• أهلا وسهلا بكم فى :: منتدى مزامير آل داوُد .
    إذا كانت هذه زيارتك الأولى فننصح بالتوجه الى صفحة التعليمات بالضغط هنا و إذا لديك لمحة شامله عن التعليمات فبإمكانك التسجيل من هنا التسجيل.
إعلانات المنتدى
المصحف المرتل للشيخ صابر عبد الحكم برواية السوسي عن أبي عمرو

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع : (المجموع:0)

مصطفى راضى

مراقب قدير سابق
rankrankrankrankrank
الحالة
غير متصل
إنضم
7 مارس 2009
المشاركات
9,309
الإعجابات
27
الجنس
ذكر
#1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فوائد في قوله تعالى : ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون )

إن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه، لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة؛ لعدم علمه بالعواقب ؛فإن الله يعلم منها مالا يعلمه العبد.
أوجب له ذلك أموراً هي:
أ) امتثال الأمر:
فإنه لا أنفع له من امتثال الأمر وإن شق عليه في الابتداء...
- لماذا؟
- لأن عواقبه كلها خيرات ومسرات ولذات وأفراح وإن كرهته نفسه فهو خير لها وأنفع.
ولاشي أضر عليه من ارتكاب النهي وإن هويته نفسه ومالت إليه.
لماذا؟
لأن عواقبه كلها آلام وأحزان وشرور ومصائب.
ماهي خاصية العقل؟
خاصية العقل تحمُّل الألم اليسير لما يعقبه من اللذة العظيمة والخير الكثير واجتناب اللذة اليسيرة لما يعقبها من الألم العظيم والشر الطويل.
نظر الجاهل لايجاوز المبادي إلى غاياتها، والعاقل الكيِّس دائما ينظر إلى الغايات من وراء ستور مباديها .
فالعاقل الكيس يرى المناهي كطعام لذيذ قد خلط به سم قاتل كلما دعته لذته إلى تناوله نهاه ما فيه من السم،
ويرى الأوامر كدواء كريه المذاق مفض إلى العافية والشفاء كلما نهاه كراهة مذاقه عن تناوله أمره نفعه بالتناول.
ولكن هذا يحتاج إلى:
1)فضل علم تدرك به الغايات من مباديها.
2)قوة صبر يوطن به نفسه على تحمل مشقة الطريق لما يؤمل عند الغاية.
فإذا فقد اليقين والصبر تعذر عليه ذلك وإذا قوي يقينه وصبره هان عليه كل مشقة يتحملها في طلب الخير الدائم واللذة الدائمة.
ب)التفويض إلى الله:
ومن أسرار هذه الآية:
1)أنها تقتضي من العبد التفويض إلى من يعلم عواقب الأمور والرضا بما يختاره له ويقضيه له لما يرجو فيه من حسب العاقبة.
2) أنه لا يقترح على ربه ولا يختار ولا يسأله ما ليس له به من علم فلعل مضرته وهلاكه فيه وهو لا يعلم، بل يسأله حسن الإختيار له وأن يرضيه بما يختاره فلا أنفع له من ذلك.
3) أنه إذا فوض إلى ربه ورضي بما يختاره له أمده فيما يختاره له بالقوة عليه والعزيمة والصبر وصرف عنه الآفات التي هي عرضة اختيار العبد لنفسه.
ج)تفريغ القلب من الشواغل:
منها:1) أنه يريحه من الأفكار المتعبة في أنواع الأختيارات.
2) يفرغ قلبه من التقديرات والتدبيرات التي يصعد منها في عقبه وينزل في أخرى.
ومع هذا فلا خروج له عما قدر عليه فلو رضي بإختيار الله أصابه القدر وهو محمود مشكور ملطوف به فيه وإلا جرى عليه القدر وهو مذموم غير ملطوف به فيه لأنه مع إختياره لنفسه ومتى صح تفويضه ورضاه إكتنفه في المقدور العطف عليه واللطف به فيصير بين عطفه ولطفه (( فعطفه يقيه ما يحذره ولطفه يهون عليه ماقدره)).


المرجع : كتاب الفوائد لابن القيم
 
الحالة
غير متصل
إنضم
31 مايو 2009
المشاركات
2
الإعجابات
0
الجنس
ذكر
#2
رد: وعسى أن تكرهوا شيئا

شئ ممتاز يا اخي الرجاء الاستمرار على هذا الدرب واتحافنا بالمزيد من مواضيعك الجميلة (مشكوووووووووووررررر)
 
الحالة
غير متصل
إنضم
6 مارس 2009
المشاركات
12,746
الإعجابات
148
الجنس
أنثى
#3
رد: وعسى أن تكرهوا شيئا

باارك الله فيك ,,,,ونفعنا واياكم
 
الحالة
غير متصل
إنضم
20 مايو 2008
المشاركات
9,458
الإعجابات
16
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
#4
رد: وعسى أن تكرهوا شيئا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
على الفوائد الطيبة احسنت يا غالي
علمتنا من علم الشيخ رحمة الله
 

نور مشرق

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
rankrankrankrankrank
الحالة
غير متصل
إنضم
22 يوليو 2008
المشاركات
16,039
الإعجابات
133
الجنس
أنثى
علم البلد

مصطفى راضى

مراقب قدير سابق
rankrankrankrankrank
الحالة
غير متصل
إنضم
7 مارس 2009
المشاركات
9,309
الإعجابات
27
الجنس
ذكر
#7
رد: وعسى أن تكرهوا شيئا

جزاكم الله خيرا على مروركم العطر
وبارك الله لكم
 
الحالة
غير متصل
إنضم
1 يونيو 2009
المشاركات
85
الإعجابات
0
الجنس
ذكر
#8
رد: وعسى أن تكرهوا شيئا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا"
 
الحالة
غير متصل
إنضم
5 يناير 2009
المشاركات
1,070
الإعجابات
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
#9
رد: وعسى أن تكرهوا شيئا

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 

المجموع: 1 (الأعضاء: 0, الزوار: 1)

أعلى أسفل