إعلانات المنتدى

مطلوب مشرفين ومراقبين للمنتدى ،، أدخل هنا

مهم .. بخصوص الإصدار الجديد للمنتدى

هل كان في زمن الرسول -صلوات الله عليه- اختلاف بين العلماء؟

altouba

مزمار فعّال
rankrank
إنضم
22 مايو 2006
المشاركات
85
الحالة
غير متصل
#1
[align=center] -بسم الله- [/align]
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبي الرحمة، وعلى آله وصحبه، وبعد:
فقد كان النبي –صلى الله عليه وسلم- هو المشرع في زمن الصحابة، وكان الصحابة –رضي الله عنهم- يرجعون إليه في النوازل التي تنزل بهم، فإذا نزلت بهم نازلة واحتاجوا إلى معرفة حكمها الشرعي، جاءوا إليه يستفتونه، ولم يكونوا بحاجة إلى الاجتهاد لبيان الأحكام الشرعية مع وجوده –صلى الله عليه وسلم-؛ فلذلك كان الاختلاف الواقع في عصره –صلى الله عليه وسلم- محدوداً وضيق النطاق، وإذا وقع خلاف بين الصحابة -رضي الله عنهم- رجعوا إليه –صلى الله عليه وسلم- كما جاء عند البخاري عن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- أنه سمع رجلاً يقرأ آية سمع من النبي الله –صلى الله عليه وسلم- يقرأ خلافها، قال: فأخذت بيده، فأتيت به إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فعرفت في وجهه الكراهية، وقال: "كلاكما محسن، ولا تختلفوا فإن من كان من قبلكم اختلفوا فهلكوا"، صحيح البخاري (3476)، فلما اختلف ابن مسعود مع ذلك الصحابي في قراءة الآية رجع إلى النبي –صلى الله عليه وسلم.
وقد يقع اختلاف بين الصحابة في فهم النصوص الشرعية، كما اختلفوا في فهم قوله –صلى الله عليه وسلم-: "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" صحيح البخاري (946)، وصحيح مسلم (770). ففهم بعضهم أنه أراد حثهم على الإسراع والاستعجال في المشي، فصلوا العصر في الطريق، وأخذ آخرون بالنص على ظاهره فلم يصلوها إلا في بني قريظة، فأخروا الصلاة لذلك، ولم يعنف النبي –صلى الله عليه وسلم- أحداً من الفريقين.
فخلاصة ذلك أن الاختلاف سنة كونية وطبيعة بشرية، وليس كل اختلاف مذموما، بل منه المذموم ومنه الممدوح، وقد كان الاختلاف الواقع في زمن النبي –صلى الله عليه وسلم - قليلاً جداً لوجوده –صلى الله عليه وسلم-، حيث كان هو المرجع في تشريع الأحكام، فلا حاجة إلى الاجتهاد، فإن أكثر الاختلاف متفرع عن الاجتهاد في استنباط الأحكام أو تنزيلها؛ لأن الاجتهاد يستلزم وقوع الاختلاف، لتفاوت العقول، والمدارك، والأفهام، ولأن أكثر الأسباب التي توجب الاختلاف لم تكن موجودة في ذلك الزمن، ومع هذا فإن ذلك الاختلاف لم يكن موجباً للتفرق، والاختلاف، والتنابز والتشاقق.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
 

abu_jarih

مزمار فعّال
rankrank
إنضم
20 أبريل 2006
المشاركات
198
العمر
28
الحالة
غير متصل
#2
بارك الله فيك اخي الحبيب