• أهلا وسهلا بكم فى :: منتدى مزامير آل داوُد .
    إذا كانت هذه زيارتك الأولى فننصح بالتوجه الى صفحة التعليمات بالضغط هنا و إذا لديك لمحة شامله عن التعليمات فبإمكانك التسجيل من هنا التسجيل.
  • نرجوا من أعضاء وزوار هذا الركن ، الرد في المواضيع ولو بكلمة واحدة ، ولك الأجر.
إعلانات المنتدى
المصحف المرتل للشيخ صابر عبد الحكم برواية السوسي عن أبي عمرو

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع : (المجموع:0)

مرشد الحيالي

عضو شرف ومشرف سابق
rankrankrankrankrank
الحالة
غير متصل
إنضم
11 أبريل 2008
المشاركات
3,895
الإعجابات
100
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
#1
ثانيا :تصوير المعنى

من خصائص أسلوب القرآن الكريم التي عرف بها : تصوير المعاني : ويراد بها إظهار المعاني بكلمات تكاد أن تجعلها بصورة المحسوس، حتى تهم بلمسها بيديك ،وحتى تلج على ذهنك مترابطة متكاملة ، لا تكلف ذهنك مشقة تركيبها ، ولا تثقفه بمهمة تجميعها ، فتقسره قسرًا على الفهم والإدراك ، بل تفجؤه بانطباعها فيه بمجرد توجهه إليها (1)، وكأن المعاني صور حية واضحة في الشئ المتحدث عنه ،ولو كلف مصورا ان يصور مشهدا معينا وما يحمله من انفعالات وحركات ما كان اكثر تصويرا من تعبير الالفاظ القرانية واسلوبها في التصوير ،وإذا كان تفسير سيد قطب (2)رحمه الله تعالى له عناية خاصة بهذا المعنى من ناحية توضيحه وبيانه واستجلائه ، والذي تميز فيه من بين سائر المفسرين ،فان تجويد المنشاوي رحمه الله من ناحية تطبيقية تجعلك تعيش في أجواء الآيات كانك تراها رأى عين ،وتجعلك تتذوق معانيها وتنقلك إلى عوالم غير علم الماديات ،وتجعل من يستمع إلى التلاوة يتفاعل معها بقلبه وعقله ووجدانه ،وعلى ذلك أمثلة لا حصر لها منها:


أولا:تلاوته لقوله تعالى من سورة الفجر(3)- وهي من أكثر السور التي تلاها في المحافل والمناسبات -(وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى) وهو من روائع الآيات التي يتلوها(4) ،ويستعمل المقرئ ما يناسب أجواء الآية من المقام وهو الحجاز- هذا المقام من أحزن و أخشع المقامات.. و أصله يرجع إلى بلاد الحجاز.. -وهو الثاني في الروعة بعد الصبا والمنشاوي رحمه الله في تلاوته يقطع القلب ،وتخنقه العبرة ،وهو يذكر الإنسان الغافل بما فات من عمره في غير طاعة الله بعد رؤيته لجهنم بنارها وحميمها وزقومها وهي تقاد بالسلاسل ،ليقذف فيها العصاة من خلق الله ،ويصور لك الحالة تماما وكأن جهنم مربوطة بالحبال ،وتجر إلى ساحة الحساب فيراها جميع خلق الله،هناك في ساحات العرض والحساب ،هناك تبلغ القلوب الحناجر، ويشيب الولدان من هول الموقف والمطلع ، حينئذ يصرخ الإنسان بأعلى صوته نادما (ياليتني قدمت لحياتي )والمقرئ في المقطع يرفع صوته مناديا على الخلق إن هلموا إلى طاعة الله قبل فوات الأوان ،واستجيبوا نداء ربكم قبل حلول الموت ،أنها لحظات حاسمة في عمر الإنسان، بل في عمر البشرية جمعاء، إن الآية تختصر عمر الدنيا لتوضح صورة عن قصر عمر الدنيا مقارنة بحال الأخرة، وان الإنسان على مفترق طريق إما إلى نعيم سرمدي ،أو عذاب اليم دائم ، إن الذين يفهمون بالمقامات والدرجات والأصوات يقولون إن المنشاوي رحمه الله لا نظير له في التصوير المعنوي ، فهو من أوائل من قرأ القرآن بالتصوير للمعاني- وقبله.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)مقتبس من كتاب علوم القران للدكتور فهد الرومي باختصار.
(2)هذا التفسير المكون من ثلاثين جزاء حيث يتبع السد قطب منهجا مثبتا في كل سور القران عدا بعض التغييرات التي تفرضها طبيعة كل سورة والنهج الذي يتبعه هو ما يسمة بالوحدة النسقية المتكاملة وهو من كليات العقيدة وهذه الوحدة تتكون من مقاطع تشكل وحدة تصويرة ثم البنيات وهي عبارة عن لقطات من مشهد وهو الذي تميز به التفسير ثم العناصر الرئيسية المتضمنة للكليات الأساسية والتفسير محاولة لإظهار هذا الترابط والتناسق بين السور بأسلوب ادبي رصين أبدع فيه السيد غاية الإبداع .


3) في عام1966في الكويت وقد سجلت للشيخ من التلاوات في الكويت ما يلي :الحشر والقصر والحشر والعلق والإسراء والتوبة وق والرحمن وهود ويوسف والواقعة والحديد والقصص والروم والزخرف والدخان والروم والانفطار والفجر والرعد انظر موقعhttp://www.alminshawy.com/vb/t1883.html


(4) من روائع التلاوات المنشاوية سجلت في المسجد الكبير بدولة الكويت


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الشيخ محمد رفعت (1)- وهو يتفاعل مع القرآن بطريقة عجيبة رائعة ،تأخذ بالألباب ،حتى في تلاوته بأسلوب الحدر(2) يبدع فيه فمثلا المنشاوي في سورة آل عمران يجعلك تعيش غزوة أحد تماما بمشاعرها وأحاسيسها، والحالة التي كان عليها المسلمون خاصة عندما يقرأ ( إن يمسسكم قرح فقد مسّ القوم ... ) الى ما بعدها من الآيات الكريمات ، ومن هنا يتبين لنا السبب والسّر في الناس تتأثر وتعيش مع تلاوته ذلك التأثير العميق الذي تنقاد إليه القلوب قبل الإسماع .


والمثال الثاني :تلاوته من سورة ق(3) من قوله تعالى: (قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد..........) ويستعمل الشيخ في تلاوته للآية هنا مقام النهاوند(4)- وهو من أجمل المقامات وأكثرها عاطفة وفرحاً وحزناً معاً، وان كان الحزن يغلب كثيراً- وهو بارع فيه حتى انه عرف به ،والمقرئ في تلاوته يوضح ويجسد حال الإنسان مع قرينه الذي أغواه وأضله ،وتخلى عنه في أحرج موقف بل يتبرءا منه هناك ،يوم لا ينفع ما ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ،وأصبح الإنسان مرهون بعمله لا غير، وأصبح ماثلا إمام عدل الله وقضائه ولا يظلم ربك أحدا، وعند قراءته لقوله تعالى (وما إنا بظلام للعبيد ) يمد المنفصل للدلالة على تعميق المشهد وإيضاحه بقوة ، ان الوقت انتهى وانه ليس هناك سبب للتخاصم بين الإنسان وقرينه وبين الإتباع والمتبوعين ،فقد قضي الأمر وانقضى الوقت ، يقول الله قد أعذرت إليكم على ألسنة الرسل ، وأنزلت الكتب ، وقامت عليكم الحجج والبينان والبراهين.)(4) إن الاستماع إلى الآيات تدفع الإنسان إلى التأثر والاستعداد التام والتزود للآخرة ، ثم تأمل الانفتاح في قوله{وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ(31)هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ(32)مَنْ خَشيَ الرَّحْمَانَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ(33)ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ(34)لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ(35)}على مقام الرست- يمتاز بالفخامة والأبهة - الذي يدل على الاستبشار والفرح بفضل الله ورحمته ولنا


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) انظر ترجمته في عباقرة التلاوة ص21


(2)الترتيل الوحيد الذي بلغ صداه إرجاء البلاد الاسلاميه كلها وكنا صغارا نسمعه من فوق الماذن فتخشع القلوب وتدمع العيون وخاصة في ليالي رمضان ولعلي لااكون مبالغا اذا قلت انه من أفضل ما سمعت من التراتيل في تاريخ التلاوة اللهم إلا إن يكون الحصري (رحمه الله)من حيث الأداء التجويدي ترتيل حقيقة يحتاج الى دراسة ونحن نرى بعض الكتاب يسخر قلمه في تحليل اغنية ما وكلام الله المرتل أحوج من ذلك بكثير إن المستمع الى الترتيل يجد ان القاري يرتله باعتباره المنهج الإلهي الذي يصل الإنسان الى خالقه ويحفظه من مزلق الشهوات والشبهات ويصل به الى هداية خلق الإيمان في القلب فيسير الإنسان في ضوء ذلك على هداية تامه توصله الى رضوان الله والترتيل من خلال الاستماع اليه يبين مواطن الجمال وإسرار التعبير لأهل الاختصاص والتعرف على إسرار القران وحكمه وحقيقة ان الجولة مع الترتيل تنقل المسلم الى اجوا ء رحبه تسهل عليه عناء الحياه ومشاكلها وتحبب اليه الإيمان فيجد المسلم للقران طعما خاصا ومذاقا خاصا وتقوى عنده الاراده على فعل الخير وتحمله على العمل بالقران الى واقع ملموس وليس ذلك ببعيد استمع إلى سوره يوسف مثلا تجد ان القارئ يتدرج في عرض المشاهد والإحداث بصوته الحزين وكانه حدث حقيقبى يتحرك امامك فلا تملك ازاء ذلك الا إن تبكي فسبحان الذي يهب من يشاء لمن يشاء.


(3) من تلاوة للشيخ من المسجد الكبير بدولة الكويت من عام 66


(4) تفسير ابن كثير ج4 ص215



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هنا إشارات:


الأولى :المقرئ يعيد تلاوة الآية أكثر من مرة من اجل إيصال المعنى المطلوب لان ترديد الآية له فائدة فهو يؤدي إلى التدبر وأيضا فالقلوب أنواع فإذا لم يؤثر هذا النوع من النغم اثر غيره والقلوب المطمئنة يكفيها ادني إشارة:


الأولى :التنويع في القراءات كي تتعدد المعاني وتتنوع الدلالات ،وتصب في مقصد واحد وهو الدلالة على عظيم وعد الله للمتقين ،ثم التنويع في المقامات ،فقد بداء الشيخ السورة بمقام البيات, ثم انتقل إلى البيات شوري, ثم إلى الصبا, ثم إلى الحجاز. بعدها إلى النهاوند. ثم إلى الرست ثم السيكاه ...والمنشاوي ينقلك إلى أجواء رحبة من عطاء الله للمتقين ،ويكشف في تلاوته عن مشهد عظيم من مشاهد يوم القيامة الدال على دقة التصوير لأهل الجنة ،وهم يدخلونها إخوة متحابين كما جاء في الحديث{ أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دُري في السماء إضاءة: لا يبولون، ولا يتغطون، ولا يتفلون، ولا يمخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجا مرهم الألوة - عود الطيب - أزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً في السماء }(1) ،. هذا التصوير العجيب لأهل الجنة وهم يدخلونها يهذه الصفة ،يدلك على منهج قراني عظيم في تربية النفس البشرية على معاني الإيمان بالغيب ،والذي يثمر الإعمال الصالحة من الخوف من الجليل والمحافظة على أوامر الله وان كنت خاليا ،وسلامة القلب من الإمراض القلبية ،فما أعظم سعة رحمة الله !وما احلم الله عن خلقه وهم يبارزونه بالعظائم من الذنوب وهو مع ذلك يدعوهم إلى التوبة ويعرض عليهم الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولكن الخلق والحال والعرض من رب العباد معرضون ساهون غافلون رباه رحماك ما أعظمك !!!! رباه ما أعظمك وأرحمك بخلقك!!!! كل ذلك يصوره المقرئ من خلال تلاوته للسورة، فيدعوك إلى الاستعداد وشد العزم إلى التوبة والعمل الصالح وتحقر حينئذ الدنيا وزخرفتها ،وتتيقن فعلا بعد سماعك للتلاوة أنها الدنيا لا تساوي في ميزان الله شيئا ،وان موضع في الجنة لهو أثمن من الدنيا وما عليها ،والتلاوة فوق ما تتصوره الأذهان وفوق ما اسطره بقلمي ،وتأمل معي رحمك الله كيف إن المقري يستعمل في تلاوته ما يعرف (بالبنتاية)أو بالمصطلح العلمي الترقيص، ولكن المنشاوي ينساب منه بخشوع عجيب ،وهو معروف به،واستمع إلى المقطع الأخير من التلاوة وهو بقراء قوله (فباى ألاء ربكما تكذبان ) حاول إن تستمع لها بتدبر ،لتصل إلى المقصود من تلاوة القران إلا وهو التدبر والخشوع ، ما أحوجنا في هذه الأيام حيث الفتن –فتن الشهوات والشبهات – ترد على القلوب فتجعلها مظلمة قاسية بعيدة عن الله بعيدة عن معاني الآخرة ما أحوجنا إلى أن نتواصل على مائدة القرآن الكريم ... إن القرآن الكريم بمعانيه وآياته يفتح أبوابه على القلوب والأرواح ،فيورثها الإنس والشوق والحياة المطمئنة والسعادة الحقة ، مائدة القران مبسوطة للجميع وفواكهه البديعة معروضة للخلق ،لكن من يأتي إلى فضل الله ورحمته ،اللهم لطفك بنا ياارحم الراحمين .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) الحديث متفق عليه
 
التعديل الأخير:
الحالة
غير متصل
إنضم
5 سبتمبر 2007
المشاركات
3,372
الإعجابات
10
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
#2
رد: تجويد المنشاوي دراسة وتحليل -1- تكملة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والله هذا ما كنت انتظره
وهو ان ناخذ شرح هكذا
ووالله انى افعله مع كل من اقابله من الاخوه ولكن بطريقتى
لكى احبب الناس فى الاستماع بشكل خاص
ولكن ما فرحت به اليوم هو ان نستند على اصول علميه مش طريقه ابوهريره الجاهل
بارك الله فيك اخى المرشدى
 

mohammed_elalfy820

مزمار ألماسي
rankrankrank
الحالة
غير متصل
إنضم
12 سبتمبر 2008
المشاركات
1,453
الإعجابات
3
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
#3
رد: تجويد المنشاوي دراسة وتحليل -1- تكملة

جزاك الله خير الجزاء
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
rankrankrankrankrank
الحالة
غير متصل
إنضم
4 يونيو 2006
المشاركات
41,912
الإعجابات
114
الجنس
ذكر
#4
رد: تجويد المنشاوي دراسة وتحليل -1- تكملة

تقبل الله منك هذا العمل الطيّب أخي الكريم وجعله خالصا لوجهه الكريم وفي ميزان حسناتك
 
الحالة
غير متصل
إنضم
28 فبراير 2009
المشاركات
678
الإعجابات
3
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
#5
رد: تجويد المنشاوي دراسة وتحليل -1- تكملة

جزاك الله خيرا اخى المرشدى
 

مرشد الحيالي

عضو شرف ومشرف سابق
rankrankrankrankrank
الحالة
غير متصل
إنضم
11 أبريل 2008
المشاركات
3,895
الإعجابات
100
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
#6
رد: تجويد المنشاوي دراسة وتحليل -1- تكملة

جزاكم الله كل الخير اخواني
 

المجموع: 1 (الأعضاء: 0, الزوار: 1)

أعلى أسفل