[poem=font="Simplified Arabic,4,darkblue,bold,normal" bkcolor="sienna" bkimage="backgrounds/23.gif" border="solid,4,darkblue" type=2 line=0 align=center use=sp num="0,black"]
ألمٌ ألَمّ بخاطري و جناني=فطفى على الأوزان و التبيان
و الحمد لله العزيز بفضله=صَبَرَ الأنام على مدى الأزمان
يا لائمي عذراً لتكرار البكا=فاسمع مقالي و اقتسم أحزاني
عذراً فدموعنا تغالب عينها=فتفيض من حزن و من تحنان
قالوا ترَحَّلَ حبُّنا عن دارنا=فالحزن أثخن في بني الإنسان
رحل الهزبرُ عن الحياة مفرقاً=دنياه لم يركن لعيش فان
خطّاب حقّاً قد جفوت ديارنا؟؟=كالصقر يسمو عاليَ الطيران
يا أيّها الأسد الذي تبكي له=كل الخنادق في ربى الشجعان
قد كنت إلفاً للمنايا لم تخَف=أغشاك قتل أم ربحت الثاني
إنّا لنشهد أنك الليث الذي=قد دكّ هام الكفر و الطغيان
يا فارساً هزّ الأعادي طيفُهُ=في أرض (روس)أو حمى الصلبان
لم يملكوا طعن الفتى في صدره=فغشّاه سُمّ الغدر و الخذلان
تبكيك من قُرب مآذن (مكة)=و الدمع يسبل في رُبى (الأفغان)
صحراء (غروزني) قد بكتك رمالها=و جبال (تورغر) مرتع الفرسان
و (جلال آباد) تعزّي نفسها=أن قد حظت من (سامر) ببنان
أنهار (جيحون) تبدّلَ لونها=و كذا الشقيق فأصبحت كالقاني
و بلاد (داغستان) قد شهدت لمن=عشق الجهاد, مُتَيَّمٌ متفاني
من أجل دين الله فارقت الكرى=و سموت لم تنزل إلى الأدران
و دأبتَ تحمل هَمَّ كلّ مُعَذَّب=من أرض (أفغان) إلى الشيشان
لله بطنٌ قد حواك بعطفه=أُمٌّ لها من مُهجَتي عرفاني
أنا لست أدري هل رضعت حليبها=أم قد سقتك العزّ بالإيمان
لهفي عليك أبا الفوارس رُبّما=كَلَّ الحديد و أنت لست بواني
قد آن أن يرتاح سيفُك بعدما=أفنيته في هامة العدوان
خطّابَنا أبكيك بل أبكي الورى=فقدوا فتًى فذاً و فيضَ تفاني
خطّابنا بشراك ما نقلت لنا=كُتُبُ الحديث بشارة العدنانيّ
من قاتل الأعداءَ كي يعلو به=دين الإله مدبر الأكوان
قد حاز خير المكرمات, مجاهداً=بشراه بالجنّات و الرضوان[/poem]

حامد بن عبد المجيد الكابلي