إعلانات المنتدى

مطلوب مشرفين ومراقبين للمنتدى ،، أدخل هنا

مهم .. بخصوص الإصدار الجديد للمنتدى

لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - من تفسير القرطبي

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
rankrankrankrankrank
إنضم
27 أغسطس 2005
المشاركات
11,546
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
الحالة
غير متصل
#1
--------------------------------------------------------------------------------

تفسير القرطبي
الزمر-63


إقتباس:
لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ



وَاحِدُهَا مِقْلِيد . وَقِيلَ : مِقْلَاد وَأَكْثَر مَا يُسْتَعْمَل فِيهِ إِقْلِيد . وَالْمَقَالِيد الْمَفَاتِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقَالَ السُّدِّيّ : خَزَائِن السَّمَاوَات وَالْأَرْض . وَقَالَ غَيْره : خَزَائِن السَّمَاوَات الْمَطَر , وَخَزَائِن الْأَرْض النَّبَات . وَفِيهِ لُغَة أُخْرَى أَقَالِيد وَعَلَيْهَا يَكُون وَاحِدهَا إِقْلِيد . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالْإِقْلِيد الْمِفْتَاح , وَالْمِقْلَد مِفْتَاح كَالْمِنْجَلِ رُبَّمَا يُقَلَّد بِهِ الْكَلَأ كَمَا يُقَلَّد الْقَتّ إِذَا جُعِلَ حِبَالًا ; أَيْ يُفْتَل وَالْجَمْع الْمَقَالِيد . وَأَقْلَدَ الْبَحْرُ عَلَى خَلْق كَثِير أَيْ غَرَّقَهُمْ كَأَنَّهُ أَغْلَقَ عَلَيْهِمْ . وَخَرَّجَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَفْسِير قَوْله تَعَالَى : " لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض " فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّه وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيّ الْعَظِيم هُوَ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن يُحْيِي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير ) ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره , وَزَادَ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ أَوْ أَمْسَى عَشْر مَرَّات أَعْطَاهُ اللَّه سِتّ خِصَال : أَوَّلُهَا يُحْرَس مِنْ إِبْلِيس , وَالثَّانِيَة يَحْضُرهُ اِثْنَا عَشَرَ أَلْف مَلَك , وَالثَّالِثَة يُعْطَى قِنْطَارًا مِنْ الْأَجْر , وَالرَّابِعَة تُرْفَع لَهُ دَرَجَة , وَالْخَامِسَة يُزَوِّجُهُ اللَّه مِنْ الْحُور الْعِين , وَالسَّادِسَة يَكُون لَهُ مِنْ الْأَجْر كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآن وَالتَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور , وَلَهُ أَيْضًا مِنْ الْأَجْر كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَقُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ , فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيدًا . وَرَوَى الْحَارِث عَنْ عَلِيّ قَالَ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَفْسِير الْمَقَالِيد فَقَالَ : ( يَا عَلِيّ لَقَدْ سَأَلْت عَنْ عَظِيم الْمَقَالِيد هُوَ أَنْ تَقُول عَشْرًا إِذَا أَصْبَحْت وَعَشْرًا إِذَا أَمْسَيْت لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَانَ اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير مَنْ قَالَهَا عَشْرًا إِذَا أَصْبَحَ , وَعَشْرًا إِذَا أَمْسَى أَعْطَاهُ اللَّه خِصَالًا سِتًّا : أَوَّلهَا يَحْرُسهُ مِنْ الشَّيْطَان وَجُنُوده فَلَا يَكُون لَهُمْ عَلَيْهِ سُلْطَان , وَالثَّانِيَة يُعْطَى قِنْطَارًا فِي الْجَنَّة هُوَ أَثْقَل فِي مِيزَانه مِنْ جَبَل أُحُد , وَالثَّالِثَة تُرْفَع لَهُ دَرَجَة لَا يَنَالهَا إِلَّا الْأَبْرَار , وَالرَّابِعَة يُزَوِّجهُ اللَّه مِنْ الْحُور الْعِين , وَالْخَامِسَة يَشْهَدُهُ اِثْنَا عَشَرَ أَلْف مَلَك يَكْتُبُونَهَا لَهُ فِي رَقّ مَنْشُور وَيَشْهَدُونَ لَهُ بِهَا يَوْم الْقِيَامَة , وَالسَّادِسَة يَكُون لَهُ مِنْ الْأَجْر كَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفُرْقَان , وَكَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَقَبِلَ اللَّه حَجَّتَهُ وَعُمْرَتَهُ , وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمه أَوْ لَيْلَته أَوَشَهْره طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاء . وَقِيلَ : الْمَقَالِيد الطَّاعَة يُقَال أَلْقَى إِلَى فُلَان بِالْمَقَالِيدِ أَيْ أَطَاعَهُ فِيمَا يَأْمُرهُ ; فَمَعْنَى الْآيَة لَهُ طَاعَة مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض .


إقتباس:
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ



أَيْ بِالْقُرْآنِ وَالْحُجَج وَالدَّلَالَات .


إقتباس:
أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ



اِبْتِدَاء وَخَبَر . وَ " هُمْ " زَائِدَة ; وَيَجُوز أَنْ تَكُون " هُمْ " اِبْتِدَاء ثَانٍ , " الْخَاسِرُونَ " خَبَره , وَالثَّانِي وَخَبَره خَبَر الْأَوَّل كَمَا تَقَدَّمَ . وَالْخَاسِر : الَّذِي نَقَصَ نَفْسَهُ حَظَّهَا مِنْ الْفَلَاح وَالْفَوْز . وَالْخُسْرَان : النُّقْصَان , كَانَ فِي مِيزَان أَوْ غَيْره ; قَالَ جَرِير : إِنَّ سُلَيْطًا فِي الْخَسَارِ إِنَّهْ أَوْلَادُ قَوْمٍ خُلِقُوا أَقِنَّهْ يَعْنِي بِالْخَسَارِ مَا يَنْقُص مِنْ حُظُوظهمْ وَشَرَفهمْ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَخَسِرْت الشَّيْء ( بِالْفَتْحِ ) وَأَخْسَرْتُهُ نَقَصْته . وَالْخَسَار وَالْخَسَارَة وَالْخَيْسَرَى : الضَّلَال وَالْهَلَاك . فَقِيلَ لِلْهَالِكِ : خَاسِر ; لِأَنَّهُ خَسِرَ نَفْسه وَأَهْله يَوْم الْقِيَامَة وَمُنِعَ مَنْزِله مِنْ الْجَنَّة .
__________________
لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
 
إنضم
30 نوفمبر 2005
المشاركات
3,046
العمر
36
الجنس
ذكر
الحالة
غير متصل
#2
بارك الله فيك اخي الكريم .. و شكر الله لك على الافادة ..
 

0خالد0

مزمار جديد
rank
إنضم
12 ديسمبر 2007
المشاركات
3
الجنس
ذكر
الحالة
غير متصل
#4
رد: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - من تفسير القرطبي

جزاك الله خيرًا
 

كمال المروش

مشرف ركن القراءات
rankrankrankrankrank
طاقم الإدارة
إنضم
2 يوليو 2006
المشاركات
8,175
الجنس
ذكر
الحالة
غير متصل
#5
رد: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - من تفسير القرطبي

أحسن الله اليك أخي الكريم