء بلباسه الفيروزي المهفهف …يتوج جبينه وهج من ذهب الشمس... وآلاف من العصافير الملونة تحط على كتفيه..
مدت يدها لتداعب عصفوراً…
أفلت العصفور ..
وأفلتت من عينيها دمعة حارة …حارة …
غادرها دون أن يلتفت إلى حيث كانت الصبية تقيم مأتم حلمها



انشغال

تشغل نفسها بتفاصيل مهمة …وأخرى تافهة
تهرب من جلدها وقدرها لتنساه
يطل عليها بعينين عاتبتين
تتهاوى راعشة كحمامة مذبوحة ….!!!



رسام

عندما تقدم لخطبتها رسم لها الدنيا بألوان قوس قزح
وعندما تزوجا...
خيم ليل بارد وطويل
فقد المسكين قدرته على الرسم ….!


غدر

في حفلة تنكرية ارتدت الذئاب ثياب الحملان
كان التنكر متقناً …
وحدها استطاعت أن تميز الذئب عن الحمل
ذلك أن طول معاشرتها للذئاب جعلها تشم …وعن بعد …رائحة الغدر….!


مشاعر

كغيمة من فل ونرجس هطلت مشاعرها عليهم
وعندما بحثت لديهم عن قطرة حب
كانوا قد أصبحوا حجراً…!


سمو

عندما يناديها : (حبيبتي)
يتدفق الدم إلى أوردتها ……تصطبغ وجنتاها بلون الورد ….تفيض نفسها بسمو صوفي شفاف…
تخضر …..وتورق ….وتشمخ …..كشجرة سرو
وعندما ناداها ذات ليلة : (يا…..)
اختبأت نفسها داخل نفسها خجلاً


رحيل قلب

كلما التقت عيناه بعينيها …. يرفرف قلبها كيمامة بيضاء تطال بأجنحتها سقف السماء
وعندما علمت أنه قد ذهب إلى امرأة أخرى …
بحثت عن قلبها فلم تجده …. !


طاؤوس

كلما رأته يختال مزهواً بنفسه ….يتبادر إلى ذهنها فقاعة الصابون التي تحلق عاليا...
ملونة...
جميلة ...
زاهية...
وقابلة للانفجار والتلاشي…!!

جهان المشعان : قاصة سورية مبدعة لجهان مشعان مجموعتان قصصيتان جاءت تحت عنواني (مذكرات دودة القز – وما حصل في اللقاء الأخير )

المصدر : جريدة الفرات سوريا

المصدر : مجلة أفق الثقافية