إعلانات المنتدى

قرآن المغرب لشهر رمضان المبارك 1442هـ / 2021م

موسوعة مزامير آل داوُد الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
موسوعة شبكة مزامير آل داوُد الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام

بســـــــــــــــم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير

موسوعة شبكة مزامير آل داود الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام
المصورة الشاملة

Detailed Biographies of Iraq and the Levant Quran Reciters

أضخم موسوعة مصورة لتراجم القراء على شبكة المعلوماتية العالمية

قال الإمام العلامة ابن الجزري رحمه الله:
وبعد: فالإنسان ليس يشرف ... إلا بما يحفظه ويعرف
لذاك كان حاملوا القرآن ... أشراف الأمة أولي الإحسان
وإنهم في الناس أهل الله ... وإن ربنا بهم يباهي
وقال في القرآن عنهم وكفى ... بأنه أورثه من اصطفى

وقلت استئناسا:
هنا بخميـلتنا الكبرى فنــون ... إليك منها أخي طاقة عَطِرة
لم لا تغتنم قبل المنون ... قراءة بالسّـبع أو بالعشرة
وتنـلْ فوز الذين يُحشرون ... مع السّـفرة الكرام البررة

المحتويات
• تراجم لآلاف القراء من بلاد الشام وأرض الرافدين من القرن الأول الهجري وحتى يومنا هذا، العديد منها حصري للموسوعة.
• آلاف الصور التراثية والتوضيحية وصور قراء العديد منها حصري وتعرض لأول مرة.
• عشرات الملفات المتعلقة بعلم القراءات مرفقة بمتابعات متنوعة على صفحات الموسوعة.
• روابط مباشرة لملفات صوتية ومرئية لتلاوات القراء المتوفرة لهم هذه التلاوات على هذا المنتدى ومواقع أخرى موثوقة.



تنبيه: نحن نتعرض هنا للتراجم مجردة ولا تلزمنا ميول القراء الفكرية والسياسية بشىء.

تسلسل التراجم:
(على أساس اظهار 10 ردود بالصفحة الواحدة)

الموسوعة مقسمة إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:
من صفحة 1 إلى صفحة 10
تراجم الأعلام المعاصرين ورواد القراءة في القرنين الرابع عشر والخامس عشر يتخللها تراجم الطبقات الثلاث الأولى
(ص 6 ـ ص 8) وهي طبقات التابعين والصحابة رضي الله عتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

القسم الثاني:
من ص10 الى ص 96
تراجم القراء كما ذكرهم الإمام ابن الجزري في"غاية النهاية" [الأسماء باللون الأخضر] يتخللها تراجم لقراء ما بعد الإمام ابن الجزري أو من لم يذكرهم وحتى نهاية القرن التالث عشر الهجري [الأسماء باللون الأزرق]

القسم الثالث:
من ص 96 إلى ص 114
تراجم القراء المعاصرين (أي من مطلع القرن الرابع عشر الهجري وإلى يومنا هذا)
مرتبة حسب أحرف الأبجدية.

هذا العمل خالص لوجه الله تعالى، يمكنك الاستفادة منه كيفما شئت
(إلا للتكسب بأية طريقة كانت)
ولا نطلب منك سوى الدعاء للأمة.
قال الله تعالى { ولا تبخسوا الناس أشياءهم }
يرجى ذكر المصدر

7thH_BM_small.jpg


* * * * * * * * * * * *

كلمتي الأولى:
هذه الموسوعة ليست إلا محاولة لتكريم أهل الله وخاصته لا زلت أتمنى وأرجو الله أن أكون منهم. لعلها تكون محاولة مفيدة، ولعلي استمر في ترقيتها وترقيها إن شاء الله تعالى، أو لعل غيري سيبدو له رأي فيها أو منهاج أو إكمال المسيرة.
س.م.

بيروت
الثاني من رجب 1428هـ
16/07/2007م

* * * * * * *
المرفق: فهارس موسوعة مزامير آل داود الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام



.​
 

المرفقات

  • الفهارس_تحديث_5_2013.rar
    185 KB · المشاهدات: 97

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
محمد سليم الحلواني/ محمد نجيب خياطة/ خليل اسماعيل العمر

بســــــــــــم الله الرحمن الرحيــــــــــــم

وصلى الله وسلم على آخر المرسلين المبعوث بالكتاب الحكيم رحمة للعالمين



محمد سليم بن أحمد بن محمد علي بن علي الحلواني
(سوريا)




شيخ القراء في الديار الشامية​

اسمه ومولده:

هو الشيخ العلامة المقرئ محمد سليم بن أحمد بن محمد بن علي بن علي الحلواني الرفاعي الحسيني الدمشقي الشافعي. ولد في دمشق عام 1285هـ.

حياته العلمية:

حفظ القران الكريم في العاشرة من عمره ، وأتم القراءات العشر في الرابعة عشرة وقرا ختمات كثيرة جمعا وإفرادا مشتركا مع غيره . ولما بلغ الخامسة عشرة من عمره كان قد أتقن القراءات ، وحفظ الشاطبية والدرة.كما قد تلقى العقلية والنقلية عن علماء عصره.

بدأ بالإقراء بإذن والده وهو في الثانية عشرة ، ولما توفي والده شيخ القراء خلفه في المشيخة عام 1307هـونشر هذا العلم ، وعلمه لكافة الطبقات وتخرج على يديه كثير من المقرئين والجامعين كما قرأ عليه جم غفير رواية حفص.

أقرأ في المدرسة الكاملية وفي جامع التوبة وسواهما من المدارس والمساجد وفي بيته.


شيوخه:

1- والده الشيخ المقرئ أحمد الحلواني الكبير ، حيث حفظ على يديه القران الكريم والشاطبية والدرة وقرأ عليه القراءات العشر ولما يبلغ الحلم.

2- الشيخ سليم العطار
3- الشيخ بكري العطار
4- الشيخ عمر العطار
5- الشيخ محمود الحمزاوي مفتي دمشق.
6- الشيخ محمد المنيني مفتي دمشق
7- الشيخ أحمد المنير

تلاميذه :

1- الشيخ محمود فايز الديرعطاني
2-الشيخ حسن بن حسن دمشقية البيروتي
3-الشيخ أحمد الحلواني الحفيد
4-الشيخ عبد الرحمن الحلواني
5-الشيخ محمد سعيد الحلواني
6- الشيخ عبد العزيز عيود السود الحمصي
7-الشيخة إسعاف بنت الشيخ محمدسليم الحلواني

سبعتهم قرؤوا عليه القران الكريم بالقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة.

8- الشيخ بكري الطرابيشي
9-الشيخ رضا القباني
10-الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت
11-الشيخ كريم راجح
12-الشيخ حسين خطاب

خمستهم قرؤوا عليه القرآن الكريم بالقراءات السبع من الشاطبية .

أنظر:
خصائص ومميزات مدارس الإقراء في بلاد الشام منذ عهد الصحابة وإلى اليوم، هنا:
http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=36615

وفاته:
توفي بدمشق في شهر ربيع الأول عام 1363هـ

مصادر الترجمة :

1- إمتاع الفضلاء بتراجم القراء للشيخ الياس البرماوي ج2/ص290
2- تاريخ علماء دمشق ص 603



مصحف جميل كتب في نفس السنة التي ولد فيها الشيخ محمد سليم الحلواني (1285 هـ)
من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
تفاصيل الصورة على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف




محمد نجيب بن محمد بن محمد بن عمر خياطة
(سوريا)

(اللآلا*)


ولد الشيخ التقي العلامة محمد نجيب خياطة في مدينة حلب سنة 1905، وانتقل إلى رحمة الله سنة 1967.
لقد كان فقيدنا، وريث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي خلف رجالاً لا يعرفون إلا حقاً يقولونه لوجه الله لا يخشون فيه لومة لائم. لذلك حملوا لواء الدعوة الإسلامية وهم أهل علم وتقى وتأس بالرسول صلى الله عليه وسلم، هؤلاء عناهم الله بقوله الكريم: (إنما يخشى الله من عباده العلماء).
وكان محمد رسولهم حبيبهم فاتخذوه أسوة حسنة لهم، ومثلاً أعلى في حياتهم فدرجوا على سنته وأشادوا بسيرته واعتصموا بزعامته صلى الله عليه وسلم.

صفاته الخَلقية:
كان فقيدنا الغالي، بديناً ذا طلعة بهية. زانه الشيب وقاراً، وكان رحمه الله يتمايل قليلاً في سيره، ويحمل عصا يتوكأ عليها. نضير الوجه، مهيباً جليلاً من رآه بديهة هابه , ومن خالطه معرفة أحبه , لما فيه من صدق لسان وصراحة وطيبة قلب , وكأن الشاعر الفرزدق كان يعنيه بقوله :
يفضي حـياءً ويفضى من مهابته فمـا يكلـم إلا حيـن يبتســم

شب رحمة الله على الأخلاق الفاضلة كان سمحاً لا يغضب إلا في الله إذا غضب من أحد صفح عنه بعد قليل , ويحاول الاعتذار بنفسه ولو كان الحق بجانبه . وكان رحمه الله محباً لطلب العلم ومساعداً لطلابه لا يمكن أن يرد إنساناً جاء يطلب علماً . مكرماً لهم . يقضي ساعات فراغه في تعليمهم مُضحياً في ذلك براحته، وكان رحمه الله كريماً لا يردُّ سائلاً قرضاً ولا عطاءً. عاملاً بعلمه لا يحاول الابتداع في أي شأن من شؤونه . منكباً على العلم وتعليمه . بعيدا ًعن سفاسف الحياة . لا يخوض مع الخائضين بل يقول رحمه الله كلمة الحق غير هياب ولا وجل.

علمه رحمه الله

1.في القرآن الكريم : كان رحمه الله علامة زمانه فهو شيخ القراء بلا منازع . دؤوباً في طلب العلم يستظهر متن (الطيبة ـ والشاطبية ـ والدرة)، وكان رحمه الله يتلو على طريقتها بصورة جيدة , ولم يجمع بينها ـ على ما أعلم ـ أحد في هذا الزمان، وقد تخرج عليه خلق كثير من حفظة القرآن بقرآته الشتى.

حفظ القرآن الكريم بكتاب الحي على الشيخ محمد العقاد
قرأ القراءات السبع من الشاطبية ثم القراءات الثلاث المتممة للعشرة من طريق الدرة على شيخه الأستاذ أحمد المصري الأبوتيجي الزبيدي موطنا نزيل المدينة المنورة وأجازه بالكل
قرأ القراءات من طريق الطيبة على الشيخ العلامة عبد القادر قويدر صمدية بقرية عربين وأجازه.

2.في الفرائض : فقه ـ رحمه الله تعالى ـ علم الفرائض وبثَّه ونشره بين العلماء وطلاب العلم تأليفاً وتعليماً. وكان هذا العلم مادته المفضلة التي بزَّ فيها العلماء . لا يبارزه عالم إلا وفاقه بكثرة دلائله وسَعَة علمه . درسه بين طلاب العلم والعلماء .وكان رحمه الله مرجعاً فيه بين فطاحل العلماء.

3.الفقه : كان رحمه الله حنفي المذهب،فيه واسع الاطلاع عليه، درسه بين طلاب العلم والعامة. وذكر أنه قرأ لطلاب العلم أجزاء ابن عابدين ـ والاختيار ـ واللباب ـ ومراقي الفلاح ـ وخاصة المدارس الشرعية والمعاهد الدينية . وكان لا يفتي إلا بعد مراجعة النص ولا يتكلم إلا حكمه .

4.الحديث الشريف : لم يكتف رحمه الله بهذه العلوم التي جعلها اختصاصاً له من علوم القراءات والفقه والفرائض بل انكبَّ آخر حياته
5.الأدب : كان رحمه الله بحاثة أديباً لا تكاد تمر سانحة إلا ذكر لها بيت من الشعر أو طرفة من الطرف الأدبية، وله في الأدب مذكرات ومخطوطات لم تطبع .
وكان له نصيب من باقي العلوم التي لم تذكر فقد درس أكثرها بجدارة ونجاح .

آثاره رحمه الله :
1.أشرف على طبع مصحف شريف، وكانت تلك الطباعة بصورة جيدة , ساعدت القارئ على سهولة التلاوة .
2.تحقيق حالة أهل الحقيقة مع الله للسيد الرفاعي رحمهما الله , طبع مراراً .
3.الدرر الحسان في تجويد القرآن , طبع مراراً ونفذ .
4.كفاية المريد في أحكام التجويد .
5.سفينة النجاة في بيان مهمات الصلاة , طبع مراراً ووزع مجاناً. وكان رائعاً في ضبط أحكامه وعباراته .
6.تنبيه ذوي الأحلام لما في يوم الجمعة من أحكام .
7.أقرب الوصول لمولد الرسول صلى الله عليه وسلم .
8.الروضة البهية شرح الرحبية , في الفرائض , طبع مراراً ودرس في المدارس الشرعية .
9.الرياض الزهية شرح السراجية في الفرائض وقد اشتهر كثيراً ودرس في المداس الشرعية .
10.مرشد الأنام إلى بيت الله الحرام .
11.وله مخطوطات ومذكرات كثيرة في العلوم المتفرقة .

مناقبه رحمه الله
1.كان رحمه الله , عفيف النفس , كريماً , انصرف كلياً لمراجعة الحديث الشريف حتى غدا متمكناً فيه .
قد دعا طلابه مراراً للخروج إلى أحد المنتزهات على أن يكون المصروف مساهمة , ثم بعد انقضاء النزهة , لا يترك أحداً يدفع قرشاً بل يأخذها على عاتقه رحمه الله .
2. ذا همة عالية في طلبه لعلم قراءات القرآن وغيرة , خرج إلى شيخه عبد القادر قويدر من ناحية عربين في غوطة دمشق , فحفظ عنده القراءات ومتني الطيبة والشاطبية في مدة أربعة أشهر مع العلم أن أحدها يستغرق حفظه العلم أكثر من سنتين , وقد دعي شيخه مرة إلى وليمة فأراد أن يصطحبه معه فأبى وقال: أنا لم آت لهذا, فرجع الشيخ من الوليمة فوجده قد أغمي عليه من الإرهاق والكتاب بيده.
3.وكان على غاية من التواضع، تخـلَّف يوماً عن حضـور الدرس فلما التقى بطلابه. قالوا له: لقد هممنا أن تأتي نجيئ إلى دارك ونذكرك بذلك، فقال : حبذا لو جئتم إن لكم علينا حقاً, حتى إن لكم أن تخرجوني من داري قسراً إن أبيت وتأخذوا بأذني إلى الدرس.
4- وكان يكثر من تلاوة القرآن الكريم، خرج مرة من حلب إلى دمشق مع صحبه فكانوا يتحدثون وهو صامت. فلما وصلوا إلى إحدى المناطق في الطريق سألوه عن سبب سكوته بإلحاح فأجاب: إنه قرأ القرآن وختمه.
5- ذا همة في نشر العلم، يخرج من داره صباحاً ولا يعود إليها حتى المساء ويقضي ذلك كله في تعليم العلم. وكان يحرص على القيام بوظائفه. حتى إذا كان عنده الضيوف في العيد وحان وقت الصلاة يقول لهم: سأذهب إلى الصلاة فإن شئتم فانتظروا فعندكم أولادي يؤانسونكم.
6- وكان محباً للفقراء. كان أحد تلامذته ومحبيه فقيراً لم ينل من الدنيا شيئاً، فهو إن قال لا يسمع. وإن شفع لا يشفع، وإن خطب لا يعطى لفقره وعجزه عن الدنيا، وكان يقطن في حي خارج البلد (الصاخور) قال له صاحبه: كيف لو أتيتك بالشيخ (نجيب)؟ فقال: وهل تستطيع؟ ومن أنا! فظنه يمازحه. وفي صباح اليوم الثاني، إذا بصديقه والشيخ يدخلان الباب بعد الاستئذان وهو يتكئ على عصاه، فطار ذلك التلميذ من الفرح، وقدَّم له الشاي والعنب. وكان الشيخ رحمه الله مسروراً.
وأذكر أن أحد الناس، وكان ميسور الحال دعاه مرة فلم يلب دعوته، مما يدل على أنه يتخلق بأخلاق السلف الصالح رحمهم الله آمين.

وظائفه رحمه الله:

1-كان رحمه الله مديراً لمدرسة الحفاظ بحلب، 2- ومدرساً في الثانوية الشرعية بحلب، 3- ومدرساً في معهد العلوم الشرعية بحلب، 4- وإماماً في جامع الثانوية الشرعية فيها.
وكان في كل ذلك مثالياً يقوم بما يجب عليه بنشاط وإتقان. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وحشره مع الصحابة والصديقين والشهداء والنبيين اللهم آمين.
ومن رثاء الأستاذ الشيخ بكري رجب له، قوله:
رزء ألم بنا وأورثنا العنا ** وأشعل قلبنا إشعـالا
رزء تفاقم خطبه فينا وقد ** بعث الأسى وأحلنا الأوجالا

الشيخ عبد الوهاب الهندي
نقلا عن مجلة التمدن الإسلامي، الأجزاء 29-32 من المجلد 34 عام 1873هـ، 1967م​


توفي رحمه الله صبيحة يوم السبت الخامس من شهر جمادى الثانية سنة 1387هـ ودفن عصرا في مقبرة الشيخ نمير

* الآلا: عائلة أخوال الشيخ وكان قد تربي عندهم يتيما فاشتهر بهم



خليل اسماعيل العُمر
(العراق)



ولد الشيخ المقرئ الحافظ خليل اسماعيل العُمر في سنة (1920م) في مدينة بغداد/ جانب الكرخ وفي محلة سوق حمادة ومن ابوين مسلمين عربيين عراقيين ومن عائلة دينية معروفة بتقواها وتقاليدها الاسلامية، ولما بلغ صباه وهو في زهرة شبابه اليافع حفظ القرآن الكريم باتقان وتجويد كبيرين، تتلمذ على يد الملا محمد ذويب الذي كان امام مسجد السويدي القريب من مسكنه (محلة خضر الياس) كما تعلم واتقن علوم التلاوة والتجويد كما اشرف عليه واحتضنه الملا جاسم سلامة كثيراً لذكائه الخلاق والاخذ بتوجيهاته السديدة.

مقرئ الإذاعة الأول
وفي سنة (1937م) عين الشيخ المقرئ الحافظ خليل اسماعيل في جامع السراي وشغل رئاسة محفل القراء في جامع الامام ابي حنيفة النعمان واخذ ينتقل الى عدة جوامع منها جامع الشيخ صندل وجامع عمر السهروردي وكان آخر المطاف في جامع البنية وفي مدرسة نائلة خاتون الدينية مقرئاً ومتعلماً في آن واحد وفي تلك السنة التي كان يشرف عليها فضيلة العلامة نجم الدين الواعظ حيث كان له مرشداً ومعلماً ومربياً وموجهاً وكان يتلقى دروساً يومية ومنظمة في النحو والصرف والتجويد وكان له الفضل الاكبر لمسيرة الشيخ المقرئ المرحوم إعداد : خضير عمير..
الحافظ خليل اسماعيل في شهرته وسمعته في عالم التلاوة- والتجويد وفي سنة (1941م) تقدم الشيخ المقرئ المرحوم خليل اسماعيل ليكون مقرئاً في دار الاذاعة- حيث أختبر واختير مقرئاً في دار الاذاعة وكانت اول تلاوة له في يوم (1941/11/9) وكانت من سورة المؤمن، حيث كان البث في دار الاذاعة على الهواء مباشرة.
لقب الحافظ
وفي عام (1942م) وجه الاستاذ الكبير نشأت السنوي دعوة الى دار الاذاعة يدعوهم فيها الى الرعاية والعناية بالمقرئين في دار الاذاعة والى توجيه الدعوى لجميع المقرئين في الاذاعة للحضور الى ديوان مديرية الاوقاف لاجراء الاختبار والامتحان لمن يستحق ان يلقب بلقب الحافظ لأن كلمة الحافظ تعني معرفته لعلوم القرآن الكريم..
وبعد اجراء الاختبار والتمحيص لم يكن موفقاً بذلك سوى الشيخ المقرئاً المرحوم الحافظ سيد الجوادي وهو موصلي الذي كان مقرئاً آنذاك في دار الاذاعة. لذا فان الشيخ المقرئ المرحوم الحافظ خليل اسماعيل الذي نحن بصدده لم ينل لقب الحافظ اعتباطاً او مجرد صدفة بل ناله بجدارة واستحقاق عاليين وقد وصفه الاستاذ الكبير القبانجي بان الشيخ المقرئ المرحوم الحافظ خليل اسماعيل (بستان الانغام العراقية الاصيلة) حيث ان نغم ومقام الزنكران لم يجرؤ احد من المقرئين ان يقرأه ابداً الى يومنا هذا لصعوبة أدائه وترتيله في احسن حاله، ولكن الشيخ المقرئ المرحوم الحافظ اسماعيل يقرؤه بكل اتقان ودقة متناهية.


(اضغط الصورة لمشاهدتها بالحجم الكبير وصور نادرة أخرى للحافظ رحمه الله)

وفي عام (1951م) عندما زار شيخ المقرئين عبد الفتاح الشعشاعي، قال بحقه اني لم اطرب ولم اكن اسمع مثل الشيخ المقرئ الحافظ خليل وهذا التصريح مثبت في الصحف البغدادية التي نشرت هذا القول للشيخ الشعشاعي. وفي عام (1961م) سافر الشيخ المقرئ المرحوم الى القدس الشريف، وقد قرأ في حرم القدس الشريف ونال اعجاب المستمعين هناك.
مرضه العضال
وفي عام (1979م) وجهت له دعوة من وزارة الاوقاف العراقية للسفر الى الكويت لقراءة القرآن الكريم خلال شهر رمضان وهناك أجريت له مقابلات تلفزيونية وصحفية كثيرة وكان المقرئ الوحيد الذي مثل العراق أحسن تمثيل ونال استحسان كل من معه هناك لأن القراءة العراقية ذات شجون في عالم التلاوة القرآنية. وفي مطلع عام (2000) اشتد عليه مرضه ولم يمهله طويلاً، فدخل دار التمريض الخاص في 2000/1/23م واجريت له عملية غسل لكليته، وبقي على هذه الحالة الى يوم 2000/7/3 م عندما دخل المستشفى لغسل الكلية للمرة السادسة والاخيرة، وقد وافاه الاجل المحتوم بعد ظهر يوم الاربعاء 2000/7/5م وفي صباح اليوم التالي شيعت بغداد فقيدها الغالي من جامع المعز تشييعاً مهيباً الى مثواه الاخير في مقبرة الكرخ في ابي غريب، يتقدمهم اصحاب الفضيلة العلماء والاحباب والكتاب والشعراء ولفيف من المقرئين وجمع غفير من المواطنين الذين أتوا ليشاركوا مصابهم الاليم وهكذا انتقل الفقيد الى الرفيق الاعلى واقيم مجلس العزاء على روحه الطاهرة من قبل اسرته في جامع عادلة خاتون في بغداد، فهنيئاً لمن افنى حياته في ظل كتاب الله كما قال الله تعالى :((وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون)).

ترجمة الكاتب العراقي طه طيوب السامرائي:
هو الشيخ المرحوم خليل اسماعيل عمر قارىء القران والمجود والتراث المقامي العراقي الاصيل . ولد في بغداد في محلة التكارتة في جامع الثريا سنه 1920 م. ثم درس القران الكريم حفظا وتلاوة منذ الصغر على يد الملا رشيد تم الملا عبد الله عمر ثم الملا ابراهيم العلي ثم عواد العبدلي وقد كانوا من كبار القراء . وعند بلوغه سن الثالثة عشرة من عمره دخل المدرسة العلمية الدينية في جامع نائلة خاتون والتي كانت وفتذاك بادارة الحاج نجم الدين الواعظ والشيخ قاسم القيسي رحمهماالله .

وقد اختصت هذه المدرسة بتعليم اصول الفقه والحديث والتفسير والعقائد وقراءة القران وقد تخرج فيها سنة 1943 للمرة الاولى ودخلها ثانية سنة 1944 وتخرج فيها سنة 1953 م ونال الشهادة الدينية وكان الاول على اقرانه . تأثر الشيخ حافظ اسماعيل رحمه الله بالملا جاسم محمد سلامه الذي كان مدرسا بارعا لجميع القراء ومنهم عبد الفتاح معروف . بدا قارئا للقران الكريم سنة 1937 في جامع السراي وهو موجود حتى الان مقابل القشلة ثم انتقل الى جامع الشيخ صندل في الكرخ ثم الى جامع الشيخ عمر السهروردي في الرصافة ثم جامع حنان . ولاول مرة دخل الاذاعة العراقية بتاريخ 9/11/ 1941 مبتدئا بسورة غافر وقد اذيعت مباشرة على الهواء . كانت قراءته رحمه الله تصويرية تؤثر بالسامعين ولاسبب في ذلك قوله : انني عندما اقرا القران الكريم اجعل امامي قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زينو القران باصواتكم فان الصوت الحسن يزيد القران حسنا ) : وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من لم يتغن بالقران فليس منا ) . وقوله : ( ما اذن الله لشيء ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقران الكريم يهجر به ) . وكان هذا من الاسباب التي تشجعه على القراءة وفق الانغام المقامية البغدادية الاصيلة . وكان دذلك الحاج نجم الدين الواعظ الله يشجعه ويحب ان يسمع منه مقام الخلوتي من الماهوري والحويزاوي و المخالف والبهيرزاوي وكان الشيخ قاسم القيسي يحب ان يسمع منه قراءة القران الكريم على نغمة التوريز . كانت قرءة الحافظ خليل اسماعيل حسنة صادقة لوجه الله تعالى وليس لهدف الشهرة او ليقال عنه كذا وكذا للححصول على النفع المادي .


الحافظ خليل - رحمه الله تعالى - على يمين الاستاذ السامرائي

وكان رحمه الله قد سجل القران الكريم كاملا مرتلا وعلى النغمات وقرا القران في عدد من الدول العربية والاسلامية ومنها المسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الاقصى وجامع السيدة زينب في دمشق . وكانوا يعجبون به اشد الاعجاب حتى ان الموسيقار المعروف ( سامي النشوا ) قال له ( احب ان اقول لكم ان تراثكم في التلاوات عو الاصل . ولقد زرت عدة اقطار عربية ولم اسمع بمثل هذا التراث العظيم فحافظوا عليه من الضياع وسط الدواخل من الانغام البعيدة كل البعد على تراثنا الاصيل ) . ( انظر مجلة الفتوى العدد 89 رحيل عملاق القراءة العراقية الشيخ خليل اسماعيل ) . وطلب منه رحمه الله ان يوجه كلمة الى من يقرا القران الكريم ويجوده : فقال : ( ان تراثنا القديم في التلاوة هو الاصالة الحقة في ترتيل القران الكريم وكل ما عدا ذلك ما هو الا تزيين مصطنع وتلميع للاصوات لا يؤخذ بها فكبار القرء والمجودين القدامى كانوا يتمسكون بهذا التراث الذي تمتد جذوره بعيدا في اعماق ماضينا التليد ولهذا تراهم ممسكين به في اصول الترتيل والنغم وعندما كنا نحن القراء نقرا التلاوات امام المقرئين الكبار كانوا يستحسنون القراءة على المقام العراقي الاصيل ) .



جامع حنان: أحد المساجد التي كان يقرىء فيها الحافظ خليل رحمه الله

قصيدة في رثاء شيخ القراء الحافظ (خليل إسماعيل) رحمه الله تعالى
للدكتور رشيد العبيدي :​


خلفت قالاً في الجموع وقيــــــــلا * لما رحلت ولم تعـــد بديــــــــــلا
اني لاشهد ان بفقدك قد هــــــــوى * جبل اناف على صحابك طــــولا
فبكتك مدرسة اقمت صروحــــــها * فاذا رحلت فمن يقود الجيــــــلا
ياسيد القراء من نشد الهــــــــدى * بقراءة فقد اصطفاك (خلـيـــلا )
حبرتــــه ( كالاشعري ) تغنيــــــاً * ونضدت حُسن ادائه ترتيــــــــلا
والى ( ابن ام العبد ) شدت سبيله * بتلاوة سمعت هدى واصــــــولا
وضربت اطناب الشموخ (لعاصم) * وجعلت ما تتلو عليـــه دليـــــــلا
لو ان ( سبعتهم ) دروا بك مبدعاً * عدلوا اليك ( بسبعتهم )عـــدولا
تبعوا خطاك لتستقيم لحونـــــــهم * وانرت كيما يهتدوا قنديــــــــــلا
واعدت في العشرين ما قد امتعوا * قدماً فعادوا جملة وتفصيــــــــلا
زاوجت في نهجين حلـو تنغــــــم * وفصاحة تحكي القرون الاولــى
بتلاوة القرآن زنت قلوبنـــــــــــا * وبحلو صوتك زدنا تبتيـــــــــــلا
وبنطق حرف الضاد ملت بنـا الى * من لقن القرآن والتنزيــــــــــــلا
ياحافظاً لفظ الكتاب وواعيـــــــــاً * درر المعاني فُصلت تفصيـــــــلا
من بعد (مهدي) و( محمود )علت * نغمات صوتك انجـــداً وسهــولا
وتركت في ( عبدالمعز ) ملامحاً * ليظل حسن ادائه موصـــــــــولا
وكذا القرون اذا تتباع اهلهـــــــا * يمضي القبيل ويستضيف قبيــلا
أأبا المهنا لا ارى لك مسكنـــــــاً * الا الجنان بما قرأت مقيــــــــــلا
اهنأ بمنزلك الذي قد خصـــــــــه * رب الكتاب لكي تكون نزيـــــــلا
فعلى ضريحك وابل من رحمـــة * يا سابقاً نحو الجنان سبيــــــــلا
ياحافظ القرآن يشهي لفظـــــــه * فأواره في السامعين جميـــــــلا
لما اشتهيت الحفظ قلت مؤرخاً * وشهيت حفظك يا ابن اسماعيلا


مهدي – هو الحافظ مهدي
محمود – هو الشيخ محمود عبدالوهاب
عبدالمعز – هو الشيخ القاريء المبدع عبدالمعز شاكر​


وقلت تعقيبا بفضل الله:​

صاحب القرآن يسمو للعلى * هداه الله للمجد سبيلا
شفاء الصدور وشمس الهدى * وبغيره تجد العزيز ذليلا
لله درك يا اسماعيل، كيف بنا * وأنت الضرير قد حللت نزيلا
بقلوبنا، وأنرت في الحشا نبراسا * للمبصرين بليلهم يهدي السبيلا


__​

تلاوات الشيخ المثبتة على منتديات مزامير آل داود:
http://www.mazameer.com/vb/showthrea...399#post253399


بماذا يتيميز أداء الحافظ خليل إسماعيل رحمه الله؟

(نقاش مفتوح مع مداخلات علمية أكاديمية للأستاذ فراس الطائي وغيره من أصحاب الخبرة في الفن) هنا:​


الحاج حميد اسماعيل العمر يترجم لشقيقه الحافظ الكبير
http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=66406

.​

 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
عبد القادر الخطيب



عبد القادر بن عبد الرزاق الخطيب البغدادي
(العراق)





العلامة الكبير الشيخ المقرئ عبدالقادر بن عبد الرزاق الخطيب القيسي الاعظمي البغدادي مولدا ووفاة
(1313-1389هـ)
اختص رحمه الله بعلم القراءات واليه انتهت مشيختها فكان مدرسا لعلم التجويد وفنونه في جامع الامام ابي حنيفة ، وامام وخطيبا فيه ومدرسا في مسجد الشيخ عبدالقادر الكيلاني وله مجلس علمي في جامع السليمانية يختلف اليه اهل العلم والفضل.

عرف المترجم بحرصه على العلم وتحصيله وبثه بين الناس ولذا كان شديد الحرص على استيعاب العلوم المختلفة.

من شيوخه :
1/ عبدالوهاب النائب
2/ علي الخوجة
3/ يحيى الوتري
4/ سليمان بن سالم الكركوكلي علامة كركوك
5/ عبدالرحمن القرة داغي
6/ عبدالمحسن بن بكتاش العسافي الطائي الذي يروي عن الملا خليل المظفر بن الحاج خلف وهو عن الملا احمد الافغاني ومحمد كنبار البغدادي باسانيدهما.
كما اخذ بكتاش عن الشيخ ابراهيم لكروي والعلامة محمد سعيد النقشبندي واخيه عبدالوهاب النائب ،وبهاء الحق الحق الهندي باسانيدهم
7/ محمد اسعد بن جواد الدوري وهو عن محمد فيضي الزهاوي وداود النقشبندي باسانيدهما.
8/ العلامة قاسم القيسي وهو عن عبد المحسن المتقدم ، والنائب عبدالسلام الشواف ، وغلام رسول الهندي باسانيدهم
9/ العلامة امجد الزهاوي بن محمد سعيد بن محمد فيضي الزهاوي عن ابيه عن جده
كما يروي عن عباس القصاب وعبدالرحمن القرة داغي ومحمود شكري
10/ العلامة محمد سعيد الجبوري وهو عن داود النقشبندي في الحديث واصوله
كما روى الجبوري عن محمد فيضي الزهاوي ، وعبدالرحمن النائب وعبدالسلام الشواف والعلامة محمد سعيد الشهير بخطيب النجف
11/ علامة الشام البدر البيباني الحسني
12/ الامام المفسر محمد الخضر الشنقيطي

شيوخه في القراءات :
13/ العلامة الكبير محمد الرضواني وهو عن العلامة المقرئ صالح افندي الخطيب عن عبدالله باشعالم العمري الموصلي
14/ العلامة الكبير المقرئ احمد الجوادي المصلي قرا عليه القراءات السبع واصول التجويد واجازه فيها كما اجازه بعلوم الحديث وهو عن شيخه محمد الرضواني
واخذ العلامة الجوادي عن الشيخ يحيى بن احمد عن محمد امين الحافظ بن عبدلقادر الشهير بابي عبيدة عن محمد امين بن سعد الدين عن والده سعد الدين بن احمد عن الشيخ عبدالغفور بن الشيخ عبدالله المدرس بن احمد الربتكي والشيخ ابراهيم بن مصطفى الاول عن الشيخ سلطان بن ناصر الجبوري الخابوري البغدادي عن شيخ الاسلام خليل الخطيب في جامع الشيخ عبدالقادر ، وهو عن حسن بن منصور المصري ، عن علي الشبراملسي عن الشيخ محمد البقري بسنده الشهير
(كتب هذه الترجمة عبد الله بن جاسم).

77A.jpg


صورة نادرة جدا يبدو فيها الشيخ الخطيب إلى يمين الشيخ السيد نبهان الذي يتوسط الجمع
(تقدمة أخونا الأستاذ عبد الحكيم العاني حفظه الله.)

من تلاميذ الشيخ الذين أخذوا عنه:
شيخنا المقرئ صفاء الدين الأعظمي وقد أجازه في القراءات السبع والشيخ صفاء الان في المغرب.
الشيخ الملا ياسين طه العزاوي رحمه الله اخذ عنه قراءة الامام عاصم.
الشيخ عباس إنعام خوجة المعروف بعباس بخاري أخذ عنه القراءات السبع
وغيرهم كثير

كما ان الشيخ المقرئ عبدالقادر الخطيب جمع القراءات العشر الصغرى على الشيخ
عبد الحميد بن ابراهيم المدني القابوني واجيز منه بسنده عن الشيخ همام قطب عبد الهادي عن محمد خلف الحسيني الشهير بالحداد عن حسن بن علي الحسيني عن العلامة المتولي بسنده.

أبو محي الدين الشيخ عبد القادر ابن الشيخ عبد الرزاق بن صفر اغا رئيس عشيرة الصوالح القيسية ، ولد في محلة الفضل ببغداد سنه 1313 هـ وتعلم القران الكريم في صغره عند والده وكان والده معلما في المدرسه الحميدية ، ثم اكمل دراسته الابتدائية ودخل دار المعلمين وتخرج منها وعين معلما في المدرسة الحيدرية الابتدائية . وفي الحرب العلمية الاولى دعي الى الخدمة العسكرية ( ضابط احتياط ) وارسل الى استنبول ثم عاد الى الموصل , فاحتل الانجليز بغداد , وبقي في الموصل وعين معلما في مدرسة الفرقان وقد درس في الموصل على علمائها , واجيز بالقراءات من الشيخ محمد افندي الرضواني واجيز من الشيخ احمد بن عبد الوهاب الجوادي

في سنة 1919 م عاد الى بغداد واكمل دراسته العلمية على شيوخ بغداد منهم العلامة عبد الوهاب النائب والعلامة يحيى الوتري والشيخ عبد المحسن الطائي والشيخ قاسم القيسي والعلامة الخطاط الشيخ محمد علي الدروش الفضلي والعلامة الشيخ امجد الزهاوي والشيخ سليمان سالم الكركوكلي والشيخ محمد سعيد الجبوري والشيخ عبد الرحمن القرداغي والشيخ علي الخوجة والشيخ سعيد الدوري وقد نال الاجازات العلمية من هؤلاء الاعلام وغيرهم من علماء الشام ومصر ومكة المكرمة والمدينة المنورة .

عين خطيبا في حضرة الامام الاعظم سنة 1929 م ومدرسا في تكية البدوي ومدرسا في مدرسة منورة خاتون ثم مدرسا في الحضرة القادرية كما جمعت له الامامة الاولى والخطابة في جامع الامام الاعظم .

انتخب رئيسا لرابطة العلماء في العراق بعد الشيخ امجد الزهاوي وعين مدرسا للقراءات والتجويد في كلية الشريعة بالاعظمية . وبقي خطيبا في الحضرة الاعظمية اربعين سنة.

توفي فجاة بعد صلاة العشاء من يوم الاثنين 26 جمادي الاخرة سنة 1389 هـ الموافق 8 ايلول 1969 م عند عودته من حلقة الذكر التي اقامها في تكية البندنيجي ببغداد . واعلن نبأ وفاته في الاذاعة العراقية ومآذن المساجد والتمجيد .. وقد شيع صباح يوم الثلاثاء من داره في الاعظمية الى الحضرة القادرية بالسيارات ، وشيع بعد صلاة العصر بموكب مهيب حافل لم تشهد بغداد له مثيلا واغلقت بغداد اسواقها وزحفت الجموع بالاعلام والدفوف والدمامات لتحمل نعشه الطاهر من الحضرة القادرية الى الحضرة الاعظمية وصلي في الحضرة القادرية للمرة الثانية وفي الحضرة الاعظمية للمرة الثالثة ودفن في كلية الامام الاعظم خلف قبة الامام ابي حنيفة وقد ابنه العلماء والخطباء وابنه الدكتور محمد محروس المدرس بعد صلاة اول جمعة من وفاته

كان رحمه الله بهي الوجه جميل الخلقة مهابا وقورا نظيف الملبس انيق المظهر شديد الحياء بعيدا عن الحكام لا يتزلف الى احد منهم عفيفا وله صوت رخيم مؤثر في سامعيه عند الخطابة والتلاوة ، وقد رثاه الدكتور رشيد العبيدي بقصيدة باكية جاء فيها .

اعلاك ربك لاقصر ولاعمد ولاحــــــــــطام ولا جاه ولا ولد
ولاادخرت سوى التقوى ليوم غد زادا وقد غص بالجـم الغفير غد
ولاسالت مكانا عند ممتلك كما يسائل منـــــــــــــهوم ومثرد
شيخ الشيوخ وما عيني بغالية اذا بكتك فادمـــــــى جفنها الرمـد
ولا الفؤاد بغال ان الم به سقم لفقدك او اودى به الكــــــــــــمد
اني ارى القوم ان قاموا وان قعدوا كالذاهلين وفي سهو اذا سجدوا
سبعون عاما بعبد القادر اتصلت تقوى وذكرى وارشادا لمن وردوا
والراكضون وراء المغريات هوت ام باحلامــــــهم فاستنبذوا وردوا
وانت في ملكوت الله معتصم تصون روحــــك من عند الاله يد
فاهنا الى جنب ( نعمان ) تصاحبه في الخلد قصرا بناه الواحد الاحد
ان كنت ترحل عنا مكرما فلنا في الاعظمية خلف المنبر الجســد

ترجمة موقع الأعظمية ودراسات الباحث مرشد الحيالي:




أبو محي الدين الشيخ عبد القادر ابن الشيخ عبد الرزاق بن صفر اغا رئيس عشيرة الصوالح القيسية ، ولد في محلة الفضل ببغداد سنه 1313 هـ وتعلم القران الكريم في صغره عند والده وكان والده معلما في المدرسه الحميدية ، ثم اكمل دراسته الابتدائية ودخل دار المعلمين وتخرج منها وعين معلما في المدرسة الحيدرية الابتدائية . وفي الحرب العلمية الاولى دعي الى الخدمة العسكرية ( ضابط احتياط ) وارسل الى استنبول ثم عاد الى الموصل , فاحتل الانجليز بغداد , وبقي في الموصل وعين معلما في مدرسة الفرقان وقد درس في الموصل على علمائها , واجيز بالقراءات من الشيخ محمد افندي الرضواني واجيز من الشيخ احمد بن عبد الوهاب الجوادي.

أخذ الإجازة عن شيخه العلامة الفهامة شيخ مشايخ الاقراء في الحدباء الحاج احمد افندي بن عبد الوهاب افندي الشهير بالجوادي عن شيخه يحى بن محمد عن شيخه العلام محمد امين الحافظ بن عبد القادر الشهير بابي عبيدة عن الشيخ الاجل الاكمل محمد امين بن سعد الدين عن والده الشيخ سعد الدين بن محمد عن الفاضل والعالم للخلق المشهود الحاج عبد الغفور عن الشيخ عبد الله بن الشيخ المدرس البرتكي عن:

1- شيخه فريد زمانه ووحيد اوانه الشيخ سلطان بن ناصر الجبوري البغدادي
2- وعن معدن الفضل والافاضل الشيخ ابراهيم بن الشيخ مصطفى الامام في مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله عن شيخ الاسلام الشيخ خليل الخطيب خطيب جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني
3- وعن الشيخ سلطان بن ناصر المذكور عن عمر بن الشيخ حسين الجبوري
4- وعن ابي محمد الشيخ خليل الخطيب
5- وعن الشيخ محمد ابي المواهب
6- والشيخ عمر اخذ عن الشيخ حسن المصري

والشيخ خليل الخطيب اخذ عن:
1- الشيخ حسن بن منصور المصري
2- وعن الشيخ حسن الهندي المذكورين

والشيخ حسن المصري اخذ عن الشيخ على الشبراملسي وهو عن الشيخ عبد الرحمن اليمتي وهو:
1- عن والده الشيخ شحادة ايمن
2- وعن الشيخ شهاب الدين احمد بن عبد الخالق السنباطي وهما عن الشيخ ابي النصر ناصر الدين الطبلاوي عن شيخ الاسلام زكريا الانصاري

وأخذ الشهاب المذكور ايضا عن ابي الحزم العدني عن الامام محمد العزي عن شيخ الاسلام زكريا الانصاري عن الشيخ احمد بن اسد الاسيوطي وعن النويريعن الحافظ محمد بن بن محمد بن الجزري وقراء بن الجزري على محمد بن رافع عن الكمال الضرير على بن شجاع -صهر الشاطبي -عن الامام ابي القاسم خلف الشاطبي عن ابي الحسن علي بن محمد بن هذيل عن ابي داود سليمان بن نجاح الاموي عن ابي عمرو عثمان بن سعيد الداني مؤلف التيسير ............

ثم ذكر رواية الداني لرواية شعبة ولرواية حفص الى سيد الانام محمد صلى الله عليه وسلم

في سنة 1919 م عاد الى بغداد واكمل دراسته العلمية على شيوخ بغداد منهم العلامة عبد الوهاب النائب والعلامة يحيى الوتري والشيخ عبد المحسن الطائي والشيخ قاسم القيسي والعلامة الخطاط الشيخ محمد علي الدروش الفضلي والعلامة الشيخ امجد الزهاوي والشيخ سليمان سالم الكركوكلي والشيخ محمد سعيد الجبوري والشيخ عبد الرحمن القرداغي والشيخ علي الخوجة والشيخ سعيد الدوري وقد نال الاجازات العلمية من هؤلاء الاعلام وغيرهم من علماء الشام ومصر ومكة المكرمة والمدينة المنورة .

عين خطيبا في حضرة الامام الاعظم سنة 1929 م ومدرسا في تكية البدوي ومدرسا في مدرسة منورة خاتون ثم مدرسا في الحضرة القادرية كما جمعت له الامامة الاولى والخطابة في جامع الامام الاعظم .

AazamiahMsq.jpg

الأعظمية ـ جامع الإمام أبو حنيفة الأعظم

انتخب رئيسا لرابطة العلماء في العراق بعد الشيخ امجد الزهاوي وعين مدرسا للقراءات والتجويد في كلية الشريعة بالاعظمية . وبقي خطيبا في الحضرة الاعظمية اربعين سنة

توفي فجاة بعد صلاة العشاء من يوم الاثنين 26 جمادي الاخرة سنة 1389 هـ الموافق 8 ايلول 1969 م عند عودته من حلقة الذكر التي اقامها في تكية البندنيجي ببغداد . واعلن نبأ وفاته في الاذاعة العراقية ومآذن المساجد والتمجيد .. وقد شيع صباح يوم الثلاثاء من داره في الاعظمية الى الحضرة القادرية بالسيارات ، وشيع بعد صلاة العصر بموكب مهيب حافل لم تشهد بغداد له مثيلا واغلقت بغداد اسواقها وزحفت الجموع بالاعلام والدفوف والدمامات لتحمل نعشه الطاهر من الحضرة القادرية الى الحضرة الاعظمية وصلي في الحضرة القادرية للمرة الثانية وفي الحضرة الاعظمية للمرة الثالثة ودفن في كلية الامام الاعظم خلف قبة الامام ابي حنيفة وقد ابنه العلماء والخطباء وابنه الدكتور محمد محروس المدرس بعد صلاة اول جمعة من وفاته

كان رحمه الله بهي الوجه جميل الخلقة مهابا وقورا نظيف الملبس انيق المظهر شديد الحياء بعيدا عن الحكام لا يتزلف الى احد منهم عفيفا وله صوت رخيم مؤثر في سامعيه عند الخطابة والتلاوة ، وقد رثاه الدكتور رشيد العبيدي بقصيدة باكية جاء فيها:

اعلاك ربك لاقصر ولاعمد ** ولاحــــــــــطام ولا جاه ولا ولد
ولا ادخرت سوى التقوى ليوم غد ** زادا وقد غص بالجـم الغفير غد
ولاسالت مكانا عند ممتلك ** كما يسائل منــــــهوم ومثرد
شيخ الشيوخ وما عيني بغالية ** اذا بكتك فادمــى جفنها الرمـد
ولا الفؤاد بغال ان الم به سقم ** لفقدك او اودى به الكــــــــمد
اني ارى القوم ان قاموا وان قعدوا ** كالذاهلين وفي سهو اذا سجدوا
سبعون عاما بعبد القادر اتصلت ** تقوى وذكرى وارشادا لمن وردوا
والراكضون وراء المغريات هوت ** ام باحلامــــــهم فاستنبذوا وردوا
وانت في ملكوت الله معتصم ** تصون روحــــك من عند الاله يد
فاهنأ الى جنب ( نعمان ) تصاحبه ** في الخلد قصرا بناه الواحد الاحد
ان كنت ترحل عنا مكرما فلنا ** في الاعظمية خلف المنبر الجســد

المصدر:
موقع الأعظمية الأول

دراسات في مسيرة الإمام عبد القادر الخطيب للباحث الأستاذ مرشد الحيالي:

الحلقة الأولى: عالم القراءات العلامة عبد القادر الخطيب
الحلقة الثانية: اهتمام الإمام بعلم القراءات
الحلقة الثالثة: جهود العلامة عبد القادر الخطيب العلمية
الحلقة الرابعة: العلامة الخطيب وشيخه العلامة الفضلي
_

تسجيل نادر لشعائر صلاة عيد الفطر لعام 1954 للعلامة عبدالقادر الخطيب رحمه الله.
الملف الأول الملف الثاني


.

 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
حمدي مدوّخ / بكري الطرابيشي

حمدي بن سعيد مدُّوخ
(فلسطين)





شيخ المقارئ الفلسطينية

اسمه ونسبه ومولده :

هو شيخ المقارئ الفلسطينية، الشيخ المقرئ، حمدي بن سعيد مدوخ ، الغزي ، اليافي .

ولد الشيخ في مدينة غزة عام ( 1342هـ / 1924م ) .

نشأته وحياته العلمية

بعد مولده بمدينة غزة ، هاجرت عائلته إلي يافا بسبب ظروف العمل وهو ابن خمس سنوات، وتلقى دراسته الأولي في يافا حيث ختم القرآن الكريم وهو في الرابــع الابتدائي واحتفلت به مدينة يافا وطاف به سكانها محمولا على ظهر جمل.




خارطة غزة والمستوطنات اليهودية

وقرض الشيخ الشعر وهو في الأول الاعدادي وكانت أولى قصائده في الحاج أمين الحسيني كما كان يقرأ القرآن في مسجد حسن بك في يافا.


في حرب عام 1948 م كان للشيخ حمدي مدوخ دور فعال في الجهاد والدفاع عن مدينته يافا . وبعد ذلك هاجر إلى لبنان في الوقت التي هاجرت عائلته إلى غزة، ومن لبنان التي مكث بها عدة أيام فقط، توجه إلى سوريا حيث مكث فترة قصيرة من الزمن في عنابر الفرنسين وتم نفيه بعد ذلك إلى الأردن لمواقفه المناهضة لسياسة الحكومة السورية وتزعمه للمهاجرين الفلسطينيين هناك، وفي دمشق درس القراءات السبع من طريق الشاطبية، حيث قرأ الشاطبية في القراءات السبع على المرحوم الشيخ محمد المعظماني السمان المتوفى بعد عام 1952م ، وهو قرأ على شيخ قراء دمشق محمد سليم الحلواني ، وكان إماما لمسجد بني أمية ومدرسا بدار الحديث ، وفي خلال سنتين أتم القراءات السبع وحصل على الإجازة بها عام 1951م.
ثم رحل الشيخ حمدي عام1954إلى العراق وأخذ عن علمائها ، فقرأ القراءات على شيخ قراء بغداد الشيخ المقرئ العلامة عبد القادرالخطيب ، خطيب جامع الإمام الأعظم وأجازه في القراءات السبع من طريق الشاطبية بشهادة خطية وقع عليها بعض قراء بغداد المشاهير .
عاد الشيخ حمدي إلى وطنه فلسطين عام 1956 بعد نبأ استشهاد أخية حامد اثناء قصف غزة بقذائف المورتر من قبل جيش الاحتلال وذلك لرعاية أسرته.

شيوخه:

والتقى الشيخ حمدي مدوخ - رحمه الله بجمع من العلماء وأفاد منهم في القراءات وغيرها فممن التقاهم في الشام الشيخ مصطفى السباعي، والشيخ محمد المعظماني ، والشيخ سعيد البرهاني ، والشيخ ياسين جويجاتي ، أما في العراق الشيخ محمد الصواف، والشيخ أمجد الزهاوي والشيخ عبد القادر الخطيب .

أعماله ووظائفه:

تنقل شيخنا بين الأردن وسوريا وفي الأردن عمل في الكلية العلمية الإسلامية وعمل واعظاً ومفتياً لمدينة معان وقضائها.

وفي فترة مكوثه في سوريا كان يعمل مع مشيخة المقارئ السورية وعين إماماً وخطيباً في منطقة عين يبرد ، وفي فترة وجوده في العراق قرأ القرآن في أشهر مساجدها .
و بعد عودته إلى فلسطين عين إماما وخطيبا لمسجد أبو خضرة كما عين مأذونا شرعيا ايضا، وتزوج عام 1957وكان عمره حينئذ 33 عام.
عمل الشيخ مفتشا لمراكز القرآن التابعة لدائرة الأوقاف وكان يحفظ القرآن في المسجد العمري الكبير، وكان يجوب المدارس للوعظ وجمع التبرعات لمراكز التحفيظ.
وفي عام 1962 عين إماما وخطيبا لمسجد النصر وبقي كذلك حتي لحظة وفاته.
وفي عام 1970 ـ 1971 عمل أستاذا للقرآن الكريم في الأزهر الشريف( المعهد الديني)، وكان من أوائل من عمل في الجامعة الإسلامية ومن وضع منهج القرآن الكريم ،كما درس في جامعة الأزهر بغزة .
كما كان يتوجه كثيراً إلى مناطق فلسطين 48 ( الناصرة واكسال وكفر قرع ويافا واللد) ليعطي الدروس وللمشاركة في الاحتفالات الإسلامية.


الشيخ يتلو آيات من الذكر الحكيم في أحد المناسبات
المصدر: http://www.albadronline.com/wp-content/uploads/2011/11/sh3-0011.jpg

وكان الشيخ سليم شراب ينتدبه للتدريس في الجمعيات الموجودة هناك للتدريس وفي عام 1992 كان عضوا مؤسسا لدار القرآن والكريم والسنة وحمل لقب شيخ الدار حتى الوفاة.
وعقب مجئ السلطة اختير شيخنا للمقاريء الفلسطينية وبقي في هذا المركز حتي وفاته كما ترأس وفود مسابقات القرآن الكريم في السعودية وأشرف على من فازوا بالمراتب المتقدمة وكان من المنتظر أن يكون محكماً هذا العام قبل أن
توافيه المنيه.




ورشة عمل في قاعة الشيخ حمدي مدوخ بوزارة الأوقاف في مدينة غزة
(موقع وزارة الأوقاف والشئون الدينية ـ السلطة الوطنية الفلسطينية)

علمه وشعره:

كان شيخنا متخصصا في علم القراءات ، وكان مرجعية لكل ما يتعلق بالقرآن الكريم.

كما كان لديه إلمام بعلم اللغة والتوحيد والسيرة ، وعرف عنه حبه للشعر وقرظه في أكثر من مناسبة وكانت له أشعاركثيرة، وكان صوته نديا جميلا في إلقاء الشعر.

مؤلفاته:

في سنه 1974م وفق الله تعالي الشيخ لتأليف أول كتاب في علم التجويد سماه " المختصر المفيد في معرفة القرآن وأصول التجويد " وتمت الطبعة الأولي سنة 74 في دار الايتام الإسلامية الصناعية بالقدس والطبعة الثانية 81 في مطابع منصور بغزة والطبعة الثالثة بمطبعة دار العلوم بغزة.

وفاته:

يقول ابنه الشيخ نصر الدين مدوخ رجع الشيخ إلي البيت وكان يومها وقوع العملية الاستشهادية بالقدس وعند دخوله للبيت قال وهو في غاية الفرح نفذت عملية وقال للوالدة اليوم فرحتنا وعند استعداده لصلاة العصر في ذلك اليوم وبعد أن توضأ مباشرة انتقلت روحه إلي بارئها وأثار مياه الوضوء مازالت باقية على جسده، وكان ذلك عام (1421هـ/ 2000 م) .

ويشير نصر الدين إلي صفات والده الشخصية فقد كان مرحا وصاحب نكتة ودعابة وكان يحب الجميع ولم يسجل أن كرهه احد ولكن ليس على حساب دينه وكان معتدا بنفسه ولا يسمح لأحد بأن يمس كرامته.

.

غزة هاشم : منظر عام للمدينة سنة 1862 #10 . الجامع العمري الكبير وسوق القيساريه مأخوذة من الجهه الشرقية
(موقع فلسطين في الذاكرة)

وعرف عن الشيخ رؤيته للنبي صلي الله عليه وسلم اكثر من مرة في منامة وذكر عنه أنه كانت تمر عليه السباع اثناء وجودة في صحراء الاردن وكان يقرأ القرآن فكانت تمر عليه دون أن تمسه وكانت عادته وهو يسير ان يقرأ القرآن كما كان يدعو الله أن يكون خادما لكتابه وأهل كتابه ومن امنياته أن يدفن في البقيع بالمدينة النبوية.

المصادر:

1- سلسلة اسانيد القرآن الكريم ، إعداد وإخراج الشيخ ياسر إبراهيم المزروعي، 2004م
2- موقع رابطة علماء فلسطين
http://www.rabetah.org/3olama.h
.


بكري بن عبد المجيد الطرابيشي
(سوريا)




أعلى القراء إسناداً في العالم من طريق الشاطبية



الورقة الأولى من سند الشيخ الطرابيشي
اضغط هنـــا لمشاهدة السند بالحجم الكبير



الورقة الأخيرة
اضغط هنـــا لمشاهدة السند بالحجم الكبير




سند الشيخ بكري من شيخه أحمد بن محمد سليم الحلواني رحمه الله
اضغط هنـــا لمشاهدة السند بالحجم الكبير
(مصدر الصور:السندان الأعليان ـ المكتب الإسلامي ـ من خزانة كتب الاثبات والمعاجم، ملتقى أهل الحديث)
(اضغط الصور للتكبير)

ولد في دمشق عام 1338هـ ـ 1920م، والده فقيه من فقهاء دمشق، وعالم من علمائها، وكانوا يقولون عنه أنه أبو حنيفة الثاني لذا اختاره الملك فيصل من بين عشرة علماء في دمشق متميزين.

قال الشيخ بكري عن والده رحمه الله: لقد أوجد والدي فيّ رغبة كبيرة في حفظ القرآن وتعلمه، فحفظت القرآن وأنا في سن الثانية عشرة من عمري، وعندما بلغت سن الخامسة عشرة كنت متقنا له غلى حد ما، إلى أن أصبحت قارئا في سن العشرين، ثم أخذني والدي إلى الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت، ثم إلى الشيخ عز الدين العرقسوس، ثم إلى الشيخ محمد سليم الحلواني الذي يعتير في رتبة الإمام محمد المتولي عند المصريين.

أولاد الشيخ: أولاده وأحفاده نحو الأربعين، وكلهم على درجة عالية من العلوم الشرعية والدنيوية.

شيوخه: قرأ الشيخ بكري القراءات السبع من طريق الشاطبية على فضيلة الشيخ العلامة محمد سليم الحلواني شيخ القراء بدمشق زذلك عام 1942م وأجازه بها، والشيخ محمد سليم الحلواني يعتبر من رتبة الإمام محمد أحمد المتولي عند المصريين، ويعتبر الشيخ بكري في رتبة الشيخين الجليلين عبد الفتاح هنيدي وخليل الجنايني، وكل من أخذ عن الشيخ بكري يعتبر في رتبة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات رحمه الله في السند من طريق الشاطبية، كما قرأ الشيخ بكري على قرينه الشيخ محمود فائز الديرعطاني وهو على الشيخ محمد سليم الحلواني.

قرأ القرآن كله بالقراءات السبع من طريق الشاطبية على الشيخ/ محمد سليم الحلواني شيخ قراء دمشق عام 1363هـ، وهو على والده الشيخ/ أحمد بن محمد بن علي الرفاعي الحلواني عام 1307هـ، وهو على الشيخ/ أحمد بن رمضان المرزوقي عام 1262هـ، وهو على الشيخ/ إبراهيم بن بدوي بن أحمد العبيدي، وهو على الشيخ/ عبد الرحمن الأجهوري عام 1198هـ، وهو على/ أبي السماح أحمد بن رجب البقري عام 1189هـ، وهو على/ محمد ابن القاسم البقري عام 1111هـ، وهو على/ عبد الرحمن اليمني، وهو على الشيخ/ علي بن محمد بن غانم المقدسي، وهو على الشيخ/ محمد بن إبراهيم السمديسي، وهو على الشيخ/ أحمد بن أسد الأميوطي، وهو على إمام هذا الفن خاتمة المحققين/ محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري رحمه الله.

وقرأ القرآن كله بالقراءات العشر من طريقي "الشاطبية والدرة" على فضيلة الشيخ/ محمد فائز الدير عطاني شيخ القراء بدمشق، وهو عن فضيلة الشيخ/ محمد سليم الحلواني، وهو عن والده الشيخ/ أحمد الحلواني، وهو عن الشيخ/ أحمد بن رمضان المرزوقي، وهو عن الشيخ/ إبراهيم العبيدي بالإسناد المتقدم إلى ابن الجزري.

قال الشيخ بكري: إن آخر قرين لي هو فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز عيون السود رحمه الله فصار الشيخ بكري أعلى الناس إسنادا اليوم على وجه الأرض في الثراءات السبع من طريق الشاطبية.

كان الشيخ بكري تاجرا بالنهار طالب علم بالليل كما يقول عن نفسه، وما تفرغ للإقراء إلا منذ سنوات قليلة، وكان يقرىء في منطقة المهاجرين بدمشق الشام، وإليه يأتي القراء من كل مكان في العالم لينالوا منه السند العالي.

ولقد قرأ على الشيخ أناس كثيرين، ومن أبرزهم: أحمد حباصيني، وعبد الرحمن المارديني، وحسام سبسبي، ومحمد شقرون، والشيخ عباس المصري رحمه الله قرأ عليه ثلاث قراءات بست روايات كما أخبرني الشيخ.

والشيخ بكري [رحمه الله] من خلال الفترة التي قضيتها معه في دمشق رأيت منه الورع والتقوى والعطاء والسخاء والكرم والرأفة والرحمة والإحسان للناس بالعلم والمال ـ أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله ـ، وكان مع كبر سنه محافظا على الصلاة في جماعة في كل وقت، حتى إن الفترة التي كنت فيها في دمشق كان الجو باردا جدا لدرجة أن السيارات كانت تغطى بالثلوج من كثرتها عليها، ومع ذلك كان الشيخ بكري يأتي لصلاة الجماعة في المسجد في كل وقت.


المصدر:
إجازة الشيخ حسن بن مصطفى الوراقي المصري
(صورة الشيخ من موقع الشيخ شيرزاد طاهر حفظه الله )

وقد نظم الشيخ السند نظماً من أربعين بيتاً منها :

باسمك ربي كل خير بدأته لك الحمد من بكري الطرابيشي مرسلا
وأزكى صلاة مع سلام على النبي محمد الهادي وآلٍ ومن تلا
ويشكر بكري ربه إذ أعانه على نقله القرآن عذباً مسلسلا
ويشكره إذ قد أعان بنقله حروفاً أتت في الحرز للسبعة الملا
على ما حوى التيسير إذ كان أصله وعنه رواه الشاطبي معللا
رواها بختم متقن عن محمد سليم وهو شيخ الشيوخ إذا تلا
وفائزُ ذاك الدير عطاني مبجلٌ لقد كان يأتي درسنا متفضلا
وقد كان من قبلي تتلمذ عنده ففاز فما يحكيه شيخ مرتلا
سليم روى عن أحمد خير والد غدا الشيوخ الشام شيخاً مفضلا
وأحمد قد نال الفضائل جمة بمكة بالمرزوق لمّا له اجتلا
فأضحى له القرآن طبعاً وضبطُه لتجويده يا ما أحيلاه إذ حلا
على المقرئ الفذ العبيدي قد قرا وهذا له الأحهوري شيخ به علا
وقد أخذ الإجهوري ما شاء ربه على أحمد البقري فكان أخا حُلا
محمد البقري شيخ لأحمدٍ محمد عن ذاك اليماني قد اجتلا
وأخذ اليماني عن أبيه شحاذة وأحمد عبدالحق شيخ له علا
وناصر الطبلاوي شيخ لأحمد وناصر تلميذ للأنصاري ذي العلا
غدا زكريا فضله عم رتبةً ففيها عظيماً قارئاً ومبجلا
وللأنصاري تلميذ لرضوان متقن ورضوان عن ابن الجزري تحملا
هو العلم الفذ الجليل فضائلاً إذا ذُكر القراء كان المفضلا
وقد كان تليمداً على ابن مباركٍ ولبَّان شام في دمشق تبجلا
وقد كان عبدالله صائغ حَملة عليه تلا ابن المبارك ماتلا
وصهر للإمام الشاطبي شيخ صائغ بخير شيوخ الذكر وقد فاز واعتلا
هو الشاطبي الفذ ثامن عشرة شيوخ لبكري علمهم شاع وانجلا
فهم قد تلقوه عن شيوخ أكارم وفي النشر ما يكفي لتعرف من علا

توفي يوم الخميس1 ربيع الآخر 1433 الموافق 23/2/2012 بدبي قادما إليها من دمشق للعلاج وزيارة أبنائه.
.


 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
حسن دمشقية / صلاح الدين كبارة

حسن بن حسن بن عبد المجيد بن مصطفى بن عبد الرزاق
بن الشيخ أحمد دمشقية
(لبنان)







شيخ قراء لبنان


أبو محمد دمشقية البيروتي ولد في بيروت سنة 1337هـ/ 1918م . توفي والده وهو حمْل فولد يتيما فكفله جده، ثم فقد بصره وهو ابن سنتين.
نشأ في عائلة دمشقية العريقة من عائلات بيروت الكبيرة وفي بيت يحتل مكانة مرموقة بين الأُسر التي يتألف منها المجتمع البيروتي المحافظ على تقاليده وأعرافه.
بدأ بطلب العلم وهو حدث . وكان أول عمله حفظ القرآن الكريم على الحاج يوسف بن حسين سوبرة البيروتي (ت 1372). وفي الثالثة عشر من عمره ختم القرآن. ثم بدأ بتلقِّي العلوم الدينية على عدد من كبار العلماء. وحفظ المتون على العلامة الشيخ مختار بن عثمان العلايلي أمين الفتوى السابق ببيروت (ت 1404)، فأخذ عنه الفقه والتوحيد والمنطق والفرائض والمعاني والبيان والبديع والأصول والتفسير. وأخذ عن الشيخ محمد العربي العزوزي المغربي أمين الفتوى كذلك (1382) الحديث والمصطلح والرجال والتاريخ. وأخذ عن الشيخ خليل القاطرجي إمام الجامع العمري علمي الصرف والنحو، والشيخ راغب الطباخ الجلي صاحب كتاب "أعلام النبلاء في تاريخ حلب الشهباء" في مجموعة الثبات في أسانيد الحديث.


شيوخه الّذين أخذ عنهم القراءات:
1- الشيخ عبد الحميد بن حسن العيتاني ، أخذ عنه رواية حفص عن عاصم من الشاطبية، ثم السبع من طريقها.
2- الشيخ توفيق الباشا الدمشقي الأستاذ في كلية المقاصد، قرأ عليه متون علوم القراءات العشر.
3- الشيخ محمد سليم الحلواني (ت 1363)، أخذ عنه القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة وأجازه بها عن والده الشيخ أحمد الحلواني الكبير (ت 1307) بالإسناد إلى الإمام الشاطبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما تلقى عليه رائية الشاطبي في الرسم.
4- الشيخ عبد القادر قويدر العربيني (ت 1379) الذي أخذ عنه القرءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر، والرائية في الرسم.
وكان الشيخ دمشقية قد بدأ على شيخه العربيلي القراءة في 23صفر 1359هـ وأتم عليه العشر في 4شوّال1359هـ في قرية عِربين.

وقد قاربت أسانيد الشيخ رحمه الله بالأئمة العشرة القراء الألف طريق، إلى جانب أسانيده المتصلة بالكتب الحديثية، مع ما تفضل به عليه المولى من علوم شرعية وعربية.

ثمّ رحل لحلب وحمص وحماة ، فدرس على شيوخها ، وأولع بالعربية : فحفظ الآجرومية ، ونظم العمريطي ، وألفية ابن مالك ، ثم حفظ متون الفقه الشافعي على مشايخه ، ثم حبب إليه علم الحديث الشريف ؛ فحفظ البيقونية ، وألفية السيوطي ، ومنهاج النووي ، وألفية العراقي ، وذكر أنه يحفظ ستين كتابا من كتب العلم المتنوعة ، وأنه لم يدع علما من العلوم النافعة ، إلا وحفظ فيه متنا أو أكثر ، و قرأ شروحه على الشيوخ .
وكان يداوم على مراجعتها باستمرار ، ويضع لمراجعتها برنامجا ، وكان يحب أن يقرأها على الطلبة لما في ذلك من الإشتغال بها ، ونشرها ، ودوام استحضارها.
عاد إلى بيروت بعدها واستلم مهمّة تعليم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير والمعاني والبيان والبديع في الكلية الشرعية مدة ثمانية عشرعاماً مع ما كان يعطيه من الدروس الخصوصية في البيوت للذين يرغبون في تلقّي علوم الدين والقرآن واللغة العربية. وقد تتلمذ عليه جمع لا يقل عن الألف من أعيان بيروت وأصبح منهم المحامي والمهندس والطبيب، بالإضافة إلى إلقاء الدروس العامة والمواعظ في المساجد وفي منزله دائماً.

صور رائعة لمساجد بيروت
Beirut Mosques

https://www.facebook.com/BeirutMosques

ثم بعد ذلك علّم القرآن والحديث والفقه والتوحيد في جمعية المحافظة على القرآن مدة ست سنوات. وهو حافظ لعدة متون بالعلوم المختلفة (قراءة، تجويد ورسم)، وأول المتون تحفة الأطفال، والجزرية في التجويد، والشاطبية في قراءة السبع، والسورة في القراءة الثلاث المتممة للعشرة والرائية في علم الرسم، والجوهرة والتوحيد والفقه والأصول، والسنوسية بالتوحيد، والعمريطي في فقه الإمام الشافعي، وجمع الجوامع لابن السبكي في الأصول. أما العربية والبلاغة فمن الأجرومية لابن اجروم ثم ألفيَّة إبن مالك في النحو والصرف ثم السمرقندية في علم البيان ثم الجوهر المكنون في المعاني والبيان ثم عقود الجمان في ألف بيت للحافظ السيوطي في المعاني والبيان والبديع . ومن السُّلَّم في علم المنطق وأما مصطلح الحديث فمن اليعقوبية ثم من ألفيَّة الحافظ عبد الرحمن بن حسن العراقي ألف بيت في مصطلح الحديث، ومن الرحبية في علم الفرائض وصحيح الإمام الحافظ ابي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ومن البردة والهمزية للبوصيري في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته.

أما الكتب الحديثية التي سمعها ورواها فصحيح الإمام البخاري، وصحيح مسلم، وسنن ابن ماجة، وموطَّأ الإمام مالك، ومُسنَد الإمام أحمد بن حنبل، ومعاجم الإمام الطبراني الكبير والصغير والأوسط وغير ذلك من المسانيد والجوامع الحديثة التي أُجيز بروايتها.

عيّن عضوا محكما في قراءة القرآن الكريم بمكة المكرمة، ونال شهادة تقدير والوسام المذهب من وزارة الحج والأوقاف بالمملكة العربية السعودية في الاحتفال السنوي الأول لتلاوة القرآن الكريم وتجويده بمكة المكرمة عام 1399هـ، كما منحه رئيس الجمهورية اللبنانية في 12/4/1990 وسام المعارف المذهب تقديرا لجهوده في الحقلين التربوي والديني.

hd3.jpg


أمّا تلاميذ الشيخ فقد تلقى عنه ما لا يقل عن الألف، أجاز منهم:
1- الشيخ محمد بن عبدالنبي الرّهاوي المصري ؛ أخذ عنه القراءات العشر الكبرى والصغرى .
2- الشيخ عبد السلام سالم ؛ أخذ عنه العشر الصغرى .
3- الشيخ محمد المناصفي ؛ أخذ عنه العشر الصغرى .
4- الشيخ رشيد قاسم الحجار ؛ اخذ عنه القراءات السبع من الشاطبية .
5- الشيخ سعد رمضان ؛ أخذ عنه رواية ورش من الشاطبية .
6- الشيخ الحاج محي الدين سليم استامبولي ؛ أخذ عنه الدوري عن أبي عمرو البصري من الشاطبية .
7- الشيخ يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي ؛ أحذ عنه رواية حفص عن عاصم من الشاطبية .
8- الشيخ حسين عسيران أخذ عنه رواية ورش من طريق الشاطبية.
9- الشيخ رمزي سعد الدين دمشقية أخذ عنه رواية حفص من طريق الشاطبية.
وأخذ عنه رواية حفص عن عاصم عدد كبير جدا من الطلاب والعلماء.

لديه عدة مؤلفات منها:
هداية المبتدئين إلى تجويد الكتاب المبين.
الحفاظ من الصحابة والتابعين و أئمة القراءات العشر.
رسالة في قراءة أبي عمرو بن العلاء من رواية حفص عن الدوري.
تقريب المنال بشرح تحفة الأطفال.

بعد عمر مبارك في خدمة كتاب الله وعلوم الشرع الحنيف انتقل إلى رحمة ربه بعد مرض عضال ألم به توقف بسببه ستة أشهر فقط عن إعطاء الدروس المعتادة. وكانت وفاته يوم الخميس 23 جمادى الأولى سنة 1412 الموافق 18/11/1991 فنعته دار الفتوى وجمعية المقاصد ومديرية الأوقاف وغيرها من المؤسسات الإسلامية. صلي على جتمانه الطاهر عقب صلاة الجمعة 24 جمادى الأولى بجامع الإمام الأوزاعي ودفن في تربة مقبرته رحمه الله وأحسن مثواه. وخلف ابنا هو الأستاذ محمد حسن دمشقية وبنتا هي الأخت الكريمة وسيلة.

المصدر:
دار الفتوى ـ كتيب تكريم القراء والمقرئين بتاريخ 23 جمادى الأولى 1432هـ، 27 نيسان 2011م
مع بعض التصرف البسيط

وانظر:
1- نثر الجواهر والدرر للمرعشلي 2/1784-1786
2- علماؤنا للداعوق 54-56

وانظر:
1- مقدمة تقريب المنال بشرح تحفة الأطفال لرمزي دمشقية.
2- شيخ القراء علامة بيروت الشيخ حسن حسن دمشقية لرمزي دمشقية.
3- تتمة الأعلام للزركلي ، تأليف : محمد خير رمضان يوسف ، المجلد الأول ص 128و129 ، الطبعة الأولى ، دار ابن حزم ( 1418هـ= 1998م ).
4- تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر هجري ، تأليف : محمد مطيع الحافظ و نزار أباضة ، الجزء الثالث (المستدرك)، ص293 ، الطبعة الأولى ، دار الفكر - دمشق ، ( 1412هـ = 1991م ).
5- دور القرآن الكريم في دمشق
6- إمتاع الفضلاء بتراجم القراء للبرماوي 2/435-439
7- موقع الشيخ أمين محمد الكردي البيروتي.
8- أعلام من المقاصد كما عرفتهم لمحمد أبولبن؛ دار المقاصد 2010م؛ ص ص 41-45

وانظر أسانيد الشيخ في: "النفحة المسكية في أسانيد الشيخ حسن دمشقية" لدمشقية، تخريج المرعشلي.

رحم الله الشيخ حسن دمشقية ولو كان حيا بيننا لكان أعلى القراء إسنادا في العالم اليوم


محمد صلاح الدين كبارة
(لبنان)



عالم كبير من أعلام القراء للقرآن الكريم في العالم الإسلامي شيخ القراء فضيلة الشيخ محمد صلاح الدين كبارة يعرفه الكبير والصغير من الله عليه بصوت جميل وكان مدرسة في أصول الألحان وقراءة القرآن وتجويده لذلك تسابقت الإذاعات والمرئيات الى بث تسجيلاته فذاع صيته أصقاع الدنيا وكان مرجعاً في علم القرآن وفن التجويد وهو ابن أكبر العائلات في طرابلس من حيث العدد انها عائلة آل كبارة هذه العائلة الفاضلة يعود تاريخها انها قدمت من المغرب العربي الى طرابلس الشام بوقت مجهول الأمد وكانت تسمى بآل الكبير ومع مرور الزمن أصبح اسمها في طرابلس آل كبارة وتفرع من هذه العائلة آل الطبارة وهم من أهالي بيروت فآل الطبارة وآل الكبارة ينتسبون الى جد واحد كان يسكن طرابلس.


مولده:
ولد الشيخ محمد صلاح الدين كبارة في طرابلس الشام عام 1921م في احضان أسرة عريقة في التدين والتقوى والصلاح وكان والده الشيخ محمد علي يوسف كبارة من كبار المنشدين أصحاب الصوت الجميل لذلك غلب على أكثر أولاده الصوت الجميل وأذكر أنه كان صديقاً حميماً لعمنا الشيخ عمر الرافعي الشاعر المعروف ببلاغته والذي كان ينظم الأشعار والقصائد ثم يلحنها وينشدها الشيخ علي كبارة مع أولاده وتلاميذته وهكذا ترعرع صاحب الترجمة في هذا الجو الروحاني مع والده وإخوته وسط مدرسة كانت مرجعاً للأناشيد الدينية لذلك كان يردد دائماً رحمه الله لقد رضعت الألحان مع الحليب في صغري.


علومه:
لقد تلقى علومه الأولية في بلده طرابلس حيث حصل على الشهادة الإبتدائية عام 1934م من دار التربية والتعليم الإسلامية ثم تابع دراسته في القسم الشرعي في نفس الدار وحصل على الشهادة الشرعية عام 1938 ثم عكف بعدها على حفظ القرآن الكريم على يد فضيلة أحد أعلام قراء مدينة طرابلس فضيلة الشيخ محمد نصوح البارودي رحمه الله وذلك بتوجيه وتشجيع من سماحة مفتي طرابلس الشيخ محمد نديم الجسر تغمده الله برحمته حتى أتم حفظ القرآن في عام 1941م ثم سافر بعدها الى مصر قاصداً الأزهر حيث تلقى فيه القراءات المتواترة وقد اتم القراءات السبع عن طريق الشاطبية على يد الشيخ والعالم الجليل عامر السيد عثمان رحمه الله وكان ذلك في عام 1945م.
ثم عاد الى مصر عام 1960 ليتم القراءات العشر عن طريق الشاطيبة والدرة وكذلك على يد الشيخ الراحل عامر السيد عثمان واجيز بذلك.


وظائفه:
عين من قبل مديرية الاوقاف الإسلامية في لبنان مدرساً للقرآن الكريم والقراءات في عام 1949م وقام بتدريس هذه المادة في القسم الشرعي بدار التربية والتعليم الإسلامية منذ عام 1951 وحتى العام 1988.
وفي عام 1951 صدر مرسوم بتعينه مدرساً بدار الأفتاء بطرابلس وقارئاً في المسجد العمري الكبير في بيروت وفي الأذاعة اللبنانية.

صور رائعة لمساجد بيروت
Beirut Mosques

https://www.facebook.com/BeirutMosques

وفي عام 1974 صدر قرار سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية
الشيخ حسن خالد رحمه الله بتعينه شيخ قراء طرابلس تقديراً لعلومه المتميزة في القراءات العشر ونبوغه فيها بالإضافة الى ما يتمتع به من صوت رخيم وعناية فائقة في فن التجويد.
وفي عام 1982م بدأ بتدريس مادة القرآن الكريم وتجويده في معهد طرابلس الجامعي للدراسات الإسلامية حتى عام 1995 كما شارك في الهيئة التأسيسية للمعهد.
عام 1992 اختاره سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني نائباً لرئيس مجلس إدارة الأوقاف الإسلامية في طرابلس.
بالإضافة إلى أنه رئيس لجنة التحكيم في كل المسابقات التي تجريها الهيئات والمؤسسات الإسلامية في لبنان.


نشاطاته الخارجية:
عين في مطلع شبابه من قبل وزارة الأوقاف المصرية قارئاً في المسجد الفتح بسراي العابدين عاماً كاملاً وكان في ذلك تنافساً مع أهم قراء مصر.
- في عام 1947 تعاقد مع الإذاعة الفلسطينية بالقدس الشريف لتلاوة القرآن الكريم في الإذاعة وفي حرم المسجد الأقصى المبارك وذلك حتى عام 1948 حيث عاد الى موطنه طرابلس.
- في عام 1964 تعاقد مع الإذاعة الأردنية لتلاوة القرآن الكريم في المسجد الأقصى طيلة شهر رمضان المبارك.
- وفي عامي 1967- 1968م مثل لبنان في المؤتمر الثاني والثالث لإتحاد قراء العالم الإسلامي (القراء) في الباكستان.
- وفي عام 1972م وعام 1979 دعته وزارة الأوقاف الكويتية لتلاوة القرآن الكريم في المساجد طيلة شهر رمضان المبارك.
- وفي عام 1974- 1975 تعاقد مع الإذاعة السعودية في الرياض كمراقب للقراءات في البرنامج العام.
- وفي عام 1982 اشترك في عضوية لجنة التحكيم الدولية في مسابقة القرآن الكريم في طرابلس الغرب- ليبيا- وقد من الله عليه بتسجيل المصحف المرتل في اذاعة القرآن الكريم فيها.
- وما بين عام 1984 و1993 عين أربع مرات عضواً في
لجنة التحكيم الدولية لحفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره بمكة المكرمة والتي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية وقد اختير في العام 1999 أحد أعضاء اللجنة المذكورة إلا أن المرض حال بينه وبين ذلك.
- وفي عام 1993- 1997 دعته وزارة الأوقاف والشوؤن الإسلامية في المملكة المغربية لحضور الدروس الحسنية وتلاوة القرآن فيها.
- وفي عام 1995 دعي الى ايران ليكون أحد أعضاء لجنة التحكيم في مسابقة القرآن الكريم.


تلاميذه:
لا استطيع أن اعدد تلاميذه بل أقول أن له تلاميذ كثر من الذكور والاناث ولا يوجد عالم في طرابلس إلا وتلقى أصول التلاوة ومخارج الحروف وحفظ القرآن عن الشيخ صلاح الدين كبارة وانتفع بتوجهاته وملاحظاته الدقيقة حتى أنني أعرف العديد يقلدونه في الصوت والآداء.


أولاده:
أنجب صاحب الترجمة ستة ذكور هم:
موفق- هلال- عامر- مصطفى- بلال- خلدون.


أوصافه:
كان رحمه الله معتدل القامة حنطي اللون يزدان رأسه بعمامة متواضعة. دمث الأخلاق ذو طلعة مهيبة قريب من القلب سلس في الكلام طيب المعشر صاحب نكتة ظريفة لطيف الدعابة محباً للخير ساعياً للناس بشتى أنواع الخير وقد رأيت ذلك بعيني.


وفاته:لقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله يرفع شأن من يقرأ القرآن ويحفظه ويعلمه للناس ويعمل به ويكون له في حياته نوراً وهداية وباعثاً على الصلاح والخير والتقوى والاستقامة فقال : «من قرأ القرآن واستظهره (أي حفظه) فأحل حلاله وحرم حرامه ادخله الله به الجنة وشفعه في عشرة من أهله يوم القيامة كلهم وجبت لهم النار«.وهكذا كان الشيخ صلاح الدين كبارة رحمه الله قارئاً وعاملاً بالقرآن الكريم إلى أن اكرمه الله وتوفاه في رمضان وفي العشر الأخير منه وهو كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم العتق من النار.


وتوفي الشيخ صلاح رحمه الله في 23 رمضان 1420 الموافق له اخر يوم من سنة 1999 وفي يوم الجمعة بالذات. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل هذا اليوم: « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة''.


فرحمة الله عليك يا شيخ صلاح رحمة واسعة سائلين المولى سبحانه وتعالى ان يحشرك بجوار الأنبياء والشهداء والأولياء والصالحين وحسنا أولئك رفيقاً إنه سميع مجيب.
و السلام عليكم و رحمة الله


مقتبسه من مجلة التقوى لصاحبها تلميذ الشيخ صلاح الدين الشيخ مظهر الحموي.
http://www.attakwa.net/141/aalam-wa-oulama03.htm


تاريخ وصور مساجد طرابلس الشام:
http://tripoli-city.org/arabicmonuments.html

صور رائعة لمساجد بيروت
Beirut Mosques

https://www.facebook.com/BeirutMosques

.​
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
عبد العزيز عيون السود / سعيد العنبتاوي

عبد العزيز بن محمد علي بن عبد الغني عيون السود
(سوريا)




أمين الإفتاء وشيخ القراء علامة حمص

اسمه ومولده :

هو المقرئ ، المفسر ، الفقيه ، المحدث ، اللغوي ، أمين الإفتاء وشيخ القراء ، علامة حمص وعالمها ، فريد عصره ودرة زمانه الشيخ أبو عبدالرحمن عبد العزيز بن الشيخ محمد علي بن الشيخ عبد الغني عيون السود الحنفي الحمصي. ولد في مدينة حمص ليلة الخميس في الثامن من شهر جمادي الأولى عام 1335 هـ الموافق للأول من شهر آذار عام 1917 م ، لأسرة عريقة في العلم والفضل فوالده الشيخ (( محمد علي)) عيون السود ، وعمه الشيخ عبد الغفار عيون السود من علماء حمص ومشايخها .

شيوخه وطلبه للعلم :

نشأ الشيخ عبد العزيز في بيت علم ودين ، وكان رحمه الله ذا همة عالية في طلب العلم حتى تخرج على كبار مشايخ وعلماء عصره عرفنا منهم :

1- والده الشيخ محمد علي عيون السود .
2- عمه الشيخ عبد الغفار عيون السود .
3- الشيخ عبد القادر خوجه .
4- الشيخ طاهر الرئيس .
5- الشيخ عبد الجليل مراد .
6- الشيخ زاهد الأتاسي .
7- الشيخ أنيس كلاليب .
8- الشيخ محمد الياسين .
9- الشيخ أحمد صافي .
10- المقرئ سليمان الفارس كوري المصري .
11- شيخ قراء دمشق (( محمد سليم)) الحلواني (1285-1363 هـ / 1868-1944 م)
12- المقرئ عبد القادر قويدر العربيلي (1318-1379 هـ / 1900-1959 م) .
13- المقرئ أحمد بن حامد التيجي المكي .
14- شيخ القراء في مصر المقرئ علي بن محمد الضباع .
15- المحدث الشيخ النعيم النعيمي الجزائري .

تلقى عن عمه الشيخ عبد الغفار ، وعن الشيخ عبد القادر خوجه ، والشيخ طاهر الرئيس ، والشيخ عبد الجليل مراد ، وغيرهم . كما تلقى في دار العلوم الشرعية التابعة للأوقاف عن الشيخ زاهد الأتاسي ، والشيخ أنيس كلاليب ، والشيخ محمد الياسين ، والشيخ أحمد صافي ، ووالده الشيخ (( محمد علي)) عيون السود وتخرج منها عام (1355هـ /1936م) .
أصيب بمرض قطعه عن الناس ، فاغتنم الفرصة ، فحفظ القرآن الكريم ومن ثمّ تلقى علم القراءات السبع بمضمن الشا طبية عن الشيخ المقرئ سليمان الفارس كوري المصري ، ثم نزل دمشق فقرأ على شيخ قرائها العلامة المقرئ (( محمد سليم)) الحلواني القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة . وفي وقت أخذه عنه كان يتردد إلى قرية عربين (عربيل) قرب دمشق ليأخذ عن الشيخ المقرئ عبد القادر قويدر العربيلي القراءات العشر الكبرى من طيبة النشر ، حيث بدأ القراءة على شيخه عبد القادر في 15 شوال 1361 هـ وأتم الختم في أربعة شهور بتاريخ 4 ذي الحجة 1361هـ.

وقرأ في مكة المكرمة بعد الحج على شيخ قراء الحجاز المقرئ أحمد بن حامد التيجي القراءات الأربع عشرة بمضمن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة .

استأذن والده ، فرحل إلى مصر ، وتلقى القراءات عن شيخ عموم المقارئ المصرية الشيخ العلامة المقرئ علي بن محمد الضباع ، فقرأ عليه القراءات الأربع عشرة من طريق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة . كما تلقى عنه المقدمة الجزرية وعقيلة أتراب القصائد في الرسم وناظمة الزهر في علم الفواصل وكلتاهما للشاطبي .

وقد أجازه علماء القراءات المذكورين كلهم . والشيخ عبد العزيز عيون السود من أصحاب الأسانيد العالية في علم القراءات سواء في العشر الكبرى من الطبية أو العشر الصغرى من الشاطبية والدرة ، وذلك بتلقيه عن علامة عصره المقرئ علي بن محمد الضباع القراءات العشر الكبرى ، وبتلقيه العشر الصغرى عن العلامة المقرئ محمد سليم الحلواني .

وإلى جانب علمه في القراءات كان عالماً في التفسير يحقق فيه . وله باع في علم الحديث ومصطلحه وقواعد الجرح والتعديل حفظ الكتب السته والمسلسلات ، وأجازه المحدث الشيخ النعيم النعيمي الجزائري . وعنده إجازات في رواية بعض الأحاديث .

تلقى الفقه الحنفي وأصوله عن والده ، وعمه الشيخ عبد الغفار ، وشيخه عبد القادر الخوجه ، وهم فقهاء بالتلقي بالسند المتصل بأبي حنيفه – رضي الله عنه . وكان متمكناً يرجع إليه في معضلات الفقه حتى غدا المرجع الأعلى في حمص بالفقه . واسع الإطلاع في علوم العربية ، ومحفوظاته كثيرة تبلغ نحواً من ثلاثة عشر ألف بيت من الشعر في العلوم المختلفة .

تلاميذه :

1- الشيخ المقرئ محمد تميم الزعبي الحمصي ، قرأ عليه القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم والمقدمة الجزرية ومنظومة الفوائد المحررة في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة للشيخ محمد محمد هلال الابياري ، ثم منظومة للشيخ عبد العزيز عيون السود زاد فيها على الفوائد المحررة للأصبهاني والأزرق عن ورش وحمزة ويعقوب من طرق الطيبة بمنظومة أولها يقول :
يقول راجي عفو ذي الودود * عبد العزيز عيون السود .
ثم قرأ عليه العشر من طريق الطيبة بتحريرات الإزميري والمتولي والعبيدي وغيرها ، وقد أجازه الشيخ عيون السود ثلاث مرات كتابة :
الأولى : إجازة بالقراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة عام 1391 هـ .
الثانية : إجازة في منظومة الشاطبية في القراءات السبع عام 1392 هـ .
الثالثة : الإجازة العامة لدور الإقراء والعلوم الشرعية عام 1394 هـ .

2- الشيخ المقرئ الدكتور أيمن بن رشدي سويد الدمشقي – صهر الشيخ عبد العزيز عيون السود – قرأ عليه القرآن الكريم كاملأً برواية حفص عن عاصم من طريق الطيبة ، ثم قرأ عليه العشر من طريق من طريق طيبة النشر جمعاً ، وقد أجازه بذلك كله . كما تلقى عنه المقدمة الجزرية والشاطبية والدرة المضية وطيبة النشر والفوائد المعتبرة للمتولي وعقيلة أتراب القصائد في الرسم لشاطبي وناظمة الزهر في عد آي القرآن للشاطبي ورسالة النفس المطمئنة في كيفية إخفاء الميم الساكنة للشيخ عبد العزيز عيون السود ومنظومة تلخيص صريح النص لعيون السود ومنظومة إختصار القول الأصدق لعيون السود ودرس عليه أيضا الفقه والحديث وغير ذلك ، وأجازه بذلك .

3- الشيخ المحدث المقرئ النعيم النعيمي الجزائري ، تلقى عنه القراءات العشر الصغرى الكبرى والأربع الشواذ وغيرها وأجازه بها في عام 1961 م ( حيث كان الشيخ عبد العزيز متفرغاً لإقرائه . والشيخ النعيمي صاحب حافظة قوية وهمة عاليه وهو من علماء الحديث ) .

4- الشيخ مروان سوار الدمشقي ، تلقى عنه القراءات العشر الكبرى من طيبة النشر .

5- الشيخ المقرئ سعيد العبدالله المحمد– شيخ قراء حماة – قرأ عليه القراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة . و ذكر صاحب إمتاع الفضلاء الشيخ الياس البرماوي في ترجمة الشيخ سعيد العبد الله نقلاً عن الشيخ سعيد" أن الشيخ سعيد العبد الله قرأ بعض الأجزاء القرآنية على الشيخ عبد العزيز عيون السود من طريق الطيبة وأجازه بها وبكل القرآن من الطيبة" .

6- الشيخ عبد الغفار الدروبي ، قرأ عليه القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة .

7- الشيخ محمد حامد الأشقر المعروف بالغجري قرأ عليه القراءات السبع من الشاطبية.

قلت : وذكر صلاح الدين المنجد محقق كتاب دور القرآن في دمشق للشيخ عبد القادر النعيمي طبعة دار الكتاب الجديد في بيروت أن تلاميذ الشيخ عبد العزيز عيون السود هم :

1- الشيخ النعيم النعيمي من الجزائر أخذ القراءات الأربع عشرة.
2- الشيخ سعيد العبد الله – شيخ قراء حماة أنه أخذ القراءات الأربع عشرة ، وهذا الكلام غير دقيق فإنه الشيخ النعيم النعيمي هو الذي أخذ القراءات الأربع عشرة كما وضح سابقا .
3- وأخذ القراءات العشر ، وثلاثا فوقها الشيخ أحمد اليافي من يافا- وهنا خطأ طباعي أو كتابي فلعله أخذ القراءات الثلاث المتممة للعشر أو العشر كاملة والله أعلم .
ثم ذكر أن الذي أخذ القراءات العشر – ولم يحدد الطريق – من أهل حمص هم :
4- الشيخ محمد تميم الزعبي .
5- الشيخ علي قزو .
6- الشيخ خالد التركماني .
7- الشيخ محمود مندو .
8- الشيخ عبد الغفار مندو .
9- الشيخ عبد الرحمن مندو .
10- الشيخ نصوح شمسي باشا .
11- الشيخ عبد الغفار الدروبي .
12- ومن أهل حلب الشيخ محمد علي المصري .
13- وأخذ السبعة من أهل مكة الشيخ محمد علوي المالكي .
وهذا الأمر يحتاج إلى تحقيق والله أعلم .

مؤلفاته :

1- النفس المطمئنة في كيفية إخفاء الميم الساكنة .
2- رسالة في أحكام بعض البيوع والمكاييل والأوزان الشرعية .
3- منظومة تلخيص صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص (( شرحها وعلق عليها الشيخ أيمن سويد)) .
4- منظومة اختصار القول الأصدق فيما خالف فيه الأصبهاني الأزرق .
5- الفتن والملاحم وعلامات الساعة الصغرى والكبرى .

أخلاقه وشمائله :

جمع من العلم التواضع للعلماء والمتعلمين ؛ لكنه كان مع التواضع وقورا مهيبا ، محبوبا بين الناس ، حسن العشرة والصحبة ، يهتم بمرافقيه وطلابه ويعتني بهم ، ويرفع قدرهم. بارا بوالديه وأعمامه ، حريصا على خدمتهم في حياتهم ؛ يكثر من زيارتهم بعد موتهم ، ويذكرهم بالاحترام باراً بشيوخه وعلماء عصره ؛ يحرص على رضاهم ويتردد إليهم . يكثر من زيارة الصالحين .

كان قليل المزاح ، كثير الذكر والتلاوة والصلاة ، يحافظ على الصلوات لأوقاتها مع الجماعة ، وقد نقل أنه لم يصل ّ منفردا أبدا لا في سفر ولا حضر ، يديم التهجد ، ويثابر على الذكر بين العشاء ين ، وبين الفجر وطلوع الشمس . وكان يحرص على تطبيق السّنة في أعماله وعباداته .

وهو من أعلام العلماء إذا تحدث بينهم كان له قدره وجلاله ، ويجذب إليه الجالسين بكلامه ، وقد حدثوا في هذا الشأن أنه التقى في إحدى المرات مع شيخ الأزهر الدكتور عبد الحليم محمود ، وضم المجلس نائب رئيس الجمهورية . وتطرق الكلام إلى أحاديث يوم القيامة ، وأخبارها ، ففصل صاحب الترجمة في الموضوع ، وتناول مستقصيا ما قاله العلماء ، وأدلى بدلوه ، فأثار إعجاب الحاضرين وعجبهم . فلما مضى سأل شيخ الازهر نائب رئيس الجمهورية : كيف رأيت الشيخ ؟ قال : لقد ملك عليّ نفسي .

أحب النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته ، واحترمهم ، وأنزلهم في نفسه منزلة شريفة عزيزة ، وكان يرى النبي صلى الله عليه وسلم في أغلب لياليه .

بقي أن نسوق ما نقل عارفوه عن كرمه الذي كان قليل النظير ؛ فقد كان محبا للضيوف يكرمهم ويتولى شؤونهم ، وبنى لهم غرفا متصلة بمنزله ليؤمن لهم راحتهم ، وقد ينزل به الضيف ومعه زوجته وأولاده ، فجعل لهم غرفا غير الأماكن التي ينزل بها الرجال وحدهم ، ولا يزهد بأي ضيف منهم حتى لو كان صغيرا ، وقد ينزل عليه من لا يعرفه فيحسن ضيافته واستقباله .

ولم تكن أحواله المادية في سعة ، ولهذا فقد اضطر أحيانا لبيع بعض ما يملك ومنها كتبه للقيام بحق الضيافة ، ثم عوض الكتب التي باعها حين تيسر له المال .

في ذكر وفاته رحمه الله تعالى :

وبعد حياة حافلة مليئة بخدمة كتاب الله تعالى ، وتقديم العلم للمسلمين ، توضأ الشيخ عبد العزيز وبدأ في صلاة التهجد كعادته ، وتوفي في أثناء الصلاة وهو ساجد في الساعة الرابعة قبل الفجر من يوم السبت الثالث عشر من شهر صفر عام 1399 هـ الموافق الثالث عشر من شهر كانون الثاني عام 1979 م . عن عمر قارب الثلاث والستين عاما رحمه الله رحمة واسعة وأورده موارد الأبرار ، وقد شيعه خلق كثير وجمع غفير من علماء سوريا ووجهائها ورثاه غير واحد من الفضلاء منهم الأستاذ راتب السيد بقصيدة عظيمة مطلعها :

بكى عليك البيـــــان اليوم والقلم يا كامل الفضـــل والارشاد يا علم
بكت عليك عيـــون سال مدمعها دمعا هتوفا فسـال الدمــع وهــو دم
عبد العزيز عيون الســود واأسفا عليـه مات التقى والعـــز والشــمـم
بنى من العلــم صرحا لا يطاولـه بذاك من قرأوا القــرآن أو علمـــوا
شيخ جليـــل له في العلــــم منزلة جلّت عن الوصف لا يرقى لها قلـم
فإن أتيت عن التفســـــير تسألــــه وصلـــت فهو العلـــيم الحاذق الفهم
هو العلا والنّهى والفضل أجمعــه والعزم والحزم والإفصاح والحكــم
لقّنت ناشئـــة الأجيـــال كل هدى وكنت أعذب ورد في الهدى لهـــم
جاءوك يبغون علما فانبريت لهــــم معلمـــا منقــــذا ممــا يضلّهــــــــــم
نستودع الله شيخا كان شيـــخ تقي وكان في العلـــم وهو المفـــرد العلم

المصدر:
المشرف العام الدكتور مجد مكي
موقع الإسلام في سوريا


منظومة تلخيص صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص للشيخ.



سعيد بن أحمد بن علي آل عدس العنبتاوي
(فلسطين)




أبو أحمد. والعنبتاوي نسبة الى قرية عَنَبتا* بمحافظة طولكرم بفلسطين.

انقر على هذا الشريط لعرض الصورة كاملة.
عنبتا ـ صورة التقطت في شهر 3 عام 2007

ولد الشيخ سعيد في قرية الحدثة وهي من قرى مدينة طبريا بفلسطين في عام 1927 م=1345هـ.
و في سن الخامسة من عمره فقد الشيخ سعيد بصره.

نشأته و حفظه للقران الكريم :
وكانت نشأة الشيخ سعيد في بيت علم ودين ،حيث كان والده الشيخ أحمد من العلماء الذين تخرجوا من المدرسة الأحمدية في مدينة عكا، وهي مدرسة شرعية توازي الأزهر في مصر في تلك الفترة . و كان والده اماما و موظفا لدى الحكومة العثمانية وكان متنقلا من بلد الى بلد حتى استقر في قرية الحدثة . و عندما استعمرت بريطانيا فلسطين انتهت وظيفة الشيخ أحمد لدى الحكومة العثمانية للظروف التي ألمت بالأمة في تلك الفترة . وأصبح اماما لمسجد القرية على نفقة أهلها .
في هذه الأجواء نشأ الشيخ سعيد ، وبعد فقدانه بصره لقي من والده عناية خاصة حيث بدأ بتحفيظه القران الكريم ، وكان يكلف الأخ الأكبر لسعيد - عبد الله - أن يحفظه ويقرأ له الحصة المطلوبة للحفظ ، ويعاقبه إن قصر في هذه المهمة.
ولما بلغ الشيخ سعيد التاسعة من عمره أتـمّ حفظ القران الكريم كاملا ، وأتمّ معه أخوه عبدالله كذلك ، وكان ذلك في عام 1936 م
وفي نفس هذا العام حصل الاضراب المشهور الذي استمر ستة شهور متتالية وعلى اثر ذلك الاضراب سجن والد الشيخ سعيد الشيخ أحمد في سجن عكا وهو سجن معروف في ذلك الوقت ، وبعد خروج الشيخ أحمد من السجن أخذ ابنه سعيداً الى القدس وسجله بمدرسة الأيتام الاسلامية ، حيث كان فيها قسم خاص للمكفوفين ، فتعلم الشيخ سعيد في تلك المدرسة وفي تلك الفترة توفي والده الشيخ أحمد رحمه الله تعالى . و في تلك المدرسة تعلم الشيخ سعيد صنع الفراشي والمكانس والكراسي ، وتعلم كتابة بريل . ووصل الشيخ سعيد في هذه المدرسة للصف السادس الابتدائي ، حيث درس عدّة علوم من تاريخ وجغرافيا ولغة انجليزية …الى غير ذلك.
وبعد تخرجه من المدرسة ، عمل في حيّ يهودي في القدس اسمه (محنا يـهوده ) حتى يكفل عيشه ، لكنه لم يستمر في ذلك حيث لاحظ على نفسه أنه بدأ ينسى حفظه للقران ،وكان والده يوصيه بأن يحرص على كتاب الله ولاينساه . فترك هذه المهنة ووظّف في تلك الفترة مؤذنا في المسجد الأقصى على مئذنة باب الأسباط الشمالية ، وكان ذلك في عام 1941 م .
وفي نفس هذا العام في شهر رمضان حضر الى المسجد الأقصى الشيخ منصور الشامي الدمنهوري والشيخ محمود محمود هاشم من مصر للقراءة فيه في شهر رمضان ، فالتقى بـهما الشيخ سعيد فوجهوه وشجعوه بأن يذهب الى مصر لتعلم القران و القراءات.

رحلته الى مصر لتعلّم القران والقراءات :
بعد ذلك سافر الشيخ سعيد الى مصر ، حيث مرّ في طريقه على عدّة مدن ، بدأت من القدس الى الخليل الى غزة الى خان يونس و كان ذلك بالباصات ، ومن خان يونس أراد أن يركب القطار للسفر لمصر لكنه كان لا يحمل جوازا للسفر ، ولذلك أنزل الشيخ سعيد من القطار على حدود رفح ، وفي منطقة رفح تعرف الشيخ على شخص مصري ضرير له خبرة بالطريق ، فسافر معه الشيخ سعيد الى القاهرة مشيا على الأقدام من رفح الى القنطرة وتقدر المسافةب142 كم .
وكانت الرحلة بالمشي على السكة الحديدية للقطار … وفي أثناء الرحلة قبل العريش وعند نقطة تسمى نقطة الشيخ زويّد جاء القطار على هذه السكة فهرب الشيخ سعيد وصاحبه الى جوانب السكة فوقعا وأصيب الشيخ سعيد ببعض الاصابات البسيطة ومرض على اثر ذلك أيضا ، فعند وصولهما للعريش مكثا أسبوعا في مسجدها حتى استرد عافيته واكملا بعد ذلك رحلتهما الى القنطرة. حيث وصلا لها في خلال أربعة عشر يوما ،ثم ركبا العبارة لعبور البحر ، وبعد هذا السفر الشاق وصلا الى القاهرة . وكان ذلك عام 1942 م .
ثم دخل الشيخ سعيد الأزهر وسكن رواق الشام ، وكان شيخ الرواق الشيخ عيسى منّون -رحمه الله - حيث خصص للشيخ سعيد ستين قرشا في الشهر ورغيفين خبز وسكنا في السكن الداخلي للطلاب ، وفي تلك الفترة سأل الشيخ سعيد عن مشايخ يعلمون القراءات فأرشد الى شيخ في شبرا القاهرة في مسجد الخازندار ، وهو الشيخ محمد بن عبد النبي بن عبد اللطيف الرّهاوي .
وكان الشيخ سعيد يحضر حلقات العلم من الصباح الى الظهر في الأزهر ، وبعد العصر يذهب الى الشيخ الرهاوي ليقرأ عليه الى بعد المغرب ، وبعد ذلك يرجع الى رواق الشام في الأزهر . ودرس الشيخ سعيد في حلقات الأزهر متون العربية والفقه والحديث مثل الألفية والآجرومية وغير ذلك من العلوم الشرعية .
ومكث الشيخ سعيد في مصر أربع سنوات من عام1942 م الى1947م ، حيث قرأ على شيخه الرهاوي القراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر لابن الجزري حفظا وشرحا وأجازه بذلك .وأجازه بعد ذلك في القاءات العشر الصغرى
وفي فترة وجوده في مصر لم يلتق بغير شيخه الرهاوي من شيوخ القراءات ، لكنه بعد ختمه عند شيخه التقى وتعرف على الشيخ عامر بن السيد عثمان ، والشيخ عثمان سليمان مراد لكنه لم يقرأ عليهما .

رحلته الى بيروت :
بعد ذلك رجع الشيخ سعيد الى بلدته عنبتا بفلسطين ، لكنه لم يطب له المقام فيها ، فرحل الى القدس فلم تتيسر له وظيفة فيها ، فخرج منها الى عمان ومن عمان الى دمشق.
وفي دمشق عمل الشيخ سعيد قارئا للقرآن . ومن المشايخ الذين قابلهم في دمشق ، القارئ الجامع محمد بن أحمد السطل اليافاوي ، والشيخ داوود النابلسي ، والشيخ محمد علي الحلبي الذي قرأ على الشيخ محمد الحلواني من طريق الشاطبية والدرة .
ومكث الشيخ سعيد قي دمشق شهرين فقط ، حيث رحل بعدها الى بيروت ، وهناك التقى وتعرف الى الشيخ توفيق خالد مفتي لبنان في زمنه . وكان الشيخ توفيق - رحمه الله - قد أكرم الشيخ سعيد كثيرا ، ووظفه في بيروت في أحد المساجد مؤذنا واماما وقارئا للسورة في يوم الجمعة ومدرسا للقرآن الكريم .
وكان الشيخ سعيد صاحب صوت جميل ، وكان يذهب صباح كل جمعة للافطار عند الشيخ توفيق هو والشيخ المقرئ محمد صلاح الدين كبّارة من طرابلس والشيخ عبدالرؤوف كبّي، حيث يقرؤون عنده القرآن من السابعة الى الثامنة ، ثمّ يفطرون .
وفي فترة اقامته في بيروت في عام 1948 م تزوّج زواجه الأوّل ، ثمّ في عام 1957 م تزوّج للمرّة الثانية . وله من الأولاد أربعة ذكور و ثلاث اناث .
وفي فترة وجوده في لبنان التقى بشيخه الرّهاوي ، وقرأ عليه قراءة الامام نافع من طريق الشاطبية ، على ما جاء في منظومتي الشيخ المتولّي والشيخ الضّبّاع وأجازه بها . وكان الشيخ سعيد يودّ أن يقرأ على شيخه الرّهاوي الأربعة الشّواذ لكن الظروف لم تتيسر له .

صور رائعة لمساجد بيروت
Beirut Mosques

https://www.facebook.com/BeirutMosques

وبقي الشيخ سعيد في بيروت ثمانية وعشرين عاما أي من سنة 1947 م الى 1975 م . بعد ذلك رحل الشيخ الى عمان ، ووظّف في وزارة الأوقاف مفتشا على دور القرآن الكريم بعمان ، وبعد ذلك انتقل الى مدينة الزرقاء ، وعيّن اماما لمسجد عبدالله بن أم مكتوم في منطقة الرّصيفة من عام 1975 م الى1997 م .

وبدأ الشيخ سعيد عمله في مسجده بانشاء دار القرآن الكريم ، وبدأ يعلم القرآن ويحفظه لطلابه .

تلاميذ الشيخ سعيد :
أخذ القراءات والتجويد عنه خلق كثير من أبرزهم الشيخ الدكتور حاتم بن عبدالرحيم بن جلال التميمي حيث قرأ عليه العشر الكبرى من طيبة النشر وأجازه بها في عام 1993م وهو الان في الخليل يقرئ ويعلم القرآن.وغيره من التلاميذ الذين قرؤوا قراءات منفردة او رواية واحدة وحفظوا القرآن عليه.

مؤلفاته:
فللشيخ منظومة تعرف باسم "حلية القراء في فن التجويد والأداء" شرحها أحد تلاميذه وأسماها بزينة الأداء وهي مطبوعة بدار الفرقان في عمان.

وفاته:
كانت في صباح يوم الخميس 29-ربيعالاول-1419-هـ الموافق 23-7-1998-م.
رحمه الله رحمة واسعة.

صورة المدينة والتعليق بالأسفل من موقع "فلسطين في الذاكرة"
http://www.palestineremembered.com

* عرفت بهذاالاسم في العهد الروماني والراجح أنها من كلمة (ينبا) السريانية بمعنى (عنب ) وتقع عنبتا إلى الشرق من مدينة طولكرم وتبعد عنها 20 كم . تبلغ مساحة اراضيها (15445) دونما ، ويحيط بها أراضي قرى كفر رمان وبزاريا ورامين وبلعا وذنابة وشويكة ودير الغصون وكفر البلد . قدر عدد سكانها في عام 1922 (1606) نسمة وعام 1945 حوالي (3120) نسمة وعام 1967حوالي (3400) نسمة ، وعام 1987 حوالي (5700) نسمة ، وعام 1996 بلغوا (5971 ) نسمة ، يوجد في عنبتا قبور وصهاريج منقورة في الصخر وخزان قديمة . وتحيط بها مجموعة من الخرب التي تضم مواقع أثرية . من الشخصيات البارزة في عنبتا الشهيد الشاعر ( عبد الرحيم محمود) الذي استشهد في معركة الشجرة عام 1948 .
يعتقد أن اسمها جاء من كلمة (قتابا) السريانية بمعنى (اناس ميالون للخصام والتعدي ) ، تقع إلى الشرق من مدينة طولكرم وتبعد عنها 3 كم وإلى الغرب من عنبتا على بعد 3 كم وترتفع عن سطح البحر 150 متراً ضمت أراضيها إلى عنبتا حيث كانت تعتبر مزرعة من مزارعها ، قدر عدد سكانها عام 1922 (121) نسمة ، وفي عام 1945 ضموا إلى سكان عنبتا وعام 1967 حوالي (331) نسمة ، وعام 1987 (791) نسمة وعام 1996 بلغوا (1195) نسمة .


المصادر: متنوعة من الشبكة

وانظر: إمتاع الفضلاء للبرماوي 2/571
.
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
الدروبي/ الفضلي/ الكردي



عبد الغفار بن عبد الفتاح بن عبد السلام بن يوسف الدروبي
(سوريا)






ولد بحمص عام (1338=1920): ودرس فيها وعلى علمائها، فحفظ القرآن الكريم في الكتاب على يد الشيخ مصطفى الحصني، وتعلم الكتابة والحساب على الشيخ أحمد الترك، ثم التحق بالمدرسة العلمية الوقفية فدرس فيها على العلامة زاهد الأتاسي الفقه الحنفي والعلوم الاجتماعية، و الشيخ محمد الياسين بسمار، والشيخ أنيس الكلاليب، وأخذ عن الشيخ أحمد صافي، والشيخ سليم صافي، وأخذ أيضاً عن الشيخ عبدالفتاح الدروبي، والده، فدرس عليه القراءات العشر، وعن الشيخ عبدالعزيز عيون السود فقرأ عليه القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة، ودرس على العلامة عبد القادر الخوجة الفقه والحديث والتفسير، وأخذ الفقه الشافعي عن العلامة طاهر الرئيس الحمصي. عين إماما في المساجد بقرى حمص، ومدرساً للعلوم الدينية في دار العلوم بحمص، ثم في المعهد العربي الإسلامي بحمص، ثم في المعهد العلمي الشرعي، فإماماً لمسجد سيدنا خالد بن الوليد الشهير بحمص.



انتقل إلى مكة المكرمة عام 1401 من الهجرة وطفق يدرس القرآن والقراءات العشر بجامعة أم القرى حتى عام 1418.





(اضغط هنـــا للتكبير من المصدر)


قرأ عليه أكثر من ثلاثين من تلاميذه تجد قائمة بأسمائهم بكتاب إمتاع الفضلاء بتراجم القراء للبرماوي 1/579/582



مقدمة وخاتمة إجازة الشيخ لأحد تلاميذه في القراءات العشر الصغرى
(أضغط هنـــا للتكبير)



* آل الدروبي يذكر أنهم من السادة الأشراف (انظر: جريدة الإقبال عدد 380 ص 7، سنة 1911)
(جامع الدرر البهية ـ أنساب القرشيين في البلاد الشامية، د. كمال الحوت ص 451)







انتقل الى رحمة الله يوم الجمعة 29 محرم الحرام 1430هـ قبيل صلاة الجمعة


كلمة المشرف العام لموقع الإسلام في سورية الشيخ مجد مكي حفظه الله
http://www.islamsyria.com/Details.php?QType=1&Id=654


كلمة الشيخ عبد الرحيم بن عبدالسلام نبولسي المغربي في نعي استاذه الشيخ الدروبي رحمه الله
http://www.maroc-quran.com/vb/t9336.html


الصور من موقع الشيخ:
www.abdulgaffar.com







علي بن درويش بن شلال الزبيدي الفضلي
(العراق)



اسمه ومولده:
هو الخطاط المقرئ الفقيه العلامة الشيخ "محمد علي" بن درويش بن شلال الزبيدي الفضلي البغدادي المعروف بالملا علي الفضلي .
ولد في محلة الفضل ببغداد بحدود سنة (1297هـ/1879م) ، ونشأ فيها وترعرع . وكان والده يعمل بقالا في دكانه المعروف باسم (دكان درويش) خلف جامع الفضل* .



نشأته وطلبه للعلم ومشايخه:
بدت على الملا علي الفضلي في صغره علامات الذكاء والفطنة ، وإمارات النجابة والاستعداد والاستيعاب للعلوم والفنون .


وتتلمذ على كبار علماء عصره في العراق وهم:


1- الخطاط البارع الشيخ أحمد نوري أفندي.
2- علامة العراق السيد محمود شكري الآلوسي.
3- الشيخ عبد الوهاب النائب
4- الشيخ يوسف العطا
5- الشيخ سعيد النقشبندي
6- الشيخ عبد المحسن الطائي
7- الشيخ قاسم القيسي
8- المـــلا عبـــدالله الوسواسي



وكان رحمه الله قد استهوته جمالية الخط العربي فبدأ يراجع الخطاط البارع الشيخ أحمد نوري أفندي إمام العباخانة ، وبدأيمشق عليه ويأخذ عنه الأصول الفنية للخط العربي حتى نبغ فيها وأصبح علما من أعلامها في بغداد .
ولما تميز به الملا علي من ذكاء واجتهاد انكب على تحصيل العلوم من فقه وأصوله ومنطق وحكمة ونحو وصرف وحساب وفلك وقراءات ..وغير ذلك من العلوم الشرعية والعربية .
فدرس التفسير والحديث بعد تمكنه من علوم اللغة العربية على جملة من كبار علماء العراق في وقته وعلى رأسهم علامة العراق السيد محمود شكري الآلوسي (1273-1342هـ/1857-1924م) حيث درس عليه علم العروض وأبحاثا أدبية متنوعة ودراسات تاريخية . ثم اتصل بالشيخ عبد الوهاب النائب، والشيخ يوسف العطا مفتي بغداد السابق ، والشيخ سعيد النقشبندي ، والشيخ عبد المحسن الطائي وأخذ عنهم..
ثم اتصل بعد ذلك بالعالم الزاهد الشيخ قاسم القيسي مفتي العراق السابق وكان مدرسا في الصويرة أيام العثمانيين . فسافر الملا علي إلى الصويرة** ومكث فيها مدة ، ودرس خلالها كتاب المطول في شرح التلخيص على الشيخ قاسم القيسي . وفي الوقت نفسه كان الشيخ قاسم يدرس العروض على الملا علي لأنه أخذه عن الألوسي . فكان الملا علي في الصباح تلميذا لدى الشيخ قاسم وفي المساء أستاذا له.
ثم درس الملا علي الفضلي علم التجويد والقراءات السبع من الشاطبية على شيخه المـــلا عبـــدالله الوسواسي وأجازه بها . وكان الملا علي علما بين المتخصصين في هذا العلم الجليل.
وكان الملا علي الفضلي صاحب همة عالية وشغف في تحصيل العلم ، لا يعرف الملل والتعب ، منتقلا من حلقة إلى أخرى ومن مجلس إلى آخر يستوعب ما يسمعه ... حتى تكونت له ذهنية فقهية عالية صافية ، وذخيرة علمية كبيرة ، وأصبح له مركز مرموق بين أوساط طلبة العلوم الشرعية في بغداد ، لفرط ذكائه وشدة إخلاصه وصفاء نيته وقوة حفظه.
وفي أثناء خدمته العسكرية أيام العثمانيين عين إماما في الجيش وسافر إلى همدان واتصل هناك ببعض الخطاطين العجم وأخذ عنهم قواعد الخط الفارسي ، كما أتقن اللغتين الفارسية والتركية.
ثم عاد إلى بغداد ، وعمل كاتبا محررا في المحكمة الشرعية .بعد ذلك عين في إماما في جامع آل جميل في محلة قنبر من سنة 1927م إلى سنة 1930م ، واطلع على مكتبة آل جميل واستفاد من ذخائرها العلمية . ثم عاد إلى مكانه الأول في جامع الفضل ، واتخذ فيه غرفة صغيرة عند قاعدة منارة الجامع ، فيها كتبه ومحبرته وأوراقه وأقلامه وسريره.
وقد كان رحمه الله مولعا باقتناء الكتب ، وإذا اقتنى كتابا فإنه ينكب عليه ليستوعب مافيه بنهم شديد . وكان يحب العزلة ولا يميل إلى الاختلاط بالناس مما وفر له فرصة الاستيعاب التام والتفرغ للعلم والتعليم.
وكان يصرف جل راتبه في اقتناء الكتب ونفائس المخطوطات.
تميز الملا علي بحسن خطه ومتانته حتى اختاره البلاط الملكي في عام 1920م لكتابة الإرادات الملكية والبراءات والإنعامات أيام الملك فيصل . وكان يكتبها بالخط الديواني . وبقي الملا علي يكتب البراءات مدة طويلة ، حتى انصرف عنه موظفوا البلاط لما رأوا منه من انشغال في تعليم الأطفال ، وتحفيظ القرآن الكريم ، لمن يرغب من الناس وخاصة المكفوفين منهم .
وممايذكر أن منهجية الملا علي في تعليم الخط العربي كانت بأن يعطي لتلاميذه سطرا بالثلث أو بالنسخ كواجب عليهم ، ويطلب أن يمشقوا عليه بالتمرين في بيوتهم ، وأن يأتوه به من الغد في صلاة الفجر بجامع الفضل . فإذا كانت صلاة الفجر فيقوم الملا علي بتفقد تلاميذه لإإذا تخلف أحدهم عن صلاة الفجر أو حضر إلى الجامع وقد انتهت الصلاة ، فإنه كان لاينظر إلى سطره ولا يصلح له واجبه حتى يحثهم على العبادة .



تلاميذه:
بقي الملا علي ملازما لغرفته . وقد جعلها مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم كما كان يتردد عليه بعض الراغبين في علوم الفقه واللغة والتجويد والقراءات والعروض والخط العربي .



وممن درس عليه وأخذ عنه :
1- العلامة المقرئ الشيخ عبد القادر الخطيب ، درس عليه شرح السيوطي للألفية ودرس العروض .
2- الشيخ كمال الين الطائي .
3- الشيخ عبد الوهاب الفضلي كبير علماء البصرة .
4- الشيخ كمال الدين السهروردي درس عليه (الفاكهي والسيوطي ) في جامع آل جميل.
5- الحافظ مهدي القارئ البغدادي الشهير أخذ عنه التجويد والقراءات السبع من الشاطبية.
6- الحافظ السيد زهير المعمار البنداري أخذ عنه التجويد والقراءات السبع من الشاطبية.
7- الملا ياسين إمام جامع الباجه جي ببغداد أخذ عنه علم التجويد.
8- الشيخ حسين العبيدي خطيب جامع السراي. ومما يذكر هنا أن الملا علي كان يتعب عند تدريس تلميذه العبيدي ، وذلك لأن العبيدي لايستوعب المادة بسرعة ، فيلاطفه الملا علي قائلا : " والله أنت تصلح أن تكون خطيبا للملوك " . وحصل ذلك فعلا فعند إتمام العبيدي دراسته على الفضلي صدرت الإرادة الملكية بتعيينه خطيبا في جامع السراي ، ويسمى جامع الملك أيضا لأن الملك كان يؤدي صلاة الجمعة فيه .
9- الأستاذ الحاكم وحيد حافظ شوقي أخذ عنه الخط العربي .
10- الأستاذ فاضل محمد جميل درس عليه العربية والعروض .
11- الشاعر الحاج كمال الجبوري درس عليه الخط العربي والعروض .
12- الأستاذ عبد الكريم فرهاد درس عليه الخط العربي والعروض .
13- الخطاط صبري الهلالي أخذ عنه الخط العربي .
14- الخطاط العملاق هاشم محمد البغدادي من أشهر من تتلمذ على الملا علي الفضلي في الخط العربي وأجازه به في عام 1363هـ/1943م.
وغيرهم كثير ممن أخذ عنه الخط العربي وغير ذلك...




الأستاذ الكبير هاشم محمد البغدادي


مؤلفاته وخطوطه:
ترك الملا علي الفضلي الكثير من اللوحات الخطية الرائعة والتي تدل على براعته وقوة خطه .منها لوحة في جامع الفضل ، وأربع لوحات في غرفة الشيخ محمد صالح النائب الإمام في جامع الفضل وثماني لوحات في مجلس الشيخ كمال الدين الطائي بجامع المرادية .... وغير ذلك ..
وله كتابا بعنوان العمل والعمال يبحث في فنون الصناعات وهو مفقود .



حليته وأوصافه وشمائله:
كان رحمه الله قصير القامة ، نحيف الجسم ، أسمر اللون . يرتدي دشداشة بغدادية من الخام ، ويضع على رأسه عمامة .وكان لا يرغب أن يتقدم ليصلي بالناس إماما من شدة ورعه ومحاسبته ومراقبته لنفسه . وكثيرا ما كان يصلي صلاة السنة في غرفته ، ولا يخرج لصلاة الجماعة حتى يسمع تكبيرة الإمام ، كي لا يقدمه النلس بالصلاة
وكان لا يشرب الشاي ولا القهوة ولا يدخن.
كما أنه كان عزيز النفس ، عالي الهمة ، وشهرته كعالم وفقيه ، أبعد من الصيت منه كشاعر وخطاط .
وكان أيضا يحب الفقراء ويقضي أكثر أوقاته معهم ، يستمع إلى حكاياتهم وهمومهم . ويحدثهم بما عنده من الأخبار التي تروق الفقراء ، ويحبون السماع إليها . فهم يحنون إليه وهو يحن إليهم ويحنو عليهم .
وكان لا يميل إلى الحكام ، وكبار الموظفين ، ويستوحش منهم ، ويضيق صدره عند ملاقاتهم والتحدث معهم .
بقي الملا علي رحمه الله في غرفته بجامع الفضل يقرأ ويكتب ويصلي ويدعو ، وينظف حرم الجامع ويكنس فناءه . ... وعاش رحمه الله اثنتين وسبعين سنة لم يتزوج خلالها - ولا نعلم إن كانت هناك علة منعته من الزواج أم لا .. ، لانشغاله بالتتبع و الاستقصاء في العلوم والآداب والفنون . كما كانت له أوراد وأدعية قد ألزم نفسه بها آناء الليل وأطراف النهار .



في ذكر وفاته :
لقد اشتد به المرض في أواخر حياته فتوفي رحمه الله يوم الخميس 15/رمضان /1367 هـ الموافق 22 / تموز / 1948 م عند صلا ة المغرب . وبعد صلاة الفجر صلي عليه ودفن في مقبرة الشيخ عمر السهروردي .
وبهذا يكون قد انطوى علما من أعلام الخط والقراءات والأدب والفقه في بغداد رحمه الله رحمة واسعة بمنه وكرمه .



من أقوال العلماء فيه:
قال عنه الشيخ كمال الدين الطائي : " كان الملا علي - رحمه الله - زاهدا عفيفا قنوعا يميل إلى الكفاف . ينفق جل راتبه على الفقراء من جيرانه . ولا يحب الاختلاط بالناس وإنما يستأنس بالكتب والمخطوطات ".



تراجم خطاطي بغداد المعاصرين من تأليف الخطاط الشيخ وليد بن عبدالكريم الأعظمي ، والمطبوع بدار القلم بيروت ، الطبعة الأولى 1977م. ص159- 174 .


وانظر:
- تأريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري للشيخ يونس ابراهيم السامرائي ص 522-523
- دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960 ص 549
- البغداديون ص 273-275


* جامع الفضل: تأسس سنة 1798 تبلغ مساحته تقريبا 2500م مربع ويستوعب 350 مصليا.
أهم خطبائه : الشيخ قاسم الحنفي والشيخ قتيبة سعدي عماش والشيخ شعبان درباس والشيخ جاسم الابرش والشيخ باسم محمد امين الهموندي.
يحتوي المسجد بالإضافة إلى الحرم على منارة وقبة وقاعة مناسبات ومغسل للموتى ومنزل للخطيب وحرم نساء وحديقة زراعية وحرم مصلى صيفي.
تقام فيه دورات تحفيظ القران وإقامة المهرجانات والمناسبات الدينية والعمل النسوي والعمل الاغاثي وهو مركز عام لحاجيات اهل المنطقة.
وكغيره من مساجد بغداد تعرض لهجوم مسلح وتهديم بعضه وغلقه واعتقال واغتيال بعض مصليه.



** الصويرة مدينة تتبع لمحافظة واسط في العراق وهي مشهورة بمناطقها الزراعية وبساتين الفواكه والنخيل. تقطنها اغلبية سنية، يبلغ عدد سكانها 161 الف نسمة. ويقع قضاء الصويرة شمال مدينة الكوت بمسافة 135 كيلومترا ويبعد عن مدينة بغداد نحو 55 كيلومترا جنوبا.







محيي الدين بن حسن بن مرعي بن حسن آغا بن علي
(سوريا)







محيي الدين أبو الحسن الكردي
الداري .والداري نسبة إلى دارة في ديار بكر ( تركيا ).
ولد الشيخ أبو الحسن في دمشق الشّام ، في حي الحيواطيّة ، حيث دار والده[1] وذلك سنة 1912م.



النشأة :
نشأ في حجر والديه وكان لهما الأثر الكبير في تربيته وخاصة والدته المرأة الصالحة التقية الورعة التي كانت كثيرة القيام والصيام.
أضف إلى ذلك فلقد كانت تسكن إلى جانب بيت والده امرأة صالحة اسمها _ فاطمة بنت علي الحجة[2] لم يكن عندها أولاد ، فكانت تحبه حباً شديداً ، حتى إنه ليقولُ عنها بأنها نفعته كثيراً إذ عندما بلغ من العمر أربع أو خمس سنوات تقريباً ، أخذته بيدها إلى الخجا _ وهو بيت لامرأة من أهل الحي تعتني بتربيةِ الأولاد وقتها _ وقد أغرتها بالمالِ الوفير إن هي اهتمت به ، فاعتنت به أشد عناية ، حتى لقنته القرآن كاملاً من المصحف _حاضراً_ فلما انتهى من ختم القرآن فرحت به فاطمة هذه فرحاً شديداً حتى إنها عملت له مولداً وجمعاً من الناس وكان عمره وقتئذٍ ست سنوات .
ثم إنها لم تكتف بهذا ، فأخذته إلى الكُتّاب فكان أحسن مكتب يقوم على تربيةِ الأولاد ويهتم بهم وبتعليمهم مكتب الشيخ عز الدين العرقسوسي ، وكانت أم الشيخ عز الدين صديقة حميمة لفاطمة فأوصتها أن يعتني به ، ولما سمع منه تلاوة القرآن سُرَّ به واعتنى به عناية فائقة.



حفظ القرآن الكريم :
بدأ بحفظ القرآن الكريم عند الشيخ عز الدين وكان عمره 12سنة .ثم لم يجد والده بُداً للظروف التي كانت تمر به إلا أن يأخذه معه إلى العمل فكان يحفظ الصفحة في العمل ثم يذهب بعد ذلك إلى الشيخ عز الدين ليسمّعها له حتى وصل إلى سورة طه . اضطّرته الظروف ليسافر ويعمل في عَمّان، ثم عاد بعدها إلى دمشق وعاد لحفظ القرآن إلى أن انتهى وكان عمره سبعة عشر عاماً .





الشيخ أبو الحسن وبجانبه الشيخ عبد الرزاق الحلبي
المصدر: https://fbcdn-sphotos-g-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash4/408493_418658384880018_513517050_n.jpg


مشايخه :
في الوقت الذي كان يحفظ فيه القرآن عند الشيخ عز الدين وكان قد قرأ عليه ختمةً كاملةً بروايةِ حفص وأجازه بها ، حتى إنّ الشيخ عز الدين كان معجباً بقراءتهِ كثيراً وكان يتدارس معه القرآن الكريم ، يقول الشيخ لقد مَرَّت بنا أيام كنا نقرأ في الجلسة الواحدة عشرة أجزاء ، وكان في حيّهم جامع الحيواطيّة وكان إمامه الشيخ رشيد شميس رحمه الله تعالى ، حيث أعطاه العوامل في النحو ليحفظها ولما حفظها بسرعة سُرَّ به الشيخ رشيد كثيراً وقال إن شاء الله سيخرج من هذا الحي عالم من علماء المسلمين . كما قرأ عليه شيئاً من الفقه الحنفي.



· ومن مشايخه الشيخ محمّد بركات ، كان إماماً في جامع العنّابي في حي باب سريجة ، فقرأ عليه أول كتاب عمدة السالك في الفقه الشافعي.
· من مشايخه الشيخ حسني البغّال إمام جامع عز الدين في حي باب سريجة ، فقرأ عليه كتاب ابن القاسم والأزهرية والقطر وأكثر من نصف شرح ابن عقيل ، وحفظ أثناءها متن الغاية والتقريب ، ويذكر الشيخ أنه كان معهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري رحمه الله تعالى ، والشيخ جميل الخوّام رحمه الله تعالى ، وبقي في جامع عز الدين حتى توفي الشيخ حسني رحمه الله.
· ومن مشايخه الشيخ العلامة الشافعي الصغير صالح العقاد رحمه الله .وقد قرأ عليه كتاب مغني المحتاج بشرح المنهاج مرتين وكتاب التحرير ، وقرأ عليه الورقات في الأصول ، وبقي ملازما للشيخ صالح حتى توفي رحمه الله تعالى.
اجتماعه بالشيخ فايز :
وكان ذلك في درس الشيخ صالح العقاد حيث كان الشيخ فايز وشيخ آخر اسمه الشيخ عفيف العظمة _ و كان على معرفة قوية بالشيخ فايز_ يحضران الدرس أيضاً، فكان الشيخ عفيف كلما رأى الشيخ أبا الحسن يقول له: ( لازم تقرأ على الشيخ فايز) ، وكان للشيخ عفيف مكتبة في البزورية فمرة كان الشيخ أبو الحسن ماراً من جانب مكتبة الشيخ عفيف , فقال له: تعال معي الآن , فأخذه بيده إلى الشيخ فايز حيث كان له غرفة بالمدرسة الكاملية بالبزورية وهي غرفة آل الحلواني ، وكان عند الشيخ فايز طلاب يقرءون القرآن , فلما انتهوا قال الشيخ عفيف للشيخ فايز : أتيت لك بواحد جديد , فقال الشيخ فايز بلهجة عاميّة : ( لسَّا بتلملم وبتجبلي ) فقال له : اسمع منه ، فلما سمع تلاوته سُرَّ به وحدد له موعداً للقراءة عليه ، فقرأ عليه ختمةً كاملةً برواية حفص وأجازه بها ، ثم شجعه الشيخ على جمع القراءات ،فجمع عليه القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة.
وكان أيضاً الشيخ محمد سكر حفظه الله قد بدأ بحفظ الشاطبية , فبدءا معاً وكانا يسمعان للشيخ صحيفة أو أكثر بقليل على حسب وقت الشيخ ، فكان مرة يبدأ الشيخ محمد سكر ثم يعيد الشيخ أبو الحسن نفس الصفحة وفي الجلسة الأخرى يبدأ الشيخ أبو الحسن ويعيد الشيخ محمد إلى أن انتهيا من الجمع , وكان قد استغرق الجمع معهما خمس سنوات ، وكان الشيخ أبو الحسن قد بلغ من العمر ثلاثين عاماً أو يزيد .
كما قرأ على الشيخ فايز في هذه الأثناء بعض كتب القراءات والشذور في النحو , ولازمه ملازمةً تامةً حتى توفي الشيخ فايز رحمه الله تعالى.
· ومن مشايخه الشيخ العلامة المربي الكبير الشيخ عبد الكريم الرفاعي رحمه الله تعالى .
اجتماعه به :
في أثناء جمعه للقراءات أسند إليه إمامة جامع الفاخورة في حي قبر عاتكة بالوكالة ، وعندما توفي الشيخ أبو عمر النداف رحمه الله تعالى إمام جامع الذهبية _ الإمام الذهبي حالياً _ أسند إلى الشيخ أبي الحسن بالأصالة الإمامة والخطابة في جامع الذهبية ، وفي هذه الأثناء كان الشيخ عبد الكريم الرفاعي يعطي الدروس في بيوت الحي ، فلما استلم الشيخ أبو الحسن جامع الذهبية كان الشيخ عبد الكريم يأتي إلى جامع الذهبية ويقرأ العلوم في غرفة المسجد فقرأ عليه الكثير من العلوم : الأصول والفقه والمنطق وعلم التوحيد واللغة العربية وغيرها .



ثم أسند للشيخ عبد الكريم إمامة وخطابة جامع زيد بن ثابت وأخذ يدعو الناس. و لمّا توافد الشباب إلى مسجد زيد، فرَّغ الشيخ عبد الكريم الشيخ أبا الحسن لإقراء القرآن الكريم . وطُبعت بعد ذلك الإجازة في حفظ وتجويد وإتقان القرآن برواية حفص فقط _ وكان لطباعتها دورٌ كبيرٌ في استقطاب الشباب وحفظهم للقرآن الكريم _ ثم بعد ذلك طُبعت إجازة جمع القراءات العشر وكل ذلك بتوجيه ورأي الشيخ عبد الكريم رحمه الله وجزاه عن المسلمين خير الجزاء .
وهذه قائمة بأسماء الإخوة الجامعين للقراءات العشر على الشيخ :
1. يوسف بن ديب أبو ديل دمشق متوفى
2. أحمد بن طه الزبداني متوفى
3. تميم بن مصطفى عاصم الزعبي حمص
4. الشيخ ياسين بن أحمد كرزون دمشق
5. عثمان بن عبد الرحمن كامل دمشق
6. عدنان بن غالب الأبيض دمشق متوفى
7. د.أيمن بن بهجت دعدع دمشق
8. نعيم بن بشير عرقسوسي دمشق
9. د.أيمن بن رشدي سويد دمشق
10. درويش بن موفق جانو دمشق متوفى
11. راتب بن صبحي علاوي دمشق
12. محمد كمال بن بشير قصار دمشق
13. أسامة بن ياسين حجازي كيلاني دمشق متوفى, صهر الشيخ
14. محمد هيثم بن محمد سعيد منيني دمشق متوفى
15. عبد المنعم بن أحمد شالاتي دمشق
16. سامر بن بهجت الملاح دمشق
17. موفق بن محمود عيون دوما
18. محمد بن أحمد بو ركاب الجزائر
19. عبد الرحمن بن محمد حسن مارديني دمشق
20. أسامة بن محمد خير طباع دمشق
21. خالد بن عبد السلام بركات دمشق
22. محمد حسام بن إبراهيم سبسبي حمص
23. محمد نزار بن محيي الدين الكردي دمشق ابن الشيخ
24. زياد بن محمد حوراني دمشق
25. وئام بن رشيد بدر دمشق



وهناك عدد من الأخوات النساء الجامعات للقراءات أيضاً وعددهن سبع نساء .


أولاد الشيخ :
للشيخ ستة أولاد ذكور وهم : حسن رحمه الله ، وصلاح الدين ، ومحمد أيمن ، ومحمد هشام ، ومحمد نزار كاتب هذه الترجمة، وبدر الدين .
كما أن للشيخ تسع بنات . وأكثر أصهار الشيخ هم من أهل العلم وحفظة القرآن الكريم وهم : الشيخ درويش نقاشة رحمه الله ، والشيخ محمد سعيد كوكي ، والشيخ عبد السلام العجمي ، والشيخ عمر شاكر ، والشيخ أسامة حجازي كيلاني رحمه الله، وهو من أحد المتميزين في إتقان القرآن وجمع القراءات والشيخ أحمد الكردي ، والشيخ فايز محضر ، حفظهم الله تعالى جميعاً .


ساعة وساعة: الشيخ في أحد المناسبات
المصدر: https://www.facebook.com/pages/ارشيف-صور-علماء-وأعلام/127392077339985



وأختم هذه اللمحة بأبياتٍ من الشعر كتبها فضيلة الشيخ المقرئ الجامع الدكتور أيمن رشدي سويد حفظه الله تعالى ، وكان قد كتبها في مصر عندما كان يدرس اللسانس في الأزهر الشريف سنة 1401هـ والشيخ أيمن هو أحد الذين جمعوا القراءات العشر على الشيخ وهو أحد المبرّزين في هذا الفن حتى قال الشيخ أبوالحسن مرة في حقه: إن الشيخ أيمن سابق فسبقنا ، وهذه أبيات القصيدة :


سموت يــا سيّدي فوق البريّـات مذ قمـتَ تنشـر علمـاً للقراءات
أضحيت قبلة أهـل الشـام قاطبةً في الفقه والتجويـد والروايــات
إذ هم فزعـوا يوماً لنائبةٍ في الـد هرِ جـاؤوك يرجـون الكرامـات
أن يكشـف الله إكرامـاً لجـانبكم كربـاً وهمّـاً وغمـاً و البليّـات
ماذا أقـول لكـم شيخي أبا الحسن مقـدار حبـكـم قدر السمـاوات
شكـوت لله بعـدي عن مجـالسكم في أرض مصـر وشوقي للّقـاءات
يا حسرتـايَ فلـم أعرف لقـربكم قـدراً ولم أستـزد فيه بطاعــات
شباب زيـد لمحيي الديـن فاغتنموا شبـاب زيـد احذروا رفع القراءات
قد اصطفاكم إله العرش فاغتنمـوا وحصِّـلوا وادأبوا في كـلِّ الاوقات
قد خصكـم ربنا فضـلاً بشيخكـم حبـرٌ جليلٌ حـوى شتَّى الكمـالات
فقهـاً ونحواً وقرآنـاً ومعرفة الـ مـرويِّ للعشـر منـه والدِّرايـات
يتوِّج الكـلَّ زهــدٌ زانـهُ ورعٌ وحسـن خلـْقٍ وخُلْـقٍ كالنبـوّات
سألـت ربي لكـم موفـورَ عافيةٍ وعمـرَ نـوح مليئـاً بالسعـادات
وأن أُرَى خادمـاً في حمـل نعلكم لحجّ بيـتِ إلـه العـرش كـرّات
وزَورَ طيبـة في ذا العـام آمينـا ورؤيـةَ القبّـة الخضـرا ونخلات
ولسـت مـن عصبة الشعر ولكني قيّـدتُ ماجـاشَ في القلب بأبيات
ثم الصـلاة مع التسليـم بعـد على مَـنْ بَعْثُهُ كـان ختمـاً للرسالات
والآل والصحـب والأتباع ما قُرِئَتْ سمـوتَ ياسيّـدي فـوق البريّات


توفي بعد مغرب الجمعة 16 شعبان 1430 الموافق 7 آب 2009م


رحم الله الشيخ العلامة الكبير بقية السلف الصالح وأسكنه فسيح جنانه


-------------


[1] - سُكنى حسن آغا الأصلي في حي الأكراد , وهو ينسب الى عائلة أصلها من دارة تلقب عائلة أبو مرق ,وكان وجيها مضيافا وله مضافة في الحي وكان ثريّاً ,ولما توفي رحمه الله تصرف ولده مرعي وهو وحيد له في ثروته كلها وكانت مالا وفيرا
وبأسرع وقت لم يبق شيئا وكانت الجدة (صفية بنت علي الحجة) قد ولدت حسن (والد المترجَم الشيخ محيي الدين) فلما رأت أن زوجها مرعي لم يبق من الثروة شيئا (حتى انه قد باع الدار أيضا رحمه الله تعالى ) ذهبت مع ولدها الرضيع حسن إلى حي الحيواطيّة وسكنت جوار دار أختها فاطمة بنت علي الحجة, وكانت للجدة صفية صنعة يدوية تنفق منها على نفسها وطفلها حسن. وكان زوج أختها جزّارا (بائع لحم) فلما كبر حسن تربى عند صهره اللّحام وتعلم منه هذه الصنعة, فهذا سبب السكنى في حي الحيواطيّة (قبر عاتكة) وفيه نشأ (المترجم الشيخ محيي الدين) وتربى .




[2] - هي أخت جدة المترجم لأبيه وعلي الحجة أصله من زقاق العسكري في حي الميدان, وكانت له بنتان فاطمة وصفية, وكان جمالاً لقوامة الحج زمن سعيد باشا اليوسف باشا الحج أيام تركيا, وكان حسن آغا يلقب أبا مرق مرافقاً لباشا الحج ، وعلى أثر ذلك خطب حسن آغا صفية بنت علي الحجة لولده مرعي فأنجبت له حسن والد المترجم الشيخ محيي الدين
.................................................. ..........
بقلم ولده الشيخ محمد نزار الكردي


موقع مسجد زيد بن ثابت رضي الله عنه
(صدى زيد)


حوار خاص مع الشيخ رحمه الله (فيديو)
الجزء الأول الجزء الثاني


.​
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
عبد الرزاق الحلبي

عبد الرزاق بن محمد حسن بن رشيد بن حسن الحلبي
(سوريا)






العلاَّمة المربِّي الكبير الفقيه المُقرئ الشيخ عبد الرزاق بن محمد حسن بن رشيد بن حَسَن بن أحمد الحَلَبي أصلاً وشُهرةً، الدِّمشقي الحَنَفي.

وِلادتُه ونشأتُه:

وُلِد بدمشق في شعبان سنة 1343ه - 1925م، ونشأ بين أَبَوَين صالحين، فوالده طالبُ علمٍ جَمَعَ بين التِّجارة وحُضور مجالس العلماء، ووالدته هي السيدة وسيلة ابنة مفتي الشام العلامة الشيخ محمد عطاء الله الكسم رحمه الله.

تُوفي والده سنة 1352ه فَنَشَأَ يتيماً في تربيةِ وتوجيهِ عمِّه الشيخ محمد عيد الحلبي، فَدَخَلَ الابتدائية في مدرسة الرَّشيد بدمشق سنة 1352ه - 1933م، وتَخَرَّج منها سنة 1357ه - 1938م.

دَخَل بعدَها التجهيزَ فمَكَث فيها نحو سنتين، ثم ترك الدراسة والتحق بالعَمَل في صنعة النسيج.

شيوخه في تحصيل العلوم:

ثم تَعَرَّف على العلاَّمة الشيخ محمد صالح الفرفور، فبدأ بِملازمة حَلَقاتِه منذ ناهز البلوغ سنة 1358ه - 1939م، وبقي مُلازماً له إلى وفاته سنة 1407ه - 1986م.

لازَمَه في حَلَقَاته في المسجد الأموي، وفي المدرسة الفتحية، وفي منزله، وفي سائر نشاطاته التدريسية، وهو شيخ تحصيله وتخريجه، قرأ عليه جُلَّ العُلُوم الشرعية والعربية قراءةَ بحثٍ وتحقيق ومُدارسةٍ وإتقان، وأسَّس معه ومع نُخبةٍ من تلاميذ الشيخ وتُجَّار دمشق الأبرار جمعيةَ الفتح الإسلامي، ثم معهد الفتح الإسلامي، وَرَافقه طَوال مسيرته العلمية والتربوية، وكان -مع زُملائه في الطَّلب- ساعِدَه الأيمنَ في إدارة معهده وجمعيته ونهضته، وأجازه إجازةً عامةً بالمعقول والمنقول.

أما القرآن الكريم وعُلُوم القراءات، فأخذها عن الشيخ محمود فايز الديرعطاني، والشيخ الدكتور محمد سعيد الحلواني والشيخ حسين خطَّاب.

وذلك أنه بدأ بحفظ الشاطبية على الشيخ محمود فايز الديرعطاني، ثم تُوفي فأتمها على الدكتور سعيد الحلواني، وحفظ عليه الدرة أيضاً، وقرأ عليه عدة ختمات بالروايات المتنوعة إفراداً، ثم بدأ عليه بالجمع الكبير، فتُوفي إلى رحمة الله، فتحوَّل بعده إلى الشيخ حسين خطاب، فقرأ عليه خَتماً كاملاً بالقراءات العَشر، وأتمَّ عليه في شهر ربيع الثاني سنة 1391ه، وأجازه أن يَقرأ ويُقرِئ بشرطِه المعتَبر عند أهل العلم.


المصدر: https://www.facebook.com/pages/ارشيف-صور-علماء-وأعلام/127392077339985

شيوخه في الإجازة:

حصل الشيخ –حفظه الله- على عددٍ من الإجازات سوى ما ذُكر.

فأجازه العلامة الشيخ محمد أبو اليسر عابدين مفتي الشام، والعلامة الشيخ محمد العربي العزوزي أمين الفتوى ببيروت، كَتَب له الإجازة بخطِّه على غلاف ثبته المطبوع (إتحاف ذوي العناية) وذلك في أواخر رمضان سنة 1374ه.

وأجازه العالم المُعمَّر الشيخ أحمد بن محمد القاسمي بإجازته من الشيخ محمد عطاء الله الكسم، كما أجازه الشيخ مُلا رمضان البوطي.

وتبادل الإجازة مع الشيخ محمد ديب الكلاس والشيخ محمد بن عَلَوي المالكي.

والتقى في الحجاز بعددٍ من مشاهير عُلمائه، منهم: الشيخ محمد إبراهيم الفضلي الختني، وأهداه عدداً من الكُتُب والرسائل بطريق المناولة الحديثية، منها رسالة (نشر الغوالي من الأسانيد العَوَالي) ورسالة (الإسعاد بالإسناد)، كلاهما للشيخ محمد عبد الباقي الأنصاري اللكنوي ثم المدني.

عنايته بالتعليم والإرشاد:

قضى الشيخ -حفظه الله- جميع عُمُره في التدريس وإقراء الكُتُب ليلاً ونهاراً، لا يَكلُّ ولا يَمَلُّ، فأقرأ العَشَرات من الكُتُب الأمهات في مُختلف العُلوم.

بدأ الدرس الأول سنة 1368ه-1949م تحت قُبَّة النَّسر في الجامع الأُموي، حيث ألقَى دَرسَاً عاماً حَضَره تشجيعاً العلامةُ الشيخ محمد هاشم الخطيب.


صورة للشيخ في شبابه

وكان أكثر تدريسه في المسجد الأموي، أقرأ فيه بعد الفجر، وبين المغرب والعِشاء، في كل يومٍ أكثر من ستين سنة، كما درَّس في مساجد أُخرى كالباذرائية، ومسجد القطاط، ومسجد فتحي القلانِسي في القيمرية، ومسجد الياغوشية في الشاغور، وغيرها من المساجد، بالإضافة إلى تدريسه في معهد الفتح الإسلامي منذ تأسيسه حتى الآن.

أما الكُتُب التي أقرأها خلال مسيرته العِلمية فلا تكادُ تُحصى، وكان يهتم في إقرائه للكُتُب بأمورٍ هامة:

أولها: يختار الكُتُبَ الأمهات، ولا سيما المطوَّلات منها في مختلف العُلُوم.

ثانيها: يقرأ هذه الكُتُب بطريقة السَّرد بحيث يقف عند المُشكِلات، ولا يُسهِبُ في شرحِ ما سِواها.

ثالثها: يحرِصُ على المواظبة وإتمام الكتاب إلى آخره ضمن برنامجه المُحدَّد له.

رابعها: يُعيدُ قراءة الكُتُب الهامة مرَّتين أو ثلاثاً أو أكثر.

فمن الكُتُب التي أقرأها (لا على سبيل الحَصر):

تفسير النسفي، والخازن، والقُرطبي، والإتقان في عُلوم القرآن.

الكُتُب الستة في الحديث، وموطَّأ مالك، وشرح النووي على مُسلم، وبذل المجهود شرح سنن أبي داود، وجامع الأصول.

مراقي الفلاح، وحاشية الطحطاوي، والاختيار، وحاشية ابن عابدين، والهدية العلائية، وكشف الحقائق شرح كنز الدقائق، والأشباه والنظائر لابن نُجيم، والهداية للمرغيناني.

شرح قَطرِ الندى، وشرح شُذُور الذهب، ومغني اللبيب، وشرح ابن عقيل في النحو.

الشفا للقاضي عِياض، وإحياء عُلُوم الدين، والرِّسالة القُشيرية، وصفة الصفوة، ونوادر الأصول، وشرح عين العِلم وزينِ الحِلم.

وغيرها من الكُتُب في مختلف العُلُوم.


إقراؤه للقرآن الكريم:


تصدَّر الشيخ للإقراء، فَحَفِظَ القرآنَ عليه مئاتٌ من طلبة العلم، ونالوا منه الإجازة برواية حفص عن عاصم، ولا يُمكن إحصاؤهم لكثرتهم.

أما الذين جَمَعوا عليه القراءات العَشر وأتمُّوها فهم: إحسان السيد حسن، محمد بدر الدين الأغواني، غسان الهبا، أحمد الخُجا، زياد الحوراني، رِفعت علي أديب، محمد صادقة، ماهر الهندي.

وبدأ غيرُهم بالجَمع ولم يُتمِّوا.

أما الوقت الذي يُقرئ فيه الشيخ فغالب يومه، بعد صلاة الفجر، ومن فترة الضُّحى إلى ما بعد العِشاء، لا يردُّ قارئاً، ولا يكلُّ ولا يَمَلّ.

وفي سنة 1427ه اختير الشيخ –حفظه الله- مع مجموعةٍ من كِبَار المُقرِئين في دمشق للتكريم من قِبَل وزارة الأوقاف ومركز زيد بن ثابت لخدمة الأنشطة القرآنية.

وكان تكريمُه في حَفلٍ رسميٍّ في مُدرَّج جامعة دمشق، وحفلٍ آخرَ شعبيٍ في جامع الشيخ عبد الكريم الرِّفاعي بدمشق يومي 13/14/آذار/2006م.


مع رفيق الدرب الشيخ الجامع المجاهد محمد كريّم راجح
المصدر: https://www.facebook.com/pages/ارشيف-صور-علماء-وأعلام/127392077339985

جهوده في رعاية جمعية الفتح الإسلامي ومعهدها الشرعي:

الشيخ حفظه الله هو اليد اليمنى للشيخ محمد صالح الفرفور رحمه الله في تأسيس الجمعيَّة ونشاطاتها مع زميلة الشيخ رمزي البزم رحمه الله، فكان لهما مع الشيخ نشاطات واسعة في جباية أموالها في الداخل والخارج، وفي رعايتها ومتابعة مسؤولياتها والإشراف عليها.

وكذلك كان له اليد الطولى في تأسيس المعهد وفي إدارته، والتدريس فيه منذ تأسيسه، بل قبل ذلك حينما كانت النهضة عبارة عن حلقات في المساجد.

ولمَّا توفي الشيخ محمد صالح فرفور رحمه الله تولى بعده رئاسة الجمعية، واتفقت كلمة تلاميذ الشيخ وأبنائه على أنه خليفة الشيخ وأمينه على نهضته والمرجع الأول في الشؤون الإدارية الهامة، وفي الشؤون العلمية، ولازال حفظه الله حتى الآن يرعى هذا المعهد بعطفه وغيرته وتوجيهاته.


تَضلُّعُهُ بالعُلُوم:

الشيخ -حفظه الله- عالمٌ مُتمكِّنٌ في جميع العلوم الشرعية والعربية، واسع الاطِّلاع، قوي الحافظة، حادُّ الذاكرة، يستحضر الكثير من المتون وعبارات العلماء، ويستشهد بها عند الحاجة إليها وكأنَّه يقرؤها من الكتاب.

يُحبُّ الاطِّلاع على معارف عصره، فقد تعلَّم اللغتين الفرنسية والتركية، وكان يتحدث بهما مع الطلاب أحياناً.

وهو إلى ذلك مُولَعٌ بالقراءة والمطالعة كُلَّما سَنَحَت له الفرصة، ولمَّا تقدَّمت به السِّنُّ صار يُكلِّف مَن حولَه بأن يَقرأ له.


تلاميذه:

تلاميذه الذين تخرجوا عليه، أو حضروا دروسه لا يُحصَوْن كثرةً، فكل من تخرَّج في معهد الفتح الإسلامي منذ تأسيسه حتى الآن هم من تلاميذه، والكثيرون من طُلاب الحلقات قبل تأسيس المعهد وبعده، في مختلف المساجد التي درَّس فيها ولاسيما في المسجد الأموي.

وأما الذي حَصَلوا منه على الإجازة العلمية العامة فهم أيضاً كثيرون، منهم المدرّسون للعلوم الشرعية والعربية في معهد الفتح الإسلامي وأجازهم جميعاً بإجازته المطبوعة سنة 1423ه.

وظائفه التي تقلَّدها:

أولاً: وظيفة الإمامة والخَطابة في عددٍ من مساجد دمشق، ففي سنة 1364ه-1945م وُجِّهت إليه وظيفة الخطابة في المدرسة الفتحية (جامع فتحي) وكالةً ثم أصالةً سنة 1367ه-1947م.

وفي عام 1376ه-1956م كُلِّف بوظيفة الخطابة في جامع الجوزة وَكَالةً.

وفي سنة 1390ه-1970م نُقِل من وظيفة إمامة جامع القطاط الموكلة إليه سابقاً، إلى إمامة المِحراب الحنفي في المسجد الأموي.

وأخيراً تولَّى الخطابة في جامع بلال الحبشي.

ثانياً: وظيفة التدريس الديني في دار الفتوى.

ثالثاً: وظيفة إدارة المسجد الأموي منذ 1400ه-1980م.

رابعاً: سُمِّيَ شيخَ الجامع الأموي بقرارٍ من وزير الأوقاف عام 2005م.

خامساً: عضوية جمعية الفتح الإسلامي منذ تأسيسها سنة 1375ه-1956م. ثم نائباً للرئيس ثم رئيساً لها سنة 1986م، بالإضافة إلى إدارة معهدها منذ تأسيسه إلى سنة 1984.

سادساً: رئاسة جمعية النداء الخيري في القيمرية.

سابعاً: كما حضر الكثير من المؤتمرات في العديد من البلدان الإسلامية وغيرها.

صِفاتُه الخُلُقية وهمَّتُه في العِبادة:

الشيخ – حفظه الله- من العُلماء الكُمَّل المخلِصين (ولا نُزكِّي على الله أحداً) جمع صفات الرِّجال الكِبار من الهمة العالية في الطاعة والعبادة والعِلم والتعليم، مع حُسن الأخلاق وطيب العِشرة، والتواضع والزهد في الدنيا، والكَرَم والجود، يبذل الصدقات ويقضي حوائج الناس، ملتزمٌ بالسنة المطهَّرة، يُحبُّه كلُّ من حوله، ويهابه كلُّ من يراه، يحفظ وقته كلَّه بين الطاعة والعبادة والعلم والتعليم والإقراء، مواظبٌ على برنامجه اليومي منذ نشأته، لا يخرمُه لا يبدِّله، يُحافظ على صلاة الجماعة في المسجد الأموي بلا انقطاعٍ إلا في مَرَضٍ أو سَفر، مواظبٌ على الحجِّ في كلِّ عام منذ سنة 1370ه تقريباً، فزادت حِجاته على خمسين حجةً، كان في الكثير منها مُشرفاً على البِعثة السُّورية.

بارَكَ اللهُ في عُمُر شيخنا، وأمدَّه الله بالصحة والعافية، ونَفَعَ الأمة بِعلمِه.

بقلم الأستاذ عمر النشوقاتي
مدرس في معهد الفتح الإسلامي

وانظر:
الترجمة من ويكيبيديا

ترجمة تلميذه أبو الفضل محمد بن أحمد ححود التمسماني- المغرب
نشرت في مجلة الفرقان - الأردن

.
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
محمد سكر/ محمد كريم راجح

محمد بن طه سكر
(سوريا)




هو محمد بن طه سكر الصيّاديّ الرفاعي الحسيني، أبو هشام.
مقرئ، فقيه، جامع.
ولد في دمشق في حي العفيف، بمنطقة الصالحية سنة « 1335هـ ــ 1922م » نشأ يتيماً في حضن والدته الكريمة التي وهبته أحسن ما عندها، وهو كتاب الله تعالى، الذي حفَّظته إياه منذ نعومة أظفاره، وهو في السن العاشرة من العمر، وختمه في الخامسة عشرة . عكف الشيخ حفظه الله منذ صغره على حلقات العلم، فقرأ على الشيخ محمود فايز الدير عطاني ختمة كاملة برواية حفص عن عاصم، وكان خلال هذه الختمة يحفظ متون القراءات، فما إن ختم تلك الرواية حتى أسمعه الشاطبية والدرة كاملتين، وشرع في الإفراد لكل راوٍ ختمة كاملة، فقرأ نحو عشرين ختمة متنوعة الروايات، ثم شرع بالجمع الكبير، الذي انتهى منه في سنّ الخامسة عشرة . وكان خلال ذلك يقوم الشيخ الدير عطاني بالاستبيان منه ( مواطن الشاهد) تلك القراءة من الشاطبية أو الدرة، أو إثارة مسألة نحوية وغيرها من مسائل ذات أهمية في هذا المجال، وانضم مع قرينه الشيخ أبي الحسن الكردي إلى مجموعة القرّاء الذين كانوا تحت إشراف الدكتور سعيد الحلواني، فأقاموا جلسة للإقراء يحصل بها مدارسة القرآن الكريم ووجوهه ورواياته، وما زالت قائمة حتى الآن بما يُعرف بمجلس القرّاء.
حضر دروس العلامة الشيخ علي التكريتي، وقرأ عليه بعض العلوم، ومنها كتاب
( مشكاة المصابيح) للتبريزي في الحديث.


مع فضيلة الشيخ المربي الفقيه أسعد صاغرجي الحنفي (الى اليمين) والشيخ العلامة المربي محمد هشام البرهاني الحنفي
المصدر: https://www.facebook.com/pages/ارشيف-صور-علماء-وأعلام/127392077339985

وأمّا منهجه في التعليم، فهو على طريقة وسنن شيخه في القراءة والإقراء، فهو محرّر مدقّق لا يرضى من القراءة إلا ما يَصحّ ويُقبل، لذا فإنّه يتشدّد في ضبط القراءة لتلامذته، فمنهم من يبقى ويعبر حتى يختم، ومنهم من تقصر همته عن ذلك.
وطريقته مع المبتدئ بإقرائه جزء «عمّ» يتمرّن الطالب على القراءة المجوّدة، ثم يبدأ من الأول، ويلقي أحكام التجويد ويصحّحها على الطالب دون تجزئة لها بل جملة واحدة، لا يترك له شيئاً، وإن استدعى الأمر إعادة شيء من ذلك أعاده، حتى يتقن القراءة . وعندما يدخل عليه الطالب للمرّة الأولى ميلي عليه الشيخ جميع ما تتطلبه منه القراءة من شروط كالالتزام بالأوقات والآداب والمحافظة على أحكام التجويد وغير ذلك.


من اليمين: الشيخ الحافظ الدكتور عمر حوري -خطيب جامع سيدنا مصعب بن عمير- فالسيد المسند محمد الفاتح بن محمد مكي الكتاني المالكي حفظهما الله ونفع بهما فشيخ قراء دمشق الفقيه الجامع الورع الشيخ محمد طه سكر الرفاعي الحسيني الشافعي فشيخ مجالس الصلاة على النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم سيدي الشيخ أحمد صالح الحبال.
المصدر: https://www.facebook.com/pages/ارشيف-صور-علماء-وأعلام/127392077339985

وقد قرأ حفظه الله في أماكن متعددة، منها منزله المبارك في حي العفيف، ومسجد الشيخ محي الدين بن عربي، ومسجد الخياطين، ومسجد نور الدين الشهيد، زجامع التوبة.
وتخرّج به عدد كبير من حفظة كتاب الله تعالى وكثير منهم ممن جمع القراءات على يديه.



تزكية الشيخ رحمه الله لدار القرآن الكريم للحفظ والتلاوة في بيروت

صور رائعة لمساجد بيروت
Beirut Mosques

https://www.facebook.com/BeirutMosques

توفي رحمه الله فجر يوم الأربعاء 12 شعبان 1429 هـ الموافق له 13/8/2008م


ترجمة الشيخ بقلم تلميذيه: خالد بركات ومحمد أرنبة
http://www.islamsyria.com/Details.php?QType=7&Id=120

ختمة كاملة للشيخ محمد طه سكر رحمه الله:
http://www.sadazaid.com/catplay.php?catsmktba=199&page=1
.



محمد كريِّم بن سعيد راجح
(سوريا)


شيخ قراء دمشق



أبو سعيد الدمشقي
عالم، فقيه، جامع، أديب، شيخ قرّاء الديار الشاميّة .
ولد بدمشق في محلّة تعلّم القرآن الكريم لأطفال الحيّ، وخاصّة الفتيات، فكانت قراءتها لكتاب الله تعالى أوَّل طيف نبوغ هيمن على ذاكرة طفولته، وأخذ منها حيزاً هامّاً، جعله بعد ذلك مكبّاً على حفظ القرآن وجمعه والاهتمام به .
وفي العاشرة من عمره عمل في أعمال متعدّدة كي يعين أسرته الفقيرة، كان آخرها في المطبعة الهاشمية، إذ لفت انتباهه طباعة ( تفسير الجلالين) الذي أثّر به كثيراً، فعكف على قراءته، وكان قد تعلّم القراءة والكتابة عند شيخ الكتّاب.
وفي سن الثالثة عشرة، جّهته والدته بالذهاب إلى الشيخ حسين خطاب في جامع القاعة، ليتحمّل عنه العلم، الذي أخذ بيده إلى العلامة المجاهد الشيخ حسن حبنّكة الميداني، حيث أظلّه بكنفه، وشمله برعايته حتى وفاته رحمه الله تعالى.

حفظ القرآن الكريم، غاية التدريب في نظم حتى الغاية والتقريب
( في الفقه الشافعي، وألفية ابن مالك، وهو عند الشيخ حسين خطاب).

وكانت أوقات الحفظ المحببة إليه من بعد صلاة الفجر، وما بين المغرب والعشاء.


الشيخ العلامة المجاهد محمد حسن حَبَنَّكة الميداني الشافعي شيخ الشام وعن شماله تلميذه الشيخ العلامة حسين رضا خطاب الميداني الشافعي شيخ قراء الديار الشامية الأسبق، وعن يمينه تلميذه العلامة المجاهد الشيخ الأديب محمد كريِّم راجح شيخ قراء الديار الشامية
المصدر: https://www.facebook.com/pages/ارشيف-صور-علماء-وأعلام/127392077339985

ثمَّ أرسله الشيخ حسن حبنّكة برفقة أستاذه الشيخ حسين خطاب ليجمعا معاً القراءات العشر . فحفظا الشاطبية على محمد سليم الحلواني، ثم بعد وفاته جمعا على ابنه الشيخ أحمد الحلواني الحفيد الشاطبية والدرّة ثم جمعاهما أيضاً على الشيخ عبد القادر أحمد قويدر العربيني.

وقرأ ختممة بالقراءات العشر الصغرى على الشيخ محمود فائز الديرعطاني.

كما تلقّى العلم عن شيوخ آخرين منهم، الشيخ خير وياسين، والشيخ عبد القادر بركة، والشيخ صادق حبنّكة، والدكتور مصطفى سعيد الخنّ .

خطب وكيلاً في عدد من مساجد الميدان، ثم أرسله الشيخ حسن حبنكة ليخطب في جامع الجسر الأبيض في حيّ المهاجرين بدمشق، وفيه نبغت خطابته، ونضجت فصاحته، فكان يخطب ساعة من الوقت أو أكثر، فلا يملّه المصلّون ولا يضجر منه المقتدون . ثم استقرّت به الخطابة في جامع المنصور في حي الميدان، فبقي يخطب فيه زُهاء عشرين عاماً.
عُيّن بعد وفاة شيخه الشيخ حسن حبنكة خطيباً في جامع العثمان في حي الميسات، وبعد بضع سنين عُيّن خطيباً في جامع زين العابدين التونسي في الميدان.



حصل على شهادة الإجازة في الشريعة، فدرّس في مدارس دمشق وثانوياتها الشرعية، وهو أستاذ القراءات وعلوم القرآن في قسم التخصص والدراسات التخصصية في معهد جمعية الفتح الإسلامي .
بويع شيخاً للقراء بعد وفاة شيخه الشيخ حسين خطاب، وذلك حين تأبينه في الجامع الأموي، حيث قام العلامة الشيخ عبد الرزاق الحلبي، بمبايعته خلفاً صالحاً لشيخه رحمه الله.
نال شرف الحفظ والجمع على يديْه عدد كبير من طلبة العلم في بلاد الشام وبعض البلدان العربية والإسلامية.

قرأ عليه كثيرون حفظه الله.

له عدة مؤلفات منها "البيان في تفسير القرآن" وتعليقات على الطب النبوي لابن القيم وأدب الدنيا والدين للماوردي ومختصرات لجامع الأحكام وتفسير ابن كثير وشرح النووي على صحيح مسلم.

أكرمه الله بتسجيل القراءات العشر بكلّ وجوهها من طريق الشاطبية والدرة.
يتردد على لسانه قوله:« الحمد لله فالفضلُ والخيرُ في هؤلاء الشباب، المقبلين على الله والمعتزين بإسلامهم فهم الذين ينهضون من حالنا، ويُقوّون عزيمتنا».

المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت الشيخ راجح حفظه الله:
http://www.sadazaid.com/catplay.php?catsmktba=240

الشيخ محمد نعيم العرقسوسي يحاور شيخ القراء في لقاء خاص (فيديو):
الجزء الاول الجزء الثاني

المصادر: متنوعة من الشبكة

وانظر: إمتاع الفضلاء للشيخ البرماوي وهو أحد تلاميذ المترجم
.​

 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
خليل هبا / محمود إدريس

خليل بن أحمد هبــا (سوريا)




مقرئ، متقن، جامع من طريقيّ الشاطبية والدرة.
وُلد بدمشق في حي الحيواطية ( قبر عاتكة) سنة « 1342هـ ــ 1942م »، ونشأ في دار جده على الديانة والاستقامة، ثم التحق بالمدرسة التجارية التي كانت يُشرف على توجيهها محدّث الديار الشامية الشيخ بدر الحسني والشيخ علي الدقر، والشيخ هاشم الخطيب، وقد تأثّر الشيخ يهؤلاء العلماء على صغر سنِّه آنذاك أثناء حضوره دروسهم ومجالسهم في الجامع الأموي بفضل والده .
تلقّن القرىن الكريم عن الشيخ محمود الحبّال حفظاً وتجويداً، وعن الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت، بقراءة حفص.

وجمع القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة على يد الشيخ محمد كريم راجح.
اشترك في حلقات العلم بجامع العدّاس في منطقة الشابكلية بعد توسّعها سنة 1950م
وانتقلت الحلقات إلى جامع السباهية بعد هدم جامع العدّاس، وكان من زملائه في تلك الحلقات الشيخ عبد الرحمن الدقر، والشيخ بهاء الطباع، والشيخ جميل الزيناتي.

أقرأ القرآن وأجازه لكثير من طلاب العلم، وتدارسه مع أهله، وبعد وفاة الدكتور الحلواني شيخ القراء بالشام دعا الشيخ حسن حبنكة الميداني سبعة من القراء الأفاضل،وهم الشيخ حسين خطاب، والشيخ محمد كريم راجح، والشيخ أبو الحسن محي الدين الكردي، والشيخ عبد الرزاق الحلبين والشيخ محمد سكر، والأخوان الشيخ قاسم هبا، والشيخ خليل هبا، وأسسوا مجلس القرّاء بالشام.

توفي فضيلةالشيخ خليل هبا الدمشقي يوم الخميس 12/11/1428الموافق 22/11/2007 في دمشق عن عمر يناهز 83 عاماً.

قال الأستاذ عبد العزيز بن علال الحسني الدمشقي الجزائري في رثائه:

قال رسول الله :«خيركم من تعلم القران وعلمه» وقال: إنّ لله أهلين من الناس ..قيل يا رسول الله من هم ؟قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصَّته»
هذه دمشق الشام اليوم تودع علماً من علمائها القراء الكبار العظام الذين كرَّمتهم في العام الماضي واليوم يرحل عنها هذا الشيخ المقرئ العظيم ولا تعرف دمشق جنازة لأيِّ إنسان كان كالجنازات التي تكون للعلماء وبيننا وبينهم الجنائز كما قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.

هذه دمشق في محبتها لعلمائها القراء الأجلاء تودع واحدا من القراء السبعة المعمرين الذين تجاوزوا الثمانين عاما لأن حياة العالم يقظة لأهل دمشق وللعالم وموت العالم يقظة لأهل دمشق بل العالَم كله، فإذا رأيت العالم يموت فموته موقظة لأهل دمشق قلوبنا تشعر بأنها متعلقة بالله.

فعن سهل بن معاذ عن أبيه أن رسول الله قال..«من قرأ القران وعمل بما فيه ألبس والديه يوم القيامة تاجاً ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم فما ظنك بالذي عمل بهذا»؟! رواه أبوداود .

لقد كرس شيخنا الراحل حياته من أجل القرآن وأهله بعد عمر طويل تجاوز التمانين عاما رحمه الله تعالى يدرس القران والقراءات لطلاب العلم من جميع أنحاء العالم الذين هاجروا إلى الشام من أجل العلم وجمع القراءات إذ النكبة التي نكبت بها شامنا هذه تتمثل في فقدنا لعالم مقرئ جليل سخر حياته فيما نعلم في نشر القران وتعليمه للطلاب
أقول: لا يعزى أهل الشيخ فقط بل يعزى أهل القرآن وأحباب الشيخ وتلامذته أولا ويعزى العلم الإسلامي كله بل سورية كلها بوفاة الشيخ خليل هبة فالعالم لا يمثل بلده فحسب ولا أهله فقط، ولكن يمثل الإسلام والإسلام للعلم الإسلامي كله بل الإسلام للدنيا كلها لأن الله تعالى بعت سيدنا محمد للعالم كله
أيها الشيخ الجليل بالأمس فقط ودَّعنا أيضا شيخنا العلامة الجليل سيدي صادق حبنكة الميداني رحمه الله الفقيه الشافعي، واليوم نودع واحداً من أهل القراءات وكل يوم نفقد علماً من علماء الإسلام، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
أسأل الله تعالى أن يتقبل الشيخ في رحمته ورضوانه مع إخوانه العلماء السابقين، وأن يعوضنا عن مصابنا خيراً بوفاة الشيخ خليل هبة. وشامنا هذه كانت ولا تزال مكلوءة بعناية الله مكلوءة برعاية الله عزوجل
ياشام كوني مثلما قالوا شذى...ورداً ودالية ورف حمام
شام الهوى أنت الحبيبة دائما...كوني الطبيب وعالجي آلامي
هذه الشام التي كرَّمت شيوخ القراء السبعة العام الماضي في جامع سيدنا الشيخ عبد الكريم الرفاعي الذي أشرف عليه مركز زيد بن ثابت وقد حضرت ولله الحمد هذا الحفل التكريمي الأول لشيوخنا الكرام، وكان حفلا رائعا هؤلاء القراء السبعة الذي شرفت الشام بهم فيما أخبر النبي^ حين قال:...«استلّ عمود الكتاب من تحت رأسي فأتبعته بصري فإذا هو بالشام»

هؤلاء القراء العظام الذين عظم فضلهم بما وعته صدرهم من قراءات للقرآن الكريم تلقَّوها كابراً عن كابر بالسند والتواتر عن أشياخهم إلى زيد بن ثابت وابن مسعود وأبي بن كعب عن رسول الله عن جبريل عن رب العزة جل جلاله

فخر يتيه وسؤدد وعلاء...تلك الشام ومجدها القراء
فوَّاحة بالذكر رتَّله على...سمع الزمان أئمة شرفاء
وَرِثوا القراءة كابراً عن كابر...شهدت أسانيدٌ لها عصماء
سند إلى سند إلى أن أدركوا...سند النبي وتلكم النعماء

قال شيخنا العالم الجليل الخطيب المفوه نذير مكتبي خطيب مسجد الحمزة والعباس بدمشق في قصيدة طويلة يمدح القراء السبعة:

وسابع السبعة الأبرار سيدنا...خليل القارئ المعجون إيمانا
أكرم بهم سادة في الكون قد ملؤوا....صحائف المجد إخلاصا وقرآنا
وانظم قصيدة مديح في فضائلهم...تفخر به شاعر الإسلام حسانا

وقال نجل شيخنا جمال كريم راجح ابن شيخنا كريم راجح شيخ القراء بالشام
في قصيدة طويلة أيضا:

وخليل يا هبة من الوهاب مو...هوبـ القراءة نعمة وعطاء
نبغت به بعد الشباب وأسعفت...ه من الإله نباهة وذكاء
والمقرؤون الجامعون جميعهم.....في الفضل مشهود لهم عدلاء
خدموا كتاب الله في تقريئه...تلك العُلا والعزَّة القعساء

وأخيرا أقول:

إن لله ما أخد وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار
إنا لله وإنا إليه راجعون، ورحم الله شيخنا خليل هبة، وأسكنه فسيح جنانه مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والشهداء والصالحين. آمين يا رب العالمين
كتبه حامدا الله عزّ وجل مصليّا على نبيه
خادم العلم والعلماء
عبدالعزيز بن علال الحسني الدمشقي الجزائري
المصدر:
موقع الإسلام في سوريا
http://www.islamsyria.net/

ترجمة الشيخ رحمه الله من مذكراته وترجمة الأستاذ الدكتور محمد عبد اللطيف صالح الفرفور للشيخ
http://news.maktoob.com/article/6223...7%D8%A1-%D8%AF




محمود بن عبد القادر بن إدريس بن ناصر عكاشة (فلسطين)

الشيخ محمود إدريس


من مجلة الفرقان
حرصاً من مجلة الفرقان على تسليط الضوء على أهل القرآن، أهل الله وخاصته، كان لها هذا اللقاء مع علم من أعلام القرآن، وفارس من فرسان القراءة والإتقان، على يديه تخرج المئات من الحفظة المتقنين لكتاب الله تعالى. ذلكم هو فضيلة الشيخ المقرئ المجوّد المتقن محمود إدريس حفظه الله تعالى ونفع به.
الفرقان: بداية - فضيلة الشيخ - نحب أن تقدموا أنفسكم لقراء مجلة الفرقان.
الشيخ محمود: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. أنا أخوكم في الله محمود بن عبدالقادر بن إدريس بن ناصر عكاشة، وعرفت باسم " محمود إدريس "، من مواليد مدينة اللد بفلسطين - فكّ الله أسرها - في عام 1938م تقريباً. متزوج منذ سنة 1954م ورزقت باثني عشر مولوداً والحمد لله.
الفرقان : هلاّ حدثتنا عن بداية رحلتك مع القرآن الكريم ؟
بدأت رحلتي مع القرآن الكريم في سنة 1959م وكنت حينها متزوجاً وعندي أولاد، حيث بدأت بالحفظ وكنت أتوق لفهم معاني الآيات القرآنية، فسألت بعضاً من المشايخ عن الكتب التي تعين على ذلك فأرشدوني إلى كتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير، فذهبت إلى السوق في مدينة الزرقاء وبحثت عنه فلم أجده، فذهبت بعد ذلك إلى إحدى المكتبات في عمان ووجدته وكانت المكتبات وقت ذاك قليلة شحيحة.
الفرقان: ذكرت - شيخنا الفاضل - أنك بدأت بحفظ القرآن الكريم، فما هي الطريقة التي اتبعتها في الحفظ؟
بعد أن اقتنيت تفسير ابن كثير بدأت أقرأ فيه، وكان نهجي في الحفظ أن أحفظ عشر آيات، فأقرأ تفسيرها وأفهمها ثم أنتقل إلى غيرها وهكذا. وبدأت أستمتع بالحفظ – وكان هذا بدافع مني وبهدى من الله تعالى لي، وكنت في هذه الطريقة أحاول أن أنتهج منهج الصحابة رضوان الله عليهم حيث كانوا يقرؤون عشر آيات فيعلمونها ويحفظونها ويعلمون بها. ووجدت نفسي مستمتعاً بالحفظ فتركت قراءة التفسير وركزت على الحفظ، فلما منّ الله علي بحفظ سورة البقرة، صرت في جدّ في عين نفسي ولسان حالي قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " كان أحدنا إذا حفظ سورة البقرة جدّ في أعيننا " أي كبر في أعيننا. ثم بدأت بعدها في حفظ سورة آل عمران، والقرآن ميسر كما تعلمون " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ". فهو ميسر حكماً وتعليماً وحفظاً وهكذا حتى أتممت الحفظ كاملاً في عام 1961م.
الفرقان : ما هي المرحلة التي تبعت حفظك للقرآن الكريم ؟ والأعمال التي قمت بها ؟
في أيام حفظي للقرآن الكريم كنت أتردد على مسجد عمر بن الخطاب في الزرقاء، وفي تلك الأيام حضر للمسجد شيخ مصري اسمه محمد الأمجد – رحمه الله تعالى - وكنت أحضر عليه دروس التفسير والوعظ والخطابة، وكان الشيخ محمد الأمجد - رحمه الله-داعية ملهماً يذكر القصة في درسه لو أعادها مراراً لا تملّ سماعها لجمال أسلوبه وقوة بيانه. ومن تعلقي وحبي للمسجد كنت أقوم مع بعض الإخوة بخدمة المسجد وتنظيفه ، وكنت في حينها أملك محمصاً، وآثرت أن أعمل خادماً في المسجد، فأخذني الشيخ محمد الأمجد وسجلني خادماً في المسجد وكان عملي في مسجد عمر في سنة 1961م. ثم عملت مؤذناً ثم مدرساً للقرآن في دار القرآن الكريم في نفس المسجد، ثم قيّماً للمكتبة الإسلامية في المسجد، ثم إماماً وخطيباً فيه خلفاً لشيخي سعيد سمّور – رحمه الله – وذلك من عام 1972م حتى عام 1994. وقد عملت أيضاً في كلية الشريعة مدرساً لمادة التلاوة ودرّست أيضاً في جامعة آل البيت سنتين برفقة الدكتور محمد خالد منصور حفظه الله. وتنقلت بين عدة مساجد، حيث عملت إماماً في مسجد قرطبة ثم مسجد أبي حويلة، وأخيراً استقر بي المقام إماماً متطوعاً في مسجد ابن ماجة، ومدرساً للقرآن الكريم في دار قرآنه لوجه الله تعالى. وفي هذا العام أكرمني الله تعالى بأمور كثيرة أهمها: أنني أتممت حفظ القرآن الكريم، ووفقني الله لأداء فريضة الحج.
الفرقان : شيخنا الكريم حبذا لو أخبرتنا عن مشايخك الكرام.
في عام 1961م حضر إلى مسجد عمر بن الخطاب شيخي وأستاذي المقرئ عبدالودود الزراري وكان رحمه الله وعاءً من العلم في اللغة العربية والقراءات والعلوم الشرعية حافظاً لمتونها عارفاً لفنونها ... فبدأت بالقراءة عليه في عام 1962م رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وأتممت الختمة في يوم السبت 27 رجب 1385هـ الموافق 20 تشرين الثاني 1965م و أجازني رحمه الله بسنده المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن شيخه العلامة المقرئ عامر بن السيد عثمان رحمه الله تعالى. ولازمت الشيخ عبدالودود أكثر من ربع قرن حتى وفاته رحمه الله وأفدت منه كثيراً.
وأكرمني الله تعالى أيضاً بالقراءة على شيخي وأستاذي الشيخ سعيد بن حسن سمور رحمه الله رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وأجازني بها بسنده من شيخه المقرئ عثمان سليمان مراد صاحب السلسبيل الشافي كما قد تلقيت عن الشيخ سعيد متن السلسبيل الشافي وشرحه وكانت الإجازة في يوم الأربعاء 1 محرم 1389هـ الموافق 19 آذار 1969م. فالشيخ عبدالودود والشيخ سعيد سمور شيخيّ في القراءة النحوية. أما عن مشايخي في غير هذه العلوم، فلقد درست الفقه على الشيخ الفاضل نوح القضاة والفرائض على الشيخ هود القضاة والتوحيد والحديث الشريف على الشيخ عبدالودود الزراري واللغة العربية من نحو وصرف على الأستاذ رجب القدسي والتفسير على الشيخ أكرم النواس ... وانتفعت بهؤلاء الأعلام وغيرهم.
الفرقان : متى بدأت تدرس وتقرئ القرآن وتعلم التجويد ؟
بعدما أجازني شيخي عبدالودود جلست للإقراء والتدريس في جامع عمر بن الخطاب حيث أنشأت فيه داراً للقرآن الكريم ومكتبة إسلامية يعود فضل تأسيسهما لشيخي الكريم عبدالودود الزراري رحمه الله.
الفرقان : ذكرت أن الشيخ عبدالودود قد جمع القراءات العشر فهل أخذت عنه شيئاً منها؟
بعدأن أتممت حفصاً عن عاصم من طريق الشاطبية شرعت بحفظ متن الشاطبية على الشيخ عبدالودود وحفظت الأصول وبعضاً من الفرش للحروف، وعندما أردت أن أجمع القراءات على الشيخ لم يتيسر لي لشدة انشغال الشيخ وسفره خارج البلاد.
الفرقان : ماذا عن منهجية الشيخ عبدالودود والشيخ سعيد سمور في التدريس ؟
بالنسبة للشيخ عبدالودود عندما قرأت عليه كان يقرئني في الحصة ربعاً واحداً حتى ختمت وكان يشترط الحفظ، وتلقيت عليه علم التجويد بدراسة نظم تحفة الأطفال والجزرية، أما عن الشيخ سعيد سمور قتلقيت عنه نظم السلسبيل الشافي وشرحه ونسخته عنه في 1968م وكتاب السلسبيل الشافي لمن فهمه، يغنيه عن كثير من الكتب والمتون فهو اسم على مسمى، فهو عبارة عن متن فيه متونة وشرح فيه ليونة. بعد ذلك قرأت عليه القرآن الكريم غيباً برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية .
الفرقان: كما نعلم شيخنا الكريم أن لكل شيخ تلاميذ، فماذا عن تلاميذكم ؟
أما عن التلاميذ فلقد أكرمني الله تعالى أن يسر لي إقراء الكثير الكثير من خلقة حتى أنني لا أستطيع أن أحصيهم، وقد فاق عددهم المئتين، حيث كما ذكرت أنني بدأت بالتدريس والإقراء في دار القرآن الكريم منذ سنة 1965 إلى حد الآن والحمد لله، وقرأ عندي من الأردن وخارجها. ومن أشهرهم: "الشيخ ضيف الله أبوصعيليك، والشيخ أحمد رائق، والشيخ الدكتور إبراهيم الجرمي، والشيخ زياد إدريس الذي جمع القراءات فيما بعد عند الشيخ سعيد العنبتاوي رحمه الله، والشيخ مشهور العودات أيضاً من الذين جمعوا القراءات عند الشيخ سعيد العنبتاوي، والشيخ أنور الشلتوني، والشيخ طارق عصفور .. وغيرهم كثير .."
الفرقان: شيخنا الكريم، هل هناك من تلاميذك من النساء ؟
نعم، لقد أقرأت مجموعة من النساء وأذكر منهن: كوثر بنت عاطف، وطالبة أيضاً ختمت عندي اسمها (زاهدة) لم أسمع بمثل إتقانها ودقة تجويدها - سبحان من علمها - وهي تدرس بالسعودية.
الفرقان: ما هي منهجيتكم في التدريس والإقراء والإجازة ؟
أقوم بالتدريس يوميّاً في المسجد بين المغرب والعشاء، وقد يكون هناك مواعيد مختلفة لطلاب متقدمين أو غير ذلك، أقرأ لكل طالب ربعاً من القرآن، والحافظ من حفظه يقرأ، وغير الحافظ يقرأ من المصحف الشريف، فإذا ما ختم أعطي الحافظ لكتاب الله إجازة وسنداً أما غير الحافظ فأعطيه إجازة فقط (شهادة) وإذا رأيت أن الطالب أصبح يتقن ويتميز فإنني أزيد من حصته في القراءة .
الفرقان : ما هي أهم أعمال الشيخ وإنجازاته من تآليف ومصنفات ؟
لا يوجد عندي مؤلف مكتوب أو كتاب منشور. وكنت قد سجلت برنامجاً من ثلاثين حلقة يعلّم أحكام التلاوة والتجويد كان يذاع بالإذاعة الأردنية، وأنوي بعون الله وتوفيقه أن أعيد تسجيل هذه الأحكام من جديد بصورة أفضل، وهناك مشروع أيضاً هو تسجيل مصحف صوتي برواية حفص بصوتي إن شاء الله. نسأل الله أن يعيننا عليه.
الفرقان : كما تعلم شيخنا الكريم أنه في الزرقاء كان هناك الشيخ سعيد العنبتاوي رحمه الله، فهل كان لك علاقة أو اتصال معه ؟
الشيخ سعيد العنبتاوي - رحمه الله - كنت أتمنى أن آخذ عنه القراءات لكنه لم يتيسر لي ذلك لشدة انشغالي، وكان اجتماعي فيه بمديرية الأوقاف. والحمد لله فإن لي تلاميذ قد أخذوا القراءات عنه حيث كان الشيخ إذا سمع طلابي يعرف أنه من تلاميذ الشيخ محمود لإتقانهم وحسن أدائهم.
الفرقان : نحب أن نسأل عن قضية تجويدية وهي الإخفاء الشفوي والقلب، كيف تلقيتموه؟
بالنسبة لهذه المسألة فقد تلقيت عن شيخيّ عبدالودود الزراري وسعيد سمور - رحمهما الله - الإخفاء الشفوي والقلب بإطباق الشفتين، وأذكر أنني اجتمعت معهما في هذه المسألة وذكروا لي أن المتقنين من القراء يقرؤون بالإطباق ، وإذا تتبعت تلاوة الشيخ الحصري تجد الأمر واضحاً في تلاوته، والله أعلم.
الفرقان: ما رأي الشيخ محمود في المصاحف الصوتية المسجلة ؟
إن المآخذ على أكثر من سجلوا المصاحف بأصواتهم عدم مراعاة الوقف والابتداء في تلاوتهم، وكما نعلم أن هذا العلم مهم جداً لطالب علم التجويد والقراءة، وكنت قد قرأت أنه لا يجاز القارئ بالقراءة والإقراء حتى يكون عنده علم في الوقف والابتداء. والحقيقة أن المصحف المسجل بصوت الشيخ الحصري - رحمه الله - برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية فيه مراعاة ودقة في الوقف والابتداء.
الفرقان: شيخنا الكريم هل من كلمة أو نصيحة توجهها لقراء مجلة الفرقان ولأهل القرآن عامة ؟
أوصيهم وأذكرهم بقوله تعالى : " ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله " وبقوله تعالى : " واتقوا الله ويعلمكم الله " ، وكما نعلم أن هذا القرآن لا تنقضي عجائبه، فيجب على قارئ القرآن أن يتدبر ويتفكر ويفهم القرآن، وأن يراعي الوقف والابتداء، فإن ذلك مفتاح لفهم الآيات.
الفرقان : نشكر الشيخ محمود إدريس على هذه المقابلة الطيبة وعلى الفوائد التي أتحفنا بها، سائلين المولى عزوجل أن ينفع بكم ويجزيكم خير الجزاء.

.
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
محمود عبدو نصره / منور ادعيس

محمود بن عبدو نصره
(سوريا)




MANasra.jpg



ولد سنة 1355هـ 1936م في كفر تخاريم بمحافظة ادلب
ثم انتقل بعدها إلى مدينة حلب الشهباء ليكون من طلاب المدرسة الخسروية (الثانوية الشرعية) في حدود سنة 1950م وقد كان مديرا لها مؤرخ حلب الشهباء العلامة الشيخ محمد راغب الطباخ الحلبي رحمه الله
حيث كانت المدرسة موئلا لكبار العلماء في شتى العلوم ومن الذين تتلمذ عليهم الشيخ رحمه الله تعالى
الفقيه الشيخ محمد الغشيم الحلبي الشافعي رحمه الله، والشيخ أحمد القلاش حفظه الله، والشيخ حسن بن خير الله مكتبي رحمه الله، والشيخ عبد الله حماد،والشيح أبو الخير زين العابدين، والشيخ النحوي ناجي أبو صالح، والشيخ احمد بن محمود المصري الحلبي الشافعي رحمه الله تعالى، والشيخ المربي عبدالله سراج الدين الحلبي الحنفي.وغيرهم
وقد تخرج في علم القراءات بأعلام أجلاء كبارمنهم علامة حلب وفرضيها ومقرؤها الأجل الشيخ محمد نجيب خياطة رحمه الله تعالى، والشيخ المقرئ عبد الوهاب بن محمد المصري ، والمعمر المقرئ ديب شهيد، والمقرئ الشيخ عادل عبد السلام الحمصي، والمقرئ الشيخ محمد مراد حليلاني وغيرهم.
وكان سهلاً سمحاً متواضعاً من غير تكلف لينا لطيفاً متحرياً صبوراً سخياًجلداً على السماع حسن الاستحضار لفوائد شيوخه محافظا على الأوقات ما تراه إلا في قراءة أو درس. وقد جعل بيته دارا للقرآن الكريم لا يمل من كثرة الواردين ، يأتي بالفائدة في موضعها ، وينسبها إلى قائلها ، لا يسأم من كثرة الإقراء والدروس، ولا يعرف الملل إليه طريقا ، واستمر يستزيد من العلم وهو فوق السبعين من العمر حيث كان يسبق اخوانه إلى مجلس صحيح البخاري الذي كان يعقده الشيخ الدكتور زهير ناصر الناصر الحلبي .
وكان يقول لتلاميذه وأصحابه من أهل العلم : أنتم - أي طلبة العلم - أرجى عندي من أولادي ، يعني أنت وريث العلم سبب لاجتلاب الحسنات وتكثيرها بخلاف وراثة المال .
وكان يقول : كيف يخشى الفقر من في قلبه القرآن .
وبالجملة ففوائده كثيرة ومحاسنه وفيره.إلا أنه كان متساهلاً في منح إجازات القرآن الكريم لمن عرف فيه الأهلية بسماعه بعض الآيات أو السور.
صلي عليه في مسجد الصبحان في حي الكلاسة في مدينة حلب .بعد صلاة الجمعة ووري الثرى في مقبرة القطانة .
رحم الله الشيخ وغفر له وتقبل منه وتجاوز عنه ورفعه في عليين والحمدلله رب العالمين.



المصدر:
موقع الإسلام في سوريا ـ صوت رابطة علماء سوريا
http://www.islamsyria.com/



توفي يوم الخميس 29/5/2008م رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه

ونسأل الله أن يحشرنا وإياه تحت لواء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في جنة الفردوس الأعلى مع الشهداء والصديقين والصالحين
إنه سميع مجيب


آمين



لتحميل الحلقة التي تمت في قناة الفجر:



وهذه هي المقابلة التي كانت قد أجرتها قناة (الفجر) الفضائية مع فضيلة الشيخ محمود نصرت رحمه الله​



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم .
أخوكم محمود بن عبدو نصرت ولدت في كفر تخاريم يوم الاثنين 8/جمادى الأولى/1355 هـ الموافق 27/تموز/1936 م .
بعد أن أتممت الدراسة الابتدائية في سنة 1955م، انتسبت إلى الثانوية الشرعية في حلب , وبعد أن درست فيها سنوات، وبعد فترة دخلت مدرسة الحفاظ في حلب ، وكانت المدرسة في سويقة الحجارين في حي من أحياء حلب.
وسأسمعكم، أو أتلو عليكم شيئاً من سورة البقرة :
قرأ برواية هشام عن ابن عامر من قوله تعالى :{وإذ ابتلى ابراهام ربه} إلى قوله تعالى: {والركع السجود}
ـ انتسبت إلى مدرسة الحفاظ في الشعبانية الموجودة حالياً، انتسبت إليها في عام 1977 ، وأخذت القراءات من أخينا الشيخ عادل الحمصي من طريق طيبة النشر، وهذه تسمَّى القراءات الكبرى، وأتقنتها وكنا نأخذها كذلك إفراداً إلى أن نصل إلى سورة: (والضحى)، ثم نجمع العشرة إلى آخر القرآن وسورة البقرة وآل عمران، ولا زال كذلك في كل يوم: أحد وأربعاء نتذاكر القرآن، يوم الأحد: نقرأ ختمة، هذا يقرأ ربعاً مثلاً لقالون، والثاني يقرأ مثلاً ربعاً للأزرق، والثالث يقرأ ربعاً للأصبهاني، الرابع يقرأ مثلاً ربعاً لابن كثير، وهكذا إلى أن ننتهي نعيد، كلما انتهت الختمة نعيدها في يوم الأحد , ويوم الأربعاء: جمع كل واحد يجمع.
والسند بيني وبين الإمام القاسم بن فيره الأندلسي الشاطبي: ثلاثاً وعشرين شيخاً. هذا من طريق الشاطبية، ثم السند من القاسم بن فيره الأندلسي الشاطبي إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة عشر رجلاً، ثم سند متصل من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل إلى رب العزة تبارك وتعالى.
أما من طريق الدرة: فأربع وعشرون شيخاً؛ لأنه قرأت الدرة على الشيخ محمد أديب شهيد تلميذ الشيخ نجيب خياطة.
وأما سندي لطيبة النشر كذلك بيني وبين الإمام ابن الجزري ثلاثاً وعشرين شيخًا، كذلك بيني وبين ابن الجزري ثلاثاً وعشرين شيخاً كما هو معلوم من السند الموجود في الإجازة .
ثم قرأ الشيخ بقراءة يعقوب من قوله {إن الله اصطفى آدم} إلى قوله تعالى: {إن الله يرزق من يشاء} من سورة آل عمرآن.
لقد أجازني مشايخي بالقراءة والإقراء، في كل زمان ومكان، وأن أجيز ،وأن أعطي، وأن أقرأ من الطريقين: الشاطبية والدرة، ومن الطيبة طيبة النشر، ولا زال أقرأ وأعطي: إجازات وشهادات كما أجازوني مشايخي رحمة الله عليهم.
ومشايخي قد أجازوني بكل صدر رحب ،وإني لا أتأخر عن أن أسمع لأيٍّ كان في أيِّ وقت كان، هكذا علمني مشايخي، هكذا علموني أن أسمع ؛حتى أني في إحدى المرات سمعت أن شيخنا الشيخ نجيب خياطة كان متهيئاً لأن يرحل إلى دمشق لتصحيح أوراق الامتحانات العامة، فأتاه بعد صلاة الجمعة شخص قال له: إني أريد أن أسمعك قرآناً فجلس، فقال له ولده:إن السيارة تنتظرنا، قال: لا ،علينا أن نسمع القرآن.
هكذا أخذنا عن مشايخنا، لذلك حتى أني أذكر في إحدى المرات أتيت من صلاة الجمعة وأنا في قرية نائية أتيت إلى بيتي في وقت الظهيرة في أيام الحر وإذ برجل واقف ينتظرني قال: إني أريد أن أسمعك قرآناً قلت: تفضل لأن هذا القرآن هو عطيَّة الله تبارك وتعالى فإن أبيتُ أن أعطيه لغيري أخاف أن يسلبه الله مني ويعطيه لغيري، لذلك لا نتأخر.
هكذا أخذنا عن مشايخنا رحمة الله تعالى عليهم، لا نتأخر عن سماع القرآن من أي كان في أي وقت كان .
ثم تلا من قوله تبارك وتعالى بقراءة حمزة {ورسولاً إلى بني اسرائيل} إلى قوله تعالى: {صراط مستقيم.}​






منور بن أحمد ادعيس الحسيني
(فلسطين)




Manwar_Deaiss.jpg

الشيخ دعيس رحمه الله مجسدا أخلاق أهل القرآن


مقرىء الحرم الإبراهيمي

توفي صباح 21/3/2008 عن 85 عاما
كتب محمد رشاد الشريف بصحيفة الدستور الأردنية:
اتصل بي أحد تلاميذنا من عائلة «ابو اسنينة» واعلمني ان الشيخ منور دعيس مقرىء الحرم الابراهيمي الشريف نقل الى المستشفى بعد اصابته بما يسمى بالجلطة فكان خبراً مفاجئاً هز كياني وأظهر عجزي عن القيام بنجدة هذا الحبيب فدعوت الله ان يشفيه ويعافيه ولكن قضاء الله وحكمته وعلمه كل اولئك اخذ مجراه ورجعت النفس المطمئنة الى ربها راضية مرضية لتدخل بمشيئته في عبادته وجنته فهو سبحانه الذي يقول {وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظه حتى اذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون . ثم ردوا الى الله مولاهم الحق الا له الحكم وهو أسرع الحاسبين}.



في هذه الظروف التي تخلفت فيها الامة العربية والاسلامية اسما وأدارت ظهرها لدينها وقرآنها ونبيها بل الى ربها في هذه الظروف تتوالى عليها المصاعب والمحن فانها في هذا العصر لم تقرأ القرآن بوعي كما قرأه من قبلها بوعي وإدراك وعمل بما فيه فتنبؤوا مكانهم القيادي بين الامم وجاءتهم الوفود والبعثات من الامم الاخرى تتعلم منهم ويدخل معظمها في الاسلام فانتشر الاسلام وعم الخير والامن والسعادة والرفاه سائر الامم حتى من بقوا على دينهم ولم يتشرفوا بالاسلام وأما الآن وبعد ان تنكب العرب والمنتسبون للاسلام طريق الهدى والرشاد تخلفوا وأمسوا في مؤخرة الامم علما وقوة وصناعة وفنا الآن بحاجة الى من يمسك بأيديهم لينهضوا من كبوتهم ويصيح في أسماعهم ليفيقوا من غفوتهم وكل مصيبة تصيبهم في نفس او مال او جاه تهوي بهم في مكان سحيق فهم الآن بحاجة الى من يردهم الى الله والى كتابه والى سيرة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وسيرة صحابته وتابعيه. فالعالم بالقرآن يدلهم على مقاصد القرآن والعالم بالسيرة النبوية والسنة الشريفة يبصرهم وينير لهم دروبهم وسبلهم والعالم بالتاريخ الاسلامي يضع تحت أيديهم العبر والمواعظ من خلال الحوادث والقصص التي يزخر بها تاريخهم المجيد فعندما حملت الامة لواء التوحيد ولواء القرآن والاسلام انقادت لها الامم وانقادت لها صناعاتهم وإمكاناتهم فأسلمت هي الاخرى معهم فرأس الامر هو العودة الى الله والله كفيل بان يعيد لهم ذلك المجد وذلك التفوق وتلك آثارهم تدل عليهم فانما بقي منها موجودا يثير دهشة علماء اليوم الذين بلغوا شأواً كبيرا في كل الميادين ويجعلهم يقفون مذهولين مكتوفي الايدي امام معجزات التقدم من عمران وفن وغيره كما وقفوا مذهولين امام عظمة القرآن وعظمة الاسلام وعدل الاسلام ورحمة الاسلام. فوفاة عالم من علماء هذه الامة هو بمثابة صدع في هذا البنيان الكبير الذي تصدع وتناثرت أعمدته وفي القرن العشرين ومن بعده فقدنا كثيرا من مصابيح الهدى التي كانت تعمل على محو هذا الظلام الدامس وبعث النور في ارجائه ، فقد فقدنا عددا كبيرا من رجالات هذه الامة وأعمدتها ويمكننا بكل قوة ان نضيف الى علمائها الذين مضوا ان تضيف اليهم أهل القرآن واهل وعي القرآن فالخليل مثلا فقدت علماء كثيرين امثال الشيخ عارف الشريف والشيخ محمد عادل الشريف والشيخ صبري عابدين والشيخ شكري ابو رجب والشيخ رشاد الحلواني والشيخ داري البكري والشيخ عبدالحي عرفه والشيخ ادريس الخطيب وأحد أئمة القرآن في العالم الاسلامي الشيخ حسين ابو اسنينة والشيخ شفيق غيث وها هو الموت يطوي الشيخ منور دعيس الذي زاملنا في الاخذ عن الامام الشيخ حسين ابو اسنينة وترتيل القرآن في الحرم الابراهيمي.



الظروف التي عاشها هؤلاء الثلاثة ظروف لا تساعد على بلورة المواهب وظهورها ، ان هؤلاء كانوا علماء كبارا أفذاذا.




مدينة الخليل قبل ثلاث سنوات من ولادة المترجم (1920)
لمشاهدة الصورة بحجمها الكبير اضغط الرابط:
http://www.palestineremembered.com/GeoPoints/Hebron_5186/Hebron-15639.jpg



كان الشيخ حسين ابو اسنينة يحفظ القرآن حفظا جيدا ويحفظ متون القراءات جميعها ويحفظ كتابا اسمه التيسير في علوم التفسير منظومة شعرية من ستة الاف بيت في التفسير ، وحفظ الشيخ شفيق القرآن كذلك ومتون القراءات اما الشيخ منور فقد حفظ القرآن حفظا جيدا جدا ومتون القراءات كذلك وكان واعيا للغة العربية وعيا جيدا وهذا الذي ذكرت ليس أمرا هينا وسهلا فان كثيرا من المنتسبين للعلم لا يحفظون جزءا واحدا من القرآن الكريم ويقتصرون في صلواتهم وأحاديثهم على بعض السور القصيرة التي يحفظها الاطفال الصغار ، رحم الله الشيخ منور الذي كان عالما وكان مميزا في خُلقه وحديثه ووفائه لأحبائه واصدقائه واخوانه ، ولم يكن احد يملك اذا حدث الشيخ منور او ماشاه او عامله الا ان يحبه لصفائه وسلامة عبارته وسلامة طويته رحمه الله رحمة واسعة ، وجميعنا واياه وسائر المحبين في جنات الخلد مقبولين مرضيا عنهم.



وعندما كلفني مدير اوقاف الخليل الاسبق السيد مدحت طهبوب بالعمل على انشاء دار للقرآن في اوائل السبعينات بادرت بالاتصال بكل من الاخوين الشيخ منور دعيس والشيخ شفيق غيث ثم اتصلت بغيرهم من القراء الشيخ عصام طهبوب والشيخ رحاب طهبوب والشيخ فخري الشريف والشيخ خضر سدر وبقيت دار القرآن في نشاطها وخرجت كثيرا من حفظة كتاب الله والمتقنين لقراءته امثال الاخ الحبيب موسى النتشة والاخ الحبيب الاستاذ حامد المرواني الذين اصبحوا الى جانب من ذكرت مدرسين ناجحين في هذه الدار وكنت اشرح للطلاب الدرس النظري في الاحكام ليطبق في الحلقات ولم يستمر الشيخ منور طويلا في هذه الدار وحرمت من جهوده وعلمه بسبب ان احد العاملين في دائرة الاوقاف استدعاه وبلغه قطع العشرة دنانير التي كان يتقاضاها كل شهر وقال له انت موظف فما كان من الشيخ منور الا ان اعتذر عن التدريس تأثرا من هذا التصرف السلبي تجاه عالم جليل وهذا ما اشرنا اليه آنفا في عدم تقدير اهل هذا الزمان لأهل العلم وينحصر تقديرهم لأهل الجاه والمال.



انني ابشر القارئين والسامعين والمسلمين بان جهد من ذكرت من العلماء في الخليل وفي سائر البلاد الاسلامية لن يضيع سدى ونرى الان بوادر عودة الناس الى ربهم والى دينهم والى حب رسولهم واتباعه مما يبشر بخير فان الآيات الكريمة والاحاديث الصحيحة وتاريخ هذه الامة كل ذلك يبشر بفرج قريب ونصر عزيز وها هي دور القرآن تنتشر وها هو العلم ينتشر ويسعى نوره في كل بيت رغم محاربة الحق واهله.



وان الكبوتين اللتين كبتهما هذه الامة في تاريخها ايام الصليبيين والتتار نهضت بعدهما وحملت ألوية الخير والصلاح والسلام الى العالم مرة ثانية وثالثة والفرج باذن الله قريب والنصر عزيز فالقرآن زاخر بهذه المعاني واقرأ قوله تبارك وتعالى {يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا ان يتمّ نوره ولو كره الكافرونہ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}.

{انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون}.

«سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق او لم يكف بربك انه على كل شيء شهيد».

والاحاديث في ذلك كثيرة.

رحمك الله يا شيخ منور يا أبا احمد وعوض الأمة خيرا.

وإنا لله وإنا اليه راجعون.



2/4/2008




.
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
حسين خطاب

حسين بن رضا بن حسين خطاب
(سوريا)




العلامة حسين خطاب (1337- 1408هـ)

هو العلامة حسين خطاب الميداني الدمشقي، ولد بدمشق، وبدأ حياته عاملاً في صنع دلات القهوة، ثم تلقفه الشيخ حسن حبنكة الميداني – رحمه الله – لما لمس فيه من أمارات النجابة، والذكاء فصار من طلاب العلم في جامع "منجك" في حي الميدان، وصار ينهل فيه من شتى فروع العلم والمعرفة.

م
دمشق ـ حي الميدان عام 1920م ويبدو جامع الصابونية

وقد منحه الله فصاحة اللسان وحسن البيان، فكان من الخطباء البارزين منذ نعومة أظفاره، حفظ القرآن الكريم وجوده على الشيخ محمود فائز الدير عطاني (نسبة إلى دير عطية)، واتصل بشيخ القراء – في وقته – الشيخ محمد سليم الحلواني وحفظ الشاطبية تمهيداً لجمع القراءات، إلا أن وفاة الشيخ محمد سليم حالت دون ذلك، فاتصل بولده، الشيخ أحمد الحلواني الحفيد، وجمع عليه القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، ثم جمع بعد ذلك العشر الصغرى أيضاً على الشيخ محمود فائز الديرعطاني، ثم اتصل بالشيخ عبدالقادر قويدر العربيلي، فجمع عليه العشر الكبرى من طريق طيبة النشر.
وكان رحمه الله حسن السمت، لطيف المعشر، على صلة بالمجتمع، يرشد الناس ويعظهم، لم يراء لحاكم ولم يكتم كلمة الحق على اختلاف اتجاه الحكام الذين عاصرهم.
قرأ عليه الكثير من أهل الشام، وجمعت عليه القراءات العشر الكبرى قبيل وفاته أختان من بنات دمشق وأخذ عنه الشيخ عبد الرزاق الحلبي الدمشقي القراءات من طريق الشاطبية والدرة، وطريق الشاطبية وحدها كل من الشيخ حسين الحجيري والشيخ محمد الخجا الدمشقي، ولم يقرأ عليه جمعاً بالكبرى أحد من الرجال، أما من تلقى عنه التجويد، وتصحيح التلاوة فيخطئهم العد.


لقطة طريفة تجمع الكبيرين الخطاب وراجح
المصدر: https://www.facebook.com/pages/ارشيف-صور-علماء-وأعلام/127392077339985

وكان له مجالس علمية في بيته وفي مسجد "منجك" في التفسير والتوحيد والتجويد والفقه والحديث والنحو والصرف وعلوم البلاغة وغيرها من العلوم الشرعية، وعينه القراء شيخاً لهم بعد وفاة شيخ القراء الدكتور الطبيب الجراح محمد سعيد الحلواني، وقد ألف العلامة حسين خطاب عدة مصنفات في القراءات*. توفي رحمه الله 12 شوال ثمان وأربعمائة وألف من الهجرة.


مسجد منجك من الداخل
(www.syrianawkkaf.org)


مصدر الترجمة:
العناية بالقرآن الكريم وعلومه
من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر
د. نبيل بن محمد آل إسماعيل
قسم القرآن وعلومـه
كلية أصول الدين - بالرياض

وانظر ترجمته في امتاع الفضلاء-البرماوي-الجزء الثاني، ص 186-188.

وانظر ترجمة الدكتور مجد مكي الوافية هنا:
http://www.islamsyria.com/Details.php?QType=7&Id=68

* قلت: هما كتاب إتحاف حرز الأماني برواية الأصفهاني، ورسالة في رسم القرآن.
.​
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
ثابت القنديلجي

ثابت بن نعمان بن جواد القنديلجي (العراق)

هو الفاضل الحاج ثابت بن ملا نعمان بن جواد القنديلجي الأعظمي.

ولد في محلة النصة بالأعظمية سنة 1886 ونشأ بها وتعلم القرآن الكريم على أبيه وسافر الى البحرين واشتغل هناك بتعليم الأطفال قراءة القرآن، ثم عاد الى العراق حيث عين قارئا في محفل جامع الإمام الأعظم وقائا بالربعة، وعين إماما في جامع النعمانية ببغداد قرب شرطة السراي ثم نقل إماما في مسجد الشيخ جلال في سوق الأعظمية سابقا سنة 1950م وبقي فيه الى سنة 1955م حيث دخل الجامع ضمن الجسر.

كان رحمه الله رجلا طيب الأخلاق جميل الوجه حسن الصوت. توفي رحمه الله يوم الأحد عاشوراء 10 محرم سنة 1396هـ الوالفق 11/1/1976م وصلى عليه الحاج حسين مكي الأعظمي ودفن في مقبرة الخيزران قبل صلاة الظهر.
(تأريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ليونس الشيخ ابراهيم السامرائي، ص126)



ربعة جميلة كتبت عندما كان الشيخ ثابت في الخامسة من عمره (1308 هـ)
من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
تفاصيل الصورة على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

.
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
شكري لحفي/ عبد الله المنجد

شكري بن أحمد بن علي بن أحمد لحفي

(سوريا)


التقطت الصورة في 22/07/2005



هو الشيخ المقرئ الفقيه الأديب الخطاط الشاعرالزاهد شكري بن أحمد بن علي بن أحمد لحفي الحنفي-حفظه الله تعالى-
ولد في حي القنوات بدمشق سنة 1338هـ الموافق لـ:1920م فنشأ في كنف والديه،وكان والده يعمل حذاء ويتكلم بالحكمة،
وكان متسامحا لأبعد حد، وكانت والدته من آل الجزائري من الشام وكانت من الصالحات،وأصل أسرته من كلس- بطرف حلب-
نال الابتدائية والإعدادية سنة 1944م حرة وبينهما سنة واحدة،ثم نال الثانوية بعد أربع سنوات.
بدأ حفظ القرآن الكريم وهو في سن التاسعة،كما انتسب إلى الكلية الشرعية التي أسسها الشيخ تاج الدين الحسني لمدة ثلاث سنوات.
عمل مدرسا في المدارس الابتدائية في حلب ودرعا ودمشق وفي مدارس شتى،ثم أصبح مدير مدرسة في أشرفية الوادي بالجديدة لمدة سنتين ثم انتقل إلى مديرية التربية على عدد من المديريات.
والشيخ يتقن الفارسية ويدرسها،ونظم دورات في الحفظ لعدد كبير من المعلمين والمعلمات، واستفادوا من خبرته وإجادته للخط العربي لأنه أتقن ذلك ودرسها على ثلاثة من الخطاطين وهم:الأستاذ ممدوح الشريف،والأستاذ بدوي الديراني،والاستاذ حباب.


تزوج من آل الحسني وأعقب أربعة أولاد. وحج مرة واحدة.

- شيوخه وأساتذته-
1) الشيخ المقرئ يوسف أبو ديل- رحمه الله-: قرأ عليه القراآت العشر من طريق الشاطبية والدرة وأجازه بذلك وهوعن الشيخ المقرئ أبو الحسن الكردي-حفظه الله-.
2) الشيخ المقرئ كريم ين سعيد راحج- حفظه الله-:أجازه بالقراآت العشر من طريق الشاطبية والدرة.
3) الشيخ عز الين العرقسوسي-رحمه الله- حفظ عليه القرآن الكريم وأجازه برواية حفص عن عاصم.
4) الشيخ أبو الخير الميداني-رحمه الله- قرأ عليه الأربعين النووية وأجازه أجازة عامة.
5) الشيخ لطفي الفيومي -رحمه الله-أجازه إجازة عامة.
6) الشيخ محمود بعيون الرنكوسي-رحمه الله-قرأ عليه الفقه والللغة العربية.
7) الشيخ عبد الرحمن الشاغوري -رحمه الله-قرأ عليه التوحيد.
8) الشيخ عبد الحميد كيوان -رحمه الله- قرأ عليه الفقه الحنفي.
وغيرهم.


المصدر: https://www.facebook.com/pages/ارشيف-صور-علماء-وأعلام/127392077339985

-مؤلفاته-
للشيخ -حفظه الله-تأليفين وهما:
1) تحفة العصر في القراآت العشر الصغرى والكبرى والأربع الشواذ
2) المروج الخضر في براعم الشعر(كتاب في شعره)

حمّل تحفة العصر من هنا:
http://www.4shared.com/rar/Q4HNr43W/_online.html


-أهم الأحداث التي مرت بحياته-
ولنترك الشيخ المترجم له يحدث عن بعض الأحداث والوقائع التي جرة في حياته فيقول:
وكانت عناية الله تتجلى في كل مرحلة ففي عام:
1923م حيث كنت في الثالث من الولادة ظهرت أول تجربة في وقفتي الجريئة أمام خروف هاجمني بعنف وتلته تجربة والدي المرحوم
بحية من المطاط لم أعر لها اهتماما.
1925م معاناتي من مظالم شيوخ الكتاتيب والثورة السورية الكبرى وأهوالها وكيف نجوت من طلقات رصاص المستعمرين.
1926م الصف الثانيالابتدائي ومعلوماته الكثيفة بالنسبة لهذا اليوم،أضف إلى هذا اللغة الفرنسية الإلزامية.
1927م سنة يبرود والصف الثالث والجو اللطيف والمدرسة الريفية الممتعة النائية التي منحتني الانطلاق وصقل الذهن بحيث أرسلت رسالة بلسان أبوي إلى أهلي في دمشق،وفوجئت يوما بذئب يداهمني واكتسب شجاعة محمودة،ويوم الثلج وأولوانه العابسة إذ ذاك وقد ألفت قصته الممتعة.
1929م وجد والديّ الاستعداد لحفظ القرآن الكريم فبثا فيّ الميول له وقضيت مع والديّ وأخي المرحومين سنة في حلب الشهباء وكان للصفالثالث والرابع مكثف المعلومات ولم يفتني الاطلاع على آثار حلب كالقلعة التاريخية التي تركت عندي عاطفة حب الآثار ومفاهيمها المؤثرة في مجال التفكير والإبداع...
1930م دمشق والصف الخامس- تجلت فيه هواية الرسم والخط والزخارف بما أبهى أرباب الفنون الجميلة...
1931م احترافي عند أخي المرحوم السيد علي ومخالطة الشعب في البيع والشراء وانسجامي مع الزبائن على مختلف اتجاهاتهم وغرائزهم
1932م بدأ نشاطي بكتابة لوحات المخازن وعناوين الكتب إلى جانب معاملة الناس لي أسوأ معاملة يمل السامع من سردها
1933م _1935م الحركة التحريرية ضد فرنسا ومآسيها وعيش مع أحداثها الرهيبة كمواطن غيور وطموح ووطني...


كان الشيخ رحمه الله يلقب بالسقّا
المصدر:
https://www.facebook.com/pages/ارشيف-صور-علماء-وأعلام/127392077339985

1936م بدأت بإصدار عدد من جريدة النبأ المحلية والعالمية،وبدء الحرب الثانية العالمية وأهوالها،وبدأ التزامي الفعلي لحلقات العلوم الدينية تحت إشراف كبار علماء العصر،وسجلت في الكلية الشرعية قرب جامع السيدة رقية،وكان من نتائجها تحصيل العلوم الدينية والكونية واللغة الأجنبية واكتسابي من عرق جبيني في كثير من الأشغال المرهقة كنجار ودهان وسروجي وخطاط ونساج...
1946م _1950م بدأت كمعلم ابتدائي في حلب ودرعا ودمشق وفي مدارس شتىلوّنت لي نماذج الشعب المهذب والمنحرف معا مع الصبر الجميل...
1951م1955م الزواج وياله من ظاهرة اجتماعية تظهر أشخاصا وتخفي آخرين ترفع أقواما وتضع آخرين وتحيي جيلا وتميت أجيالا.
كمدير مدرسة ناجح خدوم نظامي متسامح وممارسة تدريس اللغة العربية لأي أراد ذلك،وتضلعي بالقواعد الإفرنسية وإنشاء مواضيعها....
1962م انتدابي لمديرية التربية ومن ثم إلى وزارة التربية حيث أصبحت الموظف الفني الذي شهد بذلك جل الموظفين والموظفات بابتكاري أساليب وفرت عليهم الوقت والتعب
1963م_1965م دورات الخط للمعلمين والمعلمات والمديرين والمديرات...
1966م_1970م بدء جمع القرآن الكريم على أهل الأداء ولمست صعوبة لدى الراغبين في علم القراآت فأعددت العدة لأقوم خدمة لهواة القراآت كان النجاح التام تحت عنوان : تحفة العصر....
بعد تأليف الكتاب ساقته رياح التوفيق إلى مصر حيث قررته دار التنمية الثقافية بمصر الشقيقة فكانت الطبعة الأولى وكانت الطبعة الثانية والثالثة والرابعة وكان كل ذلك بمحض توفيق الله تعالى .....اهـ






وبحمد الله قد من الله علي فتشرفت بزيارته عدة مرات فقرأنا عليه الأربعين النووية مرتين بسنده الموجود في الملتقى كما ٌرانا عليه بعضا من أشعره وأجازنا بالباقي وأجازني إجازة عامة،
كما قرأت عليه الفاتحة وأوائل البقرة بالقراءات العشر فأجازني بها وبكامل القرآن بالقراآت العشر
أطال الله في عمر شيخنا وجزاه عن المسلمين خير الجزاء،والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

بقلم / محمد أحمد ححود التمسماني
المصدر: متنوع على الشبكة

لقاء الدكتور طارق بن محمد الخويطر مع الشيخ لحفي.

مقتصفات من شعره:

الحمد لله هادي كل محتسب ** ثم الصلاة على خير الورى النجب

هذا الكتاب كلام الله أنزله ** للمتقين هدى ما فيه من ريب
تدعو إلى الرشد أيات مبينة ** بالعدل تأمر والإحسان والقرب
كفاك معجزة حفظ الإله له ** فليس يأتيه من إفك ولا كذب
فيه شفاء لكل المؤمنين به ** وفي تدبره أعلى ذرا الرتب
حوى معاني كتب الوحي أجمعها ** ففيه غنيتنا عن سائر الكتب

القراء والرواة


جاءت قراآته كالسور شامخة ** تذود عن حوضه مستهدف اللعب
قراؤها عشرة نالت مراتبهم ** قدرا يفوق كنوز التبر والذهب
جزهم الله خيرا مع رواتهم ** من هم بتبيانها للناس كالشهب
فنافع عنه قالون روى وكذا ** أبو سعيد وذات ورش أخو الدأب
روى عن ابن كثير التابعي لنا البـ ** ـزي قنبل يقفوه على كتب
وضابط عن أبي عمرو روايته الد ** دوري حفص كذا السوسي ذوا العجب
عن ابن عامر الشامي جاء لنا ** هشامه وابن ذكوان ذوا الرغب
عن عاصم شعبة يتلو روايته ** حفص أبو عمرو المصداق في الطلب
عن حمزة خلف البزار يتبعه ** خلاد يزهو بأثواب التقى القشب
عن الكسائي فالليث بن خالد الد ** وري يكملها الدوري ذو الرجب
وعن أبي جعفر يروي قراءته ** عيسى كذاك ابن جماز لمرتغب
يعقوب عنه رويس اللؤلؤي كذا ** روح أبو الحسن النحوي ذو الأدب
وجاء عن خلف إسحاق يصحبه ** في منهج الصدق إدريس لمرتقب

مبادئ علم القراآت

علم القراآت له تعريف ** قرره مقامه المنيف

فحده علم لبحث أشمل ** عن صور لنظم آي المنزل
من حيث أوجه الخلاف فيها ** تواترا لا يقبل التشويها
موضوعه القرآن من حيث اختلا ** ف النطق في فرش الحروف المجتلى
أول واضع له الدوري ** حفص وابن عمر التقي
أول من دون فيه العالم ** أبو عبيد بن سلام القاس
وحكمه الوجوب إلأا أنه ** يبدو كفائيا لدى من سنه
سماه أهل الجمع باتفاق ** علم القراآت ارتضاه الباقي
وفضله من حيث ما تعلقا ** به اعتلى بالقدر أعلى مرتقى
ونسبة لطابع تميزت ** به ارتقت أوجا به تفردت
مسائل له غدت قواعدا ** كلية ثابتة مع المدى
كقولنا ورش له في البدل ** ثلاثة لمدود نحو ما يلي
كآدم آزر والايمان ** تخيرا فيهن عن إيقان
وجاءنا استمداده منقولا** عن الصحاح مصدرا مقبولا
فوائد له بدت دعائما ** للحفظ آي الذكر حفظا دائما
من كل تحريف وذا برهان ** أن الكتاب المعجز القرآن
وصل يارب على المختار** محمد وآله الأخيار
والصحب والأتباع ما بدر بدا ** أو أشرقت شمس بها الكون اهتدى
.




عبد الله بن سليم المنجد (سوريا)

هو العلامة الشيخ عبد الله بن سليم المنجد أبو الحسن رحمه الله تعالى المتوفى سنة 1359هـ - 1940م *

نشأته وطفولته

في أواخر عام 1288 هـ - 1869 م ولد الشيخ عبد الله المنجد في دمشق ، في بيت علم وتجارة .
وكان أبوه ذا ثروة وغنى ؛ يرسل العروض إلى الحجاز ومدنه ويبقى في دمشق يجالس العلماء ويسامر الولاة ، وكان سخي اليد جواداً ، ينفق ما يجمعه على العلماء والصالحين فكانوا يترددون إليه طمعاً بماله ، ويتقرب منهم طمعاً بعلمهم ، وكانت الولاة ورجالات الشام يقربونه ليستمعوا إلى حديثه ، فقد كان أميراً من أمراء المجالس ، إذا تكلم أنصت القوم . وكانت أم الفقيد تنتسب إلى آل المفتي ، وهؤلاء قوم نزحوا عن دياربكر منذ زمن طويل ، واشتهروا بالعلم والحديث ، وأتوا دمشق فكان لهم في تاريخ الإفتاء اسم وأثر وصيت .
.

دمشق ـ لقطة جميلة للجامع الأموي

في بيئة لا يفارقها العلماء نشأ الفقيد ؛ أبوه يقرّب العلماء وأهل أمه من العلماء ، ويقولون إنه عرف أحد المشايخ الذين هبطوا دمشق ، قبل أن يلد ولده عبد الله ، وكان اسمه أبا القاسم ، وكان صالحاً مباركاً ، فبشره بغلام يكون إذا شب من أهل القرآن ويكون له أثر وصيت .

وماتت أمه وهو صغير ، واضطر أبوه إلى السفر إلى الحجاز لتجارة يدير أمرها ، فلم يكن غياب أبيه ، ولا موت أمه سبباً لإهمال الفقيد شأنه من التعلم . فجدّ ورغب وانتهل العلم من أهله ، والمشهورين فيه في زمانه .

تعلمه: لازم وهو صغير بيت الشيخ الحلواني الكبير ، شيخ القراء بالشام وقتئذ ، وتلقى على ابنته القراءة والكتابة ، ثم تحول عنها إلى والدها الشيخ الكبير ليحفظ القرآن . فقرأ عليه وحفظ طرفاً من السور .

وأتم حفظ القرآن على طريقة حفص على الشيخ الشرقاوي ، نزيل الشام ، ثم برع فيه ، وكان ذا صوت حسن رقيق ، يجتذب النفوس ويلين القلوب ، يقرأ لكل مجلس ما يناسبه ويتلو لكل حادث ما يحسن به ، فذاع صيته واستفاضت شهرته ، ونظروا إليه .


وكان الشيخ الحلواني قد جمع القرآن عن طريق الشاطبية فقط ، على الشيخ المرزوقي المغربي في الحجاز ، فلما أتى الشام لم يكن فيها من يقرأ أو يعنى بالقراءة ، فدفع الناس إلى حفظ القرآن وكان له تلاميذ منهم الشيخ أحمد دهمان والشيخ عبد الله الحموي ، والشيخ دبس وزيت والشيخ المالكي وغيرهم ، وكان أبرعهم الشيخ دهمان .

وأراد الفقيد أن يجمع القرآن ، وكان الشيخ الحلواني الكبير قد مات ، فقرأ على الشيخ أحمد دهمان شيخ القراء بعد أستاذه ختمة كاملة للقرّاء السبعة من طريقة الشاطبية على طريقة الشيخ سلطان ، وختمة أخرى من طريق الشاطبية والدرّة للعشرة من أولها إلى آخرها، وتحقق ما بشَّر به أبو القاسم ، فنال الفقيد في القرآن والقراءات قسطاً كبيراً ، وكانت تطمح نفسه إلى الإلمام بالزوايات الباقية التي كانت غير معروفة في دمشق ، على كثرة أهل العلم والقراء فيها ، ويريد الله أن يحقق طِلْبَةَ الفقيد المرحوم ، فيهبط دمشق من مصر حسين بن موسى شرف الدين المصري الشافعي الأزهري ، وكان مجيداً للقراءات متقناً مشاركاً في العلوم ، يأخذ بمجامع القلوب إذا قرأ ، وكان مشير الدولة العثمانية في دمشق إذ ذاك القارئ المحقق السيد أحمد خلوصي الشهير بحافظ باشا ، وكان يجيد طريقة الطّيبة وهي طريقة ما كان في الشام أحد يعرفها ، فوجد المرحوم في الشيخ حسين ضالته فلازمة ليأخذ عنه القراءات على طريقة الطّيبة ، ولكن الشيخ حسين كان بخيلاً بعلمه وكان صعباً في طاعته فلاقى المرحوم الأمرّين في قراءته عليه إلى أن وفقه الله لأخذها ، فقد قرأ عليه ختمة العشرة بما تضمنته طّيبة التقريب والنشر الكبير على طريق العراقيين والمغاربة وطريق المناسبة وأجازه بها سنة 1314

(والشيخ حسين أخذ القراءات العشر الصغرى عن الشيخ متولي شيخ قراء مصر الشهير، وأخذ العشر بمضمن الطيبة والنشر على الشيخ أحمد خلوصي باشا ابن السيد علي الإسلامبولي الشهير بحافظ باشا في المعسكر العثماني بدمشق عن طريق إسلامبول، فجمع بذلك بين طريقي مصر واسلامبول.)



.
دمشق ـ لقطة قديمة رائعة للمنبر بالجامع الأموي

ويعلم الكثير من أهل العلم في دمشق ما لقيه المرحوم من صبر وتجلد وجد وكد وتحمل لنفرات أستاذه الشيخ حسين موسى في سبيل إتقان هذه الطريقة ، كان إذا جاءه قبل دقيقة عن الموعد لا يقبله وإذا تأخر دقيقة لم يقبله ، وإذا جاء في الموعد وكانت ساعة الشيخ قد تقدمت أو تأخرت لم يقبله ، وكان جزاء تأخّره أن ينقطع عن تدريسه أسبوعاً أو أسابيع ، فكأنه كان مصاباً بوسواس يدفعه إلى فعل ما فعل ، والمرحوم يتحمل ويتجلد ولا يبالي .

حدث المرحوم قال : سافر الشيخ حسين مرة إلى بيروت فلبث فيها مدة طويلة ثم عاد فنزل في دارنا ، فافترشنا له ،وقام الشيخ يصلي ، وأنا واقف أمام الباب الغرفة أنتظر لعله يحتاج شيئاً ، فبقيت طول الليل واقفاً أنتظر ، وبقي الشيخ يصلي حتى كان الفجر ، فناداني ، وصليت وراءه الفجر ....
ولما مات الشيخ حسين موسى أضحى الفقيد شيخ القراء بدمشق غير مدافع ، وكان الفقيد قد بلغ الذروة ولم يتخط الثلاثين فلم يقنع بما قرأه وبما اختص به ، بل أراد أن يلم بالعلوم الأخرى ، فلازم شيوخ العلم في عصره ، وكان أكثر ما يكون ملازمة علامة الشام الشيخ بكري العطار ، تفقه عليه وأخذ عنه الشيء الكثير ، وحضر دروس الشيخ محمد القاسمي ، وأخذ عن الشيخ الخاني الشهير ، وعن غيره .


الاجتماعات التي كان يقيمها:
وفق الفقيد لجمع جماعة من القارئين يتلوون القرآن ويتدارسونه في ليلة من كل جمعة ، وكان على فضله المشهود له به من الجميع يرى نفسه أقلهم وأحقرهم ، ولا تزال هذه الجماعة دارجة على نحو ما سنّه لها الفقيد حتى اليوم .


بعض مواقفه:
كان ـ رحمه الله ـ ذكياً متوقداً ، وله حوادث كثيرة تدل على إبائه وذكائه وشجاعته حدّث مرة قال : كنت في صباي أطلب العلم وأجمع القرآن ، وكان أهل العلم يستثنون من الخدمة العسكرية زمن الدولة العثمانية ، شرط أن يؤدوا امتحاناً ، فتقدمت للامتحان واتفقت أنا وثلاثة آخرون على أن لا نسلك سبيل الرشوة إلى المستخدمين اعتماداً على أنفسنا ، وكراهة للرشوة ، وفقراً منا ، [ قال ] . فلما كان يوم الامتحان وقفت أمام غرفة المستخدمين أقرأ وأتلو . فرأيت الثلاثة الذين اتفقوا معي من قبل على أن لا يرشواً أحداً ، يضحكون ويمزحون ، فقلت لهم ما بالكم ، قالوا: لقد أرسلنا إلى رئيس المستخدمين ما تيسر ونجونا ، ولن نمكث أمامه إلا قليلاً حتى نُعفى من الجندية ، فتدبر أمرك ، وأرسِلْ إليه شيئاً قبل أن تكون من المجنّدين . قال فاكتأبت ، ولكني لم أخف ، وتوكلت على الله ، وأبيت أن أرسل إلى الرئيس شيئاً ، وعجبت من هذا الناس كيف يخادعون ..

[ قال ] ودخل أولهم فلم يمكث إلا سبع دقائق تماماً ، وتبعه آخر فلم يمكث إلا مثله ، قال فتقدمت أنا ودخلت ، وإذا جماعة من كبار العلماء حول نضد كبير ، وقد رأسهم شيخ بوظيفة مفتى آلاي تركي الأصل ، فلما رآني حملق وهمهم ، وقال أحد الحاضرين إن امتحان الشيخ قراءة عشر من القرآن فأبى الرئيس وألح أن يمتحن ويُسأل قال : فسألني أسئلة صعبة عويصة ما كانت لتخطر على بالي ، فأجبت عنها ، فغيظ ، فعاد يسألني ويغلظ لي والشيوخ صامتون خائفون ، وأنا أجيب ولا أتلكأ ، لقد أعانني الله عليه ، وبقيت أمامه أربعين دقيقة يسألني وأجيبه ، والعرق يتصبب مني ، ثم قال إقرأ من القرآن عشراً ، فلم أتفكر ولم أتوقف وقلت : بسم الله الرحمن الرحيم " قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور " ثم ختمت . فبهت الحاضرون ، وجُن الرئيس .. وقمت فخرجت ، والشيوخ معجبين ، وكان ذلك المفتي يقول : ما غلبني أحد قط إلا هذا الشيخ ، بآيته .
أخلاقه:
ما عَرِف الناس رجلاً أشد تواضعاً وأعظم رقة ولطفاً من الشيخ الفقيد مع علم جم وأدب واسع ونبل رفيع ، إذا رآك جعلك سيده ، فكان يرى الفضل لجميع الناس وكان يخدم الجميع ويحترمهم وكان يرى الخير في كل إنسان .

كان راضياً عن ربه صابراً صبراً شديداً ، نُكب بماله وأولاده وصحته ، وعاش في برهة من الزمن عيشة كلها ضنك ، فكان لا يشكو ولا يتبرم ويصبر ويقول : لقد أوتيت القرآن ، ومن أوتي القرآن فقد أوتي خيراً كثيراً ، وكنت لا تراه ساخطاً ، وكان يقنع بما يكفي عياله ، ومع ذلك فقد كان كريماً ليس أحب إليه من أن يكرم ضيفه إذا طرق بابه ولو لم يكن في بيته شيء ، وكان لا يسألُه سائل إلا أعطاه ، وكثيراً ما كان يستدين ليعطي المحتاج فلا يرده وكان يقول : أستحي أن يسألني سائل فلا أعطيه ، ولقد اعترض على ذلك بعضُ أبناءه فأنّبه على ذلك .
وكان يتقبل الإساءة ولا يذكرها ، ويشيد بذكر المحسن له ، وكان يوصي أبناءه بأن يُصادقوا أبناء من أحسنوا إليه ويوصيهم بهم خيراً ، ويقول : إن لفلان علينا يداً ومعروفاً فبروا أبناءه ما استطعتم .
وكان يرحمه الله رقيقاً كريم الأخلاق متواضعاً ، يقطع وقته في قراءة القرآن والصلاة ، وكان يختم كل جمعة ختماً من القرآن منذ حفظه أي منذ ستين سنة ولم ينقطع عن ذلك حتى أنه كان يقرأ في أيام مرضه الشديد ثلاثة أجزاء في اليوم .


أواخر أيامه:
في عام 1921 دعاه العلامة الأستاذ محمد كرد علي وجعله مدرساً للعلوم الدينية في مدارس دمشق الابتدائية ، فمكث فيها نيفاً وعشر سنين ، وكان يجهد نفسه في إلقاء الدروس وتعليم التلاميذ رغم ما به من مرض ملازم له ، وكان بعض أبنائه يسأله لو يلقي الدرس دون أن يجهد نفسه رحمة بحاله وتخفيفاً لمرضه فكان يقول : إن هذا واجب ديني ينبغي علي أداؤه على أكمل وجه ، لقد ضاع هذا الدين وإن لم نجهد النفس لإحيائه لليوم دثرت معالمه غداً .

وفي عام 1936 أخرج من المعارف لتجاوزه الستين فعاش في داره منعزلاً عن الناس ، فقد آذوه كثيراً ، وحسدوه كثيراً حتى أن بعض المشايخ كان ـ حسداً منه ـ يمنعه عن تلقي العلم وهدّده إن قرأ القرآن ليضربنه ، ولكن الله نصره ، ثم أوذي وهو في المعارف ، ولكنه نصر ، لأنه من جنود الله " إن جنودنا لهم الغالبون " .
عاش المرحوم أربع سنوات في داره منعزلاً ، قضاها في التلاوة والصلاة ، لا يختلط بالناس فإذا جاؤا إليه رحب بهم واستقبلهم من الباب وودّعهم إلى الباب على الرغم من مرضه وضعفه .
وفي ضحى يوم الأربعاء غرة ربيع الأول سنة 1359 انتقل إلى ربه ، وهو هادئ مطمئن بذكر الله .


تلاميذه:
كان للفقيد تلاميذ كثيرون يربون عن الخمسين ، وأكبر تلاميذه فضلاً خمسة هم شيخ المقرئين في بيروت الشيخ محمد توفيق البابا وشيخ الغوطة ومقرؤها الشيخ عبد القادر صمادية والسادة الشيخ ياسين الجويجاتي وبشير الشلاح وفوزي المنير وقد سمع تلاميذ تلاميذه يقرأون .
والذي أخذ عنه العشر الكبرى بمضمن الطيبة والنشر إثنان هما: الشيخ توفيق بن راغب البابا والشيخ عبد القادر قويدر العربيلي.


نيف وستين عاماً قضاها الفقيد في تعليم القرآن ونشره تكفيه ذخراً عند ربه ، وحسبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( خيركم من تعلم القرآن وتعلمه ) . وأنه قال : ( أشراف أمتي حملة القرآن ) . وأن ( آل الله أهل القرآن ) .

اللهم ارحمه رحمة واسعة ، أطلق بها لروحه العنان ، واجعل مسكنه في الجنان ، وآنسه بالقرآن ، واجعله في جوار النبيين والصديقين والشهداء وممن أنعمت عليهم ، إنك غفور رحيم.


وقد رثاه الأستاذ ممدوح حقي بقصيدة مرتجلة ألقيت في حفل تأبينه ومنها قوله:

ألا أيها الراحل المستقر ** تحدّث لنا في مجاري القدر
فقد طالما كنت بعد الصلاه ** تحدثنا عن جميل الذكر
ألا كم وصفت جنان الخلود ** لكل تقي بها مستقر

ومما قال الشيخ أبو السعود يرثيه:

مضى شيخ قراء الشام ولك يدع ** لنا غير حزن حل في القلب والصدر

فيا لك يوما ناحت الشام كلها ** به بدموع أشبهت صيّب القطر
فشيخ له القرآن خلق وحسبه ** قيام الليالي والقراءة في الفجر
وما مات من أبقى رجالا أعزة **مناقبهم في الفضل تبدو مع الفخر
__



* كلمة ألقيت في حفلة رثاء الفقيد في بهو المجمع العلمي العربي التي أقامتها جمعية التمدن الإسلامي عقب صلاة الجمعة الثانية في رمضان من هذا الشهر ، ونشرت في مجلة التمدن الإسلامي، السنة السادسة، الأجزاء 6-7-8، شعبان ، رمضان، شوال 1359هـ ، ص 132-134.
http://www.darbuna.net/beacons/text.php?CID=13&ID=582

وانظر: دور القرآن في دمشق للنعيمي 59-67؛ تاريخ علماء دمشق للحافظ 1/529؛ نثر الجواهر والدرر للمرعشلي 1/587-588؛ معجم المؤلفين لكحالة 6/59.

.​
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
حسين ابو سنينه

حسين بن علي بن عبد المحسن أبو اسنينة (فلسطين)


شيخ قرّاء الخليل




الخليل: المسجد الإبراهيمي ـ سجين الإحتلال والتخاذل


اسمه ومولده :


هو شيخ الإقراء والقرّاء في الحرم الإبراهيمي المقرئ الشيخ : حسين بن علي بن عبد المحسن أبو اسنينة الخليلي ، ولد في مدينـــة الخليــل بفلسطين سنة ( 1304هـ = 1887م) .


نشأته وحياته العلمية :
بعد ميلاده بأربعين يوماً رحل به أهله إلى القاهرة بمصر ، وفيها أصيب بمرض أدى إلى فقدانه بصره وهو ابن سنة ونصف ، وكان لوالده بقالة يعمل بها ، ولمّا بلغ الشيخ حسين من عمره ثلاث سنين أخذه والده إلى كتّاب الشيخ إبراهيم المغربي وبدأ بتعليمه وتحفيظه القرآن الكريم ، وتوفي الشيخ إبراهيم بعد ذلك وكان الشيخ حسين قد حفظ الكثير من أجزاء القرآن الكريم عنده ، وأتمّ الشيخ حسين حفظه للقرآن الكريم كاملاً وهو ابن تسع سنين .


بعد ذلك ذهب إلى شيخه المقرئ محمد بن حسن الفحام وحفظ عليه الشاطبية والدرّة وقرأ من طريقيهما القراءات العشر الصغرى وأجازه بهما بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق شيخه المقرئ إبراهيم بن سعد بن علي ، في يوم الجمعة 16/محرم/1333هـ الموافق 4/12/1914م(1) .


وكان الشيخ حسين رحمه الله حافظاً لكثير من المتون العلمية كالشاطبية والدرّة المضية والألفية في النحو ، عارفاً بالعربية وغير ذلك من العلوم .


وأقام الشيـخ حسـين رحمه الله في مصر، ثـم رجع عائـداً إلى الخليــل في سنـــة (1342هـ = 1924م) وتزوج فيها مرتين ، ولـه من الذرية ثلاث ذكور وبنتان. وفي الخليل تفرغ لتعليم القرآن الكريم في إحدى مدارسها، ثم ذهب إلى الحرم الإبراهيمي وعيّن فيه عن طريق شيخ الحرم الإبراهيمي الشيخ عبدالحافظ سمور قارئاً للسورة(2)، وجلس الشيخ حسين أبو اسنينة للإقراء والتدريس في الحرم الإبراهيمي إلى أن وافاه الأجل .


وقد عمل الشيخ رحمه الله في الأربعينات والخمسينات قارئاً في مصلحة الإذاعة الفلسطينية في القدس ، وفي دار الإذاعة الأردنية الهاشمية في رام الله، وله في الإذاعتين تسجيلات أذيعت في وقتها ولا نعلم عنها شيئاً الآن(3) .


تلاميذه :
وقد عرفنا من تلاميذه :


1- الشيخ المقرئ شفيق بن عمر بن محمود غيث الخليلي(1341-1400هـ) أخذ عنه القراءات العشر من الشاطبية والدرّة ، ومن أشهر تلاميذ الشيخ شفيق في الخليل: الشيخ عصام طهبوب والشيخ رحاب طهبوب والشيخ خضر سدر وقد أخذوا عنه رواية حفص عن عاصم من الشاطبية .


2- الشيخ المقرئ منور بن أحمد ادعيس الخليلي الملقب بعرنوس وقد جاوز الثمانين من عمره ، وأخذ عنه القراءات العشر من الشاطبية والدرّة، وأجازه بهما في يوم الأربعاء 28شعبان1382هـ الموافق 23كانون الثاني 1963م(4).


3- الشيخ المقرئ إبراهيم بن محمد رمانة (1345-1420هـ) من مدينة اللد، أخذ عنه القراءات السبع من طريق الشاطبية (5) .


4- الشيخ المقرئ محمد رشاد الشريف حفظه الله، أخذ عنه رواية حفص ورواية ورش من طريق الشاطبية(6) .


أما بالنسبة لمؤلفاته : فلا توجد له تصانيف أو مؤلفات تذكر .


وفاته :
توفي رحمه الله تعالى في مدينة الخليل ودفن فيها في يوم الإثنين 5/ربيع الأول/1387 هـ الموافق 12/6/1967م عن عمر يناهز الثمانين عاماً.* أخذت هذه الترجمة من ابن الشيخ حسين ، محمد مراد أبو اسنينة في سنة 1998 م .

.​
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
الملا عثمان الموصلي

عثمان بن عبد الله بن محمد بن جرجيس الموصلي (العراق)




هو الملا عثمان الموصلي ابن الحاج عبد الله بن محمد بن جرجيس من عشيرة البوعلوان إحدى فروع قبيلة الديلم.

ولد عام 1271هـ ـ 1854م في مدينة الموصل في بابا العراق. توفي والده قبل أن يبلغ السابعة من عمره، ولم يلبث على اثر ذلك أن أصيب بفقد بصره، وشاءت عناية الله أن سخر له جاره الوجيه محمود بن سليمان أفندي العمري فأخذه إلى بيته وضمه إلى أولاده وجعله موضع عنايته وعين له معلما يحفظه القرآن الكريم عن ظهر قلبه. ولما تعلم القرآن ومبادىء العلوم الأولية درس العلوم العربية والدينية على علماء عصره وأفاضل بلده ومنهم الشيخ عمر الأربيلي والشيخ صالح الخطيب والشيخ عبد الله الفيضي الخضري وغيرهم من علماء الموصل وشيوخها. وقد بلغ عثمان أشده وهو ما يزال مقيما في البيت الذي آواه صغيرا، ولكن هذا الرجل لم يلبث أن حضرته المنية عام 1282هـ ـ 1865م فكان لذلك وقع كبير في نفس عثمان وأحس بالفراغ مما دفعه إلى أن يترك مدينته الموصل متوجها إلى بغداد بعد أن اكتملت رجولته وأصبح في العقد الثالث من عمره وكان ذلك أول سفر إليها.

وفي بغداد نزل في دار ابن المرحوم محمود العمري الأديب الأستاذ أحمد عزة باشا العمري. وفي مكوثه في بغداد استطاع التعرف على كثير من أدباء العراق. وفي بغداد رأى المجل أمامه للاستزادة من العلم والتحصيل فلم يشأ أن تضيع منه الفرصة فجعل يدرس صحيح الإمام البخاري على المرحوم الشيخ داود أفندي وحفظ نصفه. ثم توفي مدرسه الشيخ المذكور وعندئذ أكمل حفظ النصف الثاني على الشيخ بهاء الحق أفندي الهندي المدرس الثاني في جامع الإمام الأعظم.


مصحف بديع كتب في نفس العام الذي ولد فيه الملا عثمان الموصلي
من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
تفاصيل الصورة على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وقد عرف الملا عثمان أثناء إقامته في بغداد بإجادته لقراءة القرآن الكريم والموشحات والموالد التي لم يضارعه فيها أحد ونال بذلك شهرة واسعة جعلت الناس يقبلون عليه من كل مكان لسماع صوته. وبعد أن قضى فترة في بغداد عزم على أداء فريضة الحج وقد حج الحجة الأولى وبعد رجوعه الى الموصل عام 1304هـ ـ 1886 حيث لازم كبار شيوخ بلده منهم الشيخ محمد بن جرجيس الموصلي الشهير بالنوري حيث درس عليه وأخذ عنه الطريقة القادرية وقرأ القراءات السبع من طريق الشاطبية على الشيخ المقرىء المرحوم محمد بن الحاج حسن وأجازه بها. ثم سافر الى استانبول عدة مرات والى مصر وسوريا واليمن والحجاز وسائر الأقطار العربية التي ساح فيها ليلتقي بعلمائها وقرائها، وهو مع هذا أعجوبة في الذكاء والفطنة وله نوادر عديدة منها أنه إذا سمع صوت شخص عرف أوصافه من طول وقصر وبياض وسواد وحسن ودمامة، وإذا لامس يد شخص عرفه ولو لم يتكلم معه ومن تكلم معه لا ينساه أبدا ولو بعد سنين. وله عدة مؤلفات في الشعر والنثر كما كان وحيد عصره في التجويد وله القدح المعلى في الموسيقى ... وله يد في العلوم الفلكية يتفوق بها على علماء عصره. وقد نفاه الوالي تقي الدين شاه سنة 1304هـ ـ 1886م الى سيواس. وبعد منفاه نصب معلما للموسيقى في استنبول وذهب الى مصر وتعلم القراءات العشر وطبع ديوان (الفاروقي) وأحبه المصريون وذاع اسمه وطبع عدة قصائد مخمسة في مدح النبي . ولما عاد الى بغداد عكف على ما كان عليه.

وظل الملا عثمان يشنف آذان مستمعيه بتنازله المبدعة ويثلج صدورهم بسيرته وأحاديثه الى عام 1920م وقيام الثورة العراقية حيث قام يخطب في جامع الحيدرخانه ويحثهم على المطالبة بالاستقلال. وفي جمادي الآخرة من عام 1341هـ ـ 30 كانون الثاني عام 1923م وهو يوم الثلاثاء وكان يوما شديد المطر وافاه الأجل وفجعت بغداد بوفاته ودفن في مقبرة الغزالي الواقعة في الجهة الشرقية من بغداد. وقد رثاه الشاعر عبد الرحمن البناء البغدادي بقصيدة عدد فيها مناقبه ومزاياه الحميدة مؤرخا بها عام وفاته:

رحلت والصدر بالإيمان ملآن *** في ذمة الله شيخ العلم عثمان
قضيت نحبا ولم تبلغ مني أمل *** في النفس قد شفعها وجدوا شجان
فغبت عنا وفي الأحشاء منك اسى *** وعن عيون الورى ما غاب إنسان
كنت الوحيد بما اوتيت من سدد *** فقصرت عنك في الاداب اقران
كأنما القوم قد ماتت عواطفهم *** حيث المنابر بعد القوم عيدان
كملت عهد شروط المجد في أدب ** جم فلم يبق في الآداب نقصان
وبعدك المولد لختلت قواعده ** وبات طرف هداه وهو وسنان
يا من على الدين قد جلت مصيبته ** عليك مولد منشي الدين حزنان
بغداد بعدك يا عثمان شاكية ** خسرانها وممات العلم خسران
بمثلك الدهر لم يسمح وأين له ** شيخ شمرت به للمجد فتيان
كنت المبرز في ميدان صنعته ** وللصناعات والآداب ميدان
با المحافل في التجويد حافلة ** تصغي اليك من الأشهاد آذان
قد عشت سبعين والأفكار منك لها ** إدراك كهل له دين وإيمان
وهبت الله عمرا منك شيعه ** ذكر وصوم وتسبيح وقرآن
حزم زعلم وآداب ومعرفة ** ونغمة وأهازيج وألحان
أهل العلوم وأرباب الفنون هم ** صحف لتلك الصحف عنوان
فقه ونحو وصرف وائتلاف حجا ** ونظ شعر به العلياء تزدان
مدحت أحمد طه المصطفى مدحا ** كأنما أنت يا عثمان حسان
ورحت في حلل الغفران مندرجا ** فاوى لك الغفور في الجنات رضوان
في جنة الفردوس قد أمسى نؤرخه ** مع ابن العثمان وسط الورد عثمان

(تأريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ليونس الشيخ ابراهيم السامرائي، ص325ـ327)


صورة نادرة للملا عثمان الموصلي

قال عبد الرزاق البيطار في حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر:

الحاج عثمان بن الحاج عبد الله بن الحاج فتحي بن عليوي المنسوب إلى بيت الطحان ويشتهر بالحافظ عثمان الموصلي المولوي
ترجمه أحمد عزت باشا العمري الموصلي في كتابه العقود الجوهرية في مدائح الحضرة الرفاعية، فقال: ولد في بلدة الموصل الخضراء سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، وقبل أن يبلغ من العمر سبع سنين توفي أبوه وبقي يتيماً وفقد نور بصره على صغره، فرآه والدنا المرحوم محمود أفندي الفاروقي وكان إذ ذاك طفلاً، وتغرس به أن يكون للتربية أهلاً ومحلاً، أخذه إلى بيته العامر، وأعطاه منها إلى أحد الدوائر، وخصص له فيها من يحفظه القرآن، بصورة الإتقان، مع ما ينضم إلى ذلك من طيب الألحان، فأتقنها كلها، وحفظ أيضاً جانباً وافراً من الأحاديث النبوية، والسير المصطفوية، ورتب له من يلقي عليه علم الموسيقى حيث أنه قد رزق الصوت الحسن، وحفظ إذ ذاك من رقائق الأشعار، وغرائب الآثار، ما جمع فأوعى لأنه كان سريع الحفظ، لكيف اللفظ، فنشأ قطعة من أدب، وفرز دقة من لباب العرب، لأنه في الحقيقة ضرير، لكنه بكل شيء بصير، ينظر بعين الخاطر، ما يراه غيره بالناظر، وبقي بخدمة المرحوم الوالد إلى أن توفاه الله، وجعل الجنة مثواه، فتوجه إذ ذاك إلى بغداد، وكنت إذ ذاك فيها فنزل عندي، يعيد ويبدي، وفاء للحقوق التي لا زال يبديها، ولا يخفيها، متردياً بظاهرها وخافيها، فتلقيته ملاقاة الأب والأخ، وقلت له بخ بخ، فتهادته فيها أكف الأكابر وحفت به عيون الأصاغر، فأصبح في بغداد فاكهة الأدباء، ونقل الظرفاء، وشمامة الأوداء، واشتهر بحسن قراءة المولد الكريم، على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم، فأومض فيها برق اسمه، وعلا مبارك كعبه ورسمه، فتركته على هذه الصورة في الزوراء، تهب عليه ريح الرخاء، حيث يشاء، وأمسى عند كل ذي عين، جلدة ما بين الأنف والعين، وحفظ فيها نصف صحيح الإمام البخاري على المرحوم الشيخ داود أفندي، وبعد وفاته أكمل حفظ النصف الثاني على بهاء الحق أفندي الهندي مدرس الثاني في الحضرة الأعظمية. ثم أنه بعد ما قضى فريضة الحج، وفاز بالعج والثج، رجع إلى مسقط رأسه الموصل الخضراء وقرأ فيها القراءات السبع على حيدرة الوطن، محمد أفندي الحاجي حسن، وأخذ الطريقة القادرية من حضرة المرشد الكامل العارف الفاضل المرحوم السيد محمد أفندي النوري، وبرخصته بل بعد استشارته واستخارته توجه راحلاً منها إلى مركز الخلافة العظمى وخصص له ببلدته خير معاش، يستوجب الانتعاش، وأخذ فيها الطريقة الرفاعية، من حضرة صاحب السماحة الصارم الهندي، الشيخ أبي الهدى السيد محمد أفندي، وهو لم يزل إلى الآن، على ما عليه كان، من انقياده في زمام الوفا، واستناده لسواري الأنس والصفا، تتجاذبته أيدي الكبراء، وتتهاداه قلوب الأوداء، وتتلاعب به أفكار الشعراء، وترتاح معه أذهان البلغاء، وتصغي إلى نغماته أسماع الخطباء، فهو بالليل أريب، وبالنهار خطيب، يرقى ذروة المنابر، فتهرع إليه الأكابر والأصاغر، فيسيل جامد دموعها، ويهيج كامن ولوعها، ويمنعها لذيذ هجوعها، خوفاً من رجوعها، وأما شعره فمثل شعوره، يتساقط فراش المضامين على مشكاة نوره، يذوب نظمه حلاوة، ويكتسي نشره طلاوة، فليس على عينه غشاوة، وإذا غنى ظننت الموصلي إبراهيم، أو قرأ حزباً من القرآن الكريم، تخيلت أبياً يترنم بصوته الرخيم، وبالجملة فهو نسخة جامعة، وكرة لامعة، مع ما ينضم إلى ذلك من الوفاء، وكرم الطبع والصفاء، ومن نظمه يمدح السيد الرفاعي:

بباب الرفاعي بت أستبق الركـبـا ليصبح جفني لاثماً ذلك الـتـربـا
إمام له في الخافقـين مـفـاخـر بها امتاز بين الأولـياء ولا ريبـا
فمنها إذا نادى محبـوه بـاسـمـه على النار أطفوها ولو أوقدت لهبا
ومنها سيوف الهند تنبو لـبـأسـه وأسد الشرى ترتاع من ذكره رعبا
وأعظمها تقبيل يمـنـى نـبـينـا بها لم يكن من قومه غيره يحبـى
أمدت له في محفل خير محـفـل وقد صيرت كل الكرام له حزبـا
تردى بأثواب المحـبة والـحـجـا ومن شرع طه المصطفى أخذ اللبا
أرى ذل حالي فيه خير معـزتـي وأبكي وتعذيبي أراه بـه عـذبـا
لقد جئته مستبقـياً سـبـب جـوده أناديه يا من قد شغفت بـه حـبـا

بجدك ذي الخلق العظيم ومن سمـا على الرسل إذ كل لدعوته لـبـا
بوالدك الكرار باب عـلـوم مـن أماط عن التوحيد في بعثه الحجبـا
بريحانتي خير الوجـود وفـاطـم وما قد حواه ذلك البيت من قربى
أتيتك يا شيخ الـعـواجـز راجـيا منائحك العليا التي تنعش القلـبـا
أيدعشنـي يا آل طـه بـحـيكـم خطوب وإني قد عرفت بكم صبـا
أحبة قلبي ما لعثـمـان مـلـجـأ سواكم وأنتم ملجأ الكون في العقبى
عليكم صلاة الله ما انـهـل وابـل بواسط أو هبت بأرجائها النكـبـا

وأبياته كثيرة، وقصائده شهيرة، أطال الله بقاه آمين انتهى. هذا ولما سافرت إلى الآستانة العلية، في أوائل ذي القعدة الحرام سنة ألف وثلاثمائة وست هجرية، اجتمعت بهذا المترجم ذي الشمائل البهية، فرأيته شاعر الزمان، وناثر الأوان، يصبو القلب إليه ويحن، وينثني له غصن البراعة ويرجحن، ففي أوصافه للروح عبق، ومن ألطافه يروق كأس المصطبح والمغتبق، وله أخلاق أقطعها الروض أنفاسه، وشيم يتنافس بها المتنافسون لطافة ونفاسة، وقد أنشدني أفانين من غزلياته، تعزل برونق الصدغ في لباته، وأطربني في ألحانه، ولا إطراب الخمار بحانه، يتلاعب بصوته تلاعب الأنامل بالأوتار، ويحرك القلوب إلى أن تكشف عن محيا غرامها حجب الأستار، وكانت أريحيات غرامه تستفزه وصبوة مدامه تستهزه، فلا يزال، هائماً بغزال، ولا يريم، عن عشق ريم، وشعره يشعر بأنه حليف الجوى، ويعرب عن حاله إعراب الدمع عن مكتوم سر الهوى، ولطفه أرق من العتاب بين الصحاب، وأوقع من الراح ممزوجاً بماء السحاب، ولله در حينما شكالي العذول والهجر والصدود وشداني على صوت الكمام وصوت العود:

لو أن بـــالـــعـــذال مـــا بـــي ما عـنـفـونـي بـالـتــصـــابـــي
كلا ولـــو ذاقـــوا الـــهـــــوى مثـلـي لـمـا مـلـكـوا خـطــابـــي
ويلاه مـــن بـــعـــد الـــمـــزا ر فـإنــه شـــر الـــعـــقـــاب
قسـمـاً بـخـلـوات الـــحـــبـــيب وطـيب وقـفـــات الـــعـــتـــاب
وتـــذلـــلـــي يوم الـــنــــوى لمـــنـــيع ذياك الـــجـــنـــاب
وبـوقـفـتـــي أشـــكـــو هـــوا ي لـــه بـــألـــفـــاظ عـــذاب
أبــكـــي وأســـرق أدمـــعـــي خوف الـعــواذل فـــي تـــبـــاب
ما لـلـــمـــحـــب أشـــد مـــن نار الـتـبـــاعـــد مـــن عـــذاب
بأبـــي غــــــزال لـــــــين الأ عطـاف مـعـســـول الـــرضـــاب
مياس غـــصـــن قـــومــــــه يزري بـبـــانـــات الـــروابـــي
ريان مـــن مـــاء الـــصـــبـــا سكـران مـن خـمــر الـــشـــراب
جعـل الـــتـــجـــافـــي دأبـــه وجـعـلـــتـــه وهـــواه دابـــي
قال الـــعـــواذل عـــنـــدمــــا أبـصـرن بـالأشـــواق مـــا بـــي
قد كـنـت مـن أهـل الـــفـــصـــا حة لا تـحـول عـــن الـــصـــواب
فأجـبـتـهـم والــقـــلـــب مـــن نار الـصـبـابة فـي الـــتـــهـــاب
الحب قد أعيا فصيح القول عن رد الـجـواب
وتراه إن حضر الحبيب لديه يأخذ في اضطراب

وغير هذا كثير، لا يكاد يحصيه قلم التحبير، وعلى كل حال فهو حلية العصر، ونادرة الدهر، قضي له بالأدب الوافر منذ طلع من مهده طلوع البدر السافر، فظهر رشده قبل أوانه، ولا ريب أن الكتاب يعرف بيانه من عنوانه. وقد أسمعني من نثره خطبته التي ابتدأ بها تخميسه لقصيدة المرحوم عبد الباقي أفندي العمري المسماة بالباقيات الصالحات وهي:
أحمد من أسبغ علينا من سوابغ المانحات نشبا، وبلغنا بالباقيات الصالحات أربا، ونظمنا في سلك مدائح أهل العبا، وأصلي وأسلم على حبيبه المجتبى، وآله الذين تمدهت بهداهم فدافد وربا، وصحبه الذين بمجاراتهم جواد الضلال كبا، وبعد فيقول العبد العاجز الفقير، ذو الباع القصير، المتوسل لعلاه بحب آل علي، عثمان بن الحاج عبد الله الرفاعي الموصلي: لما كانت مدائح آل المصطفى هي من أعظم الوسائل، للنجاة يوم العرض والمسائل، وكان ممن أحرز قصب السبق في هذا المضمار، الجدير بأنواع الفضائل والفخار، فاروقي الأرومة والنجار الذي اشتهر بالآفاق، وفاق أدباء عصره على الإطلاق، المرحوم عبد الباقي أفندي الموصلي وذلك في قصيدته البائية الموسومة بالباقيات الصالحات التي تنشر لديها برود القصائد، وتنثر عندها أفئدة الفرائد، وكانت كالعروس العذراء، ما اقتضها شاعر، ولا اقتحمها ناثر، لما تحصنت به من حسن السبك والإنشاء، خصوصاً فيما أثارته من مؤثرات الرثاء، والمعفر بغباره وجه الغبراء، قدمت على تخميسها مقراً بعدم استطاعتي، وقلة بضاعتي، وذلك لكوني محب بيتهم، ومقتبساً من نور زيتهم، فهذا شمرت ساعد الجد لتسميطها طلباً للثواب، ومحبة لآل النبي الأواب، وأسأل المولى جل وعلا، أن يتقبل منا قولاً وعملاً، ويجعلنا مظهر قوله تعالى: "والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً"، ثم قال التخميس العبهري على بائية العمري، وهو:

مذ شب زند الفكر بعد أن خـبـا قمت لمدح آل طـه مـعـربـا
مسمطاً أوصافهم فيما احـتـبـى هذا الكتاب المنتقى والمجتـبـى
في نهت آل البيت أصحاب العبا
تجلب للكونين أوفى غيرة بشرح رزء نال خـير عـتـرة
من قبل أن تحويه أغلى فـكـرة بالقلم الأعلى بـيمـنـى قـدرة
في لوح عزة بنـور كـتـبـا
روض معانيه غدا مؤرجاً مذ جدولت أسطره نهر الحـجـا
جبينه بالحسـن قـد تـبـلـجـا لاح به فرق العـلا مـتـوجـا
مرصعـاً مـكـلـلاً مـذهـبـا وقد غدا حاجبـهـا مـزجـجـا
وطرفها أمسى كحـيلاً أدعـجـا وثغرها أضحى بسيما أفـلـجـا
وكمهـاً مـطـرزاً مـدبـجـا وعقدها منـقـحـاً مـهـذبـا
عذب على التالي يسوغ حفظـه
يلتذ مهما جال فيه لحظه صفا وطاب واستلان غـلـظـه
فرق معـنـاه وراق لـفـظـه يحكي صفا الودق إذا ما انسكبـا
حور معانيه الحسـان لـم تـزل تلبس من مدائحي أبهى الحـلـل
إذ صغت من تفصيل هاتيك الجمل ثنا إذا أنشـدتـه لـه ثـنـى ال
وجود عطفاً وتـهـادى طـربـا غصن مديحي ماس في رطيبـه
كأنما نشر الكـبـا يسـري بـه مذ فاح نفح الطيب من ترتـيبـه
ريح الصبا تضمخـت بـطـيبـه بطيبه تضمخت ريح الـصـبـا


إجازة الملا عثمان الموصلي من شيخه حافظ مصطفى بن محمد طاهر
هذا تلخيص لإجازة الملا عثمان الموصلي كما في المخطوطة الأصلية في مركز المخطوطات في بغداد وهي بمجموع رقمه 9134 وهذا المجموع يحتوي على كتاب التحبير لابن الجزري وتحريرات العلامة المنصوري على الطيبة بالإضافة إلى هذه الإجازة للملا عثمان الموصلي في القراءات العشر.

بعدما حمد الله واثنى عليه وصلى على نبيه ، قال المجيز:
ذاكرا اسم الطالب المجاز: الموصلي الشيخ عثمان محي الدين ابن الحاج عبد الله.
ثم يقول الشيخ المجيز: ثم قرأ علي العشرة من طريق التحبير والدرة من القرآن المصون إلى قوله تعالى : " أفتطمعون..." ، فرأيته اتقن القواعد واستعد لنيل الفوائد فأقرأته من طريقي الطيبة والنشرين ما بلغ به الغاية القصوى فعلمت أنه بالإجازة أحرى وأولى فأجزته طلبا لمرضاة الله وحفظا للسلسلة واتباعا لسنة الرسول ، وأنا الفقير السيد حافظ مصطفى بن محمد طاهر المفتي ورئيس القراء بلواء أزميد.
ثم يقول الشيخ المجيز بعد ذلك: حفظت القرآن على العالم الذي تحلت بذكره صدور المنابر الشيخ محمد طاهر ، قرأت عليه السبعة والعشرة من طرق الشاطبية والتيسير والدرة والتحبير وأضفت عليه قرءة من أول كتاب الله القديم لأهل النشرين إلى سورة النباء العظيم فلم يساعده بأن يجيزني الأجل ، بل صار إلى المقام الأعلى وبالخلد حل.
وأتممت البقية بالطرق المذكورة على مجيزي ومجازي شريكي في الدرس الشيخ محمد نيازي الخطيب بدار السعادة.

ثم يقول : وهو قرأ على الشيخ الكامل والعالم الحبر المحدث الفاضل رئيس القراء في زمن السلطة العزيزية الحاج فيض الله أفندي رحمه رب البرية ، وهو على إمام جامع أبي أيوب الأنصاري الشيخ عبد الله أفندي .
قال قرأت على ابن المرحوم رئيس القراء بدار السلطنة السنية محمد أمين أفندي شارح زبدة العرفان المجاز عن والده المشار إليه عبد الله أفندي .
وعبد الله أفندي قرأ على الحاج إبراهيم الشهير بنعلي زاده الشاطبية والتيسير والدرة والتحبير ختمتين بأتم إتقان ثم بمضمن الطيبة وتقريب النشر من الكبير والصغير إلى أوائل سورة الجاثية , وأتم الختمة على الحاج صالح أفندي بن علي .
وهما ( أي الحاج إبراهيم الشهير بنعلي زاده و الحاج صالح أفندي بن علي ) قرءا على وحيد عصره رئيس مشايخ القراء بدار الخلافة العثمانية يوسف أفندي زاده، وهو على والده محمد أفندي ، وهو على والده رئيس مشايخ القراء يوسف أفندي بن عبد الرحمن من الشاطبية والتيسير والدرة والتحبير
وبمضمون الطيبة وتقريب النشر وهو على الشيخ محمد أفندي الإمام بجامع نشانجي باشا وشيخ القراء بدار القراء التي بناها الوزير كويريلي محمد باشا وهو أول شيخ بها وقد قرأ هو بذلك كله على الشيخ يوسف أفندي المذكور .
وهو قد قرأ بذلك كله على الشيخ المولى محمد بن جعفر الشهير بأوليا أفندي الإمام السلطاني ورئيس مشايخ القراء وهو أول رئيس بدار السلطنة الغراء
وهو على شيخه أحمد المسيري المصري إمام جامع أبي أيوب ، وقبره بخارج تربة الوزير محمد باشا الشهيد بجوار سيدنا المشار إليه بيا رشيد
وهو على ناصر الدين الطبلاوي وهو على شيخ الاسلام زكريا الانصاري ..... الخ السند المشهور

أجيز عثمان بهذي العشرة
1309هـ
خاتم المجيز

ولمزيد من تراجم الملا عثمان الموصلي انظر:

- عثمان الموصلي، تأليف الدكتور عادل البكري
- تاريخ علماء الموصل ج1، ص 63-65
- تأريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ليونس الشيخ ابراهيم السامرائي، ص 325-327
- أضواء على حياة وإنجازات الملا عثمان الموصلي لحبيب ظاهر العباس
- مجلة اليقين، الجزء 16، لسنة 1923م


للتحميل:
تراث العلامة الملا عثمان الموصلي للباحث الأستاذ مرشد الحيالي (كتاب الكتروني)

.​
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
محمود فائز الديرعطاني/ محمود عيتاني/ محمد تميم الزعبي


محمود فائز بن محمد كامل الديرعطاني

(سوريا)




فقيه ، قارئ بصير، جامع
1312ـ1385هـ=1894ـ1965م.

ولادته ونشأته وتلقِّيه القراءات:
ولد بدمشق سنة 1312هـ، حفظ القرآن الكريم في شبابه على المقرئ البصير الشيخ محمد بن صالح القطب(ت1346)، فقرأ عليه ختمة كاملة بالتجويد والإتقان برواية حفص لقراءة الإمام عاصم، ثم حفظ عليه نظم الشاطبيَّة في القراءات، وقرأ بمضمنها ختمة كاملة عليه.وتلقَّى عن شيخه هذا أيضاً علم النحو فحفظ ألفية ابن مالك، وقرأ شرحها ، ثم قرأ كتاب "مغني اللبيب" لابن هشام.
قرأ كذلك ختمة كاملة بالقراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة على شيخ قراء دمشق الشيخ محمد سليم الحلواني(ت1363)، كما قرأ ختمة كاملة بالقراءات العشر بمضمن "طيبة النشر" على الشيخ محمد ياسين الجويجاتي (ت1384).

دمشق عام 1860م

تلقيه الفقه الشافعي:
أخذ الفقه الشافعي عن الشيخ محمد صالح العقاد(ت1390)، عرض عليه كتباً كثيرة منه، فحفظ ( متن الغاية) للعمريطي، وحفظ غيره، وقرأ كتاب( مغني المحتاج) للخطيب الشربيني ، وكتاب ( البهجة) لزكريا الأنصاري ،وغيرهما من كتب المذهب.

إمامة جامع التوبة*:
تولَّى إمامة جامع التوبة في صلاة الفجر.

تلاميذه :
له تلاميذ كثر تخرَّجوا به، وأفادوا منه، واشتهروا من بعده، فأحيوا ذكره، وأبقوا أجره، منهم الدكتور محمد سعيد الحلواني(ت1389)، والشيخ محمد سكر حفظه الله، الذي أسمعه ختماً بقراءة حفص، ثم حفظ عليه الشاطبية، والدرة، والقراءات العشر إفراداً وجمعاً بمضمنهما.
ومنهم الشيخ حسين خطاب(ت1408)، والشيخ كريِّم راجح، اللذان حفظا الشاطبيَّة على الشيخ محمد سليم الحلواني(ت1363) ، وأفردا القراءات وجَمَعاها على الشيخ أحمد الحلواني ( الحفيد)(ت1384) ، وقرأ على المترجم القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة، وقرأا ختماً كاملاً بمضمن الطيبة والنشر على الشيخ ياسين الجويجاتي(ت1384).
كان مرجعاً في علم القراءات والنحو يقول عنه شيخه في الفقه الشافعي الشيخ صالح العقاد:" الشيخ محمود فائز حُجَّتنا في العربية".
وفاته:
توفي بدمشق عام 1385هـ عن ثلاثة وسبعين سنة ، ودفن بمقبرة الباب الصغير قريباً من المحدِّث الشهير الشيخ بدر الدين الحسني رحمهما الله تعالى.

المصدر: مقالة للدكتور الشيخ مجد مكي حفظه الله
موقع الإسلام في سوريا ـ ركن العلماء والمناشط الإسلامية
المرجع: تاريخ علماء دمشق2:789ـ790.



مصحف رائع كتب في نفس العام الذي ولد فيه الشيخ الدير عطاني صاحب الترجمة (1312 هـ)
من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
تفاصيل الصورة على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

* جامع التوبة أحد مساجد مدينة دمشق في سوريا يقع في منطقة ومحلة العقيبة في دمشق القديمة. تم بناء الجامع في عهد الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل سنة 632هـ، وسمي جامع التوبة بهذا الاسم كما ذكر في كتاب (منادمة الأطلال) ويقول الكاتب كان محل الجامع خان يعرف بخان الزنجاري وكان الخان يعرف بالعصور القديمة المكان الواسع الفسيح ويستخدم للإقامة كما الفندق اليوم، وفي خان الزنجاري كانت تعزف الموسيقى وتغني المغنيات وترقص الراقصات ويباع الشراب وتقام فيه السهرات والاحتفالات وغير ذلك وبعد بناء الجامع أطلق علية جامع التوبة لهذا السبب.
أمر الملك الأشرف موسى بعد ذلك بهدم خان الزنجاري وبناء مسجد مكانه ويقال أنه عند هدم الخان وجدوا آثار إسلامية قبل بناء الخان، وتم إنشاء الجامع وتولى خطبة الجمعة فيه الشيخ يحيى بن عبد العزيز بن عبد السلام والذي كان والده من مشاهير العلماء في دمشق ويلقب بسلطان العلماء.




محمود بن جميل عيتاني البيروتي
(لبنان)


ولد سنة 1942 في مدينة بيروت ونشأ فيها على محبة العلم والعلماء.



صورة نادرة من العام 1938م لأحد "قبضايات" مدينة بيروت بزيه البيروتي التقليدي

حفظ القرآن الكريم وأجازه به الشيخ رجب صبحي ديب من مشايخ دمشق وعلمائها حيث كان في فتره السبعينات يزور مدينة بيروت للدعوة والارشاد.

ارتاد مجالس العلم لجلّ علماء زمانه فدرس العربية و الحديث والسيره النبويه والفقه والتوحيد والتفسير، قرأهم على شيخ قراء مدينة بيروت حسن دمشقيه رحمه الله.

صور رائعة لمساجد بيروت
Beirut Mosques

https://www.facebook.com/BeirutMosques


وقرالفقه على الشيخ سعد الدين العيتاني البيروتي الشافعي الذي كان مستشارا في المحاكم الشرعيه السنيه في بيروت.
وهو حاليا امام مسجد ابي بكر الصديق في منطقة القنطاري بمدينة بيروت.
وأحد أهم القراء فيها للقرآن (رواية حفص عن عاصم)


بيروت ـ منبر ومحراب جامع أمير المؤمنين أبو بكر الصديق رضي الله عنه
(انقر هنـــا لمشاهدتها بالحجم الكبير وصور أخرى من المصدر)

وقد أجاز الكثير من الحفاظ والقراء ووصلهم بالسند الى سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد أكرمه الله بابنه جميل عيتاني حافظا للقرآن ثقة.

.



محمد تميم بن مصطفى عاصم الزعبي
(سوريا)




الحسني الحمصي ولد في مدينة (حمص) مطلع الخمسينات الميلادية من القرن الماضي ونشأ بها, ودرس في مدارسها النظامية, وطلب فيها العلم عن مشايخها الأجلاء, ثم انتقل الى المدينة المنورة عام 1395هـ, حفظ القرآن الكريم وبعضا من متون القراءات وخاصة:

الفوائد المحررة, وطيبة النشر وعمره آنذاك 13 عاما تقريبا. درس علم الرسم العثماني والضبط وعد الآي. انتسب لجامعة الازهر بالقاهرة كلية الشريعة والقانون ثم التحق بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في الرياض عام 1395 هـ, وتخرج فيها عام 1398هـ, له المام واسع بكل ما يتعلق بكتاب الله تعالى والقراءات. ويعتبر سنده في القرآن الكريم والقراءات أعلى وأقوى الأسانيد في المدينة المنورة على الاطلاق.

مشايخه:
1) الشيخ عبد العزيز عيون السود (1335ـ 1399هـ) شيخ القراء بمدينة حمص وأمين الإفتاء بها .
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الرجل : (إن له مكانة خاصة في قلبي لدرجة أنني أطلقت اسمه على أحد أبنائي).
قرأ القرآن الكريم على هذا الشيخ الجليل مرات عديدة فقد قرأه برواية حفص عن عاصم وقرأ عليه ختمة أخرى بالقراءات العشر الكبرى بتحريرات الإزميري والمتولي وأجازه بالقراءات العشر الكبرى عام 1391هـ وبالقراءات السبع عام 1392هـ وكتب له إجازة ثالثة عام 1394هـ وعرض عليه كذلك منظومات المقدمة الجزرية والفوائد المحررة من طريق الشاطبية والدرة للشيخ محمد محمد هلال الإبياري وعرض عليه كذلك بعض المفردات في قراءات الأصبهاني والأزرق وورش وحمزة ويعقوب من طريق الطيبة .
ويحتفظ الشيخ الزعبي ببعض الكتب الخاصة من مكتبة هذا الشيخ منها كتب في القراءات الشاذة من مؤلفات شيخ المقارئ المصرية علي بن محمد الضباع أهداها للشيخ عيون السود.

2) الشيخ أبو الحسن الكردي : وهو الشيخ المقرئ محي الدين الكردي (من مواليد 1912م) (شيخ مقارئ زيد بن ثابت الأنصاري بدمشق) .
يقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ : (إنه أعطاني الكثير من وقته خلال وجودي في دمشق وقرأت عليه ختمة برواية حفص عن عاصم وختمة بالقراءات العشر الصغرى).

3) الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات (1907ـ 2004م) المستشار بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف والأستاذ بقسم القراءات بقسم القراءات بكلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والمدرس بقسم تخصص القراءات بالأزهر الشريف .
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ : (إنني رحلت إليه في مصر عام 1400هـ وقرأت عليه ختمة بالقراءات العشر الكبرى خلال أقل من شهر حيث أعطاني جل وقته خلال ذلك الشهر ثم بعد حضوره للمدينة النبوية أحببت أن أعرض عليه ختمة أخرى بالقراءات السبع وختمة بالقراءات الأربع الشواذ وقد وفقني الله تعالى إلى ذلك).

4) الشيخ عبد الفتاح المرصفي (1341ـ 1409هـ) صاحب كتاب هداية القاري إلى تجويد كلام الباري وقد قرأ عليه الشيخ الزعبي ختمة كاملة بالقراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر وقد حضر نهاية تلك الختمة ثلة من العلماء الأفاضل على رأسهم الشيخ عبد الفتاح القاضي وقد أطلعني الشيخ الزعبي على نص إجازته تلك كما استمعت إلى تسجيل للتلاوة الأخيرة من هذه الختمة وهي مؤرخة بتاريخ 27/11/1400هـ وأخبرني كذلك بقراءاته على هذا الشيخ للعديد من أمهات كتب القراءات القرآنية والرسم وعد الآي ككتب : ناظمة الزهر وعقيلة أتراب القصائد وكتب الإزميري والمتولي .
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ : إنه من أهل القرآن المخلصين فقد كان يومه يوما كاملا لخدمة القرآن وأهله فقد كان يبدأ يومه بتدريس القرآن وقراءاته وكلما وجد فراغا ضمن يومه بادر إلى نقل نص كتاب مخطوط أو تصحيحه أو مقابلته مع أحد تلاميذه ويختم يومه بتصحيح نص المصحف قبل أن تتم طباعته في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف . ويضيف الشيخ الزعبي : إن هذا العالم الجليل وصفني في كتابه هداية القارئ بأنني من المقرئين المجيدين وهي شهادة أعتز بها من مقرئ أخلص لربه طوال عمره وقد أعطاني جميع ما كتبه من مخطوطات نقلا من مخطوطات بعض المساجد المصرية أو ما كتبه في مكتبة جامعة الأزهر وما نقله من كلية دار العلوم وعندما أخبرته أنني قمت بتصوير جميع كتب الشيخ عامر عثمان (شيخ المقارئ المصرية) المخطوطة فرح كثيرا وقال لي : إنه سبق أن طلب هذه الكتب من الشيخ عامر ـ رحمه الله ـ ولكن الشيخ عامر رفض السماح له بتصويرها.

5) الشيخ عامر السيد عثمان (1900ـ 1988م) شيخ عموم المقارئ المصرية
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ الجليل : (إنني قرأت عليه القرآن الكريم بالقراءات العشر الكبرى من أول القرآن إلى أول سورة آل عمران فأجازني كتابة وصوتا).

6) الشيخ إبراهيم علي علي شحاتة السمنودي (من مواليد1915م) المدرس بمعهد القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف .
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ : ( إنني قرأت على هذا الشيخ الجليل القرآن الكريم بالقراءات الأربعة عشر من طرق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة وعرضت عليه متن الفوائد المعتبرة للمتولي وأجازني بجميع كتبه ومؤلفاته ويضيف : (إن هذا الرجل هو من أكثر المتقنين للقراءات وعلومها وتحريراتها وقد شهد له بذلك شيوخه وأقرانه ومن رأى مؤلفاته أو درس عليه أدرك سعة علم هذا الرجل وشدة تعلقه بالقراءات وعندما اطلعت على مؤلفاته المخطوطة التي تبلغ ثلاثين كتابا طلبت منه تصويرها فوافق على ذلك بكل طيب نفس ولقد عاينت في تلك المؤلفات ما لا يقدر على حصره إلا عالم محقق وباحث مدقق تمكن غاية التمكن من علوم العربية والدين وعلوم القراءات) .

7) الشيخ أبو السعود عبد السلام .
8) الشيخ محمود الحبال .
9) الشيخ محمد المختار الشنقيطي .
10) الشيخ محمد نذير حامد .
11) الشيخ علم الدين الفاداني .
12) الشيخ عبد الله سراج الدين .
13) الشيخ فتح محمد .

وقد درس الشيخ الزعبي على هؤلاء الشيوخ التفسير والفقه والحديث والسيرة النبوية والنحو حيث قرأ كتاب ضياء السالك على الشيخ محمد نذير حامد وقرأ على الشيخ محمد المختار الشنقيطي كتاب الموطأ للإمام مالك وتفسير النسفي والبغوي وعلم ضبط المصحف كما قرأ على الشيخ عبد الله سراج الدين عدة أجزاء من صحيحي البخاري ومسلم كما قرأ على الشيخ علم الدين الفاداني بعض مؤلفاته وأجازه بها ككتاب إعلام القاصي والداني ببعض ما علا من أسانيد الفاداني كما عرض على الشيخ فتح محمد ( شيخ قراء باكستان ) بعض منظومات القراءات كالشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة .


بدر القراء شيرزاد طاهر يستضيف الشيخ الزعبي بلقاء إذاعي على قناة نور دبي

مؤلفاته:
للشيخ الزعبي عدة مؤلفات وتحقيقات بعضها مطبوع وأكثرها لا زال قيد الطبع وهي :
أولاً: تحقيق وضبط متن حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع المعروف باسم (الشاطبية) حيث إن الشيخ الزعبي لما رأى أن الطبعات التي نشرت من هذا المتن كانت في معظمها تحتوي على أخطاء من ناحية عدم التشكيل أو وجود أخطاء في التشكيل = عزم بعد الاستخارة على إخراج نسخة مصححة من هذا المتن خدمة لطلاب هذا العلم فأوكل إلى أحد الخطاطين السودانيين في مدينة جدة كتابة هذا المتن على لوحات كبيرة أطلعني عليها حيث خطت أبيات النظم على تلك اللوحات ثم تم تصغيرها وقد استمر التصحيح والتدقيق والمراجعات لهذا النظم قبل طبعه من قبل الشيخ الزعبي ومساعديه أكثر من خمس سنوات إلى أن صدرت الطبعة الأولى عام 1409هـ فوضع الله تعالى لها القبول في بلاد الحرمين والشام ومصر وباكستان والمغرب وشرق آسيا وغيرها .
وقد أخبرني أصحاب مكتبة دار الهدى بأن مكتبتهم قد سوقت من هذه المنظومة عشرات الآلاف من النسخ إلى بعض الجامعات السعودية والمعاهد المصرية والسورية والكثير من المدارس الإسلامية في العالم .
ثانيا : تحقيق وضبط متن الدرة المضية في القراءات الثلاث المتممة للعشر الصغرى للإمام ابن الجزري وقد صدرت الطبعة الأولى من هذا النظم عام 1414هـ .
ثالثا : تحقيق وضبط متن طيبة النشر في القراءات العشر الكبرى للإمام ابن الجزري وقد صدرت الطبعة الأولى من هذا النظم عام 1414هـ .
رابعا : تحقيق ودراسة وشرح كتاب الروض النضير في تحرير أوجه الكتاب المنير لشيخ عموم المقارئ المصرية محمد المتولي (تـ 1313هـ) وقد اطلعت على النسخ المخطوطة من هذا الكتاب والتي استطاع الشيخ الزعبي الحصول عليها منذ أكثر من عشرين عاما ـ وبعضها مخطوطات أصلية اشتراها عام 1980م من بعض القراء وبعض هواة جمع الكتب المخطوطة في مصر ـ حيث بدأ بتحقيق الكتاب عام 1981م فقام بمطابقة جميع النسخ التي توافرت له مع النسخة التي اختارها نسخة أصلية للكتاب وهي نسخة دار الكتب المصرية .
وقد استغرقت مطابقة النسخ أكثر من عام ثم شرع الشيخ في تحقيق الكتاب حيث بدأ بمقارنته بما ورد في كتاب بدائع البرهان للإزميري وسبب ذلك كما يقول الشيخ الزعبي هو اعتماد الروض النضير كثيرا على بدائع البرهان .
وقد أخبرني فضيلته أن تحقيق هذا الكتاب قد أخذ منه أعواما كثيرة حيث كانت بعض الأسطر القليلة في الكتاب تأخذ منه ساعات طويلة من خلال العودة إلى أمهات الكتب في علم تحريرات القراءات ككتب عامر السيد عثمان والسمنودي ومحمد جابر المصري وكذلك لمصادر النشر التي يوجد لديه منها أكثر من 30 كتابا ولا يزال يبحث عن بقية الكتب التي يزعم كثير من الباحثين أنها مفقودة .
وقد أطلعني على الدراسة القيمة والمطولة التي جعلها مقدمة لتحقيقه للكتاب وحرر فيها كثيرا من المسائل المختلف فيها بين القراء وسطر فيها جداول مفيدة لكل قارئ على غرار الجداول الموجودة في كتاب صريح النص للشيخ علي الضباع كذلك قام بالتعريف بمعظم الأسماء الموجودة في الكتاب وقد أخذت ترجمة أولئك الأعلام أكثر من عامين حيث اعتمد على كتاب غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري كمرجع أساسي إلى جانب بعض الكتب الأخرى في تراجم القراء كطبقات القراء للذهبي .
وقد كانت أوراق هذا الكتاب وملزماته مرافقة للشيخ في إقامته وأسفاره خلال أكثر من عشرين عاما أعاد فيها الكتابة والتصحيح والبحث مرات عديدة حتى أصبحت صفحات هذا الكتاب تتجاوز الألفي صفحة احتوت على خلاصة جهد هذا الشيخ المحرر المدقق في البحث والتحقيق في مسائل القراءات العشر الكبرى وبعد انتهاء الشيخ من تأليف الكتاب عام 1998م حالت مشاغله دون طبعه إلى أن كان صيف عام 2000م حيث قام الشيخ بمشاركة بعض طلابه بالتصحيح المطبعي لهذا الكتاب وقد استغرق ذلك التصحيح شهرين متواصلين بواقع أربع ساعات يوميا بهدف إخراج الكتاب إخراجا جيدا منقحا ومصححا على قدر ما تحتمله طاقة البشر .
خامسا : كتاب فتح المتعالي في القراءت العشر العوالي وهو كتاب ضخم تتجاوز صفحاته الخمسة آلاف صفحة في عدة مجلدات .
وقد خطرت فكرة هذا الكتاب عند الشيخ عام 1975م حيث لاحظ أنه لا يوجد كتاب يوضح مسائل القراءات العشر الكبرى في كل ربع من القرآن على حدة كما هو الحال بالنسبة للقراءات العشر الصغرى .
وقد عاينت مجلدات من هذا الكتاب جميعها ولاحظت أن الشيخ يعطيه لطلابه الذين يعرضون عليه القراءات العشر الكبرى .
وبعد إلحاح كثير من الشيوخ وطلاب الشيخ عليه بضرورة طبع هذا الكتاب دفع به الشيخ حديثا إلى المطبعة ليستفيد منه طلاب القراءات .
سادسا : المكي والمدني في القرآن الكريم وأسلوب كل منهما وموضوعاته .
سابعا : كتاب التقليد وما يتعلق به من أحكام المفتي والمستفتي .
ثامنا : كتاب الولاية في عقد النكاح .

المصدر:
شيخ القراء محمد تميم الزعبي (المقرىء والمكتبة)
عبد الله محمد محمود خليفة
(قسم القراءات ـ كلية الدعوة وأصول الدين ـ جامعة أم القرى)
صحح الكتاب وشارك في بعض فصوله
ضيف الله بن محمد الشمراني
(كلية القرآن الكريم ـ الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة)
.​
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
ياسين الجويجاتي/ حسن الحسني

-
ياسين بن محمد وحيد بن صالح الجويجاتي (سوريا)


المقرىء الفقيه المتوفى سنة أربع وثمانين وثلاث مئة وألف.

ولد بدمشق سنة 1301 هـ وحفظ القرآن الكريم على الشيخ عبد القادر الصباغ، ثم لازم الشيخ جميل الميداني، والشيخ أبا الصفا المالكي، والشيخ محمد سليم الحلواني الذي جمع عليه القراءات من طريق الطيبة وجمعها أيضا على الشيخ عبد القادر قويدر من طريق الطيبة.

أقرأ كثيرا من الطلبة من أشهرهم الشيخ محمود فائز الديرعطاني، والشيخ حسين خطاب، والشيخ كريم راجح. كما حفظ عليه كثيرون منهم أولاده.
(تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري 2/782)


ربعة مصحف كتبت عندما كان الشيخ الجويجاتي في الثالثة من عمره المبارك (1304 هـ)
من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
تفاصيل الصورة على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف



دمشق ـ الجامع الأموي عام 1850م



حسن بن محمد بن عيسى الحسني (العراق)


أبو جعفر، السيد حسن بن السيد محمد بن السيد عيسى الحسني.



ولد ببغداد سنة 1860م ونشأ فيها وأخذ مبادىء العلوم العربية والدينية عن علمائها وشيوخها ودرس فنون القراءات وأصول التجويد عن المقرىء الشهير الملا خليل المظفر.


كما تخرج السيد حسن من مدرسة دار المعلمين الابتدائية في الأعظمية وعين معلما في المدارس الرسمية ثم مديرا، وكان يصلي إماما في مسجد خطاب احتسابا بالأعظمية.


وقد درس عليه فنون التجويد المرحوم الشيخ عبد القادر الخطيب خطيب جامع الإمام الأعظم والمرحوم الشيخ عبد الرحمن بن نعمة الله (مجنونة). وقد أعقب المرحوم حسن أربعة أبناء وهم السادة جعفر وعبد اللطيف وإبراهيم ونوري.


توفي يوم الجمعة 3 جمادي الثانية سنة 1360هـ ـ 1941م ودفن في مقبرة الخيزران بالأعظمية.
(تأريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ليونس الشيخ ابراهيم السامرائي، ص150)
.​
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
سعيد العبد لله

-
سعيد بن عبد الله المحمد العبد لله الحسي (الشام)




الحسي: نسبة إلى الأحساء من شرق البلاد السعودية ـ، من قبيلة بني خالد. شيخ قراء حماة.

مولده :
ولد رحمه الله تعالى في قرية الجنان القريبة من مدينة حماة عام : 1341 للهجرة، والموافق للعام الميلادي : 1923.

نشأته :
نشأ رحمه الله تعالى في كنف والديه، وكان أصغر الأولاد الخمسة لوالده، وفي عامه السادس كانت محنة فقد البصر، والتي كان رحمه الله تعالى يرى أنها منحة وليست محنة، وما ذاك إلا لعظيم إيمانه ومزيد رضاه بقضاء الله تعالى وقدره، وسبب ذلك أنه اشتكى رمداً في عينيه، رآه زائر للقرية يتعاطى الطب الشعبي، فصنع علاجاً ووضعه على عينيه، فما أبصر بهما بعد ذلك، وكان له من العمر يومئذٍ : خمس سنواتٍ ونصف.

حفظ القرآن الكريم :
في هذا الوقت كان الشيخ عارف النوشي رحمه الله تعالى إماماً وخطيباً ومعلماً للقرآن الكريم في قرية الجنان، فلازمه شيخنا، وبدأ بالحفظ على يديه مبتدئاً من سورة الناس، فلما قارب حفظ نصف القرآن، وبالتحديد إلى سورة مريم، انتقل أبوه والأسرة جميعاً إلى قرية ( علي كاسون ) ، التي تقع شرقي مدينة حماه على طريق السليمية. وكان الشيخ رحمه الله تعالى قد بلغ العاشرة من العمر.
في هذه القرية (علي كاسون) باشر والده بنفسه متابعة تحفيظه النصف الباقي من القرآن الكريم، فأتمه كاملاً، وذلك قبل بلوغه الثانية عشرة من العمر.

مدرسة دار العلوم الشرعية :
عندما أتم شيخنا رحمه الله تعالى الثانية عشرة من عمره، رغب والده في أن يتابع ولده تحصيل العلم الشرعي بعد أن تمكن من حفظ كتاب الله تعالى، ليكون من علماء هذه الأمة.
وفي عام 1934 سمع الوالد بأن مدرسة دار العلوم الشرعية بحماة تدرس الطلاب العلوم الشرعية، فأرسل شيخنا مع أخيه الكبير محمد، ليقوم بتسجيله فيها ويتابع تعلمه على يد أساتذتها. واضطر إلى تعديل تاريخ ميلاده ليصبح1920 بدلاً من 1923، لأن شرط القبول في المدرسة: أن لا يقل عمر الطالب عن خمسة عشر عاماً، وتم قبوله طالباً في دار العلوم الشرعية.

شيوخه رحمه الله تعالى :

[ في القراءات: الشيخ عارف النوشي، تقدم؛ والده الشيخ عبد الله، تقدم؛ الشيخ نوري أسعد الشحنة حفظ عليه منظرمة الشاطبية ثم تلقى عنه القراءات السبع بمضمنها؛ الشيخ عبد العزيز عيون السود حفظ عليه متن الدرة في القراءات الثلاث المتممة للعشر وقرأ عليح ختمة بمضمنها، ثم حفظ عليه منظومة الطيبة في القراءات العشر الكبرى وقرأ عليه للعشر بمضمنها إلى سورة الأعراف وأجازه بها وبالباقي. (زيادة من: إمتاع الفضلاء للبرماوي 1/544-545)]

كان أساتذة المدرسة من خيرة علماء المدينة، ومن كافة الاختصاصات، وتخرَّج على أيديهم العشرات من طلاب العلم، والذين أصبحوا فيما بعد من أهل العلم الذين يشار إليهم بالبنان، وتؤخذ عنهم الفتيا.
درس العلوم في الثانوية الشرعية على الشيخ : عبد الستار سلامة رحمه الله تعالى .
ودرس الفقه الشافعي على الشيخ توفيق الشيرازي الصباغ رحمه الله تعالى، والذي أحب شيخنا كثيراً وأنس به، وأولاه كل عنايته لما رأى فيه من أمارات النجابة، وأقرأه متن أبي شجاع في الفقه، والرحبية في الفرائض، وألفية ابن مالك، وجواهر البخاري وغيرها.
ودرس الفقه الحنفي على الشيخ زاكي الدندشي رحمه الله تعالى، وقرأ عليه : متن نور الإيضاح، والقدوري، والأجرومية، وغيرها.
وكان يحضر دروس الشيخ محمد الحامد رحمه الله تعالى في جامع السلطان، في فقه أبي حنيفة، وفي التفسير والحديث الشريف.
ودرس الصرف على الشيخ عارف قوشجي رحمه الله تعالى .
وقرأ مختصر المنار في أصول الفقه على الشيخ محمود العثمان رحمه الله تعالى .
ودرس الأدب والبلاغة على الشيخ سعيد زهور رحمه الله تعالى، وحفظ منظومة : الجوهر المكنون في الثلاثة الفنون ( المعاني والبيان والبديع )، وكان يزور الشيخ محمد على المراد رحمه الله تعالى في غرفته بالجامع الجديد لتدارس هذه المنظومة.
وقرأ تفسير النسفي على الشيخ مصطفى علوش رحمه الله تعالى، والذي وصفه بأنه كان عالماً زاهداً متواضعاً.
وكانت مدة الدراسة في دار العلوم ثلاثة أعوام، وكان أستاذ هذه المرحلة المقرئ الشيخ نوري أسعد الشحنة، والذي آلت إليه مشيخة دار الحفاظ بعد وفاة الشيخ محمد النوشي رحمه الله تعالى. ولازمه فيه شيخنا، وعنه أخذ القراءات السبع وكان هذا عام 1938 م.
ومن شيوخه من خارج المعهد الشرعي :
الشيخ سعيد الجابي رحمه الله تعالى، والذي كان شيخنا محباً له معجباً به، متابعاً لنهجه القويم.
والشيخ علي العثمان، والذي قرأ عليه عدة كتب : منها كتب في الفقه الحنفي، وتحفة الفقهاء، وتاريخ أيام العرب، وحفظ الكواكبية في الفقه الحنفي.

زملاؤه في المدرسة الشرعية:
من زملائه في المدرسة الشرعية : الشيخ سليم الأحدب، والشيخ إبراهيم المراد، والشيخ عبد الحميد الجابي رحمة الله عليهم أجمعين.

أساتذة الأمس زملاء اليوم:
في عام 1950م تم تعيين الشيخ رحمه الله تعالى مدرساً في مدرسة : دار العلوم الشرعية، والتي تخرج منها قبل عشر سنوات
استمر رحمه الله تعالى في التدريس في الثانوية الشرعية، وكان معه من المدرسين : الشيخ عبد الله الحلاق مديراً، والفقيه الشافعي الشيخ خالد الشقفة، والفقيه الحنفي الشيخ زاكي الدندشي، والشيخ محمد علي الشقفة، والشيخ أحمد سلطان، والأستاذ صلاح المراد، والأستاذ مصطفى الهبرة، رحمهم الله جميعاً رحمةً واسعة، وأسكنهم فسيح الجنان.

محفوظاته رحمه الله تعالى :
من أعظم محفوظاته رحمه الله تعالى : القرآن الكريم، بالقراءات العشر، وبالطرق الثلاث : الشاطبية والدرة والطيبة، وهذه قصائد نظمها أصحابها في القراءات ليسهل على الطالب حفظها ومراجعتها والرجوع إليها، وبعضها تجاوز الألف بيت.
وحفظ رحمه الله تعالى : منظومة السخاوي في متشابه القرآن، وتقع في أكثر من ( 400 ) بيت، والرائية في علم الرسم للإمام الشاطبي، والجزرية والتحفة في التجويد، وناظمة الزهر في علم الفواصل، وألفية السيوطي والبيقونية في علم مصطلح الحديث، كما كان يحفظ كتاب: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، وكان يحفظ المعلقات السبع .
وكان رحمه الله تعالى يحفظ من وجوه التفسير في الآيات الكريمة ما يغنيك إذا سمعته منه عن العودة لأي مرجع، ولئن رجعت فلن تجد أي اختلاف بين ما أخبرك به وبين هذه المراجع، وينسحب هذا على جميع كتب علوم القرآن الكريم .
وأنعم الله على شيخنا رحمه الله تعالى بأن حفظ من أحاديث سيدنا رسول الله r ألوفاً بالضبط والإتقان وتعدد الروايات، ودرجة الحديث وما قال فيه أهل العلم،وفي الفقه حفظ متن الرحبية في الفرائض، ومتن أبي شجاع في فقه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، والكواكبية في اللغة، والكواكبية في الفقه.
وفي اللغة والنحو والصرف حفظ : ألفية بن مالك والأجرومية، ومنظومة الجوهر المكنون في الثلاثة الفنون.
أما محفوظاته من الشعر قديمه وحديثه كان يحفظ الشيء الكثير منه والكثير جداً، كلها حاضرة في ذاكرته، ومتى شاء أسعفته بما يريد، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

التحاقه بالشيخ عبد العزيز عيون السود رحمه الله تعالى وقراءته عليه :
التحق شيخنا أبو عبد الله بالشيخ عبد العزيز بحمص ليأخذ عنه القراءات الثلاث المتممة للعشر، فلازمه يقرأ عليه كل يومٍ ما يسمح به وقت الشيخ، والذي ازدحم بابه بطلاب العلم الذين يفدون إليه من جميع مدن سورية والدول المجاورة.
ختم الشيخ القراءات الثلاث على الشيخ عبد العزيز وأخذ مثلها من علومه الغزيرة وأخلاقه الحميدة، وسلوكه المستقى من سيرة الحبيب الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، فلقد كان رحمه الله تعالى على جانب عظيم من حسن الخلق، ولين الجانب، يألف ويؤلف، تسطع في وجهه أنوار وبركات القرآن الكريم، ويشع من جبينه الأغر بهاء السنة المطهرة، مجلسه مجلس علم وذكر، وأمرٍ بمعروفٍ ونهيٍ عن منكر.

العودة إلى حمــــاه :
كان لقاء الشيخ أبي عبد الله بالشيخ عبد العزيز في عام 1945 م، وبعد أن انتهى رحمه الله تعالى من القراءات الثلاث المتممة للقراءات العشر رجع إلى حماه، واستقبله شيخه الشيخ نوري أسعد الشحنة فرحاً به، مستبشراً بما حمله من إجازة بالقراءات الثلاث :

الشيخُ تلميذٌ والتلميذُ شيخٌ :
لم يكن الشيخ نوري رحمه الله تعالى قد تلقى عن أشياخه سوى القراءات السبع، والتي أقرأها لشيخنا أبي عبد الله وأجازه بها، لذا كان سروره عظيماً بهذه القراءات الثلاث، والتي طلب من شيخنا أن يجيزه بها بعد أن قرأها عليه، وكان له ذلك، حيث ضرب الشيخ نوري أروع الأمثلة في التواضع وعدم الأنفة من أن يتلقى العلم عن تلميذه، وهذا شرفٌ كبير أيضاً لشيخنا أبي عبد الله أن يأخذ عنه العلم أستاذه ومعلمه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

في جامع الدلوك :
جامع الدلوك من مساجد حماه العديدة، والعامرة بالمصلين، ويقع في حي سوق الشجرة وإلى حي الحوارنة أقرب.
اختص الله تعالى هذا المسجد كما اختص غيره من المساجد ببعض الفضائل، حيث أقام فيه الشيخ الحافظ المقرئ المتقن نوري بن أسعد الشحنة رحمه الله تعالى، يُقرئ ويلقن ويعلم وينشر علوم القرآن والقراءات، وعنه وفي هذا المسجد المبارك تلقى شيخنا أبو عبد الله رحمه الله تعالى القراءات السبع مع كثير من طلاب العلم.


شيخ القراء والقراءات في حماه :
بعد وفاة الشيخ نوري الشحنة (بحدود عام : 1950 م) تبوأ شيخنا رحمه الله تعالى منزلة شيخه، وبايعه علماء حماه شيخاً للقراء بلا منازع، وقد تقدم أنه رحمه الله تعالى جمع إلى جانب علوم القرآن والقراءات إلماماً واسعاً بكافة العلوم الشرعية، مع خلقٍ رفيع، وذوق رائع، وروح سامية جعلته محبباً إلى جميع من عرفوه من أهل العلم وغيرهم.
وبدأ طلاب العلم يتوافدون على جامع الدلوك لأخذ علم التجويد وعلوم القرآن الكريم ممن أتقنه وحذق فيه، وكان لكل طالب عنده ختمة مستقلة، يبدأ الطالب بالقراءة من الفاتحة إلى الناس، والشيخ يستمع له ويصحح له أداءه وأحكامه ومخارج حروفه، فإذا ما آنس منه جودة في القراءة وحسناً في الأداء أجازه بالقراءة والإقراء.
ولم يكن رحمه الله تعالى يتقيد بوقت من نهار أو ليل، حيث كان يصلي الفجر إماماً في جامع الدلوك، ثم يأتي غرفته يستقبل الطلاب يسمع لهم ويقرئهم، وينتهي وقت الاستماع عنده مع انتهاء آخر طالب من التلاوة، حتى تلقى عنه جمع غفير، وخلق كثير، وهناك وقت مخصص للنساء، واستمر على هذا الحال حتى نهاية عام 1980 م.

في مكة المكرمة:
وإذا أراد الله أمراً هيأ أسبابه، حيث شاءت حكمة الله تعالى أن ينشر علمه أكثر مما انتشر في مدينة حماه وما حولها، فكانت الهجرة الاضطرارية إلى مكة المكرمة في ربيع عام 1981 م، وتعاقدت جامعة أم القرى معه.
وكما كان في مدينة حماة دأب الشيخ رحمه الله تعالى في مكة المكرمة على بذل جميع وقته لطلاب العلم وأهل القرآن الكريم، فيبدأ باستقبال القراء من بعد صلاة الفجر إلى أن يحين وقت الذهاب إلى الجامعة، فإذا ما عاد منها استراح قليلاً، فما أن يصلي العصر حتى تبدأ مجموعات الذين يقرؤون عليه بالتوافد، كلٌّ في موعده المحدَّد، وأغلب أوقاته بعد العصر كانت مخصصةً للنساء، واللواتي كنَّ يأتين من مكة المكرمة وجدة.

وفي بيته أقرأ وأجاز المئات من الطلاب، ومن كل أرجاء المعمورة، بصبر وأناة وتحمل، ولقد تعرفت في بيته على ضيف هو الأخ الحافظ: مصطفى البحياوي (البحياوي بالباء ) جاء من المغرب معتمراً فمكث في مكة خمسة عشر يوماً قرأ فيها على الشيخ ختمةً كاملة على قراءة ابن كثير، كان يقرأ جزءً بعد صلاة الفجر، وآخر بعد العصر حتى ختم وأجيز
وجاء قارئ من الجزائر هو ( الشيخ يخلف الشراطي رحمه الله تعالى ) فقرأ رواية ورش في ثمانية عشر يوماً، وأجيز بها وعاد إلى بلده يُقرئ ويجيز، ومثله كثير.

أسماء بعض المجازين بالعشر وبالثلاث المتممة للعشر:

1 – الشيخ العلامة نوري بن أسعد الشحنة ، السوري ، أجيز من الشيخ سعيد رحمه الله تعالى بالثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة ، وهو شيخ الشيخ سعيد في القراءات السبع .
2 – الشيخ حسين خالد عشيش السوري ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) .
3 – الشيخ محمد نبهان حسين مصري السوري ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ القراءات بجامعة أم القرى .
4 – الشيخ الدكتور / عبدالله بن حامد السليماني ، السعودي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) .
5 – الشيخ أمين إدريس فلاته ، السعودي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ القراءات وعلومها بجامعة أم القرى .
6 – الشيخ فؤاد جابر المصري ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ القرآن الكريم بجمعية تحفيظ القرآن بالطائف .
7 – الشيخ محمد عبدالحكيم بن سعيد العبدالله ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، متخصص بالقراءات وعلومها .
8 - الشيخ عبدالباري بن سعيد العبدالله ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، ماجستير بالدراسات الإسلامية .
9 – الشيخ محمد حمود الأزوري ، السعودي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ بقسم القراءات بجامعة أم القرى .
10 – الشيخ إبراهيم بن عبدالرحمن حافظ ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) رحمه الله تعالى .
11 – الشيخ نواف بن سعيد المالكي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ بجامعة الملك خالد بأبها .
12 – الشيخ محمد بن علي الغامدي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة)مدرس القرآن الكريم بالهيئة الملكية بينبع .
13 – السيد أحمد السيد عبدالرحيم ، المصري ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، مدرس القراءات بجماعة تحفيظ القرآن الكريم ببيشه .
14 – الشيخ وليد محمد جمعه بستاني ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أمين المكتبة القطرية بمكة المكرمة وصهر الشيخ .

منهجه في العلم والعبادة:
نشأ الشيخ رحمه الله تعالى بين فريقين من العلماء : فريق مقلد لإمامه متقيد بمذهبه، لا يحيد عنه شعرة مهما صحَّ عنده من دليل أو رجح أمامه من برهان.
وفريق آخر أنكروا الاتباع أو التقليد بالكلية، وغضوا من شأن الأئمة الأربعة المجتهدين، والذين سلَّمت لهم الأمة : سلفها وخلفها بالإمامة وأهلية الاجتهاد، وتطاول البعض منهم على هذه الكواكب النيرات، وقالوا قولاً يكشف ضآلة علمهم وضحالة تفكيرهم : هم رجال ونحن رجال، وسمح كل واحد منهم لنفسه أن يحرمها من الاستفادة من علوم الأولين، وزعموا أنهم يأخذون الأدلة من الكتاب والسنة مباشرة، مع أنهم ليس لديهم أهلية الاجتهاد.

نشأ رحمه الله تعالى محباً للأئمة الأربعة، مقراً بالمذاهب الأربعة محباً لهم ولأتباعهم عالماً بكثير من أصول مذاهبهم، يذكرهم بالاحترام والتوقير، وإن لم يأخذ بجميع أقوالهم، لا ينكر على مجتهد من ذوي الأهلية في الاجتهاد، ولا يعيب على مقلد،
وقد تفقه في بداية طلبه للعلم على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى والتزمه، ثم تحول إلى التعمق والتوسع في فقه الإمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، والتزم مذهبه علماً وعبادةً، لكن هذا الالتزام لم يكن يمنعه من الأخذ بما رجح لديه وصحَّ عنده من دليل وإن خالف إمامه، مثال ذلك: قراءته لفاتحة الكتاب خلف الإمام مخالفاً بذلك مذهب الحنفية،
كان رحمه الله تعالى صلباً في دينه، إذا اعتقد أمراً أو اقتنع بدليل شرعي، ووجد من يحيد عن هذه الأدلة الصريحة الصحيحة ويخالفها دونما دليل يعتمد عليه لا يقوم لغضبه شيء.

عبادته :
كان رحمه الله تعالى لا يدع قيام الليل في سفر أو حضر، وكان يميل إلى طول القيام والقراءة أكثر من ميله إلى عدد الركعات التي يؤديها، وما طلع عليه الفجر وهو نائم طيلة حياته المباركة، باستثناء أيامه الأخيرة أيام المرض والمعاناة.
ولقد كان مواظباً على صلاة الوتر ثلاث عشر ركعة سنين طويلة، وحتى بعد ما تجاوز الثمانين من عمره المبارك.
أما السنن الرواتب فكذلك كان شديد المحافظة عليها، لا يدعها لأي ظرف كان

مجالسه :
كان مجلسه مجلس علم وتعلم، وأمر بمعروف ونهيٍ عن منكر، ووصيةٍ صالحةٍ، ونصيحةٍ خالصةٍ، وكان إذا أهدي إليه كتاب تلمَّسه بيده وتحسَّسه، ثم قال لبعض من حضر : إقرأ علينا قائمة الموضوعات التي يتضمنها هذا الكتاب (الفهارس)، ثم يأمر بالقراءة من أوله ويستمع ويعلق ويناقش، حتى يستفيد أهل مجلسه جميعاً.
وفي مجالسه المباركة تلك كان يلتقي أهل القرآن، وأصحاب القراءات، ولطالما التقينا عنده بكثير من العلماء والدعاة من مشارق الأرض ومغاربها، وسمعنا عن واقع المسلمين في تلك البلاد ما لا يمكن أن نسمعه إلا في مثل هذه المجالس المباركة.
وقلما يقدم قادم من إحدى المدن السورية من أهل العلم إلا ويحرص على زيارته رحمه الله تعالى، أما مدينة حماه فالقادمون منها من أهل العلم والعامة كانوا لا يتركون زيارته أبداً، ويأخذ بالاطلاع على أوضاع البلد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويسأل ويستفسر عن أوضاع الناس عامة، وعمن يعرفهم خاصة، ويسأل ويتحرى عنهم بأسمائهم فرداً فرداً.

حياته الاجتماعية :
كان رحمه الله تعالى اجتماعياً وَصُولاً لإخوانه ومحبيه، يستقبلهم في بيته، ويرد الزيارات لهم مهما بعدت منازلهم، ويكثر من زيارته لشيخه الشيخ عبد العزيز عيون السود بمدينة حمص، ويزور أبناء عمومته في منطقة الحولة (غربي مدينة حمص).
هكذا كان شأنه رحمه الله تعالى : يذهب لوداع من يريد السفر للحج أو غيره من الأسفار، كما يذهب للسلام على من حضر من سفره، يعود المرضى في بيوتهم أو في المستشفيات، يتحفهم بأغلى الهدايا والعطايا.
ولقد تأخر زواجه رحمه الله تعالى بعض الشيء حتى حان عام : 1965 ميلادي واقترن بأم عبد الله (أطال الله في عمرها وعافاها) ابنة الشيخ عبد الرزاق مسطو رحمه الله تعالى، وأنجبت له ثمانيةً من الأولاد، ثلاثة من الذكور هم : عبد الله، وعبد الحكيم، وعبد الباري، وكلهم قد حفظ القرآن الكريم وأجيز من قبل الوالد : عبد الله بقراءتي : عاصم وابن كثير، عبد الحكيم وعبد الباري : بالقراءات العشر.
وخمسة بنات : أربع منهن تزوجن في حياته رحمه الله تعالى أسأل الله لهن السعادة والهناء جميعاً.

الجود والسخاء والكرم :
ما رأيت في حياتي فيمن رأيت وعايشت وعاصرت أكرم ولا أجود ولا أسخى من الشيخ سعيد عبد الله المحمد.
كان رحمه الله تعالى ينفق جميع ما يأتيه على نفسه وإخوانه (ابتغاء وجه الله تعالى ومرضاته)، يتفقد ذوي الحاجة منهم ويقدمهم في النفقة على نفسه، ولطالما اقترض ليساعد محتاجاً أو يواسي مضطراً.
وكانت مائدته لا ترفع لكثرة الزوار، هذا في حماه، فلما أقام بمكة المكرمة، لا يكاد يسمع بضيف جاء للعمرة أو الحج إلا ويدعوه ومن معه لبيته، ويجود بما يرهق ويتعب أهله في خدمة الضيوف مع خدمة الإحضار من الفندق والإعادة إليه،
ولا أبالغ إذا قلت : إنه لم يتناول وجبتين متتاليتين من الطعام مع أهله لكثرة ما يولم ويدعو، ولسان حاله يقول :
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له أكيلاً فلست بآكله وحدي
ولا يسمح لزائره بمغادرة بيته إذا اقترب موعد الغداء أو العشاء، حتى يطعم ثم يمضي لشأنه.
فلما أكرمه الله تعالى بالإقامة بمكة المكرمة كان بيته – وفي أغلب الأحيان – لا يخلو من ضيف مقيم ممن حضروا للحج أو العمرة، وذلك مع الخدمة الكاملة من المطار إلى المطار، والإيصال للحرم والإحضار منه للبيت.

تواضعه رحمه الله تعالى :
كان الشيخ رحمه الله تعالى لا يرفع نفسه أبداً، ولا يشعر جليسه أنه فوقه أو أعلم منه، ولشدة تواضعه يريك أنه لا فرق بينه وبين تلامذته، لكن إذا ما تم طرح مسألة علمية من فقه أو حديث أو كانت في علوم القرآن والتفسير والقراءات ظهر فضله وبزغ نجم علومه وإحاطته رحمه الله تعالى.
وما كان يسمح لغير أبنائه بتقبيل يده، وإذا ما فعلها أحد منا ينزعج ويقول : لا تعد لهذا أبداً.

مؤلفاته رحمه الله تعالى :
ليس للشيخ مؤلفات كثيرة لأن جُلَّ وقته كان يصرفه في الإقراء والتدريس والتعليم، أما أهم ما كتبه رحمه الله تعالى فهي: كتاب القول المنيف في رسم المصحف الشريف، ومنظومة : نشر العطر في بيان المد والقصر، وتقع في أكثر من أربعمائة بيت، ونظم كتاب : صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص، للشيخ علي الضباع رحمه الله تعالى، ونظم كتاب : تهذيب الألفاظ لابن السكِّيت، وهو كتاب في مترادف اللغة، وله رحمه الله تعالى منظومات كثيرة في القراءات واللغة.

وفاته رحمه الله تعالى :
كان رحمه الله تعالى يشكو من ضعف في عضلة القلب مع ارتفاع بضغط الدم، وصاحب هذا تجمع مائي في البطن، والذي كثيراً ما كان يسبب له انتفاخاً في القدمين والساقين، وبقي على هذه الحال مدة لا بأس بها، يزيد الأمر فيلزم الفراش صابراً محتسباً، فإذا ما آنس من نفسه بعض نشاط عاد لبرنامجه فيما يخصه أو يخص تلامذته والذين يأخذون عنه علوم القرآن والقراءات.

حتى كان يوم الخامس من رجب من عام 1425 ازداد مرضه رحمه الله تعالى فتمَّ نقله إلى المستشفى، والتي مكث فيها ثلاثة أيام في العناية المركزة، اختاره الله تعالى بعدها إلى جواره : في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، لكنه قبل الوفاة بلحظات طلب ماء زمزم فشرب ثم تشهَّد مرتين، ثم أسلم الروح إلى بارئها، بعد ظهر يوم الثلاثاء الثامن من رجب1425هـ الموافق 24من آب2004م، وصلي عليه في المسجد الحرام، وشيعه المئات من تلاميذه ومحبيه، ودفن في مقبرة الشرائع بمكة المكرمة رحمه الله تعالى وأكرم مثواه.

كتبها أحد تلامذة الشيخ النجباء وهو الشيخ: حاتم الطبشي وفقه الله
المصدر: موقع الإسلام في سورية ركن العلماء والمناشط الإسلامية

وانظر: إمتاع الفضلاء 1/543​

.
 

الدكتور سهيل

مزمار ألماسي
23 أبريل 2011
1,986
17
0
الجنس
ذكر
محمد القطب / ياسين طه العزاوي

-
محمد بن صالح القطب (سوريا)

المقرىء الجامع.
ولد بمدينة دمشق ولم تذكر المصادر تاريخ ولادته.

حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم ثم قرأ منظومة الشاطبية في القراءات السبع ودرس منظومة الدرة المضية في القراءات المتممة للعشر، ثم قرأ القرآن الكريم بالقراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة كما تلقى العلوم الشرعية المختلفة. تولى الإقراء ودرّس الفقه الشافعي في بيته وأماكن عديدة أخرى.

حفظ القرآن الكريم وقرأ القراءات العشر على الشيخ أحمد الحلواني الكبير وقرأ على الشيخ سليم العطار والشيخ بكري العطار والشيخ أحمد الدهمان.

قرأ عليه ابنه ياسين والشيخ محمود فائز الديرعطاني والشيخ عز الدين العرقسوسي والشيخ أحمد العربيني والشيخ عبد الرحيم الحمصي والشيخ لطفي الفيومي والشيخ عيد المغربي.

كان كفيف البصر، جهوري الصوت، لطيف الألحان، ميسور الحال. وكان الوالي يستدعيه ليستمع إلى ترتيله وقراءته، كما كان ينافس الشيخ محمد الحلواني شيخ القراء.
توفي في دمشق في بيته بالقيمرية في الثاني والعشرين من شهر صفر عام 1346 هـ ودفن في الدحداح.
وكتب على شاهد قبره:

زر ضريحا يزهو ببدر علوم .. نوره ساطع بنور محمدْ
قطب فضل عم الأنام سناه .. نجم قراء جلق حيث يقصد
صالح نجل صالح وجدير .. بدمشق تبكي عليه وتسهد
قد دعاه الإله ليلا ليحظى .. بنعيم وفي الجنان يُخلد
وأتته البشرى من الحور أرّخ .. أنت قطب بك الهناء مخلد
= 1346

(تاريخ علماء دمشق 1/430؛ أعيان دمشق للشطي444؛ منتخبات التواريخ للحصني 2/905)



ياسين بن طه بن شكر العزاوي (العراق)




شيخ القراء و المجوّدين في العراق، ولد في منطقة الفضل في بغداد و توفي ظهر يوم الثلاثاء 24/ ذي الحجة/ 1426هـ الموافق 24/1/2006 م، إثر نوبة قلبية عن عمر يناهز السبعين سنة، تولى رئاسة جمعية القراء و المجوّدين العراقيين و عضو المجمع العلمي العراقي و منتدى الإمام أبي حنيفة.

وكان الشيخ الحافظ - رحمه الله - فاقدا للبصر، و تتلمذ على يديه آلاف طلبة العلم العراقيين، حيث التزم إلى أيامه الأخيرة الخيرَ بإعطاء الدروس المجانية إليهم من غير أخذ مال مقابل تدريسهم جاعلا ذلك حسبة لله تعالى.

كان الشيخ عضوا في حزب التحرير، و كان مثالا للتضحية و العمل و المثابرة في حمل الدعوة. وفي عام 1974م حُكم عليه بالسجن مدة 15عاما. و بعد احتلال العراق عام 2003م ،استمر الشيخ –رحمه الله تعالى- على نهجه و لم يُثنه شيء عن حمل الدعوة، و لا عن العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة.



الحاج علاء الدين القيسي متوسطا القارئان الكبيران عبد اللطيف العبدلي وياسين طه العزاوي
(تقدمة الأخت بنت العبدلي)

أخذ الإجازة رحمه الله عن الشيخ الحافظ المتقن الضرير علي بن حسن بن داود العامري خطيب جامع سراج الدين ببغداد وهو قد اخذها عن الشيخ العلامة الصوفي شيخ مشايخ الاقراء عبد القادر عبد الرزاق الخطيب خطيب جامع ابي حنيف النعمان بن ثابت الكوفي رحمه الله عن شيخه العلامة الفهامة شيخ مشايخ الاقراء في الحدباء الحاج احمد افندي بن عبد الوهاب افندي الشهير بالجوادي عن شيخه يحى بن محمد عن شيخه العلام محمد امين الحافظ بن عبد القادر الشهير بابي عبيدة عن الشيخ الاجل الاكمل محمد امين بن سعد الدين عن والده الشيخ سعد الدين بن محمد عن الفاضل والعالم للخلق المشهود الحاج عبد الغفور عن الشيخ عبد الله بن الشيخ المدرس البرتكي عن:

1- شيخه فريد زمانه ووحيد اوانه الشيخ سلطان بن ناصر الجبوري البغدادي
2- وعن معدن الفضل والافاضل الشيخ ابراهيم بن الشيخ مصطفى الامام في مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله عن شيخ الاسلام الشيخ خليل الخطيب خطيب جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني
3- وعن الشيخ سلطان بن ناصر المذكور عن عمر بن الشيخ حسين الجبوري
4- وعن ابي محمد الشيخ خليل الخطيب
5- وعن الشيخ محمد ابي المواهب
6- والشيخ عمر اخذ عن الشيخ حسن المصري

والشيخ خليل الخطيب اخذ عن:
1- الشيخ حسن بن منصور المصري
2- وعن الشيخ حسن الهندي المذكورين

والشيخ حسن المصري اخذ عن الشيخ على الشبراملسي وهو عن الشيخ عبد الرحمن اليمتي وهو:
1- عن والده الشيخ شحادة ايمن
2- وعن الشيخ شهاب الدين احمد بن عبد الخالق السنباطي وهما عن الشيخ ابي النصر ناصر الدين الطبلاوي عن شيخ الاسلام زكريا الانصاري

وأخذ الشهاب المذكور ايضا عن ابي الحزم العدني عن الامام محمد العزي عن شيخ الاسلام زكريا الانصاري عن الشيخ احمد بن اسد الاسيوطي وعن النويري عن الحافظ محمد بن بن محمد بن الجزري وقراء بن الجزري على محمد بن رافع عن الكمال الضرير على بن شجاع -صهر الشاطبي -عن الامام ابي القاسم خلف الشاطبي عن ابي الحسن علي بن محمد بن هذيل عن ابي داود سليمان بن نجاح الاموي عن ابي عمرو عثمان بن سعيد الداني مؤلف التيسير ............

ثم ذكر رواية الداني لرواية شعبة ولرواية حفص الى سيد الانام محمد صلى الله عليه وسلم

المصادر:
سند المقرئ الملا ياسين طه العزاوي للباحث مرشد الحيالي
مجلة الوعي عدد 228 – السنة العشرون- محرم 1427هـ - شباط 2006م
موقع "الإسلام اليوم" الالكتروني : تحت عنوان: وفاة كبير القراء العراقيين و عضو مجمع بغداد العلمي.


المصحف المرتل للشيخ ياسين طه العزاوي رحمه الله

تسجيلات خاصة بمدائح وتواشيح وابتهالات الملا ياسين طه العزاوي

.​
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع