فائدة من شرح النويري على الطيبة في مسألة الجمع بين الساكنين

إعلانات المنتدى

الميزات الجديدة بالمنتدى

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

أحمد نواف المجلاد

عضو شرف
عضو شرف
5 ديسمبر 2009
364
33
28
الجنس
ذكر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ.
فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ نَفِيْسَةٌ فِيْ مَسْأَلَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ مِنْ شَرْحِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ لِلْإِمَامِ النُّوَيْرِيِّ:
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيْ شَرْحِ الطَّيِّبَةِ: ج: 2، ص: 220 فِيْ تَعْلِيْقِهِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ ابْنِ الْجَزَرِيِّ: وَلِلسُّكُوْنِ الصِّلَةَ امْدُدْ وَالْـأَلِفْ:::::. يَعْنِيْ: إِذَا الْتَقَى سَاكِنَانِ بِسَبَبِ الْإِدْغَامِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّاءِ الْمُدْغَمِ فِيْهَا حَرْفُ مَدٍّ نَحْوَ: {وَلَا تَّيَمَّمُوْا}، وَ:{عَنْهُ تَّلَهَّى}. وَجَبَ إِثْبَاتُهُ وَمَدُّهُ مَدًّا مُشْبَعًا لِلسَّاكِنَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيْهُ عَلَيْهِ فِيْ بَابِ الْمَدِّ، وَلَا يَجُوْزُ حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ السَّاكِنَيْنِ عَلَى حَدِّهِمَا. وَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّاءِ الْمُدْغَمِ فِيْهَا حَرْفٌ سَاكِنٌ غَيْرَ الْأَلِفِ سَوَاءٌ كَانَ تَنْوِيْنًا نَحْوُ: {مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَّنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ}، وَ:{نَارًا تَّلَظَّى}، أَوْ غَيْرَهُ نَحْوُ: {هَل تَّرَبَّصُوْنَ}. مَفْهُوْمُ كَلَامِهِ: أَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِيْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ؛ لِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ وَاسْتِعْمَالِهِ عَنِ الْقُرَّاءِ وَالْعَرَبِ. قَالَ الدِّيْوَانِيُّ: وَأَقْرَأَنِيْ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّيْنِ الْجَعْبَرِيُّ بِتَحْرِيْكِ التَّنْوِيْنِ بِالْكَسْرِعَلَى الْقِيَاسِ. وَقَالَ الْجَعْبَرِيُّ فِيْ شَرْحِهِ: وَفِيْهَا وَجْهَانِ: يَعْنِيْ فِيْ الْعَشَرَةِ الَّتِيْ اجْتَمَعَ فِيْهَا سَاكِنَانِ صَحِيْحَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُتْرَكَ عَلَى سُكُوْنِهِ. وَبِهِ أَخَذَ النَّاظِمُ وَالدَّانِيُّ وَالْأَكْثَرُ،
وَالثَّانِيْ: كَسْرُهُ. قَالَ: وَإِلَيْهِمَا فِيْ النُّزْهَةِ بِقَوْلِنَا: وَإِنْ صَحَّ قَبْلَ السَّاكِنِ إِنْ شِْتَ فَاكْسِرْهُ. قَالَ النَّاظِمُ (يَعْنِيْ ابْنَ الْجَزَرِيِّ): وَلَمْ يَسْبِقْ أَحَدٌ الْجَعْبَرِيَّ إِلَى جَوَازِ كَسْرِ التَّنْوِيْنِ، وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ، وَلَا عَرَّجَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ. وَأَيْضًا: لَوْ جَازَ الْكَسْرُ لَكَانَ الِابْتِدَاءُ بِهَمْزَةِ وَصْلٍ، وَإِنْ جَازَ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِيْ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْقُرَّاءِ فِيْ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "اقْرَؤُوْا كَمَا عُلِّمْتُمْ". وَإِذَا ابْتَدَأَ بِهِنَّ هُوَ (يَعْنِيْ الْبَزِّيَّ) ابْتَدَأَ بِتَاءَاتٍ مُخَفَّفَاتٍ؛ لِامْتِنَاعِ الِابْتِدَاءِ بِالسَّاكِنِ، وَمُوَافَقَةِ الرَّسْمِ وَالرِّوَايَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
 

رشيد التلمساني

مشرف ركن مزامير المغرب الإسلامي
المشرفون
5 أبريل 2020
5,161
756
113
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
جزاك الله خيرا على جهودك الطيبة
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع