إعلانات المنتدى


العلامة عبد القادر الخطيب عالم القراءات الحلقة الثانية

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

مرشد الحيالي

عضو شرف ومشرف سابق
عضو شرف
11 أبريل 2008
3,980
150
63
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
قلناان العلامة عبد القادر الخطيب نال اجازات بالقراءات من علماء الموصل وبغداد
وذلك يدل على مدى اهتمام علمائنا رحمهم الله بهذا العلم الجليل الذي هو نبع الشريعة الغراء وان كان قرائنا رحمهم الله لم يستعملوه في تلاواتهم الخارجية او الاذاعية وهذا
بحث طويل الذيل ولكن احببنا ان ننبه الى جمل مختصرة تدل على المقصود :
اولا:مما لاشك ان بلاد العراق من اعرق البلاد ثقافيا وعلميا بعد ان فتحها جند القران حيث شيدت فيها مدينة البصرة والكوفة وسرعان ما تحولت تلك المدن الى مراكز للعلوم القرانية والفقهية بعد ان كانت مراكز للحفاظ عن الثغور الاسلامية واصبحت بلاد الرافدين مهدا لجميع العلوم الانسانية فضلا عن العلوم الشرعية ومنها علم القراءات ثم سقط اساسها وبقي اسمها في زمن التتار ثم عادت من جديد لتنفض عنها الغبار ولتصبح مرجعا لكل المواهب العلمية وكان شيئا لم يحدث البتة ومن يطالع كتاب تاريخ بغداد يرى العجب مما انجبته هذه المدينة العريقة من علماء في شتى الفنون ومنها علم القراءات ولست مخطا لو قلت ان كل علماء القراءات ورواتهم هم من بغداد مدينة السلام والعلم.
ثانيا :في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ظهر علماء جهابذة لم تر الدنيا من امثالهم –في زمنهم –ملئوا الدنيا علما وفقها وادبا وكان لهم الدور في النهضة العلمية في ذلك الوقت انها الشجرة الالوسية التي ترعرعت في بيئة علمية وسقيت بماء العلم والمعرفة واثمرت اغصانها من كل زوج بهيج فانتفع من ثمارها الجميع (للعلامة محمد بهجت الاثري كتاب جليل حفل بالكثير من ماثر علماء الالوسيين مرتب حسب التسلسل التاريخي )وعلى راس هولاء عالم القراءات ابو الشهاب محمود الالوسي نادرة النوادر حافظ الامة (الجد)وتفسيره (روح المعاني) اسم يطابق مسماه لايجارى في علم القراءات وتوجيهها واستباط المعاني الصحيحة حتى اصبح التفسير مرجعا لايستغني عنه أي باحث او عالم ثم العلامة نعمان الالوسي ثم محمود الالوسي الحفيد وهكذا تمتد السلسلة لتشمل عشرات من العلماء تفرعوا من هذه الشجرة المباركة ومن العلماء ايضا العلامة الملا عثمان الموصلي قراء القراءات العشر من طريق الدرى وقراء من طريق الطيبة والنشر حتى بلغ به الغاية القصوى بشهادة مجيزة ولولا خوف الاطالة لذكرنا صور الاجازات وقد اخذ عن الملا قراء يمتازون بطراة الصوت والتمكن من الاداء منهم الحافظ مهدي بن فزع اجيز بالقراءات (لقب الحافظ اطلق على العديد من القراء العراقيون منهم الحافظ عبد الفتاح معروف والحافظ خليل والحافظ بدر الدين الاعظمي والحافظ منذر العبيدي والحافظ عبد الستار الطيار والحافظ علي حسن والحافظ عبد الجبار الاعظمي وغالب هولاء القراء على صلة بفن القراءات) ومنهم الحاج محمد الاعظمي (1844-1930)متخصص بالقراءات انتهت اليه مشيخة الاعظمية ام الناس في جامع الامام الاعظم اربعين سنة حسبة لله ومنهم المقرئ الشهير حسن الحسيني (1860-1960)اخذ علم القراءات من الملا خليل المظفر المقرئ كان يصلي في مسجد خطاب –قريب من جامع الامام الاعظم –احتسابا اخذ منه عالمنا الذي نترجم له العلامة عبد القادر الخطيب وعبد الرحمن بن نعمة الاعظمي ومنهم العلامة نعمان العمر الاعظمي (1883-1952)الزاهد امام مسجد حسن بك كان يختم في كل يوم مرتين وفي هذا العصر من القراء ممن لايحصون اجيزوا بالقراءات السبع والعشر منهم عالم الموصل الشيخ ابراهيم المشهداني تتلمذ عليه العشرات من طلبة العلم منهم ابنة البار محمد المشهداني والمقرئ المعروف شيزاد اجيز بالعشر ومن المقرئين المشهورين الحاج علاء الدين القيسي حفظه المولى مما تقدم يدل على خطاء هذه المقولةالتي تقول في القران انه(نزل في مكة وقرئ في مصر وكتب في تركيا)نعم نزل على قلب الحبيب في مكة والمدينة وقراء في مكة والشام والعراق وكتب في المدينة والشام والعراق ومصر على اني الى الان لم اجد تلك المقولة منسوبة لاحد من اهل العلم المعتبرين والعلم عند الله.
ثالثا: ان فائدة علم القراءات يكمن في انه علم يخدم كتاب الله واظهار بلاغته وكمال اعجازه ومعرفة وجوه القراءات لاستباط المعاني والدلالات الكثيرة وبيان ذلك ان كل قراءة هي بمنزلة اية لانه يذكر فيه وجه كل قراءة وتوجيهها من لغة او قياس وهذا هو المطلوب من هذا العلم الجليل الذي به يحصل المقصود وهو مما يجوز القراءة بهذه القراءات في الصلاة وليس بواجب كما افتى العلماء رحمهم الله ومما قدمنا يتبن الجواب عن هذا السؤال لماذا لم يستخدم قرائنا الاجلاء امثال الحافظ مهدي وغيره القراءات السبع او العشر في تلاواتهم الخارجية او الاذاعية والجواب يتمثل في سببين .
الاول :مع تمكنهم من هذا العلم الجليل فهم لم يستخدموا هذا الاسلوب في تلاواتهم الخارجية اولا لانه ليس مطلوبا او واجبا لان المطلوب هو تعليمه لمن لايعرفه من الناس وهذا حاصل بدليل وجود عشرات المدارس والمعاهد والجامعات في بغداد التي تهتم بتدريس هذا الفن وغيره اما استخدامه كاسلوب في المحافل فهو مما لم يفعلوه ربما لان العوام من الناس لم يعتادوا على سماعه ومن الطرائف في الباب ان احد القراء جلس امام عبد الفتاح الشعشاعي يستمع الى تلاوته في محفل وجلس بجانبه رجل من عوام الناس فلما وصل المقرئ الى قوله تعالى( ق سكت ثم تلا والقران المجيد)وهي قراءة لابي جعفر المدني يقف لو يسكت على حروف التهجي التفت العامي الى المقرئ العراقي وقال له (ملا متردله مو نسه ) يعني ظن انه نسي الاية .
الثاني :ان البديل عن استخدام هذا الاسلوب وهو حلقات العلم في بيوت الله التي كانت تكتظ بطلبة العلم من شتى البقاع تدرس هذا العلم الجليل ومن مشايخ اصبح لهم صيت في العالم الاسلامي ويكفي ان تعلم ان حمدي مدوخ (1942 -2000)شيخ المقارئ الفلسطينية رحل الى العراق عام 1954 واخذ اجازة من شيخ القراء الذي نترجم له العلامة عبد القادر الخطيب واجازه من طريق الشاطبية بشهادة خطية وقع عليها بعض قراء بغداد المشاهير وللحديث بقية عن علم العراق عبد القادر الخطيب .
 

المفرجي

مشرف سابق
13 نوفمبر 2007
2,689
10
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمود خليل الحصري
رد: العلامة عبد القادر الخطيب عالم القراءات الحلقة الثانية

ان شاء الله ننتظر البقية
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع