twitter twitter



إعلانات المنتدى




 

النتائج 1 إلى 8 من 8

  1. #1

    مزمار جديد

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 11 2005

    المشاركات : 9

    Post (حماة الدين) (المقداد بن عمرو - أول فرسان الاسلام)




    لمقداد بن عمرو - أول فرسان الاسلام

    تحدث عنه أصحابه ورفاقه فقالوا:
    " أول من عدا به فرسه في سبيل الله، المقداد بن الأسود..
    والمقداد بن الأسود، هو بطلنا هذا المقداد بن عمرو كان قد حالف في الجاهلية الأسود بن عبد يغوث فتبناه، فصار يدعى المقداد بن الأسود، حتى اذا نزلت الآية الكريمة التي تنسخ التبني، نسب لأبيه عمرو بن سعد..
    والمقداد من المبكّرين بالاسلام، وسابع سبعة جاهروا باسلامهم وأعلنوه، حاملا نصيبه من أذى قريش ونقمتها، فيه شجاعة الرجال وغبطة الحواريين..!!
    ولسوف يظل موقفه يوم بدر لوحة رائعة كل من رآه لو أنه كان صاحب هذا الموقف العظيم..
    يقول عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله:
    " لقد شهدت من المقداد مشهدا، لأن أكون صاحبه، أحبّ اليّ مما في الأرض جميعا".
    في ذلك اليوم الذي بدأ عصيبا.. حيث أقبلت قريش في بأسها الشديد واصرارها العنيد، وخيلائها وكبريائها..
    في ذلك اليوم.. والمسلمون قلة، لم يمتحنوا من قبل في قتال من أجل الاسلام، فهذه أول غزوة لهم يخوضونها..
    ووقف الرسول يعجم ايمان الذين معه، ويبلوا استعدادهم لملاقاة الجيش الزاحف عليهم في مشاته وفرسانه..
    وراح يشاورهم في الأمر، وأصحاب الرسول يعلمون أنه حين يطلب المشورة والرأي، فانه يفعل ذلك حقا، وأنه يطلب من كل واحد حقيقة اقتناعه وحقيقة رأيه، فان قال قائلهم رأيا يغاير رأي الجماعة كلها، ويخالفها فلا حرج عليه ولا تثريب..
    وخاف المقدادا أن يكون بين المسلمين من له بشأن المعركة تحفظات... وقبل أن يسبقه أحد بالحديث همّ هو بالسبق ليصوغ بكلماته القاطعة شعار المعركة، ويسهم في تشكيل ضميرها.
    ولكنه قبل أن يحرك شفتيه، كان أبو بكر الصديق قد شرع يتكلم فاطمأن المقداد كثيرا.. وقال أبو بكر فأحسن، وتلاه عمر بن الخطاب فقل وأحسن..
    ثم تقدم المقداد وقال:
    " يا رسول الله..
    امض لما أراك الله، فنحن معك..
    والله لا نقول لك كما قالت بنوا اسرائيل لموسى
    اذهب أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون..
    بل نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون..!!
    والذي بعثك بالحق، لو سرت بنا الى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. ولنقاتلن عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك".. انطلقت الكلمات كالرصاص المقذوف.. وتهلل وجه رسول الله وأشرق فمه عن دعوة صالحة دعاها للمقداد.. وسرت في الحشد الصالح المؤمن حماسة الكلمات الفاضلة التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي حددت بقوتها واقناعها نوع القول لمن أراد قولا.. وطراز الحديث لمن يريد حديثا..!!
    أجل لقد بلغت كلمات المقداد غايتها من أفئدة المؤمنين، فقام سعد بن معاذ زعيم الأنصار، وقال:
    " يا رسول الله..
    لقد آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحق.. وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك.. والذي بعثك بالحق.. لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدوّنا غدا..
    انا لصبر في الحرب، صدق في اللقاء.. ولعل الله يريك منا ما تقر عينك.. فسر على بركة الله"..
    وامتلأ قلب الرسول بشرا..
    وقال لأصحابه:" سيروا وأبشروا"..
    والتقى الجمعان..
    وكان من فرسان المسلمين يومئذ ثلاثة لا غير: المقداد بن عمرو، ومرثد بن أبي مرثد، والزبير بن العوّام، بينما كان بقية المجاهدين مشاة، أو راكبين ابلا..
    **
    ان كلمات المقداد التي مرّت بنا من قبل، لا تصور شجاعته فحسب، بل تصور لنا حكمته الراجحة، وتفكيره العميق..
    وكذلك كان المقداد..
    كان حكيما أريبا، ولم تكن حميته تعبّر عن نفسها في مجرّد كلمات، بل هي تعبّر عن نفسها في مبادئ نافذة، وسلوك قويم مطرّد. وكانت تجاربه قوتا لحكمته وريا لفطنته..
    ولاه الرسول على احدى الولايات يوما، فلما رجع سأله النبي:
    " كيف وجدت الامارة"..؟؟
    فأجاب في صدق عظيم:
    " لقد جعلتني أنظر الى نفسي كما لو كنت فوق الناس، وهم جميعا دوني..
    والذي بعثك بالحق، لا اتآمرّن على اثنين بعد اليوم، أبدا"..
    واذا لم تكن هذه الحكمة فماذا تكون..؟
    واذا لم يكن هذا هو الحكيم فمن يكون..؟
    رجل لا يخدع عن نفسه، ولا عن ضعفه..
    يلي الامارة، فيغشى نفسه الزهو والصلف، ويكتشف في نفسه هذا الضعف، فيقسم ليجنّبها مظانه، وليرفض الامارة بعد تلك التجربة ويتحاماها.. ثم يبر بقسمه فلا يكون أميرا بعد ذلك أبدا..!!
    لقد كان دائب التغني بحديث سمعه من رسول الله.. هوذا:
    " ان السعيد لمن جنّب الفتن"..
    واذا كان قد رأى في الامارة زهوا يفتنه، أو يكاد يفتنه، فان سعادته اذن في تجنبها..
    ومن مظاهر حكمته، طول أناته في الحكم على الرجال..
    وهذه أيضا تعلمها من رسول الله.. فقد علمهم عليه السلام أن قلب ابن آدم أسرع تقلبا من القدر حين تغلي..
    وكان المقداد يرجئ حكمه الأخير على الناس الى لحظة الموت، ليتأكد أن هذا الذي يريد أن يصدر عليه حكمه لن يتغير ولن يطرأ على حياته جديد.. وأي تغيّر، أو أي جديد بعد الموت..؟؟
    وتتألق حكمته في حنكة بالغة خلال هذا الحوار الذي ينقله الينا أحد أصحابه وجلسائه، يقول:
    " جلسنا الى المقداد يوما فمرّ به رجل..
    فقال مخاطبا المقداد: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى اله عليه وسلم..
    والله لوددناة لو أن رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت فأقبل عليه المقداد وقال:
    ما يحمل أحدكم على أن يتمنى مشهدا غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يصير فيه؟؟ والله، لقد عاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبّهم الله عز وجل على مناخرهم في جهنم. أولا تحمدون الله الذي جنّبكم مثلا بلائهم، وأخرجكم مؤمنين بربكم ونبيكم"..
    حكمة وأية حكمة..!!
    انك لا تلتقي بمؤمن يحب الله ورسوله، الا وتجده يتمنى لو أنه عاش أيام الرسول ورآه..!
    ولكن بصيرة المقداد الحاذق الحكيم تكشف البعد المفقود في هذه الأمنية..
    ألم يكن من المحتمل لهذا الذي يتمنى لو أنه عاش تلك الأيام.. أن يكون من أصحاب الجحيم..
    ألم يكون من المحتمل أن يكفر مع الكافرين.
    وأليس من الخير اذن أن يحمد الله الذي رزقه الحياة في عصور استقرّ فيها الاسلام، فأخذه صفوا عفوا..
    هذه نظرة المقداد، تتألق حكمة وفطنة.. وفي كل مواقفه، وتجاربه، وكلماته، كان الأريب الحكيم..
    **
    وكان حب المقداد للاسلام عظيما..
    وكان الى جانب ذلك، واعيا حكيما..
    والحب حين يكون عظيما وحكيما، فانه يجعل من صاحبه انسانا عليّا، لا يجد غبطة هذا الحب في ذاته.. بل في مسؤولياته..
    والمقداد بن عمرو من هذا الطراز..
    فحبه الرسول. ملأ قلبه وشعوره بمسؤولياته عن سلامة الرسول، ولم يكن تسمع في المدينة فزعة، الا ويكون المقداد في مثل لمح البصر واقفا على باب رسول الله ممتطيا صهوة فرسه، ممتشقا مهنّده وحسامه..!!
    وحبه للاسلام، ملأ قلبه بمسؤولياته عن حماية الاسلام.. ليس فقط من كيد أعدائه.. بل ومن خطأ أصدقائه..
    خرج يوما في سريّة، تمكن العدو فيها من حصارهم، فأصدر أمير السرية أمره بألا يرعى أحد دابته.. ولكن أحد المسلمين لم يحط بالأمر خبرا، فخالفه، فتلقى من الأمير عقوبة أكثر مما يستحق، أو لعله لا يستحقها على الاطلاق..
    فمر المقداد بالرجل يبكي ويصيح، فسأله، فأنبأه ما حدث
    فأخذ المقداد بيمينه، ومضيا صوب الأمير، وراح المقداد يناقشه حتى كشف له خطأه وقال له:
    " والآن أقضه من نفسك..
    ومكّنه من القصاص"..!!
    وأذعن الأمير.. بيد أن الجندي عفا وصفح، وانتشى المقداد بعظمة الموقف، وبعظمة الدين الذي أفاء عليهم هذه العزة، فراح يقول وكأنه يغني:
    " لأموتنّ، والاسلام عزيز"..!!
    أجل تلك كانت أمنيته، أن يموت والاسلام عزيز.. ولقد ثابر مع المثابرين على تحقيق هذه الأمنية مثابرة باهرة جعلته أهلا لأن يقول له الرسول عليه الصلاة والسلام:
    "ان الله أمرني بحبك..
    وأنبأني أنه يحبك"

    مشاركة محذوفة


  2. #2

    مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف

    الصورة الرمزية الداعية

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 11 2005

    المشاركات : 19,944

    الجنس :أنثى

    القارئ المفضل : كل من يتلوا كتاب الله




    بسم الله الرحمن الرحيم
    مرحبا بكم اخونا الفاضل الشامي بالمنتدى
    :36_3_11:
    جزاك الله اخي الشامي وأحسن الله اليك فعلا موضوع يستحق ان يقرأه جيل الشباب اليوم لما يحمله من مواعظ عدة فما أجمله من عصر النبوة مع شباب النبوة والاجمل منه اتباع القدوة عليه افضل الصلاة والسلام فاللهم اجعلنا نسير على خطى ركبهم ونتمنى اخي الفاضل ان تستمر في سلسلتك هذه ووفقكم الله.
    :36_1_55:








     
    الحياة ألم... يخفيه أمل .. وأمل... يحققه عمل .. وعمل.. ينهيه أجل ..
    ثم
    يُجزى كل امرئٍ بما فعل .



    مشاركة محذوفة


  3. #3

    مدير عام سابق وعضو شرف

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 08 2005

    الدولة : بلاد الحرمين

    المشاركات : 11,546

    الجنس :ذكر

    القارئ المفضل : محمد صدّيق المنشاوي




    جزاك الله خيرا على المشاركة المتميزة والتنسيق الجميل

    مشاركة محذوفة


  4. #4

    مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف

    الصورة الرمزية الداعية

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 11 2005

    المشاركات : 19,944

    الجنس :أنثى

    القارئ المفضل : كل من يتلوا كتاب الله






    لقد قمت بتثبيت موضوعك اخي الشامي لنستفيد من هذه السلسة الطيبة بارك الله بك فاستمر اخي جزاكم الله خيرا








     
    الحياة ألم... يخفيه أمل .. وأمل... يحققه عمل .. وعمل.. ينهيه أجل ..
    ثم
    يُجزى كل امرئٍ بما فعل .



    مشاركة محذوفة


  5. #5

    مزمار داوُدي

    الصورة الرمزية زاكي شرف الدين

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 11 2005

    العمر: 35

    المشاركات : 3,046

    الجنس :ذكر




    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... ,
    وشكرا لك أخي الشامي2001 على الموضوع الجميل وأًشهد الله على محبتي اللامتناهية لصحابة رسول الله (ص) ...... شكرا








     


    شكرا لك عزيزي عبود ..
    الصورة الرمزية اهداء من الاخ القدير نافع المدني ..
    .. :friends:

    مشاركة محذوفة


  6. #6

    مزمار جديد

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 11 2005

    المشاركات : 9

    Post جزاك الله خيرا




    جزاك الله خيرا اخي الكريم على هذا التعقيب و نحن جميعا ندين الله بحب صحابة رسول الله تعالى لأن النبي صلى الله عليه و سلم نبه على ذلك جميع الأمة و قال ( الله الله في اصحابي فمن أحبهم فبحبي أحبهم و من أبغضهم فببغضي أبغضهم ) و كذلك في روايات أخرى قال ( فوالله لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ).

    لي ملحوظة على الصورة المرفقة أخي الكريم فأرى أنه ليس من المشروع تداول الصور في المواقع الإسلامية أخي فلينتبه لذلك خصوصا هذا موقع يهتم بالقرآن الكريم الذي هو كلام الله دستور الأمة و منهاجها القويم.

    أخوكم الشامي

    مشاركة محذوفة


  7. #7

    مزمار فعّال

    الصورة الرمزية foudail

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 01 2006

    الدولة : maroc

    العمر: 44

    المشاركات : 141

    الجنس :ذكر

    القارئ المفضل : محمد أيوب




    جزاك الله خيرا اخي الشامي على هذا الموضوع القيم ، وارجو من الله عز وجل أن يوفقك فيه ،فتتحفنا بالمزيد من سير مصابيح الدجى ، وأئمة الهدى بحق، فحبّهم من حب الإسلام ونبي الإسلام ، وبغضهم من بغض الإسلام ونبي الإسلام ، صلّى الله عليه وسلّم، ورضي الله عن صحابته الأخيار، وازواجه الأطهار.
    وإليكم هذه المشاركة مع احد حماة هذا الدين الذين اصطفاهم الله عز وجل واختارهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم فمع القعقاع ابن عمرو التميمي أحد فرسان العرب الذين ابلوا البلاء الحسن من اجل الإسلام. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: ما أعددت للجهاد؟ فقال: طاعة الله ورسوله والخيل.
    وفي خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ،بعث القعقاع إلى خالد ابن الوليد ،لوحده لما اشتد بخالد البلاء وأرسل إلى أبي بكر يطلب المدد،فقيل لأبي بكر: أتمد رجلا انفض عنه جنوده برجل؟ فقال أبو بكر: لا يُهزَم جيش فيهم مثل هذا، وكان القعقاع أحد فرسان العرب وشعرائهم وشهد أكثر
    الفتوحات الإسلامية في العراق والشام.
    وفي موقعة ذات السلاسل التي كان يقود الفرس فيها قائدهم هرمز تقابل المسلمون والفرس في كاظمة، وخرج هرمز من بين صفوف جنده ونادى بالنزال
    فمشى إليه خالد بن الوليد. واحتضنه خالد فهجم جند فارس يريدون قتل خالد وتخليص هرمز من قبضته. ولكن القعقاع لم يمهلهم فقد حمل عليهم بسيفه
    وصال وجال في رقابهم، والمسلمون خلفه، فانهزم جند فارس وفروا من أمامهم فطاردهم المسلمون وركبوا أكتافهم إلى الليل. ولما حقق خالد انتصاراته
    على قواد الفرس وغادر الحيرة قاصدا الأنبار خلف على الحيرة فارس العرب القعقاع بن عمرو لحمايتها من أية غارات محتملة من الفرس. ولم تدم إقامة
    القعقاع في الحيرة، فما هي إلا أيام حتى استدعاه خالد ليقود هجوم المسلمين على الروم في معارك اليرموك ومعه عكرمة بن أبي جهل، وقد حقق الجيش
    الإسلامي في اليرموك نصرا ساحقا على الروم.
    وأرسل عمر بن الخطاب وهو أمير المؤمنين إلى قائد جيوشه في الشام أبي عبيدة بن الجراح أن يرسل الجند الذين جاؤوه من العراق مع خالد بن الوليد إلى سعد بن أبي وقاص
    ليكونوا عونا له في فتح بلاد فارس. وكان عددهم ستة آلاف منهم خمسة آلاف من ربيعة ومضر، وألف من اليمن. وكان أمير الجيش هاشم بن عتبة بن أبي وقاص،
    وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو، وحينما وصل القعقاع إلى القادسية أراد أن يكون وصوله نذير شؤم على الفرس، وأن يبث الرعب في قلوبهم، ويوقع في ظنهم
    أن المدد الذي جاء لجيش المسلمين من الشام جيش كبير العدد والعدة، فعهد إلى أصحابه وكانوا ألف جندي أن يقسموا أنفسهم إلى أعشار، بحيث يتقدمون
    عشرة عشرة مثيرين زوبعة من التراب وكأن العشرة مائة، ونفذوا خطته. وكلما وصل عشرة إلى مشارف الفرس جاء بعدهم عشرة آخرون. ثم أثار الحمية في نفوس
    جنوده وتقدمهم إلى الفرس ونادى: من يبارز؟ فبرز إليه رجل من الفرس. فقال له القعقاع: من أنت؟ قال: أنا بهمن جادويه (أحد قواد الفرس) فنادى القعقاع :
    يالثارات أبي عبيدة وسليط وأصحاب الجسر، وكان الفرس قتلوا آلاف المسلمين في معركة الجسر. وهجم القعقاع على جادويه فقتله. ونشط فرسان المسلمين فأصابوا عدوهم.
    ثم استمر القتال إلى الليل وفي صباح اليوم التالي نادى القعقاع: من يبارز؟ فخرج إليه اثنان هما البيرزان والبندوان، فانضم إلى القعقاع الحارث بن ظبيان.
    فبارز القعقاع البيرزان فضربه بسيفه فأطار رأسه. وبارز ابن ظبيان البندوان فضربه فأطار رأسه. وصاح القعقاع في المسلمين: باشروهم بالسيوف، فإنما يحصد الناس بها.
    ثم خرج الناس من كل ناحية وبدأ الطعان والضرب بالسيوف. وحمل بنو عم القعقاع يومئذ عشرة عشرة على عدوهم ومعهم إبل مجللة مبرقعة تشبه الفيلة التي يستعملها
    الفرس في حربهم، ولقي أهل فارس من الإبل يوم (أغواث) أي في ذلك اليوم الذي سمي بيوم أغواث أعظم مما لقي المسلمون من الفيلة يوم أرماث.
    ومرة أخرى ينفرد القعقاع برأيه ويقهر جنود الفرس. فبعد ثلاثة أيام من حرب القادسية وفي ليلة رابع يوم من الحرب خشي سعد أن يأتيه العدو من مخاضة في أسفل عسكره،
    فأرسل جماعة من جنده إلى المخاضة حتى يؤمنوها ولما وصلوا لم يجدوا أحدا وفكروا في أن يهاجموا الفرس من خلفهم، وفعلوا وكبر المسلمون تكبيرة روعت الفرس بينما
    ظن الجيش الإسلامي أن الفرس هاجموا الجماعة التي أرسلت إلى المخاضة، ولهذا فإن أفرادها يكبرون مستغيثين، ورأى القعقاع جنود فارس يزحفون نحو المجموعة الإسلامية
    التي بدأت تناوش الفرس في المخاضة. فزحف عليهم القعقاع من دون أن يستأذن سعد بن أبي وقاص ورأى سعد القعقاع يزحف عليهم فقال: اللهم اغفرها له وانصره، فقد أذنت له،
    وإن لم يستأذني.
    واستقبل المسلمون الفرس بالسيوف، وخالطوهم. فكان للسيوف قعقعة كأنها صوت مطارق الحدادين. وبات سعد ليلة لم يبت مثلها وانقطعت الأخبار عن سعد وعن رستم قائد الفرس،
    وأقبل سعد على الدعاء حتى إذا كان وجه الصبح علم أن المسلمين هم الأعلون وأن الغلبة لهم. وكان الناس لم يناموا ليلتهم، واشتد بهم التعب فسار القعقاع فيهم وقال: إن الدائرة
    بعد ساعة على من بدأ النوم، فاصبروا ساعة واحملوا فإن النصر مع الصبر. فاجتمع إليه رؤساء الجند وحملوا على من يليهم، واقتتلوا أشد قتال إلى الظهيرة وحينذاك بدأ الخلل
    في صفوف الفرس. وهبت ريح عاصفة أطارت سرير رستم، ورمى رستم بنفسه في العقيق (نهر ضحل) ورآه هلال أحد رجال القعقاع بن عمرو فعرفه واقتحم النهر وراءه
    ثم أمسك به وخرج به من النهر ثم ضرب جبينه بالسيف فقتله.
    منقول من احد المنتديات بتصرف مني فرضي الله عن القعقاع وجميع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    فلله درّهم من رجال ،يا بني قومي ماذا اقول لكم تشبهوا،بهم وإن لم تكونوا مثلهم فإن التشبه بالكرام البواسل الشجعان فلاح.ومعذرة عن الإطالة....................... والسلام عليكم

    مشاركة محذوفة


  8. #8

    مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف

    الصورة الرمزية الداعية

    الحالة : غير متصل

    تاريخ التسجيل : 11 2005

    المشاركات : 19,944

    الجنس :أنثى

    القارئ المفضل : كل من يتلوا كتاب الله




    بسم الله الرحمن الرحيم
    أحسن الله اليكما الاخ الشامي والاخ فضيل لقد عطرتما ركننا ومنتدانا بسيرة خير رجال صاحبوا خير الانام عليه افضل الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه الاخيار الطاهرين ومن تبعهم الى احسان الى يوم دين -اللهم اجعلنا منهم آمين- .








     
    الحياة ألم... يخفيه أمل .. وأمل... يحققه عمل .. وعمل.. ينهيه أجل ..
    ثم
    يُجزى كل امرئٍ بما فعل .



    مشاركة محذوفة



العودة إلى ركــن التاريخ والحضارة الإسلامية

النتائج 1 إلى 8 من 8

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •