• أهلا وسهلا بكم فى :: منتدى مزامير آل داوُد .
    إذا كانت هذه زيارتك الأولى فننصح بالتوجه الى صفحة التعليمات بالضغط هنا و إذا لديك لمحة شامله عن التعليمات فبإمكانك التسجيل من هنا التسجيل.
إعلانات المنتدى
تعيين أئمة جدد بالحرمين الشريفين صفر 1441هـ

كلام في الاسم المنقوص

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

نور مشرق

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
إنضم
22 يوليو 2008
المشاركات
16,039
مستوى التفاعل
141
الجنس
أنثى
علم البلد
بسم الله الرحمن الرحيم

الاسم المنقوص ، هو :
( كل اسم معرب آخـره يـاء لازمة ، غير مشددة ، قبلها كسر ) .
ويخرج بـ ( الاسم ) جميع أنواع الفعل ، ولاسيما المختوم بياء ،
مثل : ( يقضي ، يمشي ..) ، والحرف ، مثل : ( في ، ..)
ويخرج بـ ( المعرب ) كل اسم مبني آخره ياء لازمة ، مثل :
( الذي ، التي ، ..).
ويخرج بـ ( آخره ياء ) ما كانت الياء متوسطة فيه ، مثل :
( الذين ، ,, ) .
ويخرج بـ ( لازمة ) ما كانت الياء علامة إعراب ، أو ياء متكلم،وذلك في :
( الأسماء الخمسة في حالة الجر ، والمثنى وجمع المذكر السالم في حالتي النصب والجر ) ،
مثل : ( حاضري المسجد ، معجزي الله ، مقيمي الصلوة ، مقامي ) .
ويخرج بـ ( غير مشددة ) ما كانت الياء مشددة فيه مثل :( كرسيّ ، . ) .
ويخرج بـ ( قبلها كسر ) ما كانت الياء ساكنة قبلها فتح مثل:( ظبْي ، . ).
وياء المنقوص إما أن تكــون :
1- محذوفــة رسمـا .
2- ثابتـــة رسمـا .
* وتحذف ياء المنقوص رسما بشرطين
أن يكون الاسم المنقوص
1- نكرة _ غير مُعَرَّفٍ بـ ( أل ) أو الإضافة _
2- مرفــوع أو مجــرور .
والشرطين كل منهما مبني على الآخر ؛ يُوجَبُ بهما حذف ياء المنقوص
وفق علة تصريفية ، وهي : ( اجتماع الساكنين ) .
فالاسم المنقوص آخره ياء ساكنة لا تظهر عليها حركتا ( الضمة والكسرة ) ؛
لثقلهما على اللافظ ؛
فتبقى الياء ساكنة في حالتي ( الرفع والجر ) مقدرةً عليها الحركتان ،
ويلتقي التنوين _ الواجب دخوله على الاسم المعرب المنصرف النكرة _ بهذه الياء الساكنة ، فتُحْذَفُ الياءُ تخلصا من التقاء الساكنين ، ويلحق التنوين بالحرف السابق للياء المحذوفة ، ويرسم كسرة ثانية ؛ لأنه لحق بحرف مكسور .
وجملة الواقع من ذلك في القرآن :
ثلاثون اسمـا في سبعة وأربعين موضعا وهي كما يلي :
(( بَاغٍ ولا عَادٍ { البقرة ، الأنعام ، النحل } ، مُوصٍ { البقرة } ،
تَرَاضٍ { البقرة ، النساء } ، حَامٍ { المائدة }، لآتٍ { الأنعام ، العنكبوت }،
غَوَاشٍ { الأعراف } ، أَيْدٍ { الأعراف } ، هَارٍ { التوبة } ، لَعَالٍ { يونس } ،
نَاجٍ { يوسف } ، هَادٍ { 2 الرعد ، 2 الزمر ، غافر } ،
وَاقٍ { 2 الرعد ، غافر } ، مُستخفٍ { الرعد } ،
وَالٍ { الرعد } ، وَادٍ { إبراهيم ، الشعراء } ، بَاقٍ { النحل } ، مُفْتَرٍ { النحل } ،
لَيَالٍ { مريم ، الحاقة ، الفجر } ، قَاضٍ { طـه } ، زَانٍ { النور } ،
جَازٍ { لقمان } ، بِكَافٍ { الزمر } ، مُعْتَدٍ { ق ، القلم ، المطففين } ،
فَانٍ { الرحمن } ، ءَانٍ { الرحمن } ، دَانٍ { الرحمن } ،
مُهْتَدٍ { الحديد } ، مُلاقٍ { الحاقة } ، رَاقٍ { القيامة } )) .
.........................................
ولا تدخل في الأسماء المنقوصة كلمة ( بأييدٍ ) في الذاريات .
يقول العلامة الشنقيطي _ رحمه الله تعالى _ في تفسير :
قوله تعالى: (( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ ))
ليس من آيات الصفات المعروفة بهذا الاسم ؛
لأن قوله : (( بِأَيْيدٍ )) ليس جمع يد ،
وإنما الأيد القوة ، فوزن قوله هنا : (بأيْيد) فَعْلٍ ، ووزن الأيدي أَفْعِل ،
فالهمزة في قوله: ((بِأَيْيدٍ)) في مكان الفاء ، والياء في مكان العين ،
والدال في مكان اللام .
ولو كان قوله تعالى : ((بِأَيْيدٍ)) جمع يد لكان وزنه أَفْعِلا ،
فتكون الهمزة زائدة ، والياء في مكان الفاء ، والدال في مكان العين ،
والياء المحذوفة _ لكونه منقوصاً _ هي اللام .
والأيد والآد في لغة العرب بمعنى القوة ، ورجل أيد قوي ،
ومنه قوله تعالى: { وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [البقرة:87] أي : قويناه به .
فمن ظن أنها جمع يد في هذه الآية فقد غلط غلطاً فاحشاً ،
والمعنى : والسماء بنيناها بقوة .
قال الإمام المارغني في دليل الحيران :
" بأييْد " بياءين أيضا :
الأولى هي الأصلية ، والثانية هي الزائدة على المختار ،
للفرق بينه وبين " أيدي " في نحو : { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } ، { أَيْدِي النَّاسِ } ؛
لأن ما زيدت فيه الياء مفرد بمعنى القوة ،
وهمزته فاء الكلمة وياؤه عينها وداله لامها ،
وما لم تزد فيه اللام جمعٌ مفرده " يد " بمعنى الجارحة ،
وهمزته زائدة وياؤه الأولى فاء الكملة ، وداله عينها وياؤه الأخيرة لامها.
فإن قيل :
زيادة الياء غير محتاج إليها ؛ لظهور الفرق بينهما بوجود الياء بعد الدال
في التي بمعنى الجوارح ، وانعدامها في التي بمعنى القوة ؟
فالجواب أنهم أرادوا رفع توهم أنها كلها بمعنى الجوارح ،
وأن الياء حذفت في " بأييْد " ؛ لأنه غير مضاف ،
وثبتت في نحو: { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } لأجل الإضافة ؛
لأن ذلك هو شأن كل ما آخره ياء نحو :
{ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ } و {إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}
فزادوا الياء في : {بِأَييْدٍ} ، رفعا لهذا التوهم وبيانا للفرق بينهما ،
وخصوا : {أَييْدٍ} ، الذي بمعنى القوة بالزيادة ؛
لخفته بسبب كونه مفردا سالما من الاعتلال
بخلاف
" الأيدي " الذي بمعنى الجوارح ،
فإنه ثقيل بسبب كونه جمعا معتل اللام .


تتمات للاسم المنقوص


1) لماذا لم تكسر الياء تخلصا من التقاء الساكنين بدلا من حذفها ؟

الأصل في التخلص من التقاء الساكنين أن يحرك الأول بالكسر على الأصح ،

ولكن لما كانت الضمة والكسرة _ في حالتي الرفع والجر _

وهما حركتا إعراب أصليتان مقدرتان على الياء للثقل ،

كان من باب أولى وأحرى ألا تحرك الياء بحركة عارضة

( حركة التخلص من التقاء الساكنين ) .


2 ) لماذا وقع الحذف على الياء وكان من الممكن أن يحذف التنوين ؟


كانت الياء أولى بالحذف ؛ لأنه بقي ما يدل عليها ، وهي الكسرة قبلها ،

ولو حذف التنوين لم يبق ما يدل عليه .

فالتخلص من التقاء الساكنين إذن مشروط بشرطين :

1- أن يكون المحذوف حرف علة .

2- أن يبقى دليل يدل عليه ، ككسرة تدل على الياء وضمة على الواو .

ولو قال قائل :

" الأحق بالحذف التنوين ؛ إذ أن التقاء الساكنين حصل بوجود الثاني وهو التنوين ، فكان من الأولى أن يحذف ويبقى الأول على أصله "

نقـول :

" الياء لا فائدة منها في حالتي الرفع والجر ،

فهي ساكنة مقدر عليها حركتا الضمة والكسرة ؛ للثقل ،

فكان حذفها متساويا مع بقائها ،

ففي كلا الحالتين علامتا الإعراب غير ظاهرتين ،

أما التنوين فبقاؤه أولى من حذفه ؛ إذ أن حذفه يوهم أن الكلمة ممنوعة من الصرف ، وما يقع به الوهم أولى أن يبتعد عنه .




3) هل تنوين المنقوص لاحق للحرف الأخير أم قبل الأخير ؟


عموما التنوين لاحق للحركات وليس الحروف ، فإذا كان الحرف الأخير أو ما في مَحِلِّهِ مُحَرَّكٌ ؛ صَلُحَ منزلا للتنوين .

وبعد حذف ياء المنقوص يلحق التنوين بالحرف المكسور قبل الياء المحذوفة ،

وبذلك يكون لاحق لما في محل الحرف الأخير ، ولا يصح أن نقول أن التنوين في المنقوص لاحق للحرف الأخير ؛ لأن الياء محذوفة لعلة صرفية ، والقاعدة عند الصرفيين : " أن المحذوف لعلة صرفية كالثابت "

ويؤخذ بالاعتبار أن الياء حذفت وما قُدِّرَ عليها من حركتا الإعراب ،

حتى لا يقول قائل :

لِمَ لا تظهر حركتا الإعراب على الحرف السابق للياء المحذوفة .




4) هل تنوين المنقوص تنوين تمكين أم تنوين عوض عن حرف ؟

فيها تفصيل :

إذا كان الاسم المنقوص غير ممنوع من الصرف _ أي ليس فيه علة تمنعه من التنوين _ ، فتنوينه ( تنوين تمكين ) ،

أما إذا كان فيه علة تمنعه من الصرف :

فتنوينه ( تنوين عوض ) أي عوض عن الياء المحذوفة .

وذلك في : ( غواشٍ ، ليالٍ ، ) ( جوارٍ _ في غير القرآن _ ) .

شرح الأستاذ إسلام اليسر
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

نور مشرق

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
إنضم
22 يوليو 2008
المشاركات
16,039
مستوى التفاعل
141
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: كلام في الإسم المنقوص

جميع الاسماء المنقوصة الواردة في القرآن ليست شبيهة بالحرف فتبنى ،
ولا شبيهة بالفعل فتمنع من الصرف
_ غير
( غواشٍ ، ليالٍ ، ) ( جوارٍ _ في غير القرآن _ ) _
وإذا كانت كذلك وجب أن يلحقها تنوين التمكين ،
وهو الأصل في كل اسم لا يشبه الحرف والفعل ؛ فعلى ذلك التنوين ليس عوضا عن الياء بل هو موجود أصلا ، وبسببه حذفت الياء .
أما ( غواشٍ ، وليالٍ ، وجوارٍ ) فممنوعة من الصرف ؛ لأن أوزانها من أوزان صيغ منتهى الجميع ، وصيغ منتهى الجميع ممنوعة من الصرف
_ أي التنوين _ ،
ولما كانت كذلك حَسُنَ تسمية التنوين بتنوين عوض عن حرف
_ الياء _ ؛
وللتوضيح أكثر :

أصل
غواشٍ-على الصحيح-غواشِيٌ بالضم والتنوين استثقلت الضمة فقدرت ،
ثم حذفت الياء ؛ لالتقاء الساكنين ،
ثم حذف التنوين ؛ لوجود صيغة منتهى الجموع تقديرا ؛
لأن المحذوف لعلة كالثابت ،
فخيف رجوع الياء ، فجيء بالتنوين عوضا عنها .
وكذلك ( ليال ، جوار ) .

قال الأشموني في شرحه لألفية ابن مالك :
اختُلِفَ في تنوين ( جوارٍ ) ، ونحوه ،
فذهب
سيبويه إلى أنه تنوين عوض عن الياء المحذوفة لا تنوين صرف ،
وذهب
المبرد والزجاج إلى أنه عوض عن حركة الياء ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ، وذهب الأخفش إلى أنه تنوين صرف ؛ لأن الياء لما حذفت تخفيفًا زالت صيغة مفاعل وبقي اللفظ كـ( جناح ) فانصرف ،
والصحيح مذهب سيبويـه ،
وأما جعله عوضًا عن الحركة فضعيف ؛
لأنه لو كان عوضًا عن الحركة لكان التعويض عن حركة الألف في نحو موسى وعيسى أولى ؛ لأن حاجة المتعذر إلى التعويض أشد من حاجة المتعسر،
ولألحق مع الألف واللام كما ألحق معهما تنوين الترنم ،
واللازم منتفِ فيهما فكذا الملزوم ،
وأما كونه للصرف فضعيف أيضًا إذ المحذوف في قوة الموجود وإلا لكان آخر ما بقي حرف إعراب واللازم كما لا يخفى منتف .
فإن قلت :

إذا جعل عوضًا عن الياء فما سبب حذفها أولا ؟

قلت : قال في شرح الكافية :
لما كانت ياء المنقوص قد تحذف تخفيفًا ويكتفى بالكسرة التي قبلها ،
وكان المنقوص الذي لا ينصرف أثقل ،
التزموا فيه من الحذف ما كان جائزًا في الأدنى ثِقلا ؛
ليكون لزيادة الثقل زيادة أثر ، إذ ليس بعد الجواز إلا اللزوم ، انتهى .


لمحـة أخيرة حتى لا يحصل لبس :
ذهب بعض النحوين على أن منع الصرف مقدم ،
فأصل : ( غواشٍ ) على هذا ( غواشِي ) بترك التنوين أولا لصيغة منتهى الجمع ،
ثم حذف ضمة الياء للثقل ، ثم حذف الياء
تخفيفًا ،
ثم أُتِيَ بالتنوين عوضًا عنها ،
فسبب حذف الياء على المذهب الأول التقاء الساكنين ،
وعلى المذهب الثاني التخفيف ، وفي كلا المذهبين التنوين ( عوض ) .

شرح الأستاذ إسلام اليسر


 

نور مشرق

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
إنضم
22 يوليو 2008
المشاركات
16,039
مستوى التفاعل
141
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: كلام في الإسم المنقوص

(( تنبيه ))
في ترتيب الأسماء المنقوصة محذوفة الياء .
نلحظ أن أكثر كتب التجويد عند ذكرهم للأسماء المنقوصة يؤخرون
كلمة (
هارٍ ) بالتوبة ، وفيه لطيفة ،
حيث أنها لم تكن في أصلها اسم منقوص ، ولكنها بعد القلب الذي حدث فيها صارت في بنيتها كالاسم المنقوص ،
وفي ذلك يقول الإمام ابن الجزري في النشر :
" وَأَمَّا (
هَارٍ ) ، وَقَد كَانَت رَاؤُهُ لامًا فَجُعِلَت عَينًا بِالقَلبِ ،
وَذَلِكَ أَنَّ أَصلَهُ :
هَايِرٌ ، أَو هَاوُرٌ ، مِن هَارَ يَهِيرُ ، أَو يَهُورُ ، وَهُوَ الأَكثَرُ ،
فَقُدِّمَتِ اللامُ إِلَى مَوضِعِ العَينِ وَأُخِّرَتِ العَينُ إِلَى مَوضِعِ اللامِ ،
ثُمَّ فُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ فِي قَاضِي ،
فَالرَّاءُ حِينَئِذٍ لَيسَت بِطَرَفٍ وَلَكِنَّهَا بِالنَّظَرِ إِلَى صُورَةِ الكَلِمَةِ طَرَفٌ ،
وَكَذَا إِلَى لَفظِهَا الآنَ فَهِيَ بَعدَ الأَلِفِ مُتَطَرِّفَةٌ .. "
وهذا الوجه هو المشهور عند الصرفيين ، وهو الذي عَوَّلَ عليه ابن الجزري ،
ويوجد وجهان آخران يُرجَع لهما في كتب الصرف .

شرح الأستاذ إسلام اليسر
 

إسلام اليسر

مشرف ركن علم التجويد وركن علم القراءات
إنضم
25 مايو 2012
المشاركات
686
مستوى التفاعل
45
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمود خليل الحصري
رد: كلام في الإسم المنقوص

بقي من الأسماء المنقوصة ما كانت الياء فيه ( ثابتة رسما ) :
وذلك في كل اسم منقوص انتفى عنه ما يوجب حذف يائه ،
وهو اجتماع ( التنكير ، والرفع أو الجر ) ،
أي أنه إمَّـا :
1- مُعَرَّفٌ بـ ( أل ) أو ( الإضافة ) سواء مرفوع أو مجرور ،
2- أو أنه منصوب سواء مُعَـرَّف أو منكر .
أمثلــة :
معرف بـ ( أل )
مرفوع أو مجرور
معرف بالإضافة
مرفوع أو مجرور
منصوب
معرف
منصوب
منكر
المهتدي
{ الاعراف }
مخـزي
{ التوبة }
داعيَ
{ 2الأحقاف }
مناديًـا
{ آل عمران }
بالنواصي
{ الرحمن }
بهادي
{ النمل }

الداعيَ
{ طه }
داعيًـا
{ الأحزاب }
وحذفت الياء في مثل هذه الأمثلة إما للاكتفاء بالكسرة قبلها ،
أو للتخلص من التقاء الساكنين ، وحصرها كالآتي :
اكتفاءً بالكسرة قبلها
تخلصًا من التقاء الساكنين
الجوارِ في
{ الشورى }
الجوارِ الْ
{ الرحمن ، التكوير}
الداعِ
{ البقرة ، 2القمر }
وادِ النمل
{ النمل }
المنادِ من
{ ق }
بالوادِ المقدس
{ طه ، الذاريات }
المهتدِ ومن
{ الإسراء ، الكهف }
الوادِ الأيمن
{ القصص }
البادِ ومن
ِ
{ الحج }
لهادِ الذين
{ الحج }
كالجوابِ وقدور
{سبأ }
بهادِ العمي
{ الروم }
المتعالِ {الرعد }
التلاقِ ،
التنادِ {غافر }
صالِ الجحيم
{ الصافات }
(( تنبيه ))
قوله تعالى : "( ذا
الأيدِ ) في سورة ( ص ) ليس من الأسماء المنقوصة ،
فالأيد هنا بمعنى القوة لا بمعنى الجارحة ،
لذا لا خلاف في حذف الياء منه في الحالين .
وقد مر تفصيل ذلك في قوله تعالى : ( بأييدٍ ) .
أما قوله تعالى : ( أولي
الأيدي .. ) في سورة ( ص ) أيضا ،
فالأيدي هنا من الأسماء المنقوصة ؛ لأنها بمعنى الجارحة ، جمع ( يد ) ، غير أنه

لا يُراد به حقيقةُ الجوارح ، وإنما المراد الكناية .
قال أبو حيان في البحر المحيط :
"
وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: أُولِي الأَيْدِي ، بِالْيَاءِ ...
وَقِيلَ الأَيْدِي : الْجَوَارِحُ الْمُتَصَرِّفَةُ فِي الْخَيْرِ ، وَالأَبْصارِ الثَّاقِبَةُ فِيهِ .
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : لَمَّا كَانَتْ أَكْثَرُ الأَعْمَالِ تُبَاشَرُ بِالأَيْدِي غَلَبَتْ ،
فَقِيلَ فِي كُلِّ عَمَلٍ : هَذَا مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ ، وَإِنْ كَانَ عَمَلا لا يَتَأَتَّى فِيهِ الْمُبَاشَرَةُ بِالْأَيْدِي ، أَوْ كَانَ الْعُمَّالُ جَذْمًا لا أَيْدِيَ لَهُمْ ،
وَعَلَى ذَلِكَ وَرَدَ قَوْلُهُ عَزَّ وَعَلا : أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصارِ ،
يُرِيدُ : أُولِي الأَعْمَالِ وَالْفِكْرِ كَأَنَّ الَّذِينَ لا يَعْمَلُونَ أَعْمَالَ الآخِرَةِ ،
وَلا يُجَاهِدُونَ فِي اللَّهِ وَلا يُفَكِّرُونَ أَفْكَارَ ذَوِي الدِّيَانَاتِ ،
وَلا يَسْتَبْصِرُونَ فِي حُكْمِ الزَّمْنَى الَّذِينَ لا يَقْدِرُونَ عَلَى إِعْمَالِ جَوَارِحِهِمْ ، وَالْمَسْلُوبِي الْعُقُولِ الَّذِينَ لا اسْتِبْصَارَ بِهِمْ وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِكُلِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ ، وَلا مِنَ الْمُسْتَبْصِرِينَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَتَوْبِيخٌ عَلَى تَرْكِهِمُ الْمُجَاهَدَةَ وَالتَّأَمُّلَ مَعَ كَوْنِهِمْ مُتَمَكِّنِينَ مِنْهَا. انْتَهَى ، وَهُوَ تَكْثِيرٌ .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ : الْيَدُ آلَةٌ لأَكْثَرِ الأَعْمَالِ ، وَالْبَصَرُ آلَةٌ لأَقْوَى الإِدْرَاكَاتِ ،
فَحَسُنَ التَّعْبِيرُ عَنِ الْعَمَلِ بِالْيَدِ، وَعَنِ الإِدْرَاكِ بِالْبَصَرِ.
وَالنَّفْسُ النَّاطِقَةُ لَهَا قُوَّتَانِ : عَامِلَةٌ وَعَالِمَةٌ ،
فَأُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ إِشَارَةٌ إِلَى هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ .
وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْحَسَنُ ، وَعِيسَى ، وَالْأَعْمَشُ : الأَيْدِ بِغَيْرِ يَاءٍ ، فَقِيلَ : يُرَادُ الأَيْدِي حَذَفَ الْيَاءِ اجْتِزَاءً بِالْكَسْرَةِ عَنْهَا، وَلَمَّا كَانَتْ أَلْ تُعَاقِبُ التَّنْوِينَ، حُذِفَتِ الْيَاءُ مَعَهَا، كَمَا حُذِفَتْ مَعَ التَّنْوِينِ ،
وَهَذَا تَخْرِيجٌ لَا يُسَوَّغُ ، لأَنَّ حَذْفَ هَذِهِ الْيَاءِ مَعَ وُجُودِ أَلْ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي الضَّرَائِرِ .
وَقِيلَ: الأَيْدِي : الْقُوَّةُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَالْأَبْصَارِ : عِبَارَةٌ عَنِ الْبَصَائِرِ الَّتِي يُبْصِرُونَ بِهَا الْحَقَائِقَ ، وَيَنْظُرُونَ بِنُورِ اللَّهِ تَعَالَى .
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ :
وَتَفْسِيرُ الأَيْدِي مِنَ التَّأْيِيدِ قَلَقٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَلَقًا عِنْدَهُ لِعَطْفِ الأَبْصَارِ عَلَيْهِ ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُعَلَّقَ ، لأَنَّهُ فَسَّرَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ بِقَوْلِهِ : يُرِيدُ أُولِي الْأَعْمَالِ وَالْفِكْرِ . "
 

هناء طنطا

زائر
ما شاء الله!و هل هناك رد بعد هذا الشرح المفصل الذي يثلج الصدر
بل هناك شكر جزيل
فجزاكم الله خيراً
و جعلها في ميزان حسناتكم
أفدتموني كثيراً ببحثي
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع ( الأعضاء : 0 ، الزوار : 1 )

أعلى أسفل